﴿1﴾ الم (الم: هذا القران مولف من هذه الحروف، ولا يستطيعون الاتيان بمثله)
﴿2﴾ ذلك الكتب لا ريب فيه هدى للمتقين (للمتقين: من جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر وترك النواهي)
﴿3﴾ الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون
﴿4﴾ والذين يومنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون
﴿5﴾ اوليك على هدى من ربهم واوليك هم المفلحون
﴿6﴾ ان الذين كفروا سواء عليهم ءانذرتهم ام لم تنذرهم لا يومنون
﴿7﴾ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصرهغشوة ولهم عذاب عظيم (ختم الله: طبع الله, غشاوة: غطاء)
﴿8﴾ ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمومنين
﴿9﴾ يخدعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون
﴿10﴾ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون (مرض: شك، ونفاق)
﴿11﴾ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
﴿12﴾ الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
﴿13﴾ واذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس قالوا انومن كما ءامن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون
﴿14﴾ واذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا واذا خلوا الى شيطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزءون
﴿15﴾ الله يستهزي بهم ويمدهم في طغينهم يعمهون (ويمدهم: يزيدهم، ويمهلهم, يعمهون: يتحيرون، ويعمون عن الرشد)
﴿16﴾ اوليك الذين اشتروا الضللة بالهدى فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين
﴿17﴾ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمت لا يبصرون
﴿18﴾ صم بكم عمي فهم لا يرجعون (بكم: لا ينطقون بالحق)
﴿19﴾ او كصيب من السماء فيه ظلمت ورعد وبرق يجعلون اصبعهم في ءاذانهم من الصوعق حذر الموت والله محيط بالكفرين (كصيب: كمطر شديد)
﴿20﴾ يكاد البرق يخطف ابصرهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصرهم ان الله على كل شيء قدير
﴿21﴾ يايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون
﴿22﴾ الذي جعل لكم الارض فرشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرت رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون (اندادا: نظراء، وامثالا)
﴿23﴾ وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صدقين (ريب: شك)
﴿24﴾ فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكفرين
﴿25﴾ وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ان لهم جنت تجري من تحتها الانهر كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشبها ولهم فيها ازوج مطهرة وهم فيها خلدون (متشابها: في اللون، والمنظر، لا في الطعم)
﴿26﴾ ۞ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين ءامنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفسقين
﴿27﴾ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اوليك هم الخسرون
﴿28﴾ كيف تكفرون بالله وكنتم اموتا فاحيكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
﴿29﴾ هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسوىهن سبع سموت وهو بكل شيء عليم (استوى: قصد)
﴿30﴾ واذ قال ربك للمليكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون (خليفة: اقواما يخلف بعضهم بعضا, ويسفك: يريق, ونقدس لك: نمجدك، ونطهر ذكرك عما لا يليق)
﴿31﴾ وعلم ءادم الاسماء كلها ثم عرضهم على المليكة فقال انبوني باسماء هولاء ان كنتم صدقين
﴿32﴾ قالوا سبحنك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
﴿33﴾ قال يادم انبيهم باسمايهم فلما انباهم باسمايهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السموت والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون
﴿34﴾ واذ قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكفرين
﴿35﴾ وقلنا يادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شيتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظلمين (رغدا: تمتعا هنييا واسعا)
﴿36﴾ فازلهما الشيطن عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتع الى حين (فازلهما: اوقعهما في الخطيية)
﴿37﴾ فتلقى ءادم من ربه كلمت فتاب عليه انه هو التواب الرحيم
﴿38﴾ قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
﴿39﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب النار هم فيها خلدون
﴿40﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوف بعهدكم وايي فارهبون (فارهبون: خافون)
﴿41﴾ وءامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا بايتي ثمنا قليلا وايي فاتقون
﴿42﴾ ولا تلبسوا الحق بالبطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون (ولا تلبسوا: لا تخلطوا)
﴿43﴾ واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واركعوا مع الركعين
﴿44﴾ ۞اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتب افلا تعقلون
﴿45﴾ واستعينوا بالصبر والصلوة وانها لكبيرة الا على الخشعين
﴿46﴾ الذين يظنون انهم ملقوا ربهم وانهم اليه رجعون (يظنون: يوقنون)
﴿47﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين
﴿48﴾ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيا ولا يقبل منها شفعة ولا يوخذ منها عدل ولا هم ينصرون (عدل: فدية)
