Arabic

Translation: ara-sirajtafseernod

Author: Siraj Tafseer No Diacritics

الفاتحة

Surah 1

﴿1﴾ بسم الله الرحمن الرحيم (بسم الله: اي: ابتدي قراءتي مستعينا باسم الله, الرحمن: الذي وسعت رحمته جميع الخلق, الرحيم: الذي يرحم المومنين)

﴿2﴾ الحمد لله رب العلمين (رب: الرب: المربي لخلقه بنعمه, العالمين: كل من سوى الله تعالى)

﴿3﴾ الرحمن الرحيم

﴿4﴾ ملك يوم الدين (يوم الدين: يوم الجزاء والحساب)

﴿5﴾ اياك نعبد واياك نستعين (اياك نعبد: لا نعبد الا انت, واياك نستعين: لا نستعين في قضاء حوايجنا الا بك)

﴿6﴾ اهدنا الصرط المستقيم (الصراط المستقيم: الطريق الذي لا عوج فيه؛ وهو الاسلام)

﴿7﴾ صرط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

البقرة

Surah 2

﴿1﴾ الم (الم: هذا القران مولف من هذه الحروف، ولا يستطيعون الاتيان بمثله)

﴿2﴾ ذلك الكتب لا ريب فيه هدى للمتقين (للمتقين: من جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر وترك النواهي)

﴿3﴾ الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون

﴿4﴾ والذين يومنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون

﴿5﴾ اوليك على هدى من ربهم واوليك هم المفلحون

﴿6﴾ ان الذين كفروا سواء عليهم ءانذرتهم ام لم تنذرهم لا يومنون

﴿7﴾ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصرهغشوة ولهم عذاب عظيم (ختم الله: طبع الله, غشاوة: غطاء)

﴿8﴾ ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمومنين

﴿9﴾ يخدعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون

﴿10﴾ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون (مرض: شك، ونفاق)

﴿11﴾ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون

﴿12﴾ الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

﴿13﴾ واذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس قالوا انومن كما ءامن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون

﴿14﴾ واذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا واذا خلوا الى شيطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزءون

﴿15﴾ الله يستهزي بهم ويمدهم في طغينهم يعمهون (ويمدهم: يزيدهم، ويمهلهم, يعمهون: يتحيرون، ويعمون عن الرشد)

﴿16﴾ اوليك الذين اشتروا الضللة بالهدى فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين

﴿17﴾ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمت لا يبصرون

﴿18﴾ صم بكم عمي فهم لا يرجعون (بكم: لا ينطقون بالحق)

﴿19﴾ او كصيب من السماء فيه ظلمت ورعد وبرق يجعلون اصبعهم في ءاذانهم من الصوعق حذر الموت والله محيط بالكفرين (كصيب: كمطر شديد)

﴿20﴾ يكاد البرق يخطف ابصرهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصرهم ان الله على كل شيء قدير

﴿21﴾ يايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

﴿22﴾ الذي جعل لكم الارض فرشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرت رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون (اندادا: نظراء، وامثالا)

﴿23﴾ وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صدقين (ريب: شك)

﴿24﴾ فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكفرين

﴿25﴾ وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ان لهم جنت تجري من تحتها الانهر كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشبها ولهم فيها ازوج مطهرة وهم فيها خلدون (متشابها: في اللون، والمنظر، لا في الطعم)

﴿26﴾ ۞ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فاما الذين ءامنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفسقين

﴿27﴾ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اوليك هم الخسرون

﴿28﴾ كيف تكفرون بالله وكنتم اموتا فاحيكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون

﴿29﴾ هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسوىهن سبع سموت وهو بكل شيء عليم (استوى: قصد)

﴿30﴾ واذ قال ربك للمليكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون (خليفة: اقواما يخلف بعضهم بعضا, ويسفك: يريق, ونقدس لك: نمجدك، ونطهر ذكرك عما لا يليق)

﴿31﴾ وعلم ءادم الاسماء كلها ثم عرضهم على المليكة فقال انبوني باسماء هولاء ان كنتم صدقين

﴿32﴾ قالوا سبحنك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

﴿33﴾ قال يادم انبيهم باسمايهم فلما انباهم باسمايهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السموت والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون

﴿34﴾ واذ قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكفرين

﴿35﴾ وقلنا يادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شيتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظلمين (رغدا: تمتعا هنييا واسعا)

﴿36﴾ فازلهما الشيطن عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتع الى حين (فازلهما: اوقعهما في الخطيية)

﴿37﴾ فتلقى ءادم من ربه كلمت فتاب عليه انه هو التواب الرحيم

﴿38﴾ قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿39﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿40﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوف بعهدكم وايي فارهبون (فارهبون: خافون)

﴿41﴾ وءامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا بايتي ثمنا قليلا وايي فاتقون

﴿42﴾ ولا تلبسوا الحق بالبطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون (ولا تلبسوا: لا تخلطوا)

﴿43﴾ واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واركعوا مع الركعين

﴿44﴾ ۞اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتب افلا تعقلون

﴿45﴾ واستعينوا بالصبر والصلوة وانها لكبيرة الا على الخشعين

﴿46﴾ الذين يظنون انهم ملقوا ربهم وانهم اليه رجعون (يظنون: يوقنون)

﴿47﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين

﴿48﴾ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيا ولا يقبل منها شفعة ولا يوخذ منها عدل ولا هم ينصرون (عدل: فدية)

﴿49﴾ واذ نجينكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (يسومونكم: يذيقونكم, بلاء: اختبار او نعمة)

﴿50﴾ واذ فرقنا بكم البحر فانجينكم واغرقنا ءال فرعون وانتم تنظرون (فرقنا: فصلنا)

﴿51﴾ واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظلمون

﴿52﴾ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون

﴿53﴾ واذ ءاتينا موسى الكتب والفرقان لعلكم تهتدون (والفرقان: الذي يفصل بين الحق والباطل؛ وهو التوراة)

﴿54﴾ واذ قال موسى لقومه يقوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند باريكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم (باريكم: خالقكم)

﴿55﴾ واذ قلتم يموسى لن نومن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصعقة وانتم تنظرون (الصاعقة: نار من السماء)

﴿56﴾ ثم بعثنكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون

﴿57﴾ وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبت ما رزقنكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون (وظللنا: جعلناه ظلا من حر الشمس, الغمام: السحاب, المن: شييا يشبه الصمغ كالعسل, والسلوى: طيرا يشبه السمانى)

﴿58﴾ واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شيتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطيكم وسنزيد المحسنين (وقولوا حطة: اي: قولوا احطط، وضع عنا ذنوبنا)

﴿59﴾ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (رجزا: عذابا)

﴿60﴾ ۞واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين (ولا تعثوا: لا تسعوا)

﴿61﴾ واذ قلتم يموسى لن نصبر على طعام وحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثايها وفومها وعدسها وبصلها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سالتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءو بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايت الله ويقتلون النبين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (بقلها: البقول والخضر كالنعناع, وقثايها: الخيار, وفومها: الحنطة، والحبوب التي توكل, مصرا: بلدا, والمسكنة: فقر النفس, وباووا: رجعوا)

﴿62﴾ ان الذين ءامنوا والذين هادوا والنصرى والصبين من ءامن بالله واليوم الاخر وعمل صلحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (والصابيين: قوم باقون على فطرتهم، ولا دين لهم يتبعونه)

﴿63﴾ واذ اخذنا ميثقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (الطور: جبل بسيناء)

﴿64﴾ ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخسرين

﴿65﴾ ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خسين (خاسيين: منبوذين)

﴿66﴾ فجعلنها نكلا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (نكالا: عبرة)

﴿67﴾ واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجهلين

﴿68﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تومرون (فارض: مسنة هرمة, بكر: صغيرة فتية, عوان: متوسطة بين المسنة والصغيرة)

﴿69﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر النظرين (فاقع: شديدة الصفرة)

﴿70﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشبه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون

﴿71﴾ قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الن جيت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (لا ذلول: غير مذللة للعمل في الحراثة, مسلمة: خالية من العيوب, لا شية: ليس فيها علامة من لون يخالف لونها)

﴿72﴾ واذ قتلتم نفسا فادر تم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (فاداراتم: تنازعتم، وتدافعتم تهمة القتل)

﴿73﴾ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم ءايته لعلكم تعقلون

﴿74﴾ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهر وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغفل عما تعملون

﴿75﴾ ۞افتطمعون ان يومنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلم الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

﴿76﴾ واذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون

﴿77﴾ اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون

﴿78﴾ ومنهم اميون لا يعلمون الكتب الا اماني وان هم الا يظنون (اميون: يجهلون القراءة والكتابة, اماني: تلاوة او اكاذيب تلقوها عن احبارهم, بروح القدس: جبريل - عليه السلام)

﴿79﴾ فويل للذين يكتبون الكتب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون (فويل: هلاك، ودمار)

﴿80﴾ وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ام تقولون على الله ما لا تعلمون

﴿81﴾ بلى من كسب سيية واحطت به خطيته فاوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿82﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت اوليك اصحب الجنة هم فيها خلدون

﴿83﴾ واذ اخذنا ميثق بني اسرءيل لا تعبدون الا الله وبالولدين احسانا وذي القربى واليتمى والمسكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون (ميثاق: العهد الموكد, حسنا: كلاما طيبا)

﴿84﴾ واذ اخذنا ميثقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من ديركم ثم اقررتم وانتم تشهدون

﴿85﴾ ثم انتم هولاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديرهم تظهرون عليهم بالاثم والعدون وان ياتوكم اسرى تفدوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتومنون ببعض الكتب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون الى اشد العذاب وما الله بغفل عما تعملون (تفادوهم: تسعوا في تحريرهم من الاسر, خزي: ذل، وفضيحة)

﴿86﴾ اوليك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون

﴿87﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم البينت وايدنه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (وقفينا: اتبعنا, وايدناه: قويناه)

﴿88﴾ وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يومنون (غلف: مغطاة)

﴿89﴾ ولما جاءهم كتب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكفرين (يستفتحون: يستنصرون به على المشركين)

﴿90﴾ بيسما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءو بغضب على غضب وللكفرين عذاب مهين (فباووا: رجعوا)

﴿91﴾ واذا قيل لهم ءامنوا بما انزل الله قالوا نومن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مومنين

﴿92﴾ ۞ولقد جاءكم موسى بالبينت ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظلمون

﴿93﴾ واذ اخذنا ميثقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتينكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بيسما يامركم به ايمنكم ان كنتم مومنين (واشربوا في قلوبهم العجل: امتزج بقلوبهم حب عبادة العجل)

﴿94﴾ قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صدقين

﴿95﴾ ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظلمين

﴿96﴾ ولتجدنهم احرص الناس على حيوة ومن الذين اشركوا يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب ان يعمر والله بصير بما يعملون (بمزحزحه: بمبعده)

﴿97﴾ قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمومنين

﴿98﴾ من كان عدوا لله ومليكته ورسله وجبريل وميكىل فان الله عدو للكفرين

﴿99﴾ ولقد انزلنا اليك ءايت بينت وما يكفر بها الا الفسقون

﴿100﴾ اوكلما عهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يومنون (نبذه: طرحه)

﴿101﴾ ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتب كتب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون

﴿102﴾ واتبعوا ما تتلوا الشيطين على ملك سليمن وما كفر سليمن ولكن الشيطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هروت ومروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد الا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشترىه ما له في الاخرة من خلق ولبيس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون (تتلوا: تحدث، وتقرا, ببابل: ارض بالعراق, هاروت وماروت: اسم ملكين انزلهما الله؛ ابتلاء منه؛ لتعليم السحر، والتحذير منه, اشتراه: اختاره, خلاق: نصيب)

﴿103﴾ ولو انهم ءامنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون

﴿104﴾ يايها الذين ءامنوا لا تقولوا رعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكفرين عذاب اليم (راعنا: كلمة كان اليهود يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - بقصد السب، ونسبته الى الرعونة, انظرنا: انظر الينا، وتعهدنا)

﴿105﴾ ما يود الذين كفروا من اهل الكتب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

﴿106﴾ ۞ما ننسخ من ءاية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير (ننسخ: نزل، ونرفع, ننسها: نمحها من القلوب)

﴿107﴾ الم تعلم ان الله له ملك السموت والارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

﴿108﴾ ام تريدون ان تسلوا رسولكم كما سيل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمن فقد ضل سواء السبيل (سواء السبيل: وسط الطريق، وهو الصراط المستقيم)

﴿109﴾ ود كثير من اهل الكتب لو يردونكم من بعد ايمنكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بامره ان الله على كل شيء قدير

﴿110﴾ واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير

﴿111﴾ وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصرى تلك امانيهم قل هاتوا برهنكم ان كنتم صدقين

﴿112﴾ بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿113﴾ وقالت اليهود ليست النصرى على شيء وقالت النصرى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون

﴿114﴾ ومن اظلم ممن منع مسجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اوليك ما كان لهم ان يدخلوها الا خايفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم

﴿115﴾ ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله وسع عليم

﴿116﴾ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحنه بل له ما في السموت والارض كل له قنتون (قانتون: خاضعون، منقادون)

﴿117﴾ بديع السموت والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون (بديع: الخالق على غير مثال سابق)

﴿118﴾ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تاتينا ءاية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشبهت قلوبهم قد بينا الايت لقوم يوقنون

﴿119﴾ انا ارسلنك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسل عن اصحب الجحيم

﴿120﴾ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولين اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير

﴿121﴾ الذين ءاتينهم الكتب يتلونه حق تلاوته اوليك يومنون به ومن يكفر به فاوليك هم الخسرون

﴿122﴾ يبني اسرءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين

﴿123﴾ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفعة ولا هم ينصرون

﴿124﴾ ۞واذ ابتلى ابرهم ربه بكلمت فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظلمين

﴿125﴾ واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابرهم مصلى وعهدنا الى ابرهم واسمعيل ان طهرا بيتي للطايفين والعكفين والركع السجود (مثابة: مرجعا ياتونه، ثم يرجعون الى اهليهم)

﴿126﴾ واذ قال ابرهم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق اهله من الثمرت من ءامن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبيس المصير (اضطره: الجيه, المصير: المرجع، والمقام)

﴿127﴾ واذ يرفع ابرهم القواعد من البيت واسمعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم (القواعد: الاسس)

﴿128﴾ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم (وارنا مناسكنا: بصرنا بمعالم عبادتنا لك)

﴿129﴾ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ءايتك ويعلمهم الكتب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم (ويزكيهم: يطهرهم من الشرك وسوء الاخلاق)

﴿130﴾ ومن يرغب عن ملة ابرهم الا من سفه نفسه ولقد اصطفينه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصلحين (يرغب: يعرض وينصرف, سفه نفسه: سفيه، جاهل)

﴿131﴾ اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العلمين

﴿132﴾ ووصى بها ابرهم بنيه ويعقوب يبني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون

﴿133﴾ ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ءابايك ابرهم واسمعيل واسحق الها وحدا ونحن له مسلمون

﴿134﴾ تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسلون عما كانوا يعملون

﴿135﴾ وقالوا كونوا هودا او نصرى تهتدوا قل بل ملة ابرهم حنيفا وما كان من المشركين

﴿136﴾ قولوا ءامنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابرهم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون (والاسباط: الانبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبايل بني اسراييل)

﴿137﴾ فان ءامنوا بمثل ما ءامنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (شقاق: خلاف شديد)

﴿138﴾ صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عبدون (صبغة الله: الزموا دين الله وفطرته)

﴿139﴾ قل اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا اعملنا ولكم اعملكم ونحن له مخلصون

﴿140﴾ ام تقولون ان ابرهم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصرى قل ءانتم اعلم ام الله ومن اظلم ممن كتم شهدة عنده من الله وما الله بغفل عما تعملون

﴿141﴾ تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسلون عما كانوا يعملون

﴿142﴾ ۞سيقول السفهاء من الناس ما ولىهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صرط مستقيم

﴿143﴾ وكذلك جعلنكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمنكم ان الله بالناس لرءوف رحيم (ينقلب على عقبيه: يرتد عن دينه)

﴿144﴾ قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضىها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين اوتوا الكتب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغفل عما يعملون

﴿145﴾ ولين اتيت الذين اوتوا الكتب بكل ءاية ما تبعوا قبلتك وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولين اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظلمين

﴿146﴾ الذين ءاتينهم الكتب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون

﴿147﴾ الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (الممترين: الشاكين)

﴿148﴾ ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت اين ما تكونوا يات بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير

﴿149﴾ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغفل عما تعملون

﴿150﴾ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ليلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون

﴿151﴾ كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم ءايتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون

﴿152﴾ فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون

﴿153﴾ يايها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلوة ان الله مع الصبرين

﴿154﴾ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموت بل احياء ولكن لا تشعرون

﴿155﴾ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الامول والانفس والثمرت وبشر الصبرين

﴿156﴾ الذين اذا اصبتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه رجعون

﴿157﴾ اوليك عليهم صلوت من ربهم ورحمة واوليك هم المهتدون

﴿158﴾ ۞ان الصفا والمروة من شعاير الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم

﴿159﴾ ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينت والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتب اوليك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون (يلعنهم: يطردهم)

﴿160﴾ الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاوليك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم

﴿161﴾ ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اوليك عليهم لعنة الله والمليكة والناس اجمعين

﴿162﴾ خلدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون

﴿163﴾ والهكم اله وحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم

﴿164﴾ ان في خلق السموت والارض واختلف اليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الريح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايت لقوم يعقلون (والفلك: السفن, وبث: نشر, وتصريف الرياح: تقليبها، وتوجيهها)

﴿165﴾ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب

﴿166﴾ اذ تبرا الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب (الاسباب: الصلات)

﴿167﴾ وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرا منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله اعملهم حسرت عليهم وما هم بخرجين من النار (حسرات: ندامات)

﴿168﴾ يايها الناس كلوا مما في الارض حللا طيبا ولا تتبعوا خطوت الشيطن انه لكم عدو مبين

﴿169﴾ انما يامركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون (بالسوء: الذنب القبيح, والفحشاء: المعصية البالغة القبح)

﴿170﴾ واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ءاباءنا اولو كان ءاباوهم لا يعقلون شيا ولا يهتدون

﴿171﴾ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون (ينعق: يصيح)

﴿172﴾ يايها الذين ءامنوا كلوا من طيبت ما رزقنكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون

﴿173﴾ انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم (اهل به لغير الله: ما ذكر عند ذبحه اسم غير الله تعالى, غير باغ: غير ظالم في اكله فوق حاجته, ولا عاد: غير متجاوز حدود ما ابيح له)

﴿174﴾ ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتب ويشترون به ثمنا قليلا اوليك ما ياكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم

﴿175﴾ اوليك الذين اشتروا الضللة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار

﴿176﴾ ذلك بان الله نزل الكتب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتب لفي شقاق بعيد (شقاق بعيد: منازعة، وخلاف بعيد عن الحق)

﴿177﴾ ۞ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله واليوم الاخر والمليكة والكتب والنبين وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتمى والمسكين وابن السبيل والسايلين وفي الرقاب واقام الصلوة وءاتى الزكوة والموفون بعهدهم اذا عهدوا والصبرين في الباساء والضراء وحين الباس اوليك الذين صدقوا واوليك هم المتقون (البر: التوسع في فعل الخير والطاعة, وابن السبيل: المسافر المحتاج المنقطع عن اهله, وفي الرقاب: في تحرير الرقاب من الرق والاسر, الباساء: الفقر, والضراء: المرض, وحين الباس: حين شدة القتال)

﴿178﴾ يايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسن ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم

﴿179﴾ ولكم في القصاص حيوة ياولي الالبب لعلكم تتقون

﴿180﴾ كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للولدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين (ترك خيرا: ترك مالا كثيرا)

﴿181﴾ فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم

﴿182﴾ فمن خاف من موص جنفا او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم (جنفا: ميلا عن الحق خطا وجهلا)

﴿183﴾ يايها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

﴿184﴾ اياما معدودت فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون (تطوع خيرا: زاد في الفدية بدل الصيام)

﴿185﴾ شهر رمضان الذي انزل فيه القرءان هدى للناس وبينت من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هدىكم ولعلكم تشكرون

﴿186﴾ واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون (فليستجيبوا لي: فليطيعوني, يرشدون: يهتدون)

﴿187﴾ احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسايكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالن بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى اليل ولا تبشروهن وانتم عكفون في المسجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءايته للناس لعلهم يتقون (الرفث: الجماع, لباس: سكن، وستر عن الحرام, تختانون: تخونون، فتقعون في المعصية, باشروهن: جامعوهن, الخيط الابيض: نور الفجر, الخيط الاسود: سواد الليل, عاكفون: مقيمون في المساجد؛ بنية التقرب الى الله, حدود الله: محرماته ومنهياته)

﴿188﴾ ولا تاكلوا امولكم بينكم بالبطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من امول الناس بالاثم وانتم تعلمون (وتدلوا: تدفعوا)

﴿189﴾ ۞يسلونك عن الاهلة قل هي موقيت للناس والحج وليس البر بان تاتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوبها واتقوا الله لعلكم تفلحون (الاهلة: جمع هلال؛ وهو القمر في بداية ظهوره)

﴿190﴾ وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين

﴿191﴾ واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فان قتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكفرين (ثقفتموهم: وجدتموهم, والفتنة: اذى للمسلمين، او شرك بالله)

﴿192﴾ فان انتهوا فان الله غفور رحيم

﴿193﴾ وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدون الا على الظلمين

﴿194﴾ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمت قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين

﴿195﴾ وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين (ولا تلقوا بايديكم: لا توقعوا انفسكم, التهلكة: الهلاك بترك الجهاد، والانفاق فيه)

﴿196﴾ واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب (احصرتم: منعتم لمرض، او عدو, الهدي: ما يهدى الى البيت من الانعام, نسك: ذبيحة: شاة تذبح لفقراء الحرم, حاضري: ساكني)

﴿197﴾ الحج اشهر معلومت فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون ياولي الالبب (اشهر معلومات: هي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة, رفث: الجماع ومقدماته القولية والفعلية)

﴿198﴾ ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفت فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هدىكم وان كنتم من قبله لمن الضالين (فضلا: رزقا بالتجارة, افضتم من عرفات: دفعتم بعد غروب الشمس، راجعين من عرفات)

﴿199﴾ ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم

﴿200﴾ فاذا قضيتم منسككم فاذكروا الله كذكركم ءاباءكم او اشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلق

﴿201﴾ ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

﴿202﴾ اوليك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب

﴿203﴾ ۞واذكروا الله في ايام معدودت فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون (معدودات: ايام التشريق: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؛ من ذي الحجة)

﴿204﴾ ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام (الد الخصام: شديد العداوة والخصومة)

﴿205﴾ واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (الحرث: الزرع)

﴿206﴾ واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد (فحسبه: كافيه, المهاد: الفراش، والمضجع)