﴿49﴾ واذ نجينكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (يسومونكم: يذيقونكم, بلاء: اختبار او نعمة)
﴿50﴾ واذ فرقنا بكم البحر فانجينكم واغرقنا ءال فرعون وانتم تنظرون (فرقنا: فصلنا)
﴿51﴾ واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظلمون
﴿52﴾ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون
﴿53﴾ واذ ءاتينا موسى الكتب والفرقان لعلكم تهتدون (والفرقان: الذي يفصل بين الحق والباطل؛ وهو التوراة)
﴿54﴾ واذ قال موسى لقومه يقوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند باريكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم (باريكم: خالقكم)
﴿55﴾ واذ قلتم يموسى لن نومن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصعقة وانتم تنظرون (الصاعقة: نار من السماء)
﴿56﴾ ثم بعثنكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون
﴿57﴾ وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبت ما رزقنكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون (وظللنا: جعلناه ظلا من حر الشمس, الغمام: السحاب, المن: شييا يشبه الصمغ كالعسل, والسلوى: طيرا يشبه السمانى)
﴿58﴾ واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شيتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطيكم وسنزيد المحسنين (وقولوا حطة: اي: قولوا احطط، وضع عنا ذنوبنا)
﴿59﴾ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (رجزا: عذابا)
﴿60﴾ ۞واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين (ولا تعثوا: لا تسعوا)
﴿61﴾ واذ قلتم يموسى لن نصبر على طعام وحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثايها وفومها وعدسها وبصلها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سالتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايت الله ويقتلون النبين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (بقلها: البقول والخضر كالنعناع, وقثايها: الخيار, وفومها: الحنطة، والحبوب التي توكل, مصرا: بلدا, والمسكنة: فقر النفس, وباووا: رجعوا)
﴿62﴾ ان الذين ءامنوا والذين هادوا والنصرى والصبين من ءامن بالله واليوم الاخر وعمل صلحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (والصابيين: قوم باقون على فطرتهم، ولا دين لهم يتبعونه)
﴿63﴾ واذ اخذنا ميثقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (الطور: جبل بسيناء)
﴿64﴾ ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخسرين
﴿65﴾ ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خسين (خاسيين: منبوذين)
﴿66﴾ فجعلنها نكلا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (نكالا: عبرة)
﴿67﴾ واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجهلين
﴿68﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تومرون (فارض: مسنة هرمة, بكر: صغيرة فتية, عوان: متوسطة بين المسنة والصغيرة)
﴿69﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر النظرين (فاقع: شديدة الصفرة)
﴿70﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشبه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون
﴿71﴾ قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الن جيت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (لا ذلول: غير مذللة للعمل في الحراثة, مسلمة: خالية من العيوب, لا شية: ليس فيها علامة من لون يخالف لونها)
﴿72﴾ واذ قتلتم نفسا فادر تم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (فاداراتم: تنازعتم، وتدافعتم تهمة القتل)
﴿73﴾ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم ءايته لعلكم تعقلون
﴿74﴾ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهر وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغفل عما تعملون
﴿75﴾ ۞افتطمعون ان يومنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلم الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون
﴿76﴾ واذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون
﴿77﴾ اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
﴿78﴾ ومنهم اميون لا يعلمون الكتب الا اماني وان هم الا يظنون (اميون: يجهلون القراءة والكتابة, اماني: تلاوة او اكاذيب تلقوها عن احبارهم, بروح القدس: جبريل - عليه السلام)
﴿79﴾ فويل للذين يكتبون الكتب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون (فويل: هلاك، ودمار)
﴿80﴾ وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ام تقولون على الله ما لا تعلمون
﴿81﴾ بلى من كسب سيية واحطت به خطيته فاوليك اصحب النار هم فيها خلدون
﴿82﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت اوليك اصحب الجنة هم فيها خلدون
﴿83﴾ واذ اخذنا ميثق بني اسرءيل لا تعبدون الا الله وبالولدين احسانا وذي القربى واليتمى والمسكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون (ميثاق: العهد الموكد, حسنا: كلاما طيبا)
﴿84﴾ واذ اخذنا ميثقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من ديركم ثم اقررتم وانتم تشهدون
﴿85﴾ ثم انتم هولاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديرهم تظهرون عليهم بالاثم والعدون وان ياتوكم اسرى تفدوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتومنون ببعض الكتب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون الى اشد العذاب وما الله بغفل عما تعملون (تفادوهم: تسعوا في تحريرهم من الاسر, خزي: ذل، وفضيحة)