﴿207﴾ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (يشري: يبيع)

﴿208﴾ يايها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوت الشيطن انه لكم عدو مبين (السلم: شرايع الاسلام)

﴿209﴾ فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينت فاعلموا ان الله عزيز حكيم (زللتم: انحرفتم)

﴿210﴾ هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والمليكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور (ينظرون: ينتظرون, ظلل من الغمام: قطع من السحاب)

﴿211﴾ سل بني اسرءيل كم ءاتينهم من ءاية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب

﴿212﴾ زين للذين كفروا الحيوة الدنيا ويسخرون من الذين ءامنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيمة والله يرزق من يشاء بغير حساب

﴿213﴾ كان الناس امة وحدة فبعث الله النبين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينت بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صرط مستقيم

﴿214﴾ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب (الباساء: الفقر, والضراء: المرض)

﴿215﴾ يسلونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللولدين والاقربين واليتمى والمسكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فان الله به عليم

﴿216﴾ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون

﴿217﴾ يسلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون يقتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاوليك حبطت اعملهم في الدنيا والاخرة واوليك اصحب النار هم فيها خلدون (والفتنة: الشرك)

﴿218﴾ ان الذين ءامنوا والذين هاجروا وجهدوا في سبيل الله اوليك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم

﴿219﴾ ۞يسلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنفع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ويسلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايت لعلكم تتفكرون (والميسر: القمار، وهو اخذ المال، او اعطاوه بطريق المغالبات التي فيها عوض من الطرفين)

﴿220﴾ في الدنيا والاخرة ويسلونك عن اليتمى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخونكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم (لاعنتكم: لضيق عليكم)

﴿221﴾ ولا تنكحوا المشركت حتى يومن ولامة مومنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يومنوا ولعبد مومن خير من مشرك ولو اعجبكم اوليك يدعون الى النار والله يدعوا الى الجنة والمغفرة باذنه ويبين ءايته للناس لعلهم يتذكرون

﴿222﴾ ويسلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوبين ويحب المتطهرين

﴿223﴾ نساوكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شيتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملقوه وبشر المومنين (حرث لكم: موضع زرع لكم، تضعون النطفة في ارحامهن فيحملن, انى شيتم: كيف اردتم، ما دام ذلك في موضع الحرث؛ وهو الفرج)

﴿224﴾ ولا تجعلوا الله عرضة لايمنكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (عرضة: مانعا)

﴿225﴾ لا يواخذكم الله باللغو في ايمنكم ولكن يواخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم (باللغو في ايمانكم: اليمين اللاغية هي: اليمين التي لا يقصدها صاحبها)

﴿226﴾ للذين يولون من نسايهم تربص اربعة اشهر فان فاءو فان الله غفور رحيم (يولون: يحلفون الا يجامعوا نساءهم, تربص: انتظار, فاووا: رجعوا)

﴿227﴾ وان عزموا الطلق فان الله سميع عليم

﴿228﴾ والمطلقت يتربصن بانفسهن ثلثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يومن بالله واليوم الاخر وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (يتربصن: ينتظرن, ثلاثة قروء: ثلاث حيض)

﴿229﴾ الطلق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسن ولا يحل لكم ان تاخذوا مما ءاتيتموهن شيا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاوليك هم الظلمون

﴿230﴾ فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون

﴿231﴾ واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ءايت الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما انزل عليكم من الكتب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم (ضرارا: مضارة)

﴿232﴾ واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازوجهن اذا ترضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يومن بالله واليوم الاخر ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون (تعضلوهن: تمنعوهن)

﴿233﴾ ۞والولدت يرضعن اولدهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها لا تضار ولدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فان ارادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وان اردتم ان تسترضعوا اولدكم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير (فصالا: فطاما)

﴿234﴾ والذين يتوفون منكم ويذرون ازوجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير

﴿235﴾ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتب اجله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم (عرضتم: لمحتم, اكننتم: اضمرتم, عقدة النكاح: عقد النكاح)

﴿236﴾ لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف حقا على المحسنين (تفرضوا: تحددوا, فريضة: مهرا, ومتعوهن: اعطوهن شييا من المال؛ جبرا لهن)

﴿237﴾ وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وان تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير

﴿238﴾ حفظوا على الصلوت والصلوة الوسطى وقوموا لله قنتين (والصلاة الوسطى: صلاة العصر, قانتين: مطيعين خاشعين)

﴿239﴾ فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (فرجالا: ماشين)

﴿240﴾ والذين يتوفون منكم ويذرون ازوجا وصية لازوجهم متعا الى الحول غير اخراج فان خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في انفسهن من معروف والله عزيز حكيم

﴿241﴾ وللمطلقت متع بالمعروف حقا على المتقين

﴿242﴾ كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تعقلون

﴿243﴾ ۞الم تر الى الذين خرجوا من ديرهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احيهم ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون

﴿244﴾ وقتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم

﴿245﴾ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبصط واليه ترجعون

﴿246﴾ الم تر الى الملا من بني اسرءيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقتلوا قالوا وما لنا الا نقتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديرنا وابناينا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظلمين (هل عسيتم: هل الامر كما اتوقعه؟)

﴿247﴾ وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يوت سعة من المال قال ان الله اصطفىه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يوتي ملكه من يشاء والله وسع عليم (بسطة: سعة)

﴿248﴾ وقال لهم نبيهم ان ءاية ملكه ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ءال موسى وءال هرون تحمله المليكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مومنين (التابوت: الصندوق الذي فيه التوراة)

﴿249﴾ فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون انهم ملقوا الله كم من فية قليلة غلبت فية كثيرة باذن الله والله مع الصبرين (يظنون: يوقنون)

﴿250﴾ ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين

﴿251﴾ فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت وءاتىه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العلمين

﴿252﴾ تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين

﴿253﴾ ۞تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجت وءاتينا عيسى ابن مريم البينت وايدنه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينت ولكن اختلفوا فمنهم من ءامن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (وايدناه: قويناه, بروح القدس: جبريل - عليه السلام)

﴿254﴾ يايها الذين ءامنوا انفقوا مما رزقنكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفعة والكفرون هم الظلمون (خلة: صداقة)

﴿255﴾ الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السموت وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السموت والارض ولا يوده حفظهما وهو العلي العظيم (القيوم: القايم على كل شيء, سنة: نعاس, كرسيه: موضع قدمي الرب سبحانه, يووده: يثقله)

﴿256﴾ لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (بالطاغوت: كل ما عبد من دون الله, بالعروة الوثقى: بالعقد المحكم)

﴿257﴾ الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمت الى النور والذين كفروا اولياوهم الطغوت يخرجونهم من النور الى الظلمت اوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿258﴾ الم تر الى الذي حاج ابرهم في ربه ان ءاتىه الله الملك اذ قال ابرهم ربي الذي يحي ويميت قال انا احي واميت قال ابرهم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظلمين (فبهت: تحير، وانقطعت حجته)

﴿259﴾ او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحي هذه الله بعد موتها فاماته الله ماية عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم قال بل لبثت ماية عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير (خاوية: متهدمة, عروشها: سقوفها, انى: كيف؟ يتسنه: يتغير, ننشزها: نرفعها، ونصل بعضها ببعض)

﴿260﴾ واذ قال ابرهم رب ارني كيف تحي الموتى قال اولم تومن قال بلى ولكن ليطمين قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم (فصرهن اليك: اضممهن اليك، وقطعهن)

﴿261﴾ مثل الذين ينفقون امولهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة ماية حبة والله يضعف لمن يشاء والله وسع عليم

﴿262﴾ الذين ينفقون امولهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (منا: عدا للاحسان، واظهارا له)

﴿263﴾ ۞قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والله غني حليم

﴿264﴾ يايها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رياء الناس ولا يومن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكفرين (صفوان: حجر املس, وابل: مطر غزير, صلدا: اجرد لا تراب عليه)

﴿265﴾ ومثل الذين ينفقون امولهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (جنة: بستان, بربوة: مرتفع من الارض, اكلها: ثمرها الذي يوكل, فطل: مطر خفيف)

﴿266﴾ ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهر له فيها من كل الثمرت واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايت لعلكم تتفكرون (اعصار: ريح شديدة)

﴿267﴾ يايها الذين ءامنوا انفقوا من طيبت ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد (تيمموا: تقصدوا, الخبيث: الرديء, تغمضوا: تتغاضوا عما فيه من رداءة ونقص)

﴿268﴾ الشيطن يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله وسع عليم (بالفحشاء: ساير المعاصي، ومنه البخل)

﴿269﴾ يوتي الحكمة من يشاء ومن يوت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولوا الالبب

﴿270﴾ وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظلمين من انصار

﴿271﴾ ان تبدوا الصدقت فنعما هي وان تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سياتكم والله بما تعملون خبير

﴿272﴾ ۞ليس عليك هدىهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون

﴿273﴾ للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيمهم لا يسلون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم (احصروا: حبسوا عن طلب الرزق للجهاد, بسيماهم: بعلاماتهم، واثار الحاجة فيهم, الحافا: الحاحا في السوال)

﴿274﴾ الذين ينفقون امولهم باليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿275﴾ الذين ياكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربوا واحل الله البيع وحرم الربوا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاوليك اصحب النار هم فيها خلدون (يتخبطه: يصرعه, المس: الجنون)

﴿276﴾ يمحق الله الربوا ويربي الصدقت والله لا يحب كل كفار اثيم (يمحق: ينقص، ويذهب البركة, ويربي: يزيد، وينمي)

﴿277﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت واقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿278﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا ان كنتم مومنين

﴿279﴾ فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رءوس امولكم لا تظلمون ولا تظلمون (فاذنوا: استيقنوا)

﴿280﴾ وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون (ذو عسرة: غير قادر على السداد, فنظرة: امهال)

﴿281﴾ واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

﴿282﴾ يايها الذين ءامنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا ياب كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احدىهما فتذكر احدىهما الاخرى ولا ياب الشهداء اذا ما دعوا ولا تسموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهدة وادنى الا ترتابوا الا ان تكون تجرة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (تداينتم: تعاملتم بالديون, ولا ياب: لا يمتنع, وليملل: ليمل، ويقر, يبخس: ينقص, سفيها: محجورا عليه؛ لتبذيره, ضعيفا: كالصغير والمجنون, تضل: تنسى, تساموا: تملوا, اقسط: اعدل, واقوم للشهادة: اعظم عونا على اقامة الشهادة, وادنى: اقرب, ترتابوا: تشكوا, جناح: حرج)

﴿283﴾ ۞وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة فان امن بعضكم بعضا فليود الذي اوتمن امنته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهدة ومن يكتمها فانه ءاثم قلبه والله بما تعملون عليم (فرهان مقبوضة: هو ان يدفع لصاحب الحق شييا؛ ليضمن حقه حتى يرد المدين الدين)

﴿284﴾ لله ما في السموت وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير

﴿285﴾ ءامن الرسول بما انزل اليه من ربه والمومنون كل ءامن بالله ومليكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير

﴿286﴾ لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تواخذنا ان نسينا او اخطانا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولىنا فانصرنا على القوم الكفرين (اصرا: مشقة وثقلا)

آل عمران

Surah 3

﴿1﴾ الم

﴿2﴾ الله لا اله الا هو الحي القيوم (القيوم: القايم على كل شيء)

﴿3﴾ نزل عليك الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التورىة والانجيل

﴿4﴾ من قبل هدى للناس وانزل الفرقان ان الذين كفروا بايت الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (عزيز: غالب، قوي لا يغالب)

﴿5﴾ ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

﴿6﴾ هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا اله الا هو العزيز الحكيم

﴿7﴾ هو الذي انزل عليك الكتب منه ءايت محكمت هن ام الكتب واخر متشبهت فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والرسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالبب (محكمات: واضحات الدلالة, ام الكتاب: اصل الكتاب الذي يرجع اليه عند الاشتباه, متشابهات: خفيات، لا يتعين المراد منها الا بردها الى المحكمات, زيغ: مرض، وانحراف, ابتغاء: طلب تفسيره على مذاهبهم المنحرفة, تاويله: تفسيره او معرفة حقيقته, الالباب: العقول السليمة)

﴿8﴾ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

﴿9﴾ ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد

﴿10﴾ ان الذين كفروا لن تغني عنهم امولهم ولا اولدهم من الله شيا واوليك هم وقود النار

﴿11﴾ كداب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بايتنا فاخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (كداب: كشان وعادة)

﴿12﴾ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبيس المهاد (المهاد: الفراش)

﴿13﴾ قد كان لكم ءاية في فيتين التقتا فية تقتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثليهم راي العين والله يويد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لاولي الابصر

﴿14﴾ زين للناس حب الشهوت من النساء والبنين والقنطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعم والحرث ذلك متع الحيوة الدنيا والله عنده حسن الماب (والقناطير المقنطرة: الاموال الكثيرة من الذهب والفضة, المسومة: الحسان, والحرث: الارض المتخذة للزراعة, الماب: المرجع، والثواب)

﴿15﴾ ۞قل اونبيكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها وازوج مطهرة ورضون من الله والله بصير بالعباد

﴿16﴾ الذين يقولون ربنا اننا ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار

﴿17﴾ الصبرين والصدقين والقنتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار (والقانتين: المطيعين لله, بالاسحار: باخر الليل)

﴿18﴾ شهد الله انه لا اله الا هو والمليكة واولوا العلم قايما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم (قايما بالقسط: مقيما للعدل في كل امر)

﴿19﴾ ان الدين عند الله الاسلم وما اختلف الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايت الله فان الله سريع الحساب (بغيا: حسدا وعدوانا)

﴿20﴾ فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين اوتوا الكتب والامين ءاسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلغ والله بصير بالعباد

﴿21﴾ ان الذين يكفرون بايت الله ويقتلون النبين بغير حق ويقتلون الذين يامرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم

﴿22﴾ اوليك الذين حبطت اعملهم في الدنيا والاخرة وما لهم من نصرين (حبطت: بطلت)

﴿23﴾ الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتب يدعون الى كتب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون

﴿24﴾ ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودت وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون

﴿25﴾ فكيف اذا جمعنهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

﴿26﴾ قل اللهم ملك الملك توتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير

﴿27﴾ تولج اليل في النهار وتولج النهار في اليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب (تولج: تدخل)

﴿28﴾ لا يتخذ المومنون الكفرين اولياء من دون المومنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقىة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير (تتقوا منهم تقاة: تهادنوهم اتقاء شرهم اذا كنتم ضعافا)

﴿29﴾ قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموت وما في الارض والله على كل شيء قدير

﴿30﴾ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد

﴿31﴾ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم

﴿32﴾ قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكفرين

﴿33﴾ ۞ان الله اصطفى ءادم ونوحا وءال ابرهيم وءال عمرن على العلمين

﴿34﴾ ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم

﴿35﴾ اذ قالت امرات عمرن رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم (نذرت لك: جعلت لك, محررا: خالصا لخدمة بيت المقدس)

﴿36﴾ فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطن الرجيم (الرجيم: المرجوم المبعد من رحمة الله, اعيذها: احصنها)

﴿37﴾ فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يمريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب (المحراب: مكان العبادة)

﴿38﴾ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء (لدنك: عندك)

﴿39﴾ فنادته المليكة وهو قايم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصلحين (وحصورا: لا يقرب الذنوب والشهوات تعففا)

﴿40﴾ قال رب انى يكون لي غلم وقد بلغني الكبر وامراتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (عاقر: عقيم لا تلد)

﴿41﴾ قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك الا تكلم الناس ثلثة ايام الا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكر (اية: علامة استدل بها على وجود الولد مني, رمزا: اشارة, بالعشي: اخر النهار)

﴿42﴾ واذ قالت المليكة يمريم ان الله اصطفىك وطهرك واصطفىك على نساء العلمين

﴿43﴾ يمريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الركعين (اقنتي: داومي على الطاعة)

﴿44﴾ ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلمهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون (يلقون اقلامهم: يطرحون سهامهم للاقتراع)

﴿45﴾ اذ قالت المليكة يمريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين

﴿46﴾ ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصلحين

﴿47﴾ قالت رب انى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون

﴿48﴾ ويعلمه الكتب والحكمة والتورىة والانجيل

﴿49﴾ ورسولا الى بني اسرءيل اني قد جيتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهية الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابري الاكمه والابرص واحي الموتى باذن الله وانبيكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مومنين (الاكمه: من ولد اعمى)

﴿50﴾ ومصدقا لما بين يدي من التورىة ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجيتكم باية من ربكم فاتقوا الله واطيعون

﴿51﴾ ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم

﴿52﴾ ۞فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله ءامنا بالله واشهد بانا مسلمون (الحواريون: اصفياء عيسى - عليه السلام)

﴿53﴾ ربنا ءامنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشهدين

﴿54﴾ ومكروا ومكر الله والله خير المكرين

﴿55﴾ اذ قال الله يعيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيمة ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (متوفيك: قابضك من الارض)

﴿56﴾ فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من نصرين

﴿57﴾ واما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فيوفيهم اجورهم والله لا يحب الظلمين

﴿58﴾ ذلك نتلوه عليك من الايت والذكر الحكيم

﴿59﴾ ان مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون

﴿60﴾ الحق من ربك فلا تكن من الممترين

﴿61﴾ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكذبين (نبتهل: ندع باللعنة على الكاذب منا)

﴿62﴾ ان هذا لهو القصص الحق وما من اله الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم

﴿63﴾ فان تولوا فان الله عليم بالمفسدين

﴿64﴾ قل ياهل الكتب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون (كلمة سواء: كلمة عدل، وحق نلتزم بها)

﴿65﴾ ياهل الكتب لم تحاجون في ابرهيم وما انزلت التورىة والانجيل الا من بعده افلا تعقلون

﴿66﴾ هانتم هولاء حججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وانتم لا تعلمون

﴿67﴾ ما كان ابرهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (حنيفا: مايلا عن الشرك قصدا)

﴿68﴾ ان اولى الناس بابرهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المومنين

﴿69﴾ ودت طايفة من اهل الكتب لو يضلونكم وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون

﴿70﴾ ياهل الكتب لم تكفرون بايت الله وانتم تشهدون

﴿71﴾ ياهل الكتب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون (تلبسون: تخلطون)

﴿72﴾ وقالت طايفة من اهل الكتب ءامنوا بالذي انزل على الذين ءامنوا وجه النهار واكفروا ءاخره لعلهم يرجعون (وجه النهار: اوله)

﴿73﴾ ولا تومنوا الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يوتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله يوتيه من يشاء والله وسع عليم

﴿74﴾ يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

﴿75﴾ ۞ومن اهل الكتب من ان تامنه بقنطار يوده اليك ومنهم من ان تامنه بدينار لا يوده اليك الا ما دمت عليه قايما ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الامين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (بقنطار: المال الكثير, الاميين: العرب؛ لانهم امة امية)

﴿76﴾ بلى من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين

﴿77﴾ ان الذين يشترون بعهد الله وايمنهم ثمنا قليلا اوليك لا خلق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم (خلاق: نصيب)

﴿78﴾ وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتب لتحسبوه من الكتب وما هو من الكتب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (يلوون: يحرفون الكلام عن مواضعه)

﴿79﴾ ما كان لبشر ان يوتيه الله الكتب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربنين بما كنتم تعلمون الكتب وبما كنتم تدرسون (ربانيين: حكماء، فقهاء، معلمين)

﴿80﴾ ولا يامركم ان تتخذوا المليكة والنبين اربابا ايامركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون

﴿81﴾ واذ اخذ الله ميثق النبين لما ءاتيتكم من كتب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومنن به ولتنصرنه قال ءاقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشهدين (اصري: عهدي)

﴿82﴾ فمن تولى بعد ذلك فاوليك هم الفسقون

﴿83﴾ افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموت والارض طوعا وكرها واليه يرجعون

﴿84﴾ قل ءامنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابرهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون (والاسباط: الانبياء الذين كانوا في قبايل بني اسراييل الاثنتي عشرة)

﴿85﴾ ومن يبتغ غير الاسلم دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخسرين

﴿86﴾ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمنهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينت والله لا يهدي القوم الظلمين

﴿87﴾ اوليك جزاوهم ان عليهم لعنة الله والمليكة والناس اجمعين

﴿88﴾ خلدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون

﴿89﴾ الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم

﴿90﴾ ان الذين كفروا بعد ايمنهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واوليك هم الضالون

﴿91﴾ ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به اوليك لهم عذاب اليم وما لهم من نصرين

﴿92﴾ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم

﴿93﴾ ۞كل الطعام كان حلا لبني اسرءيل الا ما حرم اسرءيل على نفسه من قبل ان تنزل التورىة قل فاتوا بالتورىة فاتلوها ان كنتم صدقين (اسراييل: هو نبي الله يعقوب بن اسحاق عليهما السلام)

﴿94﴾ فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فاوليك هم الظلمون

﴿95﴾ قل صدق الله فاتبعوا ملة ابرهيم حنيفا وما كان من المشركين

﴿96﴾ ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعلمين (ببكة: بمكة)

﴿97﴾ فيه ءايت بينت مقام ابرهيم ومن دخله كان ءامنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العلمين (مقام ابراهيم: الحجر الذي كان يقف عليه حين كان يرفع القواعد من البيت)

﴿98﴾ قل ياهل الكتب لم تكفرون بايت الله والله شهيد على ما تعملون

﴿99﴾ قل ياهل الكتب لم تصدون عن سبيل الله من ءامن تبغونها عوجا وانتم شهداء وما الله بغفل عما تعملون (تبغونها عوجا: تريدونها مايلة معوجة؛ اتباعا لاهوايكم)

﴿100﴾ يايها الذين ءامنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتب يردوكم بعد ايمنكم كفرين

﴿101﴾ وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ءايت الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صرط مستقيم

﴿102﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون

﴿103﴾ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخونا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تهتدون (شفا: حافة)

﴿104﴾ ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واوليك هم المفلحون

﴿105﴾ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينت واوليك لهم عذاب عظيم

﴿106﴾ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمنكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

﴿107﴾ واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خلدون

﴿108﴾ تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين

﴿109﴾ ولله ما في السموت وما في الارض والى الله ترجع الامور

﴿110﴾ كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله ولو ءامن اهل الكتب لكان خيرا لهم منهم المومنون واكثرهم الفسقون

﴿111﴾ لن يضروكم الا اذى وان يقتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون

﴿112﴾ ضربت عليهم الذلة اين ما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس وباءو بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بانهم كانوا يكفرون بايت الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (ثقفوا: وجدوا, بحبل: بعهد, المسكنة: فقر النفس، وشحها)

﴿113﴾ ۞ليسوا سواء من اهل الكتب امة قايمة يتلون ءايت الله ءاناء اليل وهم يسجدون

﴿114﴾ يومنون بالله واليوم الاخر ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون في الخيرت واوليك من الصلحين

﴿115﴾ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (فلن يكفروه: فلن يضيع عند الله)

﴿116﴾ ان الذين كفروا لن تغني عنهم امولهم ولا اولدهم من الله شيا واوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿117﴾ مثل ما ينفقون في هذه الحيوة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون (صر: برد شديد)

﴿118﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افوههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايت ان كنتم تعقلون (لا يالونكم خبالا: لا يقصرون في افساد حالكم, ودوا ما عنتم: احبوا مشقتكم الشديدة)

﴿119﴾ هانتم اولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتومنون بالكتب كله واذا لقوكم قالوا ءامنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور (اولاء: هولاء)

﴿120﴾ ان تمسسكم حسنة تسوهم وان تصبكم سيية يفرحوا بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيا ان الله بما يعملون محيط

﴿121﴾ واذ غدوت من اهلك تبوي المومنين مقعد للقتال والله سميع عليم (غدوت: خرجت من اول النهار, تبوي: تنزل)

﴿122﴾ اذ همت طايفتان منكم ان تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المومنون (ان تفشلا: تجبنا، وتضعفا)

﴿123﴾ ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون

﴿124﴾ اذ تقول للمومنين الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلثة ءالف من المليكة منزلين

﴿125﴾ بلى ان تصبروا وتتقوا وياتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ءالف من المليكة مسومين (فورهم هذا: ساعتهم هذه, مسومين: معلمين انفسهم، وخيولهم بعلامات واضحات)

﴿126﴾ وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمين قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم

﴿127﴾ ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خايبين (يكبتهم: يخزيهم)

﴿128﴾ ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظلمون

﴿129﴾ ولله ما في السموت وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم

﴿130﴾ يايها الذين ءامنوا لا تاكلوا الربوا اضعفا مضعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون

﴿131﴾ واتقوا النار التي اعدت للكفرين

﴿132﴾ واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون

﴿133﴾ ۞وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموت والارض اعدت للمتقين

﴿134﴾ الذين ينفقون في السراء والضراء والكظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (السراء والضراء: اليسر، والعسر)

﴿135﴾ والذين اذا فعلوا فحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون

﴿136﴾ اوليك جزاوهم مغفرة من ربهم وجنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ونعم اجر العملين

﴿137﴾ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين

﴿138﴾ هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين

﴿139﴾ ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مومنين (ولا تهنوا: لا تضعفوا)

﴿140﴾ ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظلمين (قرح: جرح, نداولها: نصرفها)

﴿141﴾ وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكفرين

﴿142﴾ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ويعلم الصبرين

﴿143﴾ ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رايتموه وانتم تنظرون

﴿144﴾ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افاين مات او قتل انقلبتم على اعقبكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيا وسيجزي الله الشكرين (انقلبتم على اعقابكم: رجعتم عن دينكم)

﴿145﴾ وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتبا موجلا ومن يرد ثواب الدنيا نوته منها ومن يرد ثواب الاخرة نوته منها وسنجزي الشكرين

﴿146﴾ وكاين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصبرين (ربيون: جموع كثيرة)

﴿147﴾ وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين

﴿148﴾ فاتىهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين

﴿149﴾ يايها الذين ءامنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقبكم فتنقلبوا خسرين

﴿150﴾ بل الله مولىكم وهو خير النصرين

﴿151﴾ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وماوىهم النار وبيس مثوى الظلمين

﴿152﴾ ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم وتنزعتم في الامر وعصيتم من بعد ما ارىكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المومنين (تحسونهم: تقتلونهم, فشلتم: جبنتم، وضعفتم عن القتال)

﴿153﴾ ۞اذ تصعدون ولا تلون على احد والرسول يدعوكم في اخرىكم فاثبكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصبكم والله خبير بما تعملون (تصعدون: تصعدون في الجبل هاربين, ولا تلوون: لا تلتفتون, فاثابكم: جازاكم)

﴿154﴾ ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طايفة منكم وطايفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (امنة: امنا، وعدم خوف, مضاجعهم: مصارعهم)

﴿155﴾ ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم

﴿156﴾ يايها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخونهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير (غزى: غزاة مجاهدين)

﴿157﴾ ولين قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون

﴿158﴾ ولين متم او قتلتم لالى الله تحشرون

﴿159﴾ فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين (فظا: سيي الخلق)

﴿160﴾ ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المومنون

﴿161﴾ وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يات بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (يغل: ياخذ من الغنيمة قبل قسمتها)

﴿162﴾ افمن اتبع رضون الله كمن باء بسخط من الله وماوىه جهنم وبيس المصير (باء: رجع)

﴿163﴾ هم درجت عند الله والله بصير بما يعملون

﴿164﴾ لقد من الله على المومنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم ءايته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلل مبين

﴿165﴾ اولما اصبتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير

﴿166﴾ وما اصبكم يوم التقى الجمعان فباذن الله وليعلم المومنين

﴿167﴾ وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قتلوا في سبيل الله او ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعنكم هم للكفر يوميذ اقرب منهم للايمن يقولون بافوههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون

﴿168﴾ الذين قالوا لاخونهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن انفسكم الموت ان كنتم صدقين

﴿169﴾ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموتا بل احياء عند ربهم يرزقون

﴿170﴾ فرحين بما ءاتىهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿171﴾ ۞يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المومنين

﴿172﴾ الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم (القرح: الجراح، والالم)

﴿173﴾ الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمنا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (حسبنا: كافينا)

﴿174﴾ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضون الله والله ذو فضل عظيم (فانقلبوا: رجعوا)

﴿175﴾ انما ذلكم الشيطن يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مومنين

﴿176﴾ ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيا يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة ولهم عذاب عظيم

﴿177﴾ ان الذين اشتروا الكفر بالايمن لن يضروا الله شيا ولهم عذاب اليم

﴿178﴾ ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين (نملي: نمهلهم بطول البقاء)

﴿179﴾ ما كان الله ليذر المومنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فامنوا بالله ورسله وان تومنوا وتتقوا فلكم اجر عظيم (يجتبي: يصطفي)

﴿180﴾ ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتىهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ولله ميرث السموت والارض والله بما تعملون خبير

﴿181﴾ لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق

﴿182﴾ ذلك بما قدمت ايديكم وان الله ليس بظلام للعبيد

﴿183﴾ الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نومن لرسول حتى ياتينا بقربان تاكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينت وبالذي قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صدقين (بقربان: بصدقة يتقرب بها الى الله)

﴿184﴾ فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءو بالبينت والزبر والكتب المنير (والزبر: الكتب الكاشفة للظلمات)

﴿185﴾ كل نفس ذايقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا الا متع الغرور (زحزح: ابعد)

﴿186﴾ ۞لتبلون في امولكم وانفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور

﴿187﴾ واذ اخذ الله ميثق الذين اوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبيس ما يشترون

﴿188﴾ لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم

﴿189﴾ ولله ملك السموت والارض والله على كل شيء قدير

﴿190﴾ ان في خلق السموت والارض واختلف اليل والنهار لايت لاولي الالبب

﴿191﴾ الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموت والارض ربنا ما خلقت هذا بطلا سبحنك فقنا عذاب النار

﴿192﴾ ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظلمين من انصار

﴿193﴾ ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمن ان ءامنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سياتنا وتوفنا مع الابرار (وكفر: استر)

﴿194﴾ ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيمة انك لا تخلف الميعاد

﴿195﴾ فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عمل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا واخرجوا من ديرهم واوذوا في سبيلي وقتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سياتهم ولادخلنهم جنت تجري من تحتها الانهر ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب

﴿196﴾ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلد (تقلب: سعة عيش، وكثرة تنقل وتصرف)

﴿197﴾ متع قليل ثم ماوىهم جهنم وبيس المهاد (المهاد: الفراش)

﴿198﴾ لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للابرار (نزلا: ضيافة، ومنزلا)

﴿199﴾ وان من اهل الكتب لمن يومن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خشعين لله لا يشترون بايت الله ثمنا قليلا اوليك لهم اجرهم عند ربهم ان الله سريع الحساب

﴿200﴾ يايها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (وصابروا: غالبوا الاعداء بالصبر حتى تكونوا اكثر صبرا منهم, ورابطوا: اقيموا على جهاد عدوكم)

النساء

Surah 4

﴿1﴾ يايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا

﴿2﴾ وءاتوا اليتمى امولهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تاكلوا امولهم الى امولكم انه كان حوبا كبيرا (حوبا: اثما)

﴿3﴾ وان خفتم الا تقسطوا في اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع فان خفتم الا تعدلوا فوحدة او ما ملكت ايمنكم ذلك ادنى الا تعولوا (تقسطوا: تعدلوا, ادنى الا تعولوا: اقرب الى عدم الجور)

﴿4﴾ وءاتوا النساء صدقتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيا مريا (صدقاتهن: مهورهن, نحلة: فريضة عن طيب نفس, هنييا مرييا: حلالا طيبا)

﴿5﴾ ولا توتوا السفهاء امولكم التي جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا (السفهاء: من لا يحسنون التصرف في المال)

﴿6﴾ وابتلوا اليتمى حتى اذا بلغوا النكاح فان ءانستم منهم رشدا فادفعوا اليهم امولهم ولا تاكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فلياكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم امولهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا (وابتلوا: اختبروا, انستم: علمتم, رشدا: حسن تصرف في الاموال, وبدارا: مبادرة, حسيبا: محاسبا، وشاهدا)

﴿7﴾ للرجال نصيب مما ترك الولدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الولدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا

﴿8﴾ واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتمى والمسكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا

﴿9﴾ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعفا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا

﴿10﴾ ان الذين ياكلون امول اليتمى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (وسيصلون: سيدخلون)

﴿11﴾ يوصيكم الله في اولدكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت وحدة فلها النصف ولابويه لكل وحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها او دين ءاباوكم وابناوكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما (اخوة: اثنان فاكثر)

﴿12﴾ ۞ولكم نصف ما ترك ازوجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين وان كان رجل يورث كللة او امراة وله اخ او اخت فلكل وحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم (ولد: ابن، او بنت, كلالة: من ليس له ولد، ولا والد)

﴿13﴾ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها وذلك الفوز العظيم

﴿14﴾ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خلدا فيها وله عذاب مهين

﴿15﴾ والتي ياتين الفحشة من نسايكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفىهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا (الفاحشة: الفعلة القبيحة، وهي الزنا)

﴿16﴾ والذان ياتينها منكم فاذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما

﴿17﴾ انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب فاوليك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (بجهالة: بسفه، وكل من عصى الله فهو جاهل, من قريب: قبل معاينة الموت)

﴿18﴾ وليست التوبة للذين يعملون السيات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الن ولا الذين يموتون وهم كفار اوليك اعتدنا لهم عذابا اليما

﴿19﴾ يايها الذين ءامنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما ءاتيتموهن الا ان ياتين بفحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (ولا تعضلوهن: لا تمسكوهن مضارين لهن)

﴿20﴾ وان اردتم استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم احدىهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيا اتاخذونه بهتنا واثما مبينا (قنطارا: مالا كثيرا, بهتانا: كذبا، وظلما)

﴿21﴾ وكيف تاخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثقا غليظا (افضى: استمتع بالجماع)

﴿22﴾ ولا تنكحوا ما نكح ءاباوكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فحشة ومقتا وساء سبيلا (ومقتا: بغيضا يمقت الله فاعله, سبيلا: طريقا)

﴿23﴾ حرمت عليكم امهتكم وبناتكم واخوتكم وعمتكم وخلتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهتكم التي ارضعنكم واخوتكم من الرضعة وامهت نسايكم وربيبكم التي في حجوركم من نسايكم التي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحليل ابنايكم الذين من اصلبكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما (وربايبكم: بنات نسايكم اللاتي يتربين غالبا في بيوتكم, وحلايل: زوجات)

﴿24﴾ ۞والمحصنت من النساء الا ما ملكت ايمنكم كتب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بامولكم محصنين غير مسفحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما ترضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما (والمحصنات: المتزوجات, ما ملكت ايمانكم: المسبيات، وهن الماخوذات من نساء الكفار في الجهاد, تبتغوا: تطلبوا, محصنين: اعفاء عن الحرام, مسافحين: زانين, اجورهن: مهورهن)

﴿25﴾ ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنت المومنت فمن ما ملكت ايمنكم من فتيتكم المومنت والله اعلم بايمنكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن وءاتوهن اجورهن بالمعروف محصنت غير مسفحت ولا متخذت اخدان فاذا احصن فان اتين بفحشة فعليهن نصف ما على المحصنت من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (طولا: غني، وسعة, المحصنات: الحراير, فتياتكم: امايكم, محصنات: عفيفات, متخذات اخدان: مصاحبات اصدقاء للزنا سرا, العنت: الوقوع في الزنا)

﴿26﴾ يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم

﴿27﴾ والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوت ان تميلوا ميلا عظيما

﴿28﴾ يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسن ضعيفا

﴿29﴾ يايها الذين ءامنوا لا تاكلوا امولكم بينكم بالبطل الا ان تكون تجرة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما

﴿30﴾ ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا

﴿31﴾ ان تجتنبوا كباير ما تنهون عنه نكفر عنكم سياتكم وندخلكم مدخلا كريما (كباير: الذنوب الكبيرة مما فيه حد، او لعنة، او وعيد, سيياتكم: الذنوب الصغيرة)

﴿32﴾ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسلوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما

﴿33﴾ ولكل جعلنا مولي مما ترك الولدان والاقربون والذين عقدت ايمنكم فاتوهم نصيبهم ان الله كان على كل شيء شهيدا (موالي: ورثة, والذين عقدت ايمانكم: من حالفتموهم على النصرة)

﴿34﴾ الرجال قومون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من امولهم فالصلحت قنتت حفظت للغيب بما حفظ الله والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا (قانتات: مطيعات لله تعالى ثم لازواجهن, نشوزهن: عصيانهن وترفعهن عن طاعتكم)

﴿35﴾ وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا

﴿36﴾ ۞واعبدوا الله ولا تشركوا به شيا وبالولدين احسنا وبذي القربى واليتمى والمسكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمنكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا (والجار الجنب: الجار غير القريب, والصاحب بالجنب: الرفيق في السفر والحضر, مختالا: متكبرا، معجبا بنفسه, فخورا: كثير الافتخار على الناس بمناقبه)

﴿37﴾ الذين يبخلون ويامرون الناس بالبخل ويكتمون ما ءاتىهم الله من فضله واعتدنا للكفرين عذابا مهينا

﴿38﴾ والذين ينفقون امولهم رياء الناس ولا يومنون بالله ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطن له قرينا فساء قرينا

﴿39﴾ وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما

﴿40﴾ ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضعفها ويوت من لدنه اجرا عظيما (تك: تكن, لدنه: عنده)

﴿41﴾ فكيف اذا جينا من كل امة بشهيد وجينا بك على هولاء شهيدا

﴿42﴾ يوميذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا

﴿43﴾ يايها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلوة وانتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغايط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا (جنبا: على جنابة, عابري سبيل: مجتازي المسجد من باب الى باب, لامستم: جامعتم, فتيمموا: اقصدوا, صعيدا: ما كان على وجه الارض من تراب، ونحوه, طيبا: طاهرا)

﴿44﴾ الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتب يشترون الضللة ويريدون ان تضلوا السبيل

﴿45﴾ والله اعلم باعدايكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

﴿46﴾ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع ورعنا ليا بالسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يومنون الا قليلا (واسمع غير مسمع: يدعون على النبي - صلى الله عليه وسلم - قايلين: اسمع منا لا سمعت! وراعنا: افهم عنا، وافهمنا, ليا بالسنتهم: يلوون السنتهم بذلك، وهم يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم, واقوم: اعدل قولا)

﴿47﴾ يايها الذين اوتوا الكتب ءامنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحب السبت وكان امر الله مفعولا (نطمس: نمحو, فنردها: نحولها)

﴿48﴾ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما

﴿49﴾ الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (يزكون انفسهم: يثنون على انفسهم واعمالهم)

﴿50﴾ انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به اثما مبينا (يفترون: يختلقون ويكذبون)

﴿51﴾ الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتب يومنون بالجبت والطغوت ويقولون للذين كفروا هولاء اهدى من الذين ءامنوا سبيلا (بالجبت والطاغوت: كل ما يعبد من دون الله من الاصنام، وشياطين الانس والجن)

﴿52﴾ اوليك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا

﴿53﴾ ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يوتون الناس نقيرا (نقيرا: قدر النقرة وهي الحفرة في ظهر النواة)

﴿54﴾ ام يحسدون الناس على ما ءاتىهم الله من فضله فقد ءاتينا ءال ابرهيم الكتب والحكمة وءاتينهم ملكا عظيما

﴿55﴾ فمنهم من ءامن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا

﴿56﴾ ان الذين كفروا بايتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلنهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما

﴿57﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت سندخلهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا لهم فيها ازوج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (ظليلا: كثيفا، ممتدا، دايما)

﴿58﴾ ۞ان الله يامركم ان تودوا الامنت الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا (نعما: نعم ما)

﴿59﴾ يايها الذين ءامنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنزعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تومنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا (تاويلا: عاقبة، ومالا)

﴿60﴾ الم تر الى الذين يزعمون انهم ءامنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطن ان يضلهم ضللا بعيدا (الطاغوت: الباطل الذي لم يشرعه الله)

﴿61﴾ واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رايت المنفقين يصدون عنك صدودا

﴿62﴾ فكيف اذا اصبتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسنا وتوفيقا

﴿63﴾ اوليك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا

﴿64﴾ وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما

﴿65﴾ فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (حرجا: ضيقا)

﴿66﴾ ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من ديركم ما فعلوه الا قليل منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا (واشد تثبيتا: اقوى لايمانهم)

﴿67﴾ واذا لاتينهم من لدنا اجرا عظيما

﴿68﴾ ولهدينهم صرطا مستقيما

﴿69﴾ ومن يطع الله والرسول فاوليك مع الذين انعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصلحين وحسن اوليك رفيقا

﴿70﴾ ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما

﴿71﴾ يايها الذين ءامنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا (ثبات: جماعة بعد جماعة)

﴿72﴾ وان منكم لمن ليبطين فان اصبتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا (ليبطين: يتاخر عن الخروج متثاقلا، ويثبط غيره, شهيدا: حاضرا)

﴿73﴾ ولين اصبكم فضل من الله ليقولن كان لم تكن بينكم وبينه مودة يليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما

﴿74﴾ ۞فليقتل في سبيل الله الذين يشرون الحيوة الدنيا بالاخرة ومن يقتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نوتيه اجرا عظيما (يشرون: يبيعون)

﴿75﴾ وما لكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدن الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا

﴿76﴾ الذين ءامنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في سبيل الطغوت فقتلوا اولياء الشيطن ان كيد الشيطن كان ضعيفا (الطاغوت: البغي والفساد)

﴿77﴾ الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب قل متع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (فتيلا: الخيط الذي يكون في شق نواة التمر)

﴿78﴾ اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وان تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وان تصبهم سيية يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هولاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (بروج مشيدة: حصون منيعة)

﴿79﴾ ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيية فمن نفسك وارسلنك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا

﴿80﴾ من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلنك عليهم حفيظا (حفيظا: حافظا، رقيبا)

﴿81﴾ ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طايفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (بيت طايفة: دبرت بليل)

﴿82﴾ افلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلفا كثيرا

﴿83﴾ واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطن الا قليلا (اذاعوا به: افشوه)

﴿84﴾ فقتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المومنين عسى الله ان يكف باس الذين كفروا والله اشد باسا واشد تنكيلا (تنكيلا: عقوبة)

﴿85﴾ من يشفع شفعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفعة سيية يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا (كفل: نصيب من وزرها, مقيتا: شاهدا، وحفيظا)

﴿86﴾ واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا (حسيبا: مجازيا، ومحاسبا)

﴿87﴾ الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيمة لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا

﴿88﴾ ۞فما لكم في المنفقين فيتين والله اركسهم بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (اركسهم: اوقعهم، وردهم)

﴿89﴾ ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا

﴿90﴾ الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثق او جاءوكم حصرت صدورهم ان يقتلوكم او يقتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقتلوكم فان اعتزلوكم فلم يقتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (حصرت صدورهم: ضاقت وكرهت مقاتلتكم, السلم: الاستسلام، والانقياد)

﴿91﴾ ستجدون ءاخرين يريدون ان يامنوكم ويامنوا قومهم كل ما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلم ويكفوا ايديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واوليكم جعلنا لكم عليهم سلطنا مبينا (اركسوا فيها: وقعوا في اسوا حال, ثقفتموهم: وجدتموهم)

﴿92﴾ وما كان لمومن ان يقتل مومنا الا خطا ومن قتل مومنا خطا فتحرير رقبة مومنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مومن فتحرير رقبة مومنة وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مومنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما

﴿93﴾ ومن يقتل مومنا متعمدا فجزاوه جهنم خلدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما

﴿94﴾ يايها الذين ءامنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلم لست مومنا تبتغون عرض الحيوة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا (ضربتم: خرجتم في الارض, عرض الحياة: متاعها الزايل، والمقصود: الغنيمة)

﴿95﴾ لا يستوي القعدون من المومنين غير اولي الضرر والمجهدون في سبيل الله بامولهم وانفسهم فضل الله المجهدين بامولهم وانفسهم على القعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجهدين على القعدين اجرا عظيما

﴿96﴾ درجت منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما

﴿97﴾ ان الذين توفىهم المليكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله وسعة فتهاجروا فيها فاوليك ماوىهم جهنم وساءت مصيرا

﴿98﴾ الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدن لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا

﴿99﴾ فاوليك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا

﴿100﴾ ۞ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مرغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما (مراغما: مهاجرا، ومكانا يتحول اليه)

﴿101﴾ واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلوة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكفرين كانوا لكم عدوا مبينا (يفتنكم: يعتدي عليكم)

﴿102﴾ واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلوة فلتقم طايفة منهم معك ولياخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورايكم ولتات طايفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك ولياخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة وحدة ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم وخذوا حذركم ان الله اعد للكفرين عذابا مهينا (تغفلون: تسهون, ميلة واحدة: حملة واحدة ليقضوا عليكم)

﴿103﴾ فاذا قضيتم الصلوة فاذكروا الله قيما وقعودا وعلى جنوبكم فاذا اطماننتم فاقيموا الصلوة ان الصلوة كانت على المومنين كتبا موقوتا (كتابا: مكتوبا مفروضا, موقوتا: محددا في اوقات معلومة)

﴿104﴾ ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تالمون فانهم يالمون كما تالمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما (ولا تهنوا: لا تضعفوا, ابتغاء القوم: طلب العدو)

﴿105﴾ انا انزلنا اليك الكتب بالحق لتحكم بين الناس بما ارىك الله ولا تكن للخاينين خصيما (خصيما: مدافعا عنهم)

﴿106﴾ واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما

﴿107﴾ ولا تجدل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما (يختانون: يخونون انفسهم بالمعصية, خوانا: عظيم الخيانة)