﴿86﴾ اوليك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون
﴿87﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم البينت وايدنه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (وقفينا: اتبعنا, وايدناه: قويناه)
﴿88﴾ وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يومنون (غلف: مغطاة)
﴿89﴾ ولما جاءهم كتب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكفرين (يستفتحون: يستنصرون به على المشركين)
﴿90﴾ بيسما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءو بغضب على غضب وللكفرين عذاب مهين (فباووا: رجعوا)
﴿91﴾ واذا قيل لهم ءامنوا بما انزل الله قالوا نومن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مومنين
﴿92﴾ ۞ولقد جاءكم موسى بالبينت ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظلمون
﴿93﴾ واذ اخذنا ميثقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتينكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بيسما يامركم به ايمنكم ان كنتم مومنين (واشربوا في قلوبهم العجل: امتزج بقلوبهم حب عبادة العجل)
﴿94﴾ قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صدقين
﴿95﴾ ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظلمين
﴿96﴾ ولتجدنهم احرص الناس على حيوة ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب ان يعمر والله بصير بما يعملون (بمزحزحه: بمبعده)
﴿97﴾ قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمومنين
﴿98﴾ من كان عدوا لله ومليكته ورسله وجبريل وميكىل فان الله عدو للكفرين
﴿99﴾ ولقد انزلنا اليك ءايت بينت وما يكفر بها الا الفسقون
﴿100﴾ اوكلما عهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يومنون (نبذه: طرحه)
﴿101﴾ ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتب كتب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون
﴿102﴾ واتبعوا ما تتلوا الشيطين على ملك سليمن وما كفر سليمن ولكن الشيطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هروت ومروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد الا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشترىه ما له في الاخرة من خلق ولبيس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون (تتلوا: تحدث، وتقرا, ببابل: ارض بالعراق, هاروت وماروت: اسم ملكين انزلهما الله؛ ابتلاء منه؛ لتعليم السحر، والتحذير منه, اشتراه: اختاره, خلاق: نصيب)
﴿103﴾ ولو انهم ءامنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون
﴿104﴾ يايها الذين ءامنوا لا تقولوا رعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكفرين عذاب اليم (راعنا: كلمة كان اليهود يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - بقصد السب، ونسبته الى الرعونة, انظرنا: انظر الينا، وتعهدنا)
﴿105﴾ ما يود الذين كفروا من اهل الكتب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم
﴿106﴾ ۞ما ننسخ من ءاية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير (ننسخ: نزل، ونرفع, ننسها: نمحها من القلوب)
﴿107﴾ الم تعلم ان الله له ملك السموت والارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
﴿108﴾ ام تريدون ان تسلوا رسولكم كما سيل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمن فقد ضل سواء السبيل (سواء السبيل: وسط الطريق، وهو الصراط المستقيم)
﴿109﴾ ود كثير من اهل الكتب لو يردونكم من بعد ايمنكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بامره ان الله على كل شيء قدير
﴿110﴾ واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير
﴿111﴾ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصرى تلك امانيهم قل هاتوا برهنكم ان كنتم صدقين
﴿112﴾ بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
﴿113﴾ وقالت اليهود ليست النصرى على شيء وقالت النصرى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون
﴿114﴾ ومن اظلم ممن منع مسجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اوليك ما كان لهم ان يدخلوها الا خايفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم
﴿115﴾ ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله وسع عليم
﴿116﴾ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحنه بل له ما في السموت والارض كل له قنتون (قانتون: خاضعون، منقادون)
﴿117﴾ بديع السموت والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون (بديع: الخالق على غير مثال سابق)
﴿118﴾ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تاتينا ءاية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشبهت قلوبهم قد بينا الايت لقوم يوقنون
﴿119﴾ انا ارسلنك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسل عن اصحب الجحيم
﴿120﴾ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولين اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير
﴿121﴾ الذين ءاتينهم الكتب يتلونه حق تلاوته اوليك يومنون به ومن يكفر به فاوليك هم الخسرون
﴿122﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين
﴿123﴾ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفعة ولا هم ينصرون
﴿124﴾ ۞واذ ابتلى ابرهم ربه بكلمت فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظلمين
﴿125﴾ واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابرهم مصلى وعهدنا الى ابرهم واسمعيل ان طهرا بيتي للطايفين والعكفين والركع السجود (مثابة: مرجعا ياتونه، ثم يرجعون الى اهليهم)
﴿126﴾ واذ قال ابرهم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق اهله من الثمرت من ءامن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبيس المصير (اضطره: الجيه, المصير: المرجع، والمقام)
﴿127﴾ واذ يرفع ابرهم القواعد من البيت واسمعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم (القواعد: الاسس)
﴿128﴾ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم (وارنا مناسكنا: بصرنا بمعالم عبادتنا لك)
﴿129﴾ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ءايتك ويعلمهم الكتب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم (ويزكيهم: يطهرهم من الشرك وسوء الاخلاق)
﴿130﴾ ومن يرغب عن ملة ابرهم الا من سفه نفسه ولقد اصطفينه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصلحين (يرغب: يعرض وينصرف, سفه نفسه: سفيه، جاهل)
﴿131﴾ اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العلمين
﴿132﴾ ووصى بها ابرهم بنيه ويعقوب يبني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون
﴿133﴾ ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ءابايك ابرهم واسمعيل واسحق الها وحدا ونحن له مسلمون
﴿134﴾ تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسلون عما كانوا يعملون
﴿135﴾ وقالوا كونوا هودا او نصرى تهتدوا قل بل ملة ابرهم حنيفا وما كان من المشركين
﴿136﴾ قولوا ءامنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابرهم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون (والاسباط: الانبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبايل بني اسراييل)
﴿137﴾ فان ءامنوا بمثل ما ءامنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (شقاق: خلاف شديد)
﴿138﴾ صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عبدون (صبغة الله: الزموا دين الله وفطرته)
﴿139﴾ قل اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا اعملنا ولكم اعملكم ونحن له مخلصون
﴿140﴾ ام تقولون ان ابرهم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصرى قل ءانتم اعلم ام الله ومن اظلم ممن كتم شهدة عنده من الله وما الله بغفل عما تعملون
﴿141﴾ تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسلون عما كانوا يعملون
﴿142﴾ ۞سيقول السفهاء من الناس ما ولىهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صرط مستقيم
﴿143﴾ وكذلك جعلنكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمنكم ان الله بالناس لرءوف رحيم (ينقلب على عقبيه: يرتد عن دينه)
﴿144﴾ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضىها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين اوتوا الكتب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغفل عما يعملون
﴿145﴾ ولين اتيت الذين اوتوا الكتب بكل ءاية ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولين اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظلمين
﴿146﴾ الذين ءاتينهم الكتب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون
﴿147﴾ الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (الممترين: الشاكين)
﴿148﴾ ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت اين ما تكونوا يات بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير
﴿149﴾ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغفل عما تعملون
﴿150﴾ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ليلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون
﴿151﴾ كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم ءايتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون
﴿152﴾ فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
﴿153﴾ يايها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلوة ان الله مع الصبرين
﴿154﴾ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموت بل احياء ولكن لا تشعرون
﴿155﴾ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الامول والانفس والثمرت وبشر الصبرين
﴿156﴾ الذين اذا اصبتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه رجعون
﴿157﴾ اوليك عليهم صلوت من ربهم ورحمة واوليك هم المهتدون
﴿158﴾ ۞ان الصفا والمروة من شعاير الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم
﴿159﴾ ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينت والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتب اوليك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون (يلعنهم: يطردهم)
﴿160﴾ الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاوليك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم
﴿161﴾ ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اوليك عليهم لعنة الله والمليكة والناس اجمعين
﴿162﴾ خلدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