﴿108﴾ يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا (يبيتون: يدبرون ليلا)

﴿109﴾ هانتم هولاء جدلتم عنهم في الحيوة الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة ام من يكون عليهم وكيلا

﴿110﴾ ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما

﴿111﴾ ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما

﴿112﴾ ومن يكسب خطية او اثما ثم يرم به بريا فقد احتمل بهتنا واثما مبينا

﴿113﴾ ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طايفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء وانزل الله عليك الكتب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما

﴿114﴾ ۞لا خير في كثير من نجوىهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نوتيه اجرا عظيما (نجواهم: حديثهم سرا)

﴿115﴾ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (يشاقق: يخالف عنادا, نوله ما تولى: نتركه، وما توجه اليه)

﴿116﴾ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضللا بعيدا

﴿117﴾ ان يدعون من دونه الا انثا وان يدعون الا شيطنا مريدا (اناثا: اصناما؛ كاللات والعزى ومناة, مريدا: متمردا عاتيا)

﴿118﴾ لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (نصيبا مفروضا: جزءا معلوما)

﴿119﴾ ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن ءاذان الانعم ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطن وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (فليبتكن: فليقطعن وليشققن)

﴿120﴾ يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطن الا غرورا

﴿121﴾ اوليك ماوىهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا (محيصا: محيدا، ومهربا)

﴿122﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت سندخلهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا (قيلا: قولا)

﴿123﴾ ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا

﴿124﴾ ومن يعمل من الصلحت من ذكر او انثى وهو مومن فاوليك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (نقيرا: قليلا؛ كالنقرة وهي الحفرة في ظهر النواة)

﴿125﴾ ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابرهيم حنيفا واتخذ الله ابرهيم خليلا (اسلم: انقاد، واستسلم, حنيفا: مايلا عن الشرك الى التوحيد, خليلا: صفيا)

﴿126﴾ ولله ما في السموت وما في الارض وكان الله بكل شيء محيطا

﴿127﴾ ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتب في يتمى النساء التي لا توتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن والمستضعفين من الولدن وان تقوموا لليتمى بالقسط وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما (بالقسط: بالعدل)

﴿128﴾ وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا (نشوزا: ترفعا وانصرافا عنها, واحضرت الانفس الشح: جبلت على الشح والبخل)

﴿129﴾ ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما (فتذروها: تتركوها, كالمعلقة: التي ليست بذات زوج، ولا مطلقة)

﴿130﴾ وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله وسعا حكيما

﴿131﴾ ولله ما في السموت وما في الارض ولقد وصينا الذين اوتوا الكتب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وان تكفروا فان لله ما في السموت وما في الارض وكان الله غنيا حميدا

﴿132﴾ ولله ما في السموت وما في الارض وكفى بالله وكيلا

﴿133﴾ ان يشا يذهبكم ايها الناس ويات باخرين وكان الله على ذلك قديرا

﴿134﴾ من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وكان الله سميعا بصيرا

﴿135﴾ ۞يايها الذين ءامنوا كونوا قومين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الولدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا (قوامين: قايمين, بالقسط: بالعدل, تلووا: تحرفوا الشهادة بالسنتكم, تعرضوا: تتركوا الشهادة)

﴿136﴾ يايها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله ومليكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضللا بعيدا

﴿137﴾ ان الذين ءامنوا ثم كفروا ثم ءامنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا

﴿138﴾ بشر المنفقين بان لهم عذابا اليما

﴿139﴾ الذين يتخذون الكفرين اولياء من دون المومنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا

﴿140﴾ وقد نزل عليكم في الكتب ان اذا سمعتم ءايت الله يكفر بها ويستهزا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنفقين والكفرين في جهنم جميعا

﴿141﴾ الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم وان كان للكفرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المومنين فالله يحكم بينكم يوم القيمة ولن يجعل الله للكفرين على المومنين سبيلا (يتربصون بكم: ينتظرون ما يحل بكم, نستحوذ عليكم: نساعدكم)

﴿142﴾ ان المنفقين يخدعون الله وهو خدعهم واذا قاموا الى الصلوة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا

﴿143﴾ مذبذبين بين ذلك لا الى هولاء ولا الى هولاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (مذبذبين: مترددين)

﴿144﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا الكفرين اولياء من دون المومنين اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطنا مبينا

﴿145﴾ ان المنفقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا (الدرك: المنزلة، والطبق)

﴿146﴾ الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاوليك مع المومنين وسوف يوت الله المومنين اجرا عظيما

﴿147﴾ ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وءامنتم وكان الله شاكرا عليما

﴿148﴾ ۞لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما

﴿149﴾ ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا

﴿150﴾ ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نومن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا

﴿151﴾ اوليك هم الكفرون حقا واعتدنا للكفرين عذابا مهينا

﴿152﴾ والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اوليك سوف يوتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما

﴿153﴾ يسلك اهل الكتب ان تنزل عليهم كتبا من السماء فقد سالوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينت فعفونا عن ذلك وءاتينا موسى سلطنا مبينا

﴿154﴾ ورفعنا فوقهم الطور بميثقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت واخذنا منهم ميثقا غليظا (الطور: جبلا بسيناء, لا تعدوا: لا تعتدوا)

﴿155﴾ فبما نقضهم ميثقهم وكفرهم بايت الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يومنون الا قليلا (غلف: مغطاة)

﴿156﴾ وبكفرهم وقولهم على مريم بهتنا عظيما

﴿157﴾ وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا

﴿158﴾ بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما

﴿159﴾ وان من اهل الكتب الا ليومنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا

﴿160﴾ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبت احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا

﴿161﴾ واخذهم الربوا وقد نهوا عنه واكلهم امول الناس بالبطل واعتدنا للكفرين منهم عذابا اليما

﴿162﴾ لكن الرسخون في العلم منهم والمومنون يومنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلوة والموتون الزكوة والمومنون بالله واليوم الاخر اوليك سنوتيهم اجرا عظيما (الراسخون: المتمكنون)

﴿163﴾ ۞انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبين من بعده واوحينا الى ابرهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهرون وسليمن وءاتينا داود زبورا (والاسباط: الانبياء من ولد يعقوب - عليه السلام -، الذين بعثوا في قبايل بني اسراييل الاثنتي عشرة)

﴿164﴾ ورسلا قد قصصنهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما

﴿165﴾ رسلا مبشرين ومنذرين ليلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما

﴿166﴾ لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والمليكة يشهدون وكفى بالله شهيدا

﴿167﴾ ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضللا بعيدا

﴿168﴾ ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا

﴿169﴾ الا طريق جهنم خلدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا

﴿170﴾ يايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم وان تكفروا فان لله ما في السموت والارض وكان الله عليما حكيما

﴿171﴾ ياهل الكتب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القىها الى مريم وروح منه فامنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلثة انتهوا خيرا لكم انما الله اله وحد سبحنه ان يكون له ولد له ما في السموت وما في الارض وكفى بالله وكيلا (لا تغلوا: لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق, وكلمته: خلقه بالكلمة التي ارسل بها جبريل الى مريم وهي: «كن»؛ فكان)

﴿172﴾ لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا المليكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا (يستنكف: يانف، ويمتنع)

﴿173﴾ فاما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله واما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا

﴿174﴾ يايها الناس قد جاءكم برهن من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا (برهان: دليل صادق، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿175﴾ فاما الذين ءامنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صرطا مستقيما

﴿176﴾ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكللة ان امروا هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم (الكلالة: من مات وليس له ولد، ولا والد, وله اخت: اي: اخت شقيقة، او لاب)

المائدة

Surah 5

﴿1﴾ يايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعم الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد (بالعقود: العهود الموكدة مع الله، ومع خلقه, محلي الصيد: مستحلين للصيد, حرم: محرمون)

﴿2﴾ يايها الذين ءامنوا لا تحلوا شعير الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القليد ولا ءامين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضونا واذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنان قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدون واتقوا الله ان الله شديد العقاب (لا تحلوا: لا تنتهكوا, شعاير الله: حدوده، ومعالم دينه, الشهر الحرام: ذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم ورجبا, الهدي: ما يهدى للبيت من الانعام وغيرها, القلايد: ما قلد من الهدي؛ حيث يعلقون النعال وغيرها على رقابها؛ علامة على انها هدي, امين: قاصدين, ولا يجرمنكم: لا يحملنكم, شنان: بغض)

﴿3﴾ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلم ذلكم فسق اليوم ييس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلم دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم (الميتة: الحيوان الذي مات حتف انفه بدون ذكاة, اهل لغير الله به: ذكر عليه اسم غير الله عند الذبح, والمنخنقة: هي: التي حبس نفسها حتى ماتت, والموقوذة: هي: التي ضربت بعصا او حجر حتى ماتت, والمتردية: هي: التي سقطت من مكان عال فماتت, والنطيحة: هي: التي ضربتها اخرى بقرنها فماتت, النصب: ما يوضع للعبادة من حجر او غيره, تستقسموا: تطلبوا معرفة ما قسم لكم, بالازلام: قداح معينة كانوا يستقسمون بها؛ يكتبون على احدها: (افعل)، وعلى الاخر: (لا تفعل)، ثم يحركونها، فايها خرج، عملوا به, مخمصة: مجاعة, متجانف: مايل، عمدا

﴿4﴾ يسلونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبت وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ان الله سريع الحساب (الجوارح: ذوات الانياب والمخالب؛ كالكلاب والصقور, مكلبين: معلمين لها الصيد)

﴿5﴾ اليوم احل لكم الطيبت وطعام الذين اوتوا الكتب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنت من المومنت والمحصنت من الذين اوتوا الكتب من قبلكم اذا ءاتيتموهن اجورهن محصنين غير مسفحين ولا متخذي اخدان ومن يكفر بالايمن فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخسرين (وطعام الذين اوتوا الكتاب: ذبايحهم, والمحصنات: الحراير، العفيفات, محصنين: عفيفين, ولا متخذي اخدان: غير متخذي عشيقات)

﴿6﴾ يايها الذين ءامنوا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برءوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغايط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (جنبا: على جنابة, لامستم: جامعتم, فتيمموا: فاقصدوا, صعيدا: ما على وجه الارض، من تراب ونحوه, طيبا: طاهرا)

﴿7﴾ واذكروا نعمة الله عليكم وميثقه الذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور

﴿8﴾ يايها الذين ءامنوا كونوا قومين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون (شهداء بالقسط: شاهدين بالعدل, ولا يجرمنكم: لا يحملنكم, شنان: بغض)

﴿9﴾ وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة واجر عظيم

﴿10﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب الجحيم

﴿11﴾ يايها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المومنون (يبسطوا اليكم: يبطشوا بكم)

﴿12﴾ ۞ولقد اخذ الله ميثق بني اسرءيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم لين اقمتم الصلوة وءاتيتم الزكوة وءامنتم برسلي وعزرتموهم واقرضتم الله قرضا حسنا لاكفرن عنكم سياتكم ولادخلنكم جنت تجري من تحتها الانهر فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (نقيبا: عريفا, وعزرتموهم: نصرتموهم)

﴿13﴾ فبما نقضهم ميثقهم لعنهم وجعلنا قلوبهم قسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خاينة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين (ونسوا: تركوا, حظا: نصيبا)

﴿14﴾ ومن الذين قالوا انا نصرى اخذنا ميثقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيمة وسوف ينبيهم الله بما كانوا يصنعون (فاغرينا: هيجنا، والقينا)

﴿15﴾ ياهل الكتب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتب مبين

﴿16﴾ يهدي به الله من اتبع رضونه سبل السلم ويخرجهم من الظلمت الى النور باذنه ويهديهم الى صرط مستقيم (سبل السلام: طرق الامن والسلامة)

﴿17﴾ لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله ملك السموت والارض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير

﴿18﴾ وقالت اليهود والنصرى نحن ابنوا الله واحبوه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموت والارض وما بينهما واليه المصير

﴿19﴾ ياهل الكتب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير (فترة: فتور وانقطاع، وهي المدة بين النبي عيسى ونبينا محمد - عليهما الصلاة والسلام)

﴿20﴾ واذ قال موسى لقومه يقوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا وءاتىكم ما لم يوت احدا من العلمين (ملوكا: تملكون امركم بعد ان كنتم مملوكين لفرعون وقومه)

﴿21﴾ يقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خسرين (المقدسة: المطهرة، وهي بيت المقدس وما حولها, ولا ترتدوا: لا ترجعوا عن قتالهم)

﴿22﴾ قالوا يموسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا دخلون

﴿23﴾ قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غلبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مومنين

﴿24﴾ قالوا يموسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقتلا انا ههنا قعدون

﴿25﴾ قال رب اني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفسقين (فافرق: فاحكم)

﴿26﴾ قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفسقين (يتيهون: يسيرون ضايعين متحيرين, فلا تاس: فلا تحزن)

﴿27﴾ ۞واتل عليهم نبا ابني ءادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين (ابني ادم: قابيل، وهابيل)

﴿28﴾ لين بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العلمين (بسطت: مددت)

﴿29﴾ اني اريد ان تبوا باثمي واثمك فتكون من اصحب النار وذلك جزوا الظلمين (تبوء باثمي: ترجع باثم قتلي, واثمك: ذنبك الذي عليك قبل ذلك)

﴿30﴾ فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخسرين (فطوعت: فزينت)

﴿31﴾ فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يوري سوءة اخيه قال يويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاوري سوءة اخي فاصبح من الندمين (يبحث في الارض: يحفر فيها حفرة, سوءة: عورة، او جيفة اخيه)

﴿32﴾ من اجل ذلك كتبنا على بني اسرءيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينت ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون

﴿33﴾ انما جزوا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم (يصلبوا: يشدوا على خشبة)

﴿34﴾ الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم

﴿35﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجهدوا في سبيله لعلكم تفلحون (وابتغوا: اطلبوا, الوسيلة: القربة والطاعة)

﴿36﴾ ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم

﴿37﴾ يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخرجين منها ولهم عذاب مقيم

﴿38﴾ والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكلا من الله والله عزيز حكيم (نكالا: عقوبة)

﴿39﴾ فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم

﴿40﴾ الم تعلم ان الله له ملك السموت والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير

﴿41﴾ ۞يايها الرسول لا يحزنك الذين يسرعون في الكفر من الذين قالوا ءامنا بافوههم ولم تومن قلوبهم ومن الذين هادوا سمعون للكذب سمعون لقوم ءاخرين لم ياتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم توتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيا اوليك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم (فتنته: ضلالته)

﴿42﴾ سمعون للكذب اكلون للسحت فان جاءوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين (للسحت: للحرام, المقسطين: العادلين)

﴿43﴾ وكيف يحكمونك وعندهم التورىة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اوليك بالمومنين

﴿44﴾ انا انزلنا التورىة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربنيون والاحبار بما استحفظوا من كتب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بايتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاوليك هم الكفرون (والربانيون: العباد من اليهود، الذين يربون الناس بشرع الله, والاحبار: علماء اليهود)

﴿45﴾ وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاوليك هم الظلمون

﴿46﴾ وقفينا على ءاثرهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التورىة وءاتينه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التورىة وهدى وموعظة للمتقين (وقفينا: اتبعنا)

﴿47﴾ وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاوليك هم الفسقون

﴿48﴾ وانزلنا اليك الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة وحدة ولكن ليبلوكم في ما ءاتىكم فاستبقوا الخيرت الى الله مرجعكم جميعا فينبيكم بما كنتم فيه تختلفون (ومهيمنا عليه: حاكما عليها، شاهدا بصحتها، امينا عليها, شرعة ومنهاجا: شريعة، وطريقا واضحا في الدين, ليبلوكم: ليختبركم)

﴿49﴾ وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفسقون

﴿50﴾ افحكم الجهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

﴿51﴾ ۞يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظلمين

﴿52﴾ فترى الذين في قلوبهم مرض يسرعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دايرة فعسى الله ان ياتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم ندمين (يسارعون فيهم: يبادرون في مودة اليهود ونحوهم, دايرة: نايبة ومصيبة تدور علينا)

﴿53﴾ ويقول الذين ءامنوا اهولاء الذين اقسموا بالله جهد ايمنهم انهم لمعكم حبطت اعملهم فاصبحوا خسرين (جهد ايمانهم: مجتهدين في الحلف باوكد الايمان, حبطت: بطلت)

﴿54﴾ يايها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المومنين اعزة على الكفرين يجهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لايم ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله وسع عليم (اذلة: رحماء, اعزة: اشداء, لومة لايم: اعتراض معترض)

﴿55﴾ انما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم ركعون

﴿56﴾ ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فان حزب الله هم الغلبون

﴿57﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتب من قبلكم والكفار اولياء واتقوا الله ان كنتم مومنين

﴿58﴾ واذا ناديتم الى الصلوة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بانهم قوم لا يعقلون

﴿59﴾ قل ياهل الكتب هل تنقمون منا الا ان ءامنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فسقون

﴿60﴾ قل هل انبيكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطغوت اوليك شر مكانا واضل عن سواء السبيل (مثوبة: جزاء، وعقوبة, الطاغوت: كل من عبد من دون الله)

﴿61﴾ واذا جاءوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله اعلم بما كانوا يكتمون

﴿62﴾ وترى كثيرا منهم يسرعون في الاثم والعدون واكلهم السحت لبيس ما كانوا يعملون (السحت: الحرام؛ ومنه الرشوة والربا)

﴿63﴾ لولا ينهىهم الربنيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت لبيس ما كانوا يصنعون

﴿64﴾ وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغينا وكفرا والقينا بينهم العدوة والبغضاء الى يوم القيمة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين (مغلولة: محبوسة عن فعل الخير)

﴿65﴾ ولو ان اهل الكتب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سياتهم ولادخلنهم جنت النعيم

﴿66﴾ ولو انهم اقاموا التورىة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون (مقتصدة: معتدلة، ثابتة على الحق)

﴿67﴾ ۞يايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكفرين

﴿68﴾ قل ياهل الكتب لستم على شيء حتى تقيموا التورىة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغينا وكفرا فلا تاس على القوم الكفرين (تقيموا: تعملوا)

﴿69﴾ ان الذين ءامنوا والذين هادوا والصبون والنصرى من ءامن بالله واليوم الاخر وعمل صلحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (والصابوون: قوم باقون على فطرتهم، ولا دين لهم يتبعونه)

﴿70﴾ لقد اخذنا ميثق بني اسرءيل وارسلنا اليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون

﴿71﴾ وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون (فتنة: عذاب، وبلاء)

﴿72﴾ لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يبني اسرءيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وماوىه النار وما للظلمين من انصار

﴿73﴾ لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلثة وما من اله الا اله وحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم

﴿74﴾ افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم

﴿75﴾ ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا ياكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الايت ثم انظر انى يوفكون (صديقة: قد صدقت تصديقا جازما)

﴿76﴾ قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم

﴿77﴾ قل ياهل الكتب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل (لا تغلوا: لا تتجاوزوا الحق في اعتقادكم)

﴿78﴾ لعن الذين كفروا من بني اسرءيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

﴿79﴾ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون

﴿80﴾ ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خلدون

﴿81﴾ ولو كانوا يومنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فسقون

﴿82﴾ ۞لتجدن اشد الناس عدوة للذين ءامنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا انا نصرى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون (قسيسين: علماء النصارى, ورهبانا: عباد النصارى)

﴿83﴾ واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشهدين (تفيض: تمتلي دمعا، فينسكب, الشاهدين: الذين يشهدون على الامم السابقة، وهم امة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿84﴾ وما لنا لا نومن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصلحين

﴿85﴾ فاثبهم الله بما قالوا جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها وذلك جزاء المحسنين (فاثابهم: جزاهم)

﴿86﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب الجحيم

﴿87﴾ يايها الذين ءامنوا لا تحرموا طيبت ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين

﴿88﴾ وكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مومنون

﴿89﴾ لا يواخذكم الله باللغو في ايمنكم ولكن يواخذكم بما عقدتم الايمن فكفرته اطعام عشرة مسكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام ذلك كفرة ايمنكم اذا حلفتم واحفظوا ايمنكم كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تشكرون (باللغو: ما لا يقصده الحالف؛ كقوله: لا والله، وبلى والله, عقدتم: قصدتم عقده بقلوبكم, واحفظوا ايمانكم: اجتنبوا اليمين من غير حاجة، وان اوقعتموها فوفوا بها، وكفروها ان لم تفوا بها)

﴿90﴾ يايها الذين ءامنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلم رجس من عمل الشيطن فاجتنبوه لعلكم تفلحون (والميسر: القمار، وهو المراهنات التي فيها عوض من الجانبين, والانصاب: حجارة كان المشركون يذبحون عندها تعظيما, والازلام: القداح التي يستقسم بها الكفار قبل الاقدام على الشيء، او الاحجام عنه؛ يكتبون على احدها: (افعل)، وعلى الاخر: (لا تفعل)، ثم يحركونها فايها خرج، عملوا به, رجس: اثم

﴿91﴾ انما يريد الشيطن ان يوقع بينكم العدوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة فهل انتم منتهون

﴿92﴾ واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلغ المبين

﴿93﴾ ليس على الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وءامنوا وعملوا الصلحت ثم اتقوا وءامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين (جناح: حرج، واثم)

﴿94﴾ يايها الذين ءامنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم

﴿95﴾ يايها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بلغ الكعبة او كفرة طعام مسكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام (حرم: محرمون, النعم: بهيمة الانعام؛ من الابل والبقر والغنم, ذوا: صاحبا, بالغ الكعبة: يصل لفقراء الحرم, وبال امره: عاقبة فعله)

﴿96﴾ احل لكم صيد البحر وطعامه متعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي اليه تحشرون (صيد البحر: ما يصاد حيا, وطعامه: ما يصاد ميتا, وللسيارة: للمسافرين)

﴿97﴾ ۞جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس والشهر الحرام والهدي والقليد ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السموت وما في الارض وان الله بكل شيء عليم (قياما للناس: صلاحا لدينهم، وامنا لحياتهم, والهدي: ما يهدى للبيت من الانعام وغيرها, والقلايد: هو الهدي الذي علق عليه شيء؛ اشعارا بانه هدي)

﴿98﴾ اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم

﴿99﴾ ما على الرسول الا البلغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون

﴿100﴾ قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله ياولي الالبب لعلكم تفلحون

﴿101﴾ يايها الذين ءامنوا لا تسلوا عن اشياء ان تبد لكم تسوكم وان تسلوا عنها حين ينزل القرءان تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم

﴿102﴾ قد سالها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كفرين

﴿103﴾ ما جعل الله من بحيرة ولا سايبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون (بحيرة: التي تقطع اذنها، وتخلى للطواغيت؛ اذا ولدت عددا من البطون, سايبة: التي تترك للاصنام؛ بسبب برء من مرض، او نجاة من هلاك, وصيلة: التي تتصل ولادتها بانثى بعد انثى؛ فتترك للطواغيت, حام: الذكر من الابل اذا ولد من صلبه عدد من الابل، لا يركب، ولا يحمل عليه)

﴿104﴾ واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا اولو كان ءاباوهم لا يعلمون شيا ولا يهتدون (حسبنا: كافينا)

﴿105﴾ يايها الذين ءامنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الى الله مرجعكم جميعا فينبيكم بما كنتم تعملون (عليكم انفسكم: الزموا انفسكم العمل بالطاعة)

﴿106﴾ يايها الذين ءامنوا شهدة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم او ءاخران من غيركم ان انتم ضربتم في الارض فاصبتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلوة فيقسمان بالله ان ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهدة الله انا اذا لمن الاثمين (ضربتم في الارض: سافرتم)

﴿107﴾ فان عثر على انهما استحقا اثما فاخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاولين فيقسمان بالله لشهدتنا احق من شهدتهما وما اعتدينا انا اذا لمن الظلمين (اثما: خيانة, الاوليان: الاقربان للميت)

﴿108﴾ ذلك ادنى ان ياتوا بالشهدة على وجهها او يخافوا ان ترد ايمن بعد ايمنهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفسقين (ادنى: اقرب, على وجهها: على حقيقتها)

﴿109﴾ ۞يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا انك انت علم الغيوب

﴿110﴾ اذ قال الله يعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى ولدتك اذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا واذ علمتك الكتب والحكمة والتورىة والانجيل واذ تخلق من الطين كهية الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني وتبري الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني واذ كففت بني اسرءيل عنك اذ جيتهم بالبينت فقال الذين كفروا منهم ان هذا الا سحر مبين (ايدتك: قويتك, بروح القدس: جبريل - عليه السلام -, الاكمه: من ولد اعمى)

﴿111﴾ واذ اوحيت الى الحوارين ان ءامنوا بي وبرسولي قالوا ءامنا واشهد باننا مسلمون

﴿112﴾ اذ قال الحواريون يعيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مايدة من السماء قال اتقوا الله ان كنتم مومنين (الحواريون: اصفياء عيسى - عليه السلام)

﴿113﴾ قالوا نريد ان ناكل منها وتطمين قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشهدين

﴿114﴾ قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا انزل علينا مايدة من السماء تكون لنا عيدا لاولنا وءاخرنا وءاية منك وارزقنا وانت خير الرزقين (تكون لنا عيدا: نتخذ يوم نزولها عيدا نعظمه نحن، ومن بعدنا, واية منك: علامة على وحدانيتك ونبوتي)

﴿115﴾ قال الله اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العلمين

﴿116﴾ واذ قال الله يعيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحنك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علم الغيوب

﴿117﴾ ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد (شهيدا: شاهدا)

﴿118﴾ ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم

﴿119﴾ قال الله هذا يوم ينفع الصدقين صدقهم لهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم

﴿120﴾ لله ملك السموت والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير

الأنعام

Surah 6

﴿1﴾ الحمد لله الذي خلق السموت والارض وجعل الظلمت والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (وجعل: خلق, يعدلون: يسوون به غيره، ويشركون)

﴿2﴾ هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده ثم انتم تمترون (تمترون: تشكون)

﴿3﴾ وهو الله في السموت وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون (وهو الله: الاله المعبود بحق)

﴿4﴾ وما تاتيهم من ءاية من ءايت ربهم الا كانوا عنها معرضين

﴿5﴾ فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف ياتيهم انبوا ما كانوا به يستهزءون

﴿6﴾ الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكنهم في الارض ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهر تجري من تحتهم فاهلكنهم بذنوبهم وانشانا من بعدهم قرنا ءاخرين (قرن: امة من الناس, مدرارا: غزيرا)

﴿7﴾ ولو نزلنا عليك كتبا في قرطاس فلمسوه بايديهم لقال الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين

﴿8﴾ وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون (لا ينظرون: لا يمهلون)

﴿9﴾ ولو جعلنه ملكا لجعلنه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون (وللبسنا: لخلطنا حتى يشتبه عليهم الامر)

﴿10﴾ ولقد استهزي برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون (فحاق: احاط ونزل)

﴿11﴾ قل سيروا في الارض ثم انظروا كيف كان عقبة المكذبين

﴿12﴾ قل لمن ما في السموت والارض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيمة لا ريب فيه الذين خسروا انفسهم فهم لا يومنون

﴿13﴾ ۞وله ما سكن في اليل والنهار وهو السميع العليم

﴿14﴾ قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السموت والارض وهو يطعم ولا يطعم قل اني امرت ان اكون اول من اسلم ولا تكونن من المشركين

﴿15﴾ قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم

﴿16﴾ من يصرف عنه يوميذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين

﴿17﴾ وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير (يمسسك: يصبك)

﴿18﴾ وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير

﴿19﴾ قل اي شيء اكبر شهدة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القرءان لانذركم به ومن بلغ اينكم لتشهدون ان مع الله ءالهة اخرى قل لا اشهد قل انما هو اله وحد وانني بريء مما تشركون

﴿20﴾ الذين ءاتينهم الكتب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم الذين خسروا انفسهم فهم لا يومنون

﴿21﴾ ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بايته انه لا يفلح الظلمون

﴿22﴾ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا اين شركاوكم الذين كنتم تزعمون

﴿23﴾ ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (فتنتهم: اجابتهم)

﴿24﴾ انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

﴿25﴾ ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا وان يروا كل ءاية لا يومنوا بها حتى اذا جاءوك يجدلونك يقول الذين كفروا ان هذا الا اسطير الاولين (اكنة: اغطية, وقرا: ثقلا وصمما, اساطير الاولين: حكاياتهم التي لا حقيقة لها)

﴿26﴾ وهم ينهون عنه وينون عنه وان يهلكون الا انفسهم وما يشعرون (ويناون: يبتعدون)

﴿27﴾ ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يليتنا نرد ولا نكذب بايت ربنا ونكون من المومنين

﴿28﴾ بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكذبون

﴿29﴾ وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين

﴿30﴾ ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

﴿31﴾ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يحسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء ما يزرون

﴿32﴾ وما الحيوة الدنيا الا لعب ولهو وللدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون

﴿33﴾ قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظلمين بايت الله يجحدون

﴿34﴾ ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتىهم نصرنا ولا مبدل لكلمت الله ولقد جاءك من نباي المرسلين

﴿35﴾ وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء فتاتيهم باية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجهلين (كبر: عظم)

﴿36﴾ ۞انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون

﴿37﴾ وقالوا لولا نزل عليه ءاية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل ءاية ولكن اكثرهم لا يعلمون

﴿38﴾ وما من دابة في الارض ولا طير يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتب من شيء ثم الى ربهم يحشرون (ما فرطنا: ما تركنا)

﴿39﴾ والذين كذبوا بايتنا صم وبكم في الظلمت من يشا الله يضلله ومن يشا يجعله على صرط مستقيم (صم: الذين لا يسمعون, وبكم: الذين لا يتكلمون)

﴿40﴾ قل ارءيتكم ان اتىكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صدقين (ارايتكم: اخبروني)

﴿41﴾ بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون

﴿42﴾ ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذنهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون (بالباساء: الفقر, والضراء: المرض)

﴿43﴾ فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطن ما كانوا يعملون

﴿44﴾ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابوب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذنهم بغتة فاذا هم مبلسون (مبلسون: ايسون، منقطعون من كل خير)

﴿45﴾ فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العلمين (فقطع: استوصل, دابر القوم: اخرهم)

﴿46﴾ قل ارءيتم ان اخذ الله سمعكم وابصركم وختم على قلوبكم من اله غير الله ياتيكم به انظر كيف نصرف الايت ثم هم يصدفون (نصرف: ننوع, يصدفون: يعرضون)

﴿47﴾ قل ارءيتكم ان اتىكم عذاب الله بغتة او جهرة هل يهلك الا القوم الظلمون

﴿48﴾ وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن ءامن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿49﴾ والذين كذبوا بايتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون

﴿50﴾ قل لا اقول لكم عندي خزاين الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون

﴿51﴾ وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون

﴿52﴾ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظلمين (بالغداة: اول النهار, والعشي: اخر النهار)

﴿53﴾ وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهولاء من الله عليهم من بيننا اليس الله باعلم بالشكرين (فتنا: ابتلينا باختلاف الارزاق وغيرها)

﴿54﴾ واذا جاءك الذين يومنون بايتنا فقل سلم عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهلة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم (بجهالة: بسفاهة، وكل عاص لله فهو جاهل)

﴿55﴾ وكذلك نفصل الايت ولتستبين سبيل المجرمين

﴿56﴾ قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله قل لا اتبع اهواءكم قد ضللت اذا وما انا من المهتدين

﴿57﴾ قل اني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفصلين

﴿58﴾ قل لو ان عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم والله اعلم بالظلمين

﴿59﴾ ۞وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمت الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتب مبين (مفاتح الغيب: خزاين الغيب؛ وهي خمس مذكورة في اخر لقمان)

﴿60﴾ وهو الذي يتوفىكم باليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ثم اليه مرجعكم ثم ينبيكم بما كنتم تعملون (جرحتم: اكتسبتم)

﴿61﴾ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون (لا يفرطون: لا يضيعون، ولا يقصرون)

﴿62﴾ ثم ردوا الى الله مولىهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحسبين

﴿63﴾ قل من ينجيكم من ظلمت البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لين انجىنا من هذه لنكونن من الشكرين (تضرعا: مظهرين الضراعة؛ وهي شدة الفقر الى الشيء والحاجة, وخفية: مسرين بالدعاء)

﴿64﴾ قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم انتم تشركون

﴿65﴾ قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض انظر كيف نصرف الايت لعلهم يفقهون (يلبسكم شيعا: يخلطكم فرقا متناحرة, نصرف: ننوع)

﴿66﴾ وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل

﴿67﴾ لكل نبا مستقر وسوف تعلمون (مستقر: نهاية يعرف بها احق، ام باطل)

﴿68﴾ واذا رايت الذين يخوضون في ءايتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطن فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظلمين (يخوضون: يتكلمون مستهزيين)

﴿69﴾ وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون

﴿70﴾ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحيوة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وان تعدل كل عدل لا يوخذ منها اوليك الذين ابسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون (تبسل: ترتهن، وتحبس, تعدل: تفتد, ابسلوا: ارتهنوا بذنوبهم, حميم: ماء بالغ الحرارة)

﴿71﴾ قل اندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدىنا الله كالذي استهوته الشيطين في الارض حيران له اصحب يدعونه الى الهدى ايتنا قل ان هدى الله هو الهدى وامرنا لنسلم لرب العلمين (استهوته: هوت به؛ فاضلته)

﴿72﴾ وان اقيموا الصلوة واتقوه وهو الذي اليه تحشرون

﴿73﴾ وهو الذي خلق السموت والارض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور علم الغيب والشهدة وهو الحكيم الخبير (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام)

﴿74﴾ ۞واذ قال ابرهيم لابيه ءازر اتتخذ اصناما ءالهة اني ارىك وقومك في ضلل مبين

﴿75﴾ وكذلك نري ابرهيم ملكوت السموت والارض وليكون من الموقنين

﴿76﴾ فلما جن عليه اليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين (جن: اظلم, الافلين: الغايبين)

﴿77﴾ فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لين لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين (افل: غاب)

﴿78﴾ فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يقوم اني بريء مما تشركون

﴿79﴾ اني وجهت وجهي للذي فطر السموت والارض حنيفا وما انا من المشركين (حنيفا: مايلا عن الشرك الى التوحيد)

﴿80﴾ وحاجه قومه قال اتحجوني في الله وقد هدىن ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيا وسع ربي كل شيء علما افلا تتذكرون

﴿81﴾ وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطنا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون

﴿82﴾ الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمنهم بظلم اوليك لهم الامن وهم مهتدون (يلبسوا: يخلطوا)

﴿83﴾ وتلك حجتنا ءاتينها ابرهيم على قومه نرفع درجت من نشاء ان ربك حكيم عليم

﴿84﴾ ووهبنا له اسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمن وايوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين

﴿85﴾ وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصلحين

﴿86﴾ واسمعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العلمين

﴿87﴾ ومن ءابايهم وذريتهم واخونهم واجتبينهم وهدينهم الى صرط مستقيم (واجتبيناهم: اصطفيناهم)

﴿88﴾ ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون

﴿89﴾ اوليك الذين ءاتينهم الكتب والحكم والنبوة فان يكفر بها هولاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكفرين

﴿90﴾ اوليك الذين هدى الله فبهدىهم اقتده قل لا اسلكم عليه اجرا ان هو الا ذكرى للعلمين (اقتده: اقتد واتبع)

﴿91﴾ وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا انتم ولا ءاباوكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (حق قدره: حق تعظيمه, خوضهم: حديثهم الباطل)

﴿92﴾ وهذا كتب انزلنه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى ومن حولها والذين يومنون بالاخرة يومنون به وهم على صلاتهم يحافظون

﴿93﴾ ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سانزل مثل ما انزل الله ولو ترى اذ الظلمون في غمرت الموت والمليكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن ءايته تستكبرون (غمرات: اهوال)

﴿94﴾ ولقد جيتمونا فردى كما خلقنكم اول مرة وتركتم ما خولنكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركوا لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (خولناكم: ملكناكم من متاع الدنيا, تقطع بينكم: زال تواصلكم)

﴿95﴾ ۞ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فانى توفكون (فالق الحب: الذي يشق الحب، فيخرج الزرع منه, توفكون: تصرفون عن الحق)

﴿96﴾ فالق الاصباح وجعل اليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم (فالق الاصباح: الذي يشق ضياء الصبح, حسبانا: بحساب مقدر)

﴿97﴾ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمت البر والبحر قد فصلنا الايت لقوم يعلمون

﴿98﴾ وهو الذي انشاكم من نفس وحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الايت لقوم يفقهون (فمستقر: رحم المراة، تستقر فيه النطفة, ومستودع: صلب الرجل، تحفظ فيه النطفة)

﴿99﴾ وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنت من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشبه انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه ان في ذلكم لايت لقوم يومنون (خضرا: زرعا، وشجرا اخضر, متراكبا: يركب بعضه فوق بعض, طلعها: ما تنشا فيه عذوق الرطب, قنوان دانية: عذوق قريبة التناول, وينعه: نضجه، وبلوغه حين يبلغ)

﴿100﴾ وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنت بغير علم سبحنه وتعلى عما يصفون (وخرقوا: اختلقوا وافتروا له سبحانه)

﴿101﴾ بديع السموت والارض انى يكون له ولد ولم تكن له صحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (بديع: خالق، ومبدع)

﴿102﴾ ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خلق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل

﴿103﴾ لا تدركه الابصر وهو يدرك الابصر وهو اللطيف الخبير (يدرك الابصار: يبصرها، ويحيط بها علما)

﴿104﴾ قد جاءكم بصاير من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما انا عليكم بحفيظ (بصاير: براهين)

﴿105﴾ وكذلك نصرف الايت وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون (نصرف: نبين, درست: تعلمت)

﴿106﴾ اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين

﴿107﴾ ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلنك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل

﴿108﴾ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل امة عملهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبيهم بما كانوا يعملون (عدوا: اعتداء)

﴿109﴾ واقسموا بالله جهد ايمنهم لين جاءتهم ءاية ليومنن بها قل انما الايت عند الله وما يشعركم انها اذا جاءت لا يومنون (جهد ايمانهم: بايمان موكدة, يشعركم: يدريكم)

﴿110﴾ ونقلب افدتهم وابصرهم كما لم يومنوا به اول مرة ونذرهم في طغينهم يعمهون (يعمهون: يتحيرون)

﴿111﴾ ۞ولو اننا نزلنا اليهم المليكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليومنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون (وحشرنا: جمعنا, قبلا: مواجهة)

﴿112﴾ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شيطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (زخرف القول: القول الباطل الذي زينه قايلوه, غرورا: خداعا, يفترون: يختلقون من كذب وزور)

﴿113﴾ ولتصغى اليه افدة الذين لا يومنون بالاخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون (ولتصغى: لتميل, وليقترفوا: ليكتسبوا)

﴿114﴾ افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتب مفصلا والذين ءاتينهم الكتب يعلمون انه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين (الممترين: الشاكين)

﴿115﴾ وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم (صدقا: في الاخبار, وعدلا: في الاحكام)

﴿116﴾ وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون (يخرصون: يظنون ويكذبون)

﴿117﴾ ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين

﴿118﴾ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم بايته مومنين

﴿119﴾ وما لكم الا تاكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه وان كثيرا ليضلون باهوايهم بغير علم ان ربك هو اعلم بالمعتدين

﴿120﴾ وذروا ظهر الاثم وباطنه ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون

﴿121﴾ ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق وان الشيطين ليوحون الى اوليايهم ليجدلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون

﴿122﴾ اومن كان ميتا فاحيينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمت ليس بخارج منها كذلك زين للكفرين ما كانوا يعملون

﴿123﴾ وكذلك جعلنا في كل قرية اكبر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون الا بانفسهم وما يشعرون

﴿124﴾ واذا جاءتهم ءاية قالوا لن نومن حتى نوتى مثل ما اوتي رسل الله الله اعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين اجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (صغار: ذل، وهوان)

﴿125﴾ فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلم ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يومنون (حرجا: شديد الضيق, يصعد في السماء: يصعد في طبقات الجو, الرجس: العذاب)

﴿126﴾ وهذا صرط ربك مستقيما قد فصلنا الايت لقوم يذكرون

﴿127﴾ ۞لهم دار السلم عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون (دار السلام: دار السلامة والامان وهي الجنة)

﴿128﴾ ويوم يحشرهم جميعا يمعشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال اولياوهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا قال النار مثوىكم خلدين فيها الا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم (استمتع: انتفع)

﴿129﴾ وكذلك نولي بعض الظلمين بعضا بما كانوا يكسبون

﴿130﴾ يمعشر الجن والانس الم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم ءايتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على انفسنا وغرتهم الحيوة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كفرين

﴿131﴾ ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غفلون

﴿132﴾ ولكل درجت مما عملوا وما ربك بغفل عما يعملون

﴿133﴾ وربك الغني ذو الرحمة ان يشا يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما انشاكم من ذرية قوم ءاخرين

﴿134﴾ ان ما توعدون لات وما انتم بمعجزين

﴿135﴾ قل يقوم اعملوا على مكانتكم اني عامل فسوف تعلمون من تكون له عقبة الدار انه لا يفلح الظلمون (مكانتكم: طريقتكم, عاقبة الدار: العاقبة، والمال الحسن)

﴿136﴾ وجعلوا لله مما ذرا من الحرث والانعم نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركاينا فما كان لشركايهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركايهم ساء ما يحكمون (ذرا: خلق, الحرث: الزروع)

﴿137﴾ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولدهم شركاوهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (ليردوهم: ليهلكوهم, وليلبسوا: ليخلطوا, يفترون: يختلقونه من الكذب)

﴿138﴾ وقالوا هذه انعم وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعم حرمت ظهورها وانعم لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون (وحرث: زرع, حجر: محرمة)

﴿139﴾ وقالوا ما في بطون هذه الانعم خالصة لذكورنا ومحرم على ازوجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم انه حكيم عليم (وصفهم: كذبهم على الله؛ بالتحليل والتحريم)

﴿140﴾ قد خسر الذين قتلوا اولدهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (سفها: جهلا، ونقص عقل)

﴿141﴾ ۞وهو الذي انشا جنت معروشت وغير معروشت والنخل والزرع مختلفا اكله والزيتون والرمان متشبها وغير متشبه كلوا من ثمره اذا اثمر وءاتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين (انشا: اوجد, معروشات: محتاجة الى العريش؛ كالعنب، والعريش: اعواد تنصب ليتمدد عليها الشجر، ويرتفع عن الارض, وغير معروشات: قايمة على ساقها؛ كالنخل)

﴿142﴾ ومن الانعم حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوت الشيطن انه لكم عدو مبين (حمولة: ما هو مهيا للحمل عليه؛ كالابل, وفرشا: ما هو مهيا لغير الحمل لصغره، وقربه من الارض؛ كالغنم, خطوات: طرق الشيطان واساليبه)

﴿143﴾ ثمنية ازوج من الضان اثنين ومن المعز اثنين قل ءالذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين نبوني بعلم ان كنتم صدقين (ازواج: اصناف)

﴿144﴾ ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين قل ءالذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين ام كنتم شهداء اذ وصىكم الله بهذا فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ان الله لا يهدي القوم الظلمين (شهداء: شهودا حاضرين, وصاكم: امركم)

﴿145﴾ قل لا اجد في ما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم (دما مسفوحا: دما مراقا؛ وهو ما يخرج عند الذبح, رجس: نجس, اهل لغير الله به: ذكر عند ذبحه اسم غير الله, باغ: طالب باكله منها التلذذ, عاد: متجاوز حد الضرورة)

﴿146﴾ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعظم ذلك جزينهم ببغيهم وانا لصدقون (كل ذي ظفر: كل ما لم يكن مشقوق الاصابع؛ كالابل والنعام, الحوايا: الامعاء, ما اختلط بعظم: كالية الضان والجنب, ببغيهم: بسبب عملهم السيي)

﴿147﴾ فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة وسعة ولا يرد باسه عن القوم المجرمين (باسه: عذابه)

﴿148﴾ سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا ءاباونا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون (تخرصون: تكذبون)

﴿149﴾ قل فلله الحجة البلغة فلو شاء لهدىكم اجمعين

﴿150﴾ قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فان شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع اهواء الذين كذبوا بايتنا والذين لا يومنون بالاخرة وهم بربهم يعدلون (هلم: هاتوا, شهداءكم: شهودكم, يعدلون: يسوون به غيره ويشركون)

﴿151﴾ ۞قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيا وبالولدين احسنا ولا تقتلوا اولدكم من املق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفوحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصىكم به لعلكم تعقلون (اتل: اقرا, املاق: فقر)

﴿152﴾ ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا ذلكم وصىكم به لعلكم تذكرون (يبلغ اشده: يصل الى سن البلوغ، ويكون راشدا, بالقسط: بالعدل)

﴿153﴾ وان هذا صرطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصىكم به لعلكم تتقون

﴿154﴾ ثم ءاتينا موسى الكتب تماما على الذي احسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يومنون

﴿155﴾ وهذا كتب انزلنه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون

﴿156﴾ ان تقولوا انما انزل الكتب على طايفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغفلين (دراستهم: قراءة كتبهم)

﴿157﴾ او تقولوا لو انا انزل علينا الكتب لكنا اهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن اظلم ممن كذب بايت الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن ءايتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون (وصدف: اعرض)

﴿158﴾ هل ينظرون الا ان تاتيهم المليكة او ياتي ربك او ياتي بعض ءايت ربك يوم ياتي بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا ايمنها لم تكن ءامنت من قبل او كسبت في ايمنها خيرا قل انتظروا انا منتظرون