﴿163﴾ والهكم اله وحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم
﴿164﴾ ان في خلق السموت والارض واختلف اليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الريح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايت لقوم يعقلون (والفلك: السفن, وبث: نشر, وتصريف الرياح: تقليبها، وتوجيهها)
﴿165﴾ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب
﴿166﴾ اذ تبرا الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب (الاسباب: الصلات)
﴿167﴾ وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرا منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله اعملهم حسرت عليهم وما هم بخرجين من النار (حسرات: ندامات)
﴿168﴾ يايها الناس كلوا مما في الارض حللا طيبا ولا تتبعوا خطوت الشيطن انه لكم عدو مبين
﴿169﴾ انما يامركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون (بالسوء: الذنب القبيح, والفحشاء: المعصية البالغة القبح)
﴿170﴾ واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ءاباءنا اولو كان ءاباوهم لا يعقلون شيا ولا يهتدون
﴿171﴾ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون (ينعق: يصيح)
﴿172﴾ يايها الذين ءامنوا كلوا من طيبت ما رزقنكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون
﴿173﴾ انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم (اهل به لغير الله: ما ذكر عند ذبحه اسم غير الله تعالى, غير باغ: غير ظالم في اكله فوق حاجته, ولا عاد: غير متجاوز حدود ما ابيح له)
﴿174﴾ ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتب ويشترون به ثمنا قليلا اوليك ما ياكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
﴿175﴾ اوليك الذين اشتروا الضللة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار
﴿176﴾ ذلك بان الله نزل الكتب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتب لفي شقاق بعيد (شقاق بعيد: منازعة، وخلاف بعيد عن الحق)
﴿177﴾ ۞ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله واليوم الاخر والمليكة والكتب والنبين وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتمى والمسكين وابن السبيل والسايلين وفي الرقاب واقام الصلوة وءاتى الزكوة والموفون بعهدهم اذا عهدوا والصبرين في الباساء والضراء وحين الباس اوليك الذين صدقوا واوليك هم المتقون (البر: التوسع في فعل الخير والطاعة, وابن السبيل: المسافر المحتاج المنقطع عن اهله, وفي الرقاب: في تحرير الرقاب من الرق والاسر, الباساء: الفقر, والضراء: المرض, وحين الباس: حين شدة القتال)
﴿178﴾ يايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسن ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم
﴿179﴾ ولكم في القصاص حيوة ياولي الالبب لعلكم تتقون
﴿180﴾ كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للولدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين (ترك خيرا: ترك مالا كثيرا)
﴿181﴾ فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم
﴿182﴾ فمن خاف من موص جنفا او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم (جنفا: ميلا عن الحق خطا وجهلا)
﴿183﴾ يايها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
﴿184﴾ اياما معدودت فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون (تطوع خيرا: زاد في الفدية بدل الصيام)
﴿185﴾ شهر رمضان الذي انزل فيه القرءان هدى للناس وبينت من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هدىكم ولعلكم تشكرون
﴿186﴾ واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون (فليستجيبوا لي: فليطيعوني, يرشدون: يهتدون)
﴿187﴾ احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسايكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالن بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى اليل ولا تبشروهن وانتم عكفون في المسجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءايته للناس لعلهم يتقون (الرفث: الجماع, لباس: سكن، وستر عن الحرام, تختانون: تخونون، فتقعون في المعصية, باشروهن: جامعوهن, الخيط الابيض: نور الفجر, الخيط الاسود: سواد الليل, عاكفون: مقيمون في المساجد؛ بنية التقرب الى الله, حدود الله: محرماته ومنهياته)
﴿188﴾ ولا تاكلوا امولكم بينكم بالبطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من امول الناس بالاثم وانتم تعلمون (وتدلوا: تدفعوا)
﴿189﴾ ۞يسلونك عن الاهلة قل هي موقيت للناس والحج وليس البر بان تاتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوبها واتقوا الله لعلكم تفلحون (الاهلة: جمع هلال؛ وهو القمر في بداية ظهوره)
﴿190﴾ وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين
﴿191﴾ واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فان قتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكفرين (ثقفتموهم: وجدتموهم, والفتنة: اذى للمسلمين، او شرك بالله)
﴿192﴾ فان انتهوا فان الله غفور رحيم
﴿193﴾ وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدون الا على الظلمين
﴿194﴾ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمت قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين
﴿195﴾ وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين (ولا تلقوا بايديكم: لا توقعوا انفسكم, التهلكة: الهلاك بترك الجهاد، والانفاق فيه)
﴿196﴾ واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب (احصرتم: منعتم لمرض، او عدو, الهدي: ما يهدى الى البيت من الانعام, نسك: ذبيحة: شاة تذبح لفقراء الحرم, حاضري: ساكني)
﴿197﴾ الحج اشهر معلومت فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون ياولي الالبب (اشهر معلومات: هي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة, رفث: الجماع ومقدماته القولية والفعلية)
﴿198﴾ ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفت فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هدىكم وان كنتم من قبله لمن الضالين (فضلا: رزقا بالتجارة, افضتم من عرفات: دفعتم بعد غروب الشمس، راجعين من عرفات)
﴿199﴾ ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم
﴿200﴾ فاذا قضيتم منسككم فاذكروا الله كذكركم ءاباءكم او اشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلق
﴿201﴾ ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
﴿202﴾ اوليك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب
﴿203﴾ ۞واذكروا الله في ايام معدودت فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون (معدودات: ايام التشريق: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؛ من ذي الحجة)
﴿204﴾ ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام (الد الخصام: شديد العداوة والخصومة)
﴿205﴾ واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (الحرث: الزرع)
﴿206﴾ واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد (فحسبه: كافيه, المهاد: الفراش، والمضجع)
﴿207﴾ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (يشري: يبيع)
﴿208﴾ يايها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوت الشيطن انه لكم عدو مبين (السلم: شرايع الاسلام)
﴿209﴾ فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينت فاعلموا ان الله عزيز حكيم (زللتم: انحرفتم)
﴿210﴾ هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والمليكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور (ينظرون: ينتظرون, ظلل من الغمام: قطع من السحاب)
﴿211﴾ سل بني اسرءيل كم ءاتينهم من ءاية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب
﴿212﴾ زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين ءامنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة والله يرزق من يشاء بغير حساب
﴿213﴾ كان الناس امة وحدة فبعث الله النبين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينت بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صرط مستقيم
﴿214﴾ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب (الباساء: الفقر, والضراء: المرض)
﴿215﴾ يسلونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللولدين والاقربين واليتمى والمسكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فان الله به عليم
﴿216﴾ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
﴿217﴾ يسلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون يقتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاوليك حبطت اعملهم في الدنيا والاخرة واوليك اصحب النار هم فيها خلدون (والفتنة: الشرك)
﴿218﴾ ان الذين ءامنوا والذين هاجروا وجهدوا في سبيل الله اوليك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم
﴿219﴾ ۞يسلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنفع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويسلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايت لعلكم تتفكرون (والميسر: القمار، وهو اخذ المال، او اعطاوه بطريق المغالبات التي فيها عوض من الطرفين)
﴿220﴾ في الدنيا والاخرة ويسلونك عن اليتمى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخونكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم (لاعنتكم: لضيق عليكم)
﴿221﴾ ولا تنكحوا المشركت حتى يومن ولامة مومنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يومنوا ولعبد مومن خير من مشرك ولو اعجبكم اوليك يدعون الى النار والله يدعوا الى الجنة والمغفرة باذنه ويبين ءايته للناس لعلهم يتذكرون
﴿222﴾ ويسلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوبين ويحب المتطهرين
﴿223﴾ نساوكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شيتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملقوه وبشر المومنين (حرث لكم: موضع زرع لكم، تضعون النطفة في ارحامهن فيحملن, انى شيتم: كيف اردتم، ما دام ذلك في موضع الحرث؛ وهو الفرج)
﴿224﴾ ولا تجعلوا الله عرضة لايمنكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (عرضة: مانعا)
﴿225﴾ لا يواخذكم الله باللغو في ايمنكم ولكن يواخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم (باللغو في ايمانكم: اليمين اللاغية هي: اليمين التي لا يقصدها صاحبها)
﴿226﴾ للذين يولون من نسايهم تربص اربعة اشهر فان فاءو فان الله غفور رحيم (يولون: يحلفون الا يجامعوا نساءهم, تربص: انتظار, فاووا: رجعوا)
﴿227﴾ وان عزموا الطلق فان الله سميع عليم