﴿159﴾ ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبيهم بما كانوا يفعلون (شيعا: فرقا، واحزابا)

﴿160﴾ من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيية فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون

﴿161﴾ قل انني هدىني ربي الى صرط مستقيم دينا قيما ملة ابرهيم حنيفا وما كان من المشركين (قيما: قايما بامر الدنيا والاخرة, حنيفا: مايلا عن الشرك الى التوحيد)

﴿162﴾ قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين (ونسكي: ذبحي)

﴿163﴾ لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين

﴿164﴾ قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبيكم بما كنتم فيه تختلفون (تكسب: تعمل سييا, ولا تزر: لا تحمل, وازرة: نفس اثمة, وزر: اثم)

﴿165﴾ وهو الذي جعلكم خليف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجت ليبلوكم في ما ءاتىكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم (خلايف الارض: تخلفون من سبقكم, ليبلوكم: ليختبركم)

الأعراف

Surah 7

﴿1﴾ المص

﴿2﴾ كتب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمومنين (حرج: شك، وضيق من تبليغه)

﴿3﴾ اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون

﴿4﴾ وكم من قرية اهلكنها فجاءها باسنا بيتا او هم قايلون (باسنا: عذابنا, بياتا: نايمين ليلا, قايلون: نايمون في نصف النهار)

﴿5﴾ فما كان دعوىهم اذ جاءهم باسنا الا ان قالوا انا كنا ظلمين

﴿6﴾ فلنسلن الذين ارسل اليهم ولنسلن المرسلين

﴿7﴾ فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غايبين

﴿8﴾ والوزن يوميذ الحق فمن ثقلت موزينه فاوليك هم المفلحون (والوزن: وزن اعمال العباد, الحق: العدل)

﴿9﴾ ومن خفت موزينه فاوليك الذين خسروا انفسهم بما كانوا بايتنا يظلمون

﴿10﴾ ولقد مكنكم في الارض وجعلنا لكم فيها معيش قليلا ما تشكرون (مكناكم: مكنا لكم فيها، وجعلناها لكم قرارا, معايش: ما تعيشون به)

﴿11﴾ ولقد خلقنكم ثم صورنكم ثم قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من السجدين

﴿12﴾ قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين

﴿13﴾ قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصغرين (الصاغرين: الحقيرين، الذليلين)

﴿14﴾ قال انظرني الى يوم يبعثون (انظرني: امهلني)

﴿15﴾ قال انك من المنظرين

﴿16﴾ قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صرطك المستقيم (لاقعدن: لاترصدنهم، واصدنهم)

﴿17﴾ ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمنهم وعن شمايلهم ولا تجد اكثرهم شكرين

﴿18﴾ قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لاملان جهنم منكم اجمعين (مذووما: ممقوتا، مذموما, مدحورا: مطرودا)

﴿19﴾ ويادم اسكن انت وزوجك الجنة فكلا من حيث شيتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظلمين

﴿20﴾ فوسوس لهما الشيطن ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءتهما وقال ما نهىكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخلدين (ما ووري: ما ستر، واخفي, سوءاتهما: عوراتهما)

﴿21﴾ وقاسمهما اني لكما لمن النصحين (وقاسمهما: اقسم وحلف لهما)

﴿22﴾ فدلىهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ونادىهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطن لكما عدو مبين (فدلاهما: فجراهما، وغرهما, وطفقا: شرعا، واخذا, يخصفان: يلزقان)

﴿23﴾ قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين

﴿24﴾ قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتع الى حين

﴿25﴾ قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون

﴿26﴾ يبني ءادم قد انزلنا عليكم لباسا يوري سوءتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايت الله لعلهم يذكرون (يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم، وهو لباس الضرورة, وريشا: لباس الزينة)

﴿27﴾ يبني ءادم لا يفتننكم الشيطن كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءتهما انه يرىكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم انا جعلنا الشيطين اولياء للذين لا يومنون (يفتننكم: يضلنكم، ويخدعنكم)

﴿28﴾ واذا فعلوا فحشة قالوا وجدنا عليها ءاباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يامر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون

﴿29﴾ قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بداكم تعودون (بالقسط: بالعدل)

﴿30﴾ فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضللة انهم اتخذوا الشيطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون

﴿31﴾ ۞يبني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين (خذوا زينتكم: ساترين عوراتكم، متزينين)

﴿32﴾ قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبت من الرزق قل هي للذين ءامنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الايت لقوم يعلمون

﴿33﴾ قل انما حرم ربي الفوحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

﴿34﴾ ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون

﴿35﴾ يبني ءادم اما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم ءايتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿36﴾ والذين كذبوا بايتنا واستكبروا عنها اوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿37﴾ فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بايته اوليك ينالهم نصيبهم من الكتب حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا اين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كفرين (نصيبهم: حظهم, من الكتاب: ما كتب عليهم في اللوح من العذاب)

﴿38﴾ قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخرىهم لاولىهم ربنا هولاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (اختها: نظيرتها التي اقتدت بها, اداركوا: تلاحقوا, ضعفا: مضاعفا)

﴿39﴾ وقالت اولىهم لاخرىهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون

﴿40﴾ ان الذين كذبوا بايتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابوب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (يلج: يدخل, سم الخياط: ثقب الابرة)

﴿41﴾ لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظلمين (مهاد: فراش, غواش: اغطية تغشاهم)

﴿42﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لا نكلف نفسا الا وسعها اوليك اصحب الجنة هم فيها خلدون

﴿43﴾ ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الانهر وقالوا الحمد لله الذي هدىنا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدىنا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون

﴿44﴾ ونادى اصحب الجنة اصحب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فاذن موذن بينهم ان لعنة الله على الظلمين

﴿45﴾ الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة كفرون

﴿46﴾ وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيمىهم ونادوا اصحب الجنة ان سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (حجاب: حاجز، وهو سور بينهما، يقال له: (الاعراف), بسيماهم: بعلاماتهم, يطمعون: يرجون دخولها

﴿47﴾ ۞واذا صرفت ابصرهم تلقاء اصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظلمين (تلقاء: جهة)

﴿48﴾ ونادى اصحب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيمىهم قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون (اصحاب الاعراف: من استوت حسناتهم وسيياتهم)

﴿49﴾ اهولاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون

﴿50﴾ ونادى اصحب النار اصحب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكفرين

﴿51﴾ الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحيوة الدنيا فاليوم ننسىهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بايتنا يجحدون (وغرتهم: خدعتهم)

﴿52﴾ ولقد جينهم بكتب فصلنه على علم هدى ورحمة لقوم يومنون

﴿53﴾ هل ينظرون الا تاويله يوم ياتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (ينظرون: ينتظرون, تاويله: ما وعدوا به في القران من العقاب الذي يوول اليه امرهم, وضل: ذهب، وضاع)

﴿54﴾ ان ربكم الله الذي خلق السموت والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرت بامره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العلمين (استوى: علا، وارتفع, يغشي: يغطي، ويدخل, حثيثا: سريعا، دايما, تبارك: تعالى، وتعاظم، وتنزه)

﴿55﴾ ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين (تضرعا: متذللين, وخفية: سرا)

﴿56﴾ ولا تفسدوا في الارض بعد اصلحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمت الله قريب من المحسنين

﴿57﴾ وهو الذي يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقنه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرت كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون (بشرا: مبشرات بالغيث, اقلت: حملت, ثقالا: محملة بالماء, لبلد ميت: لبلد مجدب)

﴿58﴾ والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا كذلك نصرف الايت لقوم يشكرون (نكدا: عسرا، ردييا, نصرف: ننوع)

﴿59﴾ لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم

﴿60﴾ قال الملا من قومه انا لنرىك في ضلل مبين

﴿61﴾ قال يقوم ليس بي ضللة ولكني رسول من رب العلمين

﴿62﴾ ابلغكم رسلت ربي وانصح لكم واعلم من الله ما لا تعلمون

﴿63﴾ اوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون

﴿64﴾ فكذبوه فانجينه والذين معه في الفلك واغرقنا الذين كذبوا بايتنا انهم كانوا قوما عمين (عمين: عمي القلوب عن روية الحق)

﴿65﴾ ۞والى عاد اخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون

﴿66﴾ قال الملا الذين كفروا من قومه انا لنرىك في سفاهة وانا لنظنك من الكذبين (سفاهة: خفة عقل)

﴿67﴾ قال يقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العلمين

﴿68﴾ ابلغكم رسلت ربي وانا لكم ناصح امين

﴿69﴾ اوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا ءالاء الله لعلكم تفلحون (بسطة: قوة، وضخامة, الاء الله: نعم الله)

﴿70﴾ قالوا اجيتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد ءاباونا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصدقين

﴿71﴾ قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب اتجدلونني في اسماء سميتموها انتم وءاباوكم ما نزل الله بها من سلطن فانتظروا اني معكم من المنتظرين (رجس: عذاب)

﴿72﴾ فانجينه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بايتنا وما كانوا مومنين (وقطعنا دابر ,: اهلكناهم جميعا)

﴿73﴾ والى ثمود اخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تاكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب اليم

﴿74﴾ واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبواكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ءالاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين (وبواكم: اسكنكم ومكن لكم, ولا تعثوا: لا تسعوا)

﴿75﴾ قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ءامن منهم اتعلمون ان صلحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مومنون

﴿76﴾ قال الذين استكبروا انا بالذي ءامنتم به كفرون

﴿77﴾ فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم وقالوا يصلح ايتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين (فعقروا: فقتلوا, وعتوا: استكبروا)

﴿78﴾ فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جثمين (الرجفة: الزلزلة الشديدة, جاثمين: هالكين، لاصقين بالارض على ركبهم، ووجوههم)

﴿79﴾ فتولى عنهم وقال يقوم لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون النصحين

﴿80﴾ ولوطا اذ قال لقومه اتاتون الفحشة ما سبقكم بها من احد من العلمين

﴿81﴾ انكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم مسرفون

﴿82﴾ وما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون

﴿83﴾ فانجينه واهله الا امراته كانت من الغبرين (الغابرين: الهالكين، الباقين في العذاب)

﴿84﴾ وامطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عقبة المجرمين

﴿85﴾ والى مدين اخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلحها ذلكم خير لكم ان كنتم مومنين (ولا تبخسوا: لا تنقصوا)

﴿86﴾ ولا تقعدوا بكل صرط توعدون وتصدون عن سبيل الله من ءامن به وتبغونها عوجا واذكروا اذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عقبة المفسدين (صراط: طريق, توعدون: تتوعدون الناس بالقتل, وتبغونها عوجا: تريدونها معوجة، وتميلونها اتباعا لاهوايكم)

﴿87﴾ وان كان طايفة منكم ءامنوا بالذي ارسلت به وطايفة لم يومنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحكمين

﴿88﴾ ۞قال الملا الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يشعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا قال اولو كنا كرهين

﴿89﴾ قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجىنا الله منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفتحين (افتح: احكم, الفاتحين: الحاكمين)

﴿90﴾ وقال الملا الذين كفروا من قومه لين اتبعتم شعيبا انكم اذا لخسرون

﴿91﴾ فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جثمين (الرجفة: الزلزلة الشديدة, جاثمين: هالكين، لاصقين بالارض على ركبهم، ووجوههم)

﴿92﴾ الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخسرين (لم يغنوا: لم يقيموا في ديارهم)

﴿93﴾ فتولى عنهم وقال يقوم لقد ابلغتكم رسلت ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كفرين (اسى: احزن)

﴿94﴾ وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالباساء والضراء لعلهم يضرعون (بالباساء: الفقر والبوس, والضراء: المرض والالم, يضرعون: يستكينون، ويتذللون)

﴿95﴾ ثم بدلنا مكان السيية الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ءاباءنا الضراء والسراء فاخذنهم بغتة وهم لا يشعرون (السيية: الحالة السيية؛ من المرض، والفقر, الحسنة: الحالة الحسنة؛ من العافية، والغنى, عفوا: كثروا ونموا عددا ومالا, بغتة: فجاة)

﴿96﴾ ولو ان اهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركت من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذنهم بما كانوا يكسبون

﴿97﴾ افامن اهل القرى ان ياتيهم باسنا بيتا وهم نايمون (باسنا: عذابنا, بياتا: ليلا)

﴿98﴾ اوامن اهل القرى ان ياتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون

﴿99﴾ افامنوا مكر الله فلا يامن مكر الله الا القوم الخسرون

﴿100﴾ اولم يهد للذين يرثون الارض من بعد اهلها ان لو نشاء اصبنهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون (اولم يهد: اولم يتبين, يرثون: يسكنون, ونطبع: نختم)

﴿101﴾ تلك القرى نقص عليك من انبايها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينت فما كانوا ليومنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكفرين

﴿102﴾ وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفسقين

﴿103﴾ ثم بعثنا من بعدهم موسى بايتنا الى فرعون وملايه فظلموا بها فانظر كيف كان عقبة المفسدين

﴿104﴾ وقال موسى يفرعون اني رسول من رب العلمين

﴿105﴾ حقيق على ان لا اقول على الله الا الحق قد جيتكم ببينة من ربكم فارسل معي بني اسرءيل (حقيق: جدير)

﴿106﴾ قال ان كنت جيت باية فات بها ان كنت من الصدقين

﴿107﴾ فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين (ثعبان مبين: حية عظيمة)

﴿108﴾ ونزع يده فاذا هي بيضاء للنظرين (ونزع يده: نزعها من جيبه، او جناحه)

﴿109﴾ قال الملا من قوم فرعون ان هذا لسحر عليم

﴿110﴾ يريد ان يخرجكم من ارضكم فماذا تامرون

﴿111﴾ قالوا ارجه واخاه وارسل في المداين حشرين (ارجه: اخره)

﴿112﴾ ياتوك بكل سحر عليم

﴿113﴾ وجاء السحرة فرعون قالوا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغلبين

﴿114﴾ قال نعم وانكم لمن المقربين

﴿115﴾ قالوا يموسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين

﴿116﴾ قال القوا فلما القوا سحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاءو بسحر عظيم (واسترهبوهم: خوفوهم، وارهبوهم)

﴿117﴾ ۞واوحينا الى موسى ان الق عصاك فاذا هي تلقف ما يافكون

﴿118﴾ فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون

﴿119﴾ فغلبوا هنالك وانقلبوا صغرين (وانقلبوا: انصرفوا, صاغرين: اذلاء، مقهورين)

﴿120﴾ والقي السحرة سجدين

﴿121﴾ قالوا ءامنا برب العلمين

﴿122﴾ رب موسى وهرون

﴿123﴾ قال فرعون ءامنتم به قبل ان ءاذن لكم ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون

﴿124﴾ لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلف ثم لاصلبنكم اجمعين

﴿125﴾ قالوا انا الى ربنا منقلبون (منقلبون: راجعون)

﴿126﴾ وما تنقم منا الا ان ءامنا بايت ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (افرغ: افض، وصب)

﴿127﴾ وقال الملا من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك وءالهتك قال سنقتل ابناءهم ونستحي نساءهم وانا فوقهم قهرون

﴿128﴾ قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعقبة للمتقين

﴿129﴾ قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعد ما جيتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون

﴿130﴾ ولقد اخذنا ءال فرعون بالسنين ونقص من الثمرت لعلهم يذكرون (بالسنين: بالقحط، والجدب)

﴿131﴾ فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيية يطيروا بموسى ومن معه الا انما طيرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون (الحسنة: الخصب، والرزق, سيية: قحط، وجدب, يطيروا: يتشاءموا, طايرهم عند الله: ما اصابهم من القحط بقدر الله)

﴿132﴾ وقالوا مهما تاتنا به من ءاية لتسحرنا بها فما نحن لك بمومنين

﴿133﴾ فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ءايت مفصلت فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (الطوفان: السيل الجارف الذي اغرق زروعهم, والجراد: الذي اكل زرعهم، واشياءهم, والقمل: الذي يفسد الثمار، ويقضي على الحيوان والنبات, والضفادع: التي ملات انيتهم، ومضاجعهم, والدم: الذي اختلط بمياههم, مفصلات: مبينات)

﴿134﴾ ولما وقع عليهم الرجز قالوا يموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لين كشفت عنا الرجز لنومنن لك ولنرسلن معك بني اسرءيل (الرجز: العذاب, عهد: اوحى)

﴿135﴾ فلما كشفنا عنهم الرجز الى اجل هم بلغوه اذا هم ينكثون (ينكثون: ينقضون عهدهم)

﴿136﴾ فانتقمنا منهم فاغرقنهم في اليم بانهم كذبوا بايتنا وكانوا عنها غفلين (اليم: البحر)

﴿137﴾ واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشرق الارض ومغربها التي بركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني اسرءيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (مشارق الارض ومغاربها: بلاد الشام, يعرشون: يرفعون من البناء)

﴿138﴾ وجوزنا ببني اسرءيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يموسى اجعل لنا الها كما لهم ءالهة قال انكم قوم تجهلون (وجاوزنا: عبرنا, يعكفون: يقيمون عابدين, الها: صنما)

﴿139﴾ ان هولاء متبر ما هم فيه وبطل ما كانوا يعملون (متبر: مهلك)

﴿140﴾ قال اغير الله ابغيكم الها وهو فضلكم على العلمين

﴿141﴾ واذ انجينكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (يسومونكم: يذيقونكم، ويكلفونكم)

﴿142﴾ ۞ووعدنا موسى ثلثين ليلة واتممنها بعشر فتم ميقت ربه اربعين ليلة وقال موسى لاخيه هرون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين

﴿143﴾ ولما جاء موسى لميقتنا وكلمه ربه قال رب ارني انظر اليك قال لن ترىني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف ترىني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحنك تبت اليك وانا اول المومنين (لميقاتنا: في الوقت الذي واعدناه فيه, صعقا: مغشيا عليه)

﴿144﴾ قال يموسى اني اصطفيتك على الناس برسلتي وبكلمي فخذ ما ءاتيتك وكن من الشكرين

﴿145﴾ وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وامر قومك ياخذوا باحسنها ساوريكم دار الفسقين (الالواح: الواح التوراة)

﴿146﴾ ساصرف عن ءايتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل ءاية لا يومنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا بايتنا وكانوا عنها غفلين

﴿147﴾ والذين كذبوا بايتنا ولقاء الاخرة حبطت اعملهم هل يجزون الا ما كانوا يعملون (حبطت: بطلت)

﴿148﴾ واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظلمين (حليهم: ذهبهم, خوار: صوت يسمع؛ كصوت البقر)

﴿149﴾ ولما سقط في ايديهم وراوا انهم قد ضلوا قالوا لين لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخسرين (سقط في ايديهم: ندموا)

﴿150﴾ ولما رجع موسى الى قومه غضبن اسفا قال بيسما خلفتموني من بعدي اعجلتم امر ربكم والقى الالواح واخذ براس اخيه يجره اليه قال ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظلمين (اسفا: حزينا, ابن ام: يا ابن امي! فلا تشمت بي الاعداء: لا تسر الاعداء بما تفعل بي)

﴿151﴾ قال رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الرحمين

﴿152﴾ ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحيوة الدنيا وكذلك نجزي المفترين

﴿153﴾ والذين عملوا السيات ثم تابوا من بعدها وءامنوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم

﴿154﴾ ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون (سكت: سكن)

﴿155﴾ واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شيت اهلكتهم من قبل وايي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغفرين (لميقاتنا: للوقت والاجل الذي واعدناه فيه, الرجفة: الزلزلة الشديدة)

﴿156﴾ ۞واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الاخرة انا هدنا اليك قال عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويوتون الزكوة والذين هم بايتنا يومنون (هدنا: رجعنا تايبين اليك)

﴿157﴾ الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورىة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهىهم عن المنكر ويحل لهم الطيبت ويحرم عليهم الخبيث ويضع عنهم اصرهم والاغلل التي كانت عليهم فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اوليك هم المفلحون (الامي: الذي لا يقرا، ولا يكتب, اصرهم: ما كلفوه من الاعمال الشاقة, وعزروه: وقروه، وعظموه)

﴿158﴾ قل يايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السموت والارض لا اله الا هو يحي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يومن بالله وكلمته واتبعوه لعلكم تهتدون

﴿159﴾ ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون

﴿160﴾ وقطعنهم اثنتي عشرة اسباطا امما واوحينا الى موسى اذ استسقىه قومه ان اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم وظللنا عليهم الغمم وانزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبت ما رزقنكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون (وقطعناهم: فرقناهم, اسباطا: قبيلة بعدد الاسباط، وهم ابناء يعقوب - عليه السلام - الاثنا عشر, فانبجست: فانفجرت، والانبجاس اول الانفجار, الغمام: السحاب, المن: شييا يشبه الصمغ طعمه كالعسل, والسلوى: طايرا يشبه السمانى)

﴿161﴾ واذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شيتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيتكم سنزيد المحسنين (القرية: بيت المقدس, حطة: حط عنا ذنوبنا)

﴿162﴾ فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فارسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون (رجزا: عذابا)

﴿163﴾ وسلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تاتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تاتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (حاضرة البحر: على ساحل البحر الاحمر, يعدون في السبت: يعتدون بالصيد في يوم السبت، وهو محرم عليهم, شرعا: ظاهرة على وجه الماء, لا يسبتون: في غير يوم السبت)

﴿164﴾ واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون (امة: جماعة, معذرة: اي: نعظهم؛ لنعذر الى الله فيهم)

﴿165﴾ فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس بما كانوا يفسقون (بييس: شديد)

﴿166﴾ فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خسين (عتوا: استكبروا، وعصوا, خاسيين: اذلاء، مبعدين)

﴿167﴾ واذ تاذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيمة من يسومهم سوء العذاب ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم (تاذن: اعلم اعلاما صريحا, يسومهم: يذيقهم)

﴿168﴾ وقطعنهم في الارض امما منهم الصلحون ومنهم دون ذلك وبلونهم بالحسنت والسيات لعلهم يرجعون (وقطعناهم: فرقناهم, امما: جماعات, بالحسنات: بالرخاء في العيش, والسييات: الشدة في العيش)

﴿169﴾ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتب ياخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وان ياتهم عرض مثله ياخذوه الم يوخذ عليهم ميثق الكتب ان لا يقولوا على الله الا الحق ودرسوا ما فيه والدار الاخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون (فخلف: فجاء, خلف: بدل سوء, ورثوا الكتاب: اخذوه من اسلافهم, عرض هذا الادنى: ما يعرض لهم من دنيء المكاسب؛ كالرشوة, ميثاق الكتاب: العهود في التوراة؛ باقامتها، والعمل بها, ودرسوا ما فيه: علموا ما في الكتاب، فضيعوه)

﴿170﴾ والذين يمسكون بالكتب واقاموا الصلوة انا لا نضيع اجر المصلحين (يمسكون: يتمسكون)

﴿171﴾ ۞واذ نتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة وظنوا انه واقع بهم خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (نتقنا: رفعنا, ظلة: سحابة, وظنوا: ايقنوا)

﴿172﴾ واذ اخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيمة انا كنا عن هذا غفلين (واشهدهم على انفسهم: قررهم بما اودع في فطرهم من توحيده, ان تقولوا: ليلا تقولوا)

﴿173﴾ او تقولوا انما اشرك ءاباونا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون (ذرية: صغارا)

﴿174﴾ وكذلك نفصل الايت ولعلهم يرجعون

﴿175﴾ واتل عليهم نبا الذي ءاتينه ءايتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطن فكان من الغاوين (فانسلخ منها: خرج منها بكفره، ونبذها, فاتبعه الشيطان: لحقه، وصار قرينه، واستحوذ عليه)

﴿176﴾ ولو شينا لرفعنه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هوىه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بايتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (اخلد الى الارض: ركن الى الدنيا، ورضي بها, تحمل عليه: تطرده, يلهث: يخرج لسانه لاهثا)

﴿177﴾ ساء مثلا القوم الذين كذبوا بايتنا وانفسهم كانوا يظلمون (ساء: قبح)

﴿178﴾ من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فاوليك هم الخسرون

﴿179﴾ ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بها اوليك كالانعم بل هم اضل اوليك هم الغفلون (ذرانا: خلقنا)

﴿180﴾ ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسميه سيجزون ما كانوا يعملون (يلحدون: يميلون عن الحق في اسمايه؛ كان يسموا الهتهم باسمايه، او في معانيها بتحريفها)

﴿181﴾ وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبه يعدلون (يعدلون: يقضون، ويحكمون)

﴿182﴾ والذين كذبوا بايتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (سنستدرجهم: سنفتح لهم الارزاق؛ ليغتروا، ثم نباغتهم بالعقوبة)

﴿183﴾ واملي لهم ان كيدي متين (واملي لهم: امهلهم, متين: قوي، شديد، لا يدفع بقوة، ولا حيلة)

﴿184﴾ اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ان هو الا نذير مبين (جنة: جنون)

﴿185﴾ اولم ينظروا في ملكوت السموت والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فباي حديث بعده يومنون

﴿186﴾ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغينهم يعمهون (يعمهون: يتحيرون، ويترددون)

﴿187﴾ يسلونك عن الساعة ايان مرسىها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموت والارض لا تاتيكم الا بغتة يسلونك كانك حفي عنها قل انما علمها عند الله ولكن اكثر الناس لا يعلمون (ايان مرساها: متى وقوعها, يجليها: يظهرها, ثقلت: عظم علمها، وخفي, حفي عنها: حريص على العلم بها)

﴿188﴾ قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يومنون

﴿189﴾ ۞هو الذي خلقكم من نفس وحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشىها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لين ءاتيتنا صلحا لنكونن من الشكرين (ليسكن: ليانس، ويطمين, تغشاها: جامعها, فمرت به: قامت به، وقعدت؛ لخفة الحمل, اثقلت: صارت ثقيلة لاجل الحمل)

﴿190﴾ فلما ءاتىهما صلحا جعلا له شركاء فيما ءاتىهما فتعلى الله عما يشركون (فتعالى: تعاظم، وتنزه)

﴿191﴾ ايشركون ما لا يخلق شيا وهم يخلقون

﴿192﴾ ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون

﴿193﴾ وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم ادعوتموهم ام انتم صمتون

﴿194﴾ ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صدقين

﴿195﴾ الهم ارجل يمشون بها ام لهم ايد يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها ام لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون (تنظرون: تمهلون)

﴿196﴾ ان ولي الله الذي نزل الكتب وهو يتولى الصلحين (وليي: ناصري، وحافظي من كل سوء)

﴿197﴾ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون

﴿198﴾ وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وترىهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون

﴿199﴾ خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجهلين (خذ العفو: خذ ما تيسر من اخلاق الناس، ولا تكلفهم ما لا يريدون بذله لك, بالعرف: بالمعروف، وهو كل قول وعمل حسن, الجاهلين: السفهاء)

﴿200﴾ واما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم (ينزغنك: يصيبنك, نزغ: وسوسة، وتثبيط عن الخير، وحث على الشر, فاستعذ بالله: فالجا مستجيرا بالله)

﴿201﴾ ان الذين اتقوا اذا مسهم طيف من الشيطن تذكروا فاذا هم مبصرون (طايف من الشيطان: عارض من وسوسة الشيطان)

﴿202﴾ واخونهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون (يمدونهم: يعينونهم في الغواية, لا يقصرون: لا يدخرون وسعا في غوايتهم)

﴿203﴾ واذا لم تاتهم باية قالوا لولا اجتبيتها قل انما اتبع ما يوحى الي من ربي هذا بصاير من ربكم وهدى ورحمة لقوم يومنون (اجتبيتها: اختلقتها واحدثتها, بصاير: حجج، وبراهين)

﴿204﴾ واذا قري القرءان فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون

﴿205﴾ واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغفلين (تضرعا: تخشعا وتذللا, وخيفة: تواضعا، وخوفا منه, بالغدو: باول النهار, والاصال: اخر النهار)

﴿206﴾ ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون۩ (ويسبحونه: ينزهونه عما لا يليق بجلاله)

الأنفال

Surah 8

﴿1﴾ يسلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مومنين (الانفال: الغنايم)

﴿2﴾ انما المومنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ءايته زادتهم ايمنا وعلى ربهم يتوكلون (وجلت: فزعت)

﴿3﴾ الذين يقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون

﴿4﴾ اوليك هم المومنون حقا لهم درجت عند ربهم ومغفرة ورزق كريم

﴿5﴾ كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المومنين لكرهون

﴿6﴾ يجدلونك في الحق بعد ما تبين كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون

﴿7﴾ واذ يعدكم الله احدى الطايفتين انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلمته ويقطع دابر الكفرين (الطايفتين: عير قريش، وما تحمله من ارزاق، او النفير لقتالهم, ذات الشوكة: صاحبة السلاح، والقوة, ويقطع: يستاصل, دابر الكافرين: اخرهم، والمراد: جميعهم)

﴿8﴾ ليحق الحق ويبطل البطل ولو كره المجرمون

﴿9﴾ اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من المليكة مردفين (مردفين: يتبع بعضهم بعضا)

﴿10﴾ وما جعله الله الا بشرى ولتطمين به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم

﴿11﴾ اذ يغشيكم النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطن وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام (يغشيكم: يلقي النعاس عليكم؛ كالغطاء, امنة: امانا, رجز الشيطان: وساوسه وتخويفاته, وليربط: ليشد)

﴿12﴾ اذ يوحي ربك الى المليكة اني معكم فثبتوا الذين ءامنوا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان (بنان: طرف، ومفصل)

﴿13﴾ ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب

﴿14﴾ ذلكم فذوقوه وان للكفرين عذاب النار

﴿15﴾ يايها الذين ءامنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار (زحفا: متقاربين منكم، مجتمعين؛ كانهم لكثرتهم يزحفون, الادبار: الظهور)

﴿16﴾ ومن يولهم يوميذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فية فقد باء بغضب من الله وماوىه جهنم وبيس المصير (متحرفا لقتال: مظهرا الفرار؛ خدعة، ثم يكر, متحيزا الى فية: منحازا الى جماعة المسلمين؛ سواء كانوا سرية فانحازوا للجيش او انحازوا للامام الاعظم, باء: رجع, المصير: المرجع، والمال)

﴿17﴾ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المومنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم (وليبلي المومنين: لينعم عليهم بالنصر والاجر)

﴿18﴾ ذلكم وان الله موهن كيد الكفرين (موهن: مضعف)

﴿19﴾ ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم فيتكم شيا ولو كثرت وان الله مع المومنين (تستفتحوا: تطلبوا - ايها الكفار - من الله ان يوقع باسه بالظالمين, فيتكم: جماعتكم)

﴿20﴾ يايها الذين ءامنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون

﴿21﴾ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون

﴿22﴾ ۞ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (الصم: الذين سدت اذانهم عن سماع الحق, البكم: الذين خرست السنتهم عن النطق بالحق)

﴿23﴾ ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون

﴿24﴾ يايها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون

﴿25﴾ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب (فتنة: محنة)

﴿26﴾ واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاوىكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبت لعلكم تشكرون (يتخطفكم: ياخذكم الكفار بسرعة, فاواكم: اسكنكم المدينة)

﴿27﴾ يايها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امنتكم وانتم تعلمون

﴿28﴾ واعلموا انما امولكم واولدكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم (فتنة: اختبار، وابتلاء؛ اتطيعونه، وتشكرونه، ام تنشغلون بها عنه؟)

﴿29﴾ يايها الذين ءامنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سياتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (فرقانا: مخرجا، ونجاة، وهداية، ونورا, ويكفر: يمح, ويغفر: يستر فلا يواخذ)

﴿30﴾ واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير المكرين (ليثبتوك: ليحبسوك)

﴿31﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا الا اسطير الاولين (اساطير: اكاذيب، وحكايات)

﴿32﴾ واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ايتنا بعذاب اليم

﴿33﴾ وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

﴿34﴾ وما لهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اولياءه ان اولياوه الا المتقون ولكن اكثرهم لا يعلمون

﴿35﴾ وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (مكاء: صفيرا, وتصدية: تصفيقا)

﴿36﴾ ان الذين كفروا ينفقون امولهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون (حسرة: ندامة)

﴿37﴾ ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم اوليك هم الخسرون (فيركمه: فيجعله ملقى بعضه فوق بعض)

﴿38﴾ قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنت الاولين (سلف: سبق, سنة الاولين: طريقتنا فيهم بالهلاك اذا كذبوا)

﴿39﴾ وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير (فتنة: شرك، وصد عن سبيل الله)

﴿40﴾ وان تولوا فاعلموا ان الله مولىكم نعم المولى ونعم النصير

﴿41﴾ ۞واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتمى والمسكين وابن السبيل ان كنتم ءامنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير (ولذي القربى: قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب، جعل الخمس لهم مكان الصدقة؛ فانها لا تحل لهم, وابن السبيل: المسافر، المنقطع, الجمعان: جمع المومنين، وجمع الكافرين)

﴿42﴾ اذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب اسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعد ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وان الله لسميع عليم (بالعدوة الدنيا: بجانب الوادي الاقرب الى المدينة, بالعدوة القصوى: بجانب الوادي الابعد, والركب: عير قريش التي فيها تجارتهم, اسفل منكم: قريبا من ساحل البحر الاحمر)

﴿43﴾ اذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو ارىكهم كثيرا لفشلتم ولتنزعتم في الامر ولكن الله سلم انه عليم بذات الصدور (لفشلتم: لجبنتم، وترددتم, سلم: وقاكم من الفشل، ونجاكم من عاقبته)

﴿44﴾ واذ يريكموهم اذ التقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم ليقضي الله امرا كان مفعولا والى الله ترجع الامور

﴿45﴾ يايها الذين ءامنوا اذا لقيتم فية فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

﴿46﴾ واطيعوا الله ورسوله ولا تنزعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصبرين (فتفشلوا: تضعفوا، وتجبنوا)

﴿47﴾ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديرهم بطرا ورياء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط (بطرا: كبرا)

﴿48﴾ واذ زين لهم الشيطن اعملهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفيتان نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب (جار لكم: ناصركم، ومجيركم, تراءت: تقابلت, نكص: رجع مدبرا)

﴿49﴾ اذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض غر هولاء دينهم ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم

﴿50﴾ ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا المليكة يضربون وجوههم وادبرهم وذوقوا عذاب الحريق

﴿51﴾ ذلك بما قدمت ايديكم وان الله ليس بظلم للعبيد

﴿52﴾ كداب ءال فرعون والذين من قبلهم كفروا بايت الله فاخذهم الله بذنوبهم ان الله قوي شديد العقاب (كداب: كعادة، وسنة)

﴿53﴾ ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم

﴿54﴾ كداب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بايت ربهم فاهلكنهم بذنوبهم واغرقنا ءال فرعون وكل كانوا ظلمين

﴿55﴾ ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يومنون

﴿56﴾ الذين عهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون

﴿57﴾ فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون (تثقفنهم: تجدنهم, فشرد بهم من خلفهم: انزل بهم عذابا يخوف من وراءهم)

﴿58﴾ واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخاينين (فانبذ: فاطرح عهدهم, على سواء: لتكونوا واياهم مستوين في العلم بطرحه)

﴿59﴾ ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون (سبقوا: فاتوا، ونجوا من عذاب الله)

﴿60﴾ واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف اليكم وانتم لا تظلمون

﴿61﴾ ۞وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم (جنحوا: مالوا, للسلم: للمسالمة وترك الحرب, فاجنح: مل)

﴿62﴾ وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمومنين (حسبك: كافيك)

﴿63﴾ والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم

﴿64﴾ يايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المومنين

﴿65﴾ يايها النبي حرض المومنين على القتال ان يكن منكم عشرون صبرون يغلبوا مايتين وان يكن منكم ماية يغلبوا الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون (حرض: حث)

﴿66﴾ الن خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم ماية صابرة يغلبوا مايتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين باذن الله والله مع الصبرين

﴿67﴾ ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم (يثخن: يبالغ في القتل)

﴿68﴾ لولا كتب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم

﴿69﴾ فكلوا مما غنمتم حللا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم

﴿70﴾ يايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم

﴿71﴾ وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم (فامكن منهم: اقدرك عليهم)

﴿72﴾ ان الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا بامولهم وانفسهم في سبيل الله والذين ءاووا ونصروا اوليك بعضهم اولياء بعض والذين ءامنوا ولم يهاجروا ما لكم من وليتهم من شيء حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثق والله بما تعملون بصير (اووا: انزلوا المهاجرين في دورهم)

﴿73﴾ والذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير

﴿74﴾ والذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله والذين ءاووا ونصروا اوليك هم المومنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم

﴿75﴾ والذين ءامنوا من بعد وهاجروا وجهدوا معكم فاوليك منكم واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتب الله ان الله بكل شيء عليم (واولوا الارحام: ذوو القرابات)

التوبة

Surah 9

﴿1﴾ براءة من الله ورسوله الى الذين عهدتم من المشركين

﴿2﴾ فسيحوا في الارض اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجزي الله وان الله مخزي الكفرين

﴿3﴾ واذن من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم (واذان: اعلام)

﴿4﴾ الا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيا ولم يظهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ان الله يحب المتقين (لم ينقصوكم: لم يخونوا العهد, ولم يظاهروا: لم يعاونوا)

﴿5﴾ فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم (انسلخ: انقضى, الاشهر الحرم: الاشهر الاربعة التي امنتم فيها المشركين، بدات يوم النحر، وانتهت في العاشر من ربيع الثاني, واحصروهم: حاصروهم في معاقلهم)

﴿6﴾ وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلم الله ثم ابلغه مامنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون (استجارك: طلب الامان من القتل)

﴿7﴾ كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عهدتم عند المسجد الحرام فما استقموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين (استقاموا: وفوا بعهدكم)

﴿8﴾ كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة يرضونكم بافوههم وتابى قلوبهم واكثرهم فسقون (يظهروا: يظفروا بكم, الا: قرابة, ذمة: عهدا)

﴿9﴾ اشتروا بايت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون

﴿10﴾ لا يرقبون في مومن الا ولا ذمة واوليك هم المعتدون

﴿11﴾ فان تابوا واقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فاخونكم في الدين ونفصل الايت لقوم يعلمون

﴿12﴾ وان نكثوا ايمنهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقتلوا ايمة الكفر انهم لا ايمن لهم لعلهم ينتهون (نكثوا: نقضوا, ايمانهم: مواثيقهم، وعهودهم, لا ايمان لهم: لا عهد لهم ولا ذمة)

﴿13﴾ الا تقتلون قوما نكثوا ايمنهم وهموا باخراج الرسول وهم بدءوكم اول مرة اتخشونهم فالله احق ان تخشوه ان كنتم مومنين

﴿14﴾ قتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مومنين

﴿15﴾ ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم

﴿16﴾ ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المومنين وليجة والله خبير بما تعملون (وليجة: بطانة، واولياء)

﴿17﴾ ما كان للمشركين ان يعمروا مسجد الله شهدين على انفسهم بالكفر اوليك حبطت اعملهم وفي النار هم خلدون

﴿18﴾ انما يعمر مسجد الله من ءامن بالله واليوم الاخر واقام الصلوة وءاتى الزكوة ولم يخش الا الله فعسى اوليك ان يكونوا من المهتدين

﴿19﴾ ۞اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الاخر وجهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظلمين

﴿20﴾ الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله بامولهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واوليك هم الفايزون

﴿21﴾ يبشرهم ربهم برحمة منه ورضون وجنت لهم فيها نعيم مقيم

﴿22﴾ خلدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم

﴿23﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم واخونكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمن ومن يتولهم منكم فاوليك هم الظلمون

﴿24﴾ قل ان كان ءاباوكم وابناوكم واخونكم وازوجكم وعشيرتكم وامول اقترفتموها وتجرة تخشون كسادها ومسكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفسقين (اقترفتموها: اكتسبتموها, كسادها: عدم رواجها)

﴿25﴾ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين (فلم تغن عنكم: لم تنفعكم, وليتم مدبرين: فررتم منهزمين)

﴿26﴾ ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المومنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكفرين

﴿27﴾ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم

﴿28﴾ يايها الذين ءامنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم (عيلة: فقرا)

﴿29﴾ قتلوا الذين لا يومنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون (الجزية: مال يفرض على الكافر المقيم ببلاد المسلمين, صاغرون: اذلاء)

﴿30﴾ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافوههم يضهون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله انى يوفكون (يضاهيون: يشابهون, انى يوفكون: كيف يصرفون عن الحق؟)

﴿31﴾ اتخذوا احبارهم ورهبنهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها وحدا لا اله الا هو سبحنه عما يشركون (احبارهم: علماء اليهود, ورهبانهم: عباد النصارى, سبحانه: تنزه، وتقدس)

﴿32﴾ يريدون ان يطفوا نور الله بافوههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكفرون

﴿33﴾ هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (ليظهره: ليعليه)

﴿34﴾ ۞يايها الذين ءامنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان لياكلون امول الناس بالبطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم (لياكلون: لياخذون, يكنزون: لا يودون الزكاة)

﴿35﴾ يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

﴿36﴾ ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتب الله يوم خلق السموت والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقتلوا المشركين كافة كما يقتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين (كتاب الله: اللوح المحفوظ, اربعة حرم: حرم الله فيها القتال، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب)

﴿37﴾ انما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء اعملهم والله لا يهدي القوم الكفرين (النسيء: التاخير لحرمة شهر الى شهر اخر, ليواطيوا: ليوافقوا, عدة: عدد)

﴿38﴾ يايها الذين ءامنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض ارضيتم بالحيوة الدنيا من الاخرة فما متع الحيوة الدنيا في الاخرة الا قليل (اثاقلتم: تباطاتم، وتكاسلتم)

﴿39﴾ الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيا والله على كل شيء قدير (الا تنفروا: الا تخرجوا للجهاد)

﴿40﴾ الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم

﴿41﴾ انفروا خفافا وثقالا وجهدوا بامولكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

﴿42﴾ لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكذبون (عرضا قريبا: متاعا من الدنيا، سهل الماخذ, وسفرا قاصدا: متوسطا بين القريب والبعيد, الشقة: المسافة التي تقطع بمشقة)

﴿43﴾ عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكذبين

﴿44﴾ لا يستذنك الذين يومنون بالله واليوم الاخر ان يجهدوا بامولهم وانفسهم والله عليم بالمتقين

﴿45﴾ انما يستذنك الذين لا يومنون بالله واليوم الاخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون (وارتابت: شكت, يترددون: يتحيرون)

﴿46﴾ ۞ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القعدين (لاعدوا له عدة: لتاهبوا بالزاد والراحلة, انبعاثهم: خروجهم للجهاد معك, فثبطهم: ثقل عليهم الخروج)

﴿47﴾ لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خللكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمعون لهم والله عليم بالظلمين (خبالا: فسادا، واضطرابا, ولاوضعوا خلالكم: لاسرعوا السير بينكم بالنميمة, يبغونكم الفتنة: يطلبون فتنتكم، وفساد ذات بينكم, سماعون: جواسيس يسمعون اخباركم، وينقلونها اليهم)

﴿48﴾ لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كرهون (وقلبوا لك الامور: دبروا الحيل)

﴿49﴾ ومنهم من يقول ايذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكفرين

﴿50﴾ ان تصبك حسنة تسوهم وان تصبك مصيبة يقولوا قد اخذنا امرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون

﴿51﴾ قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولىنا وعلى الله فليتوكل المومنون

﴿52﴾ قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربصوا انا معكم متربصون (تربصون: تنتظرون, احدى الحسنيين: الشهادة او النصر)

﴿53﴾ قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فسقين

﴿54﴾ وما منعهم ان تقبل منهم نفقتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا ياتون الصلوة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كرهون

﴿55﴾ فلا تعجبك امولهم ولا اولدهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كفرون (وتزهق انفسهم: تخرج ارواحهم)

﴿56﴾ ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون (يفرقون: يخافون)

﴿57﴾ لو يجدون ملجا او مغرت او مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون (ملجا: مامنا، وحصنا, مغارات: كهوفا في الجبال, مدخلا: نفقا, يجمحون: يسرعون)

﴿58﴾ ومنهم من يلمزك في الصدقت فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون (يلمزك: يعيبك)

﴿59﴾ ولو انهم رضوا ما ءاتىهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيوتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله رغبون (حسبنا الله: كافينا الله)

﴿60﴾ ۞انما الصدقت للفقراء والمسكين والعملين عليها والمولفة قلوبهم وفي الرقاب والغرمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم (للفقراء: للذين لا يملكون شييا, والمساكين: الذين يملكون دون كفايتهم, والعاملين عليها: السعاة الذين يجمعون الزكاة, والمولفة قلوبهم: من يرجى اسلامهم، او دفع شرهم, الرقاب: عتق الارقاء، وفكاك الاسرى, والغارمين: المدينين، ومن غرموا لاصلاح ذات البين, وفي سبيل الله: في الجهاد, وابن السبيل: المسافر، المنقطع)

﴿61﴾ ومنهم الذين يوذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يومن بالله ويومن للمومنين ورحمة للذين ءامنوا منكم والذين يوذون رسول الله لهم عذاب اليم (اذن: يستمع لكل ما يقال له، فيصدقه, ويومن للمومنين: يصدق المومنين فيما يخبرونه)

﴿62﴾ يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مومنين

﴿63﴾ الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خلدا فيها ذلك الخزي العظيم (يحادد: يشاق ويخالف)

﴿64﴾ يحذر المنفقون ان تنزل عليهم سورة تنبيهم بما في قلوبهم قل استهزءوا ان الله مخرج ما تحذرون

﴿65﴾ ولين سالتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله وءايته ورسوله كنتم تستهزءون

﴿66﴾ لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمنكم ان نعف عن طايفة منكم نعذب طايفة بانهم كانوا مجرمين