﴿228﴾ والمطلقت يتربصن بانفسهن ثلثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يومن بالله واليوم الاخر وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (يتربصن: ينتظرن, ثلاثة قروء: ثلاث حيض)
﴿229﴾ الطلق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسن ولا يحل لكم ان تاخذوا مما ءاتيتموهن شيا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاوليك هم الظلمون
﴿230﴾ فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون
﴿231﴾ واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ءايت الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما انزل عليكم من الكتب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم (ضرارا: مضارة)
﴿232﴾ واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازوجهن اذا ترضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يومن بالله واليوم الاخر ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون (تعضلوهن: تمنعوهن)
﴿233﴾ ۞والولدت يرضعن اولدهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها لا تضار ولدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فان ارادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وان اردتم ان تسترضعوا اولدكم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير (فصالا: فطاما)
﴿234﴾ والذين يتوفون منكم ويذرون ازوجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير
﴿235﴾ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتب اجله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم (عرضتم: لمحتم, اكننتم: اضمرتم, عقدة النكاح: عقد النكاح)
﴿236﴾ لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف حقا على المحسنين (تفرضوا: تحددوا, فريضة: مهرا, ومتعوهن: اعطوهن شييا من المال؛ جبرا لهن)
﴿237﴾ وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وان تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير
﴿238﴾ حفظوا على الصلوت والصلوة الوسطى وقوموا لله قنتين (والصلاة الوسطى: صلاة العصر, قانتين: مطيعين خاشعين)
﴿239﴾ فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (فرجالا: ماشين)
﴿240﴾ والذين يتوفون منكم ويذرون ازوجا وصية لازوجهم متعا الى الحول غير اخراج فان خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في انفسهن من معروف والله عزيز حكيم
﴿241﴾ وللمطلقت متع بالمعروف حقا على المتقين
﴿242﴾ كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تعقلون
﴿243﴾ ۞الم تر الى الذين خرجوا من ديرهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احيهم ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون
﴿244﴾ وقتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم
﴿245﴾ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبصط واليه ترجعون
﴿246﴾ الم تر الى الملا من بني اسرءيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقتلوا قالوا وما لنا الا نقتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديرنا وابناينا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظلمين (هل عسيتم: هل الامر كما اتوقعه؟)
﴿247﴾ وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يوت سعة من المال قال ان الله اصطفىه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يوتي ملكه من يشاء والله وسع عليم (بسطة: سعة)
﴿248﴾ وقال لهم نبيهم ان ءاية ملكه ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ءال موسى وءال هرون تحمله المليكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مومنين (التابوت: الصندوق الذي فيه التوراة)
﴿249﴾ فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملقوا الله كم من فية قليلة غلبت فية كثيرة باذن الله والله مع الصبرين (يظنون: يوقنون)
﴿250﴾ ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين
﴿251﴾ فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت وءاتىه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العلمين
﴿252﴾ تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين
﴿253﴾ ۞تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجت وءاتينا عيسى ابن مريم البينت وايدنه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينت ولكن اختلفوا فمنهم من ءامن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (وايدناه: قويناه, بروح القدس: جبريل - عليه السلام)
﴿254﴾ يايها الذين ءامنوا انفقوا مما رزقنكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفعة والكفرون هم الظلمون (خلة: صداقة)
﴿255﴾ الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السموت وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السموت والارض ولا يوده حفظهما وهو العلي العظيم (القيوم: القايم على كل شيء, سنة: نعاس, كرسيه: موضع قدمي الرب سبحانه, يووده: يثقله)
﴿256﴾ لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (بالطاغوت: كل ما عبد من دون الله, بالعروة الوثقى: بالعقد المحكم)
﴿257﴾ الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمت الى النور والذين كفروا اولياوهم الطغوت يخرجونهم من النور الى الظلمت اوليك اصحب النار هم فيها خلدون
﴿258﴾ الم تر الى الذي حاج ابرهم في ربه ان ءاتىه الله الملك اذ قال ابرهم ربي الذي يحي ويميت قال انا احي واميت قال ابرهم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظلمين (فبهت: تحير، وانقطعت حجته)
﴿259﴾ او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحي هذه الله بعد موتها فاماته الله ماية عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم قال بل لبثت ماية عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير (خاوية: متهدمة, عروشها: سقوفها, انى: كيف؟ يتسنه: يتغير, ننشزها: نرفعها، ونصل بعضها ببعض)
﴿260﴾ واذ قال ابرهم رب ارني كيف تحي الموتى قال اولم تومن قال بلى ولكن ليطمين قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم (فصرهن اليك: اضممهن اليك، وقطعهن)
﴿261﴾ مثل الذين ينفقون امولهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة ماية حبة والله يضعف لمن يشاء والله وسع عليم
﴿262﴾ الذين ينفقون امولهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (منا: عدا للاحسان، واظهارا له)
﴿263﴾ ۞قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والله غني حليم
﴿264﴾ يايها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رياء الناس ولا يومن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكفرين (صفوان: حجر املس, وابل: مطر غزير, صلدا: اجرد لا تراب عليه)
﴿265﴾ ومثل الذين ينفقون امولهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (جنة: بستان, بربوة: مرتفع من الارض, اكلها: ثمرها الذي يوكل, فطل: مطر خفيف)
﴿266﴾ ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهر له فيها من كل الثمرت واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايت لعلكم تتفكرون (اعصار: ريح شديدة)
﴿267﴾ يايها الذين ءامنوا انفقوا من طيبت ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد (تيمموا: تقصدوا, الخبيث: الرديء, تغمضوا: تتغاضوا عما فيه من رداءة ونقص)
﴿268﴾ الشيطن يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله وسع عليم (بالفحشاء: ساير المعاصي، ومنه البخل)
﴿269﴾ يوتي الحكمة من يشاء ومن يوت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولوا الالبب
﴿270﴾ وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظلمين من انصار
﴿271﴾ ان تبدوا الصدقت فنعما هي وان تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سياتكم والله بما تعملون خبير
﴿272﴾ ۞ليس عليك هدىهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون
﴿273﴾ للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيمهم لا يسلون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم (احصروا: حبسوا عن طلب الرزق للجهاد, بسيماهم: بعلاماتهم، واثار الحاجة فيهم, الحافا: الحاحا في السوال)
﴿274﴾ الذين ينفقون امولهم باليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
﴿275﴾ الذين ياكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربوا واحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاوليك اصحب النار هم فيها خلدون (يتخبطه: يصرعه, المس: الجنون)
﴿276﴾ يمحق الله الربوا ويربي الصدقت والله لا يحب كل كفار اثيم (يمحق: ينقص، ويذهب البركة, ويربي: يزيد، وينمي)
﴿277﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت واقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
﴿278﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا ان كنتم مومنين
﴿279﴾ فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رءوس امولكم لا تظلمون ولا تظلمون (فاذنوا: استيقنوا)
﴿280﴾ وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون (ذو عسرة: غير قادر على السداد, فنظرة: امهال)
﴿281﴾ واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
﴿282﴾ يايها الذين ءامنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا ياب كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احدىهما فتذكر احدىهما الاخرى ولا ياب الشهداء اذا ما دعوا ولا تسموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهدة وادنى الا ترتابوا الا ان تكون تجرة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (تداينتم: تعاملتم بالديون, ولا ياب: لا يمتنع, وليملل: ليمل، ويقر, يبخس: ينقص, سفيها: محجورا عليه؛ لتبذيره, ضعيفا: كالصغير والمجنون, تضل: تنسى, تساموا: تملوا, اقسط: اعدل, واقوم للشهادة: اعظم عونا على اقامة الشهادة, وادنى: اقرب, ترتابوا: تشكوا, جناح: حرج)
﴿283﴾ ۞وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة فان امن بعضكم بعضا فليود الذي اوتمن امنته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهدة ومن يكتمها فانه ءاثم قلبه والله بما تعملون عليم (فرهان مقبوضة: هو ان يدفع لصاحب الحق شييا؛ ليضمن حقه حتى يرد المدين الدين)
﴿284﴾ لله ما في السموت وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير
﴿285﴾ ءامن الرسول بما انزل اليه من ربه والمومنون كل ءامن بالله ومليكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير
﴿286﴾ لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تواخذنا ان نسينا او اخطانا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولىنا فانصرنا على القوم الكفرين (اصرا: مشقة وثقلا)