﴿67﴾ المنفقون والمنفقت بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم ان المنفقين هم الفسقون

﴿68﴾ وعد الله المنفقين والمنفقت والكفار نار جهنم خلدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم (حسبهم: كافيهم)

﴿69﴾ كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر امولا واولدا فاستمتعوا بخلقهم فاستمتعتم بخلقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلقهم وخضتم كالذي خاضوا اوليك حبطت اعملهم في الدنيا والاخرة واوليك هم الخسرون (فاستمتعوا بخلاقهم: فتمتعوا بنصيبهم من ملاذ الدنيا, وخضتم: دخلتم في الكذب والباطل, حبطت: بطلت)

﴿70﴾ الم ياتهم نبا الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم ابرهيم واصحب مدين والموتفكت اتتهم رسلهم بالبينت فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون (والموتفكات: قرى قوم لوط، سميت بذلك؛ لان الله قلبها عليهم)

﴿71﴾ والمومنون والمومنت بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلوة ويوتون الزكوة ويطيعون الله ورسوله اوليك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم

﴿72﴾ وعد الله المومنين والمومنت جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ومسكن طيبة في جنت عدن ورضون من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم (عدن: اقامة)

﴿73﴾ يايها النبي جهد الكفار والمنفقين واغلظ عليهم وماوىهم جهنم وبيس المصير

﴿74﴾ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلمهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغنىهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة وما لهم في الارض من ولي ولا نصير (نقموا: كرهوا، وعابوا)

﴿75﴾ ۞ومنهم من عهد الله لين ءاتىنا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصلحين

﴿76﴾ فلما ءاتىهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون

﴿77﴾ فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون (فاعقبهم: فصير عاقبتهم وجزاءهم)

﴿78﴾ الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجوىهم وان الله علم الغيوب

﴿79﴾ الذين يلمزون المطوعين من المومنين في الصدقت والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب اليم (يلمزون: يعيبون, المطوعين: الذين يتطوعون بالصدقة بالمال الكثير)

﴿80﴾ استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفسقين

﴿81﴾ فرح المخلفون بمقعدهم خلف رسول الله وكرهوا ان يجهدوا بامولهم وانفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون (بمقعدهم: بقعودهم, خلاف: مخالفين)

﴿82﴾ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

﴿83﴾ فان رجعك الله الى طايفة منهم فاستذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقتلوا معي عدوا انكم رضيتم بالقعود اول مرة فاقعدوا مع الخلفين (الخالفين: المتخلفين عن الجهاد)

﴿84﴾ ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فسقون

﴿85﴾ ولا تعجبك امولهم واولدهم انما يريد الله ان يعذبهم بها في الدنيا وتزهق انفسهم وهم كفرون

﴿86﴾ واذا انزلت سورة ان ءامنوا بالله وجهدوا مع رسوله استذنك اولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القعدين (اولوا الطول: اصحاب الغنى والسعة)

﴿87﴾ رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (الخوالف: القاعدين، المتخلفين؛ من النساء، والصبيان، واصحاب الاعذار, وطبع: ختم)

﴿88﴾ لكن الرسول والذين ءامنوا معه جهدوا بامولهم وانفسهم واوليك لهم الخيرت واوليك هم المفلحون

﴿89﴾ اعد الله لهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ذلك الفوز العظيم

﴿90﴾ وجاء المعذرون من الاعراب ليوذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب اليم (المعذرون: المعتذرون)

﴿91﴾ ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم (الضعفاء: كالشيوخ, حرج: اثم, نصحوا لله: اخلصوا لله، ولم يثبطوا، وعلم الله من قلوبهم انهم لولا العذر لجاهدوا)

﴿92﴾ ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون (لتحملهم: لتجد لهم دواب يركبونها للجهاد, تفيض: تسيل)

﴿93﴾ ۞انما السبيل على الذين يستذنونك وهم اغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون (السبيل: الاثم، واللوم, الخوالف: النساء، والصبيان)

﴿94﴾ يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نومن لكم قد نبانا الله من اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى علم الغيب والشهدة فينبيكم بما كنتم تعملون (لن نومن لكم: لن نصدقكم)

﴿95﴾ سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم انهم رجس وماوىهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون (انقلبتم: رجعتم, رجس: خبثاء البواطن)

﴿96﴾ يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفسقين

﴿97﴾ الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم (الاعراب: سكان البادية, واجدر: احق، واحرى)

﴿98﴾ ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدواير عليهم دايرة السوء والله سميع عليم (مغرما: غرامة، وخسارة, ويتربص: ينتظر, الدواير: الحوادث والافات, عليهم دايرة السوء: دعاء بالشر والعذاب يدور عليهم)

﴿99﴾ ومن الاعراب من يومن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربت عند الله وصلوت الرسول الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم

﴿100﴾ والسبقون الاولون من المهجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسن رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنت تجري تحتها الانهر خلدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم

﴿101﴾ وممن حولكم من الاعراب منفقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم (مردوا: لجوا فيه، واستمروا عليه، ودربوا)

﴿102﴾ وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وءاخر سييا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم

﴿103﴾ خذ من امولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلوتك سكن لهم والله سميع عليم (وتزكيهم بها: ترفعهم بها عن منازل المنافقين, وصل عليهم: ادع لهم بالمغفرة, سكن لهم: رحمة، وطمانينة لهم)

﴿104﴾ الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقت وان الله هو التواب الرحيم

﴿105﴾ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون وستردون الى علم الغيب والشهدة فينبيكم بما كنتم تعملون

﴿106﴾ وءاخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم والله عليم حكيم (مرجون: موخرون)

﴿107﴾ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المومنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكذبون (ضرارا: مضارة للمومنين, وارصادا: انتظارا)

﴿108﴾ لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين

﴿109﴾ افمن اسس بنينه على تقوى من الله ورضون خير ام من اسس بنينه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظلمين (شفا: طرف, جرف هار: حفرة متداعية للسقوط)

﴿110﴾ لا يزال بنينهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (ريبة: شكا، ونفاقا, تقطع قلوبهم: بالموت، او بالندامة والتوبة)

﴿111﴾ ۞ان الله اشترى من المومنين انفسهم وامولهم بان لهم الجنة يقتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورىة والانجيل والقرءان ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (ومن اوفى: لا احد اوفى, فاستبشروا: اظهروا السرور)

﴿112﴾ التيبون العبدون الحمدون السيحون الركعون السجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحفظون لحدود الله وبشر المومنين (السايحون: الصايمون)

﴿113﴾ ما كان للنبي والذين ءامنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحب الجحيم

﴿114﴾ وما كان استغفار ابرهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرا منه ان ابرهيم لاوه حليم

﴿115﴾ وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هدىهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم

﴿116﴾ ان الله له ملك السموت والارض يحي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

﴿117﴾ لقد تاب الله على النبي والمهجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رءوف رحيم (ساعة العسرة: وقت الشدة، والمراد: غزوة تبوك, يزيغ: يميل)

﴿118﴾ وعلى الثلثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم (بما رحبت: مع رحبها وسعتها)

﴿119﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصدقين

﴿120﴾ ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظما ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطون موطيا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صلح ان الله لا يضيع اجر المحسنين (ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه: بان لا يرضوا بالراحة لانفسهم مع تعبه - صلى الله عليه وسلم -, نصب: تعب, مخمصة: مجاعة, يغيظ: يغضب، ويغم, نيلا: قتلا، او هزيمة، او اذى)

﴿121﴾ ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون

﴿122﴾ ۞وما كان المومنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طايفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون (لينفروا كافة: ليخرجوا للجهاد جميعا)

﴿123﴾ يايها الذين ءامنوا قتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا ان الله مع المتقين (الذين يلونكم: القريبين منكم)

﴿124﴾ واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمنا فاما الذين ءامنوا فزادتهم ايمنا وهم يستبشرون

﴿125﴾ واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كفرون (مرض: شك، ونفاق, رجسا: نفاقا وشكا)

﴿126﴾ اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون (يفتنون: يبتلون بالقحط والشدة، واظهار ما يبطنونه من النفاق)

﴿127﴾ واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يرىكم من احد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون

﴿128﴾ لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رءوف رحيم (عزيز: صعب، وشاق عليه, ما عنتم: عنتكم، ومشقتكم)

﴿129﴾ فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (حسبي: كافي)

يونس

Surah 10

﴿1﴾ الر تلك ءايت الكتب الحكيم

﴿2﴾ اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين ءامنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم قال الكفرون ان هذا لسحر مبين (قدم صدق: اجرا حسنا بما قدموا من صالح الاعمال)

﴿3﴾ ان ربكم الله الذي خلق السموت والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون (استوى على العرش: علا على العرش علوا يليق بجلاله وعظمته)

﴿4﴾ اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدوا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصلحت بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون (بالقسط: بالعدل, حميم: ماء بالغ غاية الحرارة)

﴿5﴾ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل الايت لقوم يعلمون (وقدره منازل: صير القمر ذا منازل يسير فيها)

﴿6﴾ ان في اختلف اليل والنهار وما خلق الله في السموت والارض لايت لقوم يتقون (اختلاف: تعاقب)

﴿7﴾ ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحيوة الدنيا واطمانوا بها والذين هم عن ءايتنا غفلون

﴿8﴾ اوليك ماوىهم النار بما كانوا يكسبون

﴿9﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت يهديهم ربهم بايمنهم تجري من تحتهم الانهر في جنت النعيم

﴿10﴾ دعوىهم فيها سبحنك اللهم وتحيتهم فيها سلم وءاخر دعوىهم ان الحمد لله رب العلمين (دعواهم: دعاوهم)

﴿11﴾ ۞ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغينهم يعمهون (يعمهون: يترددون حايرين)

﴿12﴾ واذا مس الانسن الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قايما فلما كشفنا عنه ضره مر كان لم يدعنا الى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون (لجنبه: مضطجعا, مر: استمر على كفره)

﴿13﴾ ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينت وما كانوا ليومنوا كذلك نجزي القوم المجرمين (القرون: الامم المكذبة)

﴿14﴾ ثم جعلنكم خليف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون (جعلناكم خلايف: استخلفناكم من بعد اهلاكهم)

﴿15﴾ واذا تتلى عليهم ءاياتنا بينت قال الذين لا يرجون لقاءنا ايت بقرءان غير هذا او بدله قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاي نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم (تلقاء نفسي: من قبل نفسي)

﴿16﴾ قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادرىكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون (ادراكم: اعلمكم)

﴿17﴾ فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بايته انه لا يفلح المجرمون

﴿18﴾ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هولاء شفعونا عند الله قل اتنبون الله بما لا يعلم في السموت ولا في الارض سبحنه وتعلى عما يشركون

﴿19﴾ وما كان الناس الا امة وحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون

﴿20﴾ ويقولون لولا انزل عليه ءاية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا اني معكم من المنتظرين

﴿21﴾ واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في ءاياتنا قل الله اسرع مكرا ان رسلنا يكتبون ما تمكرون

﴿22﴾ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لين انجيتنا من هذه لنكونن من الشكرين (الفلك: السفن, عاصف: شديدة الهبوب)

﴿23﴾ فلما انجىهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق يايها الناس انما بغيكم على انفسكم متع الحيوة الدنيا ثم الينا مرجعكم فننبيكم بما كنتم تعملون (يبغون: يفسدون)

﴿24﴾ انما مثل الحيوة الدنيا كماء انزلنه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعم حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قدرون عليها اتىها امرنا ليلا او نهارا فجعلنها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايت لقوم يتفكرون (زخرفها: بهجتها ونضارتها, حصيدا: محصودة، مقطوعة, لم تغن بالامس: لم تكن قايمة بالامس)

﴿25﴾ والله يدعوا الى دار السلم ويهدي من يشاء الى صرط مستقيم (دار السلام: الجنة)

﴿26﴾ ۞للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة اوليك اصحب الجنة هم فيها خلدون (الحسنى: الجنة, وزيادة: زايدة على الجنة وهي: النظر الى وجه الله الكريم, يرهق: يغشى, قتر: غبار)

﴿27﴾ والذين كسبوا السيات جزاء سيية بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم قطعا من اليل مظلما اوليك اصحب النار هم فيها خلدون (عاصم: مانع يمنع عذاب الله, اغشيت: البست)

﴿28﴾ ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاوكم فزيلنا بينهم وقال شركاوهم ما كنتم ايانا تعبدون (مكانكم: الزموا مكانكم, فزيلنا: فرقنا)

﴿29﴾ فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغفلين

﴿30﴾ هنالك تبلوا كل نفس ما اسلفت وردوا الى الله مولىهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون (تبلو: تعاين، وتتفقد, الحق: الله الذي لا ريب في ربوبيته والوهيته)

﴿31﴾ قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصر ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون

﴿32﴾ فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلل فانى تصرفون

﴿33﴾ كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا انهم لا يومنون (حقت: ثبتت، ووجبت)

﴿34﴾ قل هل من شركايكم من يبدوا الخلق ثم يعيده قل الله يبدوا الخلق ثم يعيده فانى توفكون (فانى توفكون: فكيف تصرفون؟)

﴿35﴾ قل هل من شركايكم من يهدي الى الحق قل الله يهدي للحق افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون (لا يهدي: لا يهتدي)

﴿36﴾ وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيا ان الله عليم بما يفعلون

﴿37﴾ وما كان هذا القرءان ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتب لا ريب فيه من رب العلمين

﴿38﴾ ام يقولون افترىه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صدقين

﴿39﴾ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما ياتهم تاويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عقبة الظلمين (ولما ياتهم تاويله: ولم ياتهم بعد حقيقة ما وعدوا به في الكتاب)

﴿40﴾ ومنهم من يومن به ومنهم من لا يومن به وربك اعلم بالمفسدين

﴿41﴾ وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريون مما اعمل وانا بريء مما تعملون

﴿42﴾ ومنهم من يستمعون اليك افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون

﴿43﴾ ومنهم من ينظر اليك افانت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون (ينظر اليك: يبصرك، ويعاين ادلة نبوتك الصادقة)

﴿44﴾ ان الله لا يظلم الناس شيا ولكن الناس انفسهم يظلمون

﴿45﴾ ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين

﴿46﴾ واما نرينك بعض الذي نعدهم او نتوفينك فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون

﴿47﴾ ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون

﴿48﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿49﴾ قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله لكل امة اجل اذا جاء اجلهم فلا يستخرون ساعة ولا يستقدمون

﴿50﴾ قل ارءيتم ان اتىكم عذابه بيتا او نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون (ارايتم: اخبروني, بياتا: ليلا)

﴿51﴾ اثم اذا ما وقع ءامنتم به ءالن وقد كنتم به تستعجلون (اثم: ابعدما؟)

﴿52﴾ ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون الا بما كنتم تكسبون

﴿53﴾ ۞ويستنبونك احق هو قل اي وربي انه لحق وما انتم بمعجزين (ويستنبيونك: يستخبرونك)

﴿54﴾ ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به واسروا الندامة لما راوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون (بالقسط: بالعدل)

﴿55﴾ الا ان لله ما في السموت والارض الا ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون

﴿56﴾ هو يحي ويميت واليه ترجعون

﴿57﴾ يايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمومنين

﴿58﴾ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون

﴿59﴾ قل ارءيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحللا قل ءالله اذن لكم ام على الله تفترون (تفترون: تكذبون)

﴿60﴾ وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيمة ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون

﴿61﴾ وما تكون في شان وما تتلوا منه من قرءان ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتب مبين (شان: امر من امورك, تفيضون: تشرعون فيه، وتعملونه, يعزب: يغيب, مثقال ذرة: زنة نملة صغيرة)

﴿62﴾ الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

﴿63﴾ الذين ءامنوا وكانوا يتقون

﴿64﴾ لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمت الله ذلك هو الفوز العظيم

﴿65﴾ ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعا هو السميع العليم

﴿66﴾ الا ان لله من في السموت ومن في الارض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون

﴿67﴾ هو الذي جعل لكم اليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان في ذلك لايت لقوم يسمعون

﴿68﴾ قالوا اتخذ الله ولدا سبحنه هو الغني له ما في السموت وما في الارض ان عندكم من سلطن بهذا اتقولون على الله ما لا تعلمون (سبحانه: تنزه، وتقدس, سلطان: حجة، ودليل)

﴿69﴾ قل ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون

﴿70﴾ متع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون

﴿71﴾ ۞واتل عليهم نبا نوح اذ قال لقومه يقوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايت الله فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون (كبر: عظم, فاجمعوا: اعزموا، واعدوا, غمة: مستتيرا, اقضوا الي: اقضوا علي بالعقوبة, تنظرون: تمهلون)

﴿72﴾ فان توليتم فما سالتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين

﴿73﴾ فكذبوه فنجينه ومن معه في الفلك وجعلنهم خليف واغرقنا الذين كذبوا بايتنا فانظر كيف كان عقبة المنذرين (الفلك: السفينة, خلايف: يخلفون المكذبين في الارض)

﴿74﴾ ثم بعثنا من بعده رسلا الى قومهم فجاءوهم بالبينت فما كانوا ليومنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (نطبع: نختم)

﴿75﴾ ثم بعثنا من بعدهم موسى وهرون الى فرعون وملايه بايتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (ومليه: اشراف قومه)

﴿76﴾ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا ان هذا لسحر مبين

﴿77﴾ قال موسى اتقولون للحق لما جاءكم اسحر هذا ولا يفلح السحرون

﴿78﴾ قالوا اجيتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه ءاباءنا وتكون لكما الكبرياء في الارض وما نحن لكما بمومنين (لتلفتنا: لتصرفنا, الكبرياء: العظمة، والسلطان)

﴿79﴾ وقال فرعون ايتوني بكل سحر عليم

﴿80﴾ فلما جاء السحرة قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون

﴿81﴾ فلما القوا قال موسى ما جيتم به السحر ان الله سيبطله ان الله لا يصلح عمل المفسدين

﴿82﴾ ويحق الله الحق بكلمته ولو كره المجرمون (ويحق: يثبت ويعلي)

﴿83﴾ فما ءامن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملايهم ان يفتنهم وان فرعون لعال في الارض وانه لمن المسرفين (لعال: لجبار، مستكبر, المسرفين: المتجاوزين الحد في الكفر والفساد)

﴿84﴾ وقال موسى يقوم ان كنتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين (مسلمين: مذعنين له بالطاعة)

﴿85﴾ فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظلمين (لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين: لا تنصرهم علينا، فيظنوا انهم على الحق؛ فيفتتنوا، او يفتنونا عن الدين)

﴿86﴾ ونجنا برحمتك من القوم الكفرين

﴿87﴾ واوحينا الى موسى واخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلوة وبشر المومنين (تبوءا: اتخذا, قبلة: مساجد تصلون فيها عند الخوف)

﴿88﴾ وقال موسى ربنا انك ءاتيت فرعون وملاه زينة وامولا في الحيوة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على امولهم واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى يروا العذاب الاليم (اطمس على اموالهم: اتلفها, واشدد على قلوبهم: اختم عليها حتى لا تومن)

﴿89﴾ قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (فاستقيما: فاثبتا على الدين، واستمرا على الدعوة, ولا تتبعان: لا تسلكان)

﴿90﴾ ۞وجوزنا ببني اسرءيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى اذا ادركه الغرق قال ءامنت انه لا اله الا الذي ءامنت به بنوا اسرءيل وانا من المسلمين (وجاوزنا: قطعنا, بغيا وعدوا: ظلما، وعدوانا)

﴿91﴾ ءالن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

﴿92﴾ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ءاية وان كثيرا من الناس عن ءايتنا لغفلون (ننجيك: نخرجك من البحر، ونجعلك على مرتفع من الارض, اية: عبرة)

﴿93﴾ ولقد بوانا بني اسرءيل مبوا صدق ورزقنهم من الطيبت فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون (بوانا: انزلنا, مبوا صدق: منزلا صالحا بالشام ومصر)

﴿94﴾ فان كنت في شك مما انزلنا اليك فسل الذين يقرءون الكتب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (الممترين: الشاكين)

﴿95﴾ ولا تكونن من الذين كذبوا بايت الله فتكون من الخسرين

﴿96﴾ ان الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يومنون (حقت: وجبت)

﴿97﴾ ولو جاءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب الاليم

﴿98﴾ فلولا كانت قرية ءامنت فنفعها ايمنها الا قوم يونس لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعنهم الى حين (فلولا: فهلا, الخزي: الذل والهوان)

﴿99﴾ ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مومنين

﴿100﴾ وما كان لنفس ان تومن الا باذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون (الرجس: العذاب)

﴿101﴾ قل انظروا ماذا في السموت والارض وما تغني الايت والنذر عن قوم لا يومنون (وما تغني: لا تنفع)

﴿102﴾ فهل ينتظرون الا مثل ايام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا اني معكم من المنتظرين (خلوا: مضوا)

﴿103﴾ ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا كذلك حقا علينا ننج المومنين

﴿104﴾ قل يايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفىكم وامرت ان اكون من المومنين

﴿105﴾ وان اقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين (اقم وجهك للدين: اقم نفسك على الاسلام مستقيما عليه, حنيفا: مايلا عن الشرك الى التوحيد)

﴿106﴾ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظلمين

﴿107﴾ وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

﴿108﴾ قل يايها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما انا عليكم بوكيل

﴿109﴾ واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحكمين

هود

Surah 11

﴿1﴾ الر كتب احكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (فصلت: بينت بالامر والنهي)

﴿2﴾ الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير

﴿3﴾ وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متعا حسنا الى اجل مسمى ويوت كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير (توبوا: ارجعوا اليه نادمين)

﴿4﴾ الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير

﴿5﴾ الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور (يثنون صدورهم: يضمرون في صدورهم الكفر, ليستخفوا منه: ليستتروا من الله, يستغشون ثيابهم: يتغطون بثيابهم)

﴿6﴾ ۞وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتب مبين (مستقرها: مسكنها في الدنيا، وبعد الموت, ومستودعها: الموضع الذي تموت فيه)

﴿7﴾ وهو الذي خلق السموت والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا ولين قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين (ليبلوكم: ليختبركم)

﴿8﴾ ولين اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة ليقولن ما يحبسه الا يوم ياتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (امة معدودة: اجل معلوم, ما يحبسه: ما يمنعه؟ وحاق: احاط بهم من كل جانب)

﴿9﴾ ولين اذقنا الانسن منا رحمة ثم نزعنها منه انه ليوس كفور (ليووس: شديد الياس والقنوط)

﴿10﴾ ولين اذقنه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيات عني انه لفرح فخور (ضراء: ضيق ونكبة, السييات: الضيق، والشدايد, لفرح: لبطر بالنعم، مغرور بها, فخور: مبالغ في الفخر والتعالي على الناس)

﴿11﴾ الا الذين صبروا وعملوا الصلحت اوليك لهم مغفرة واجر كبير

﴿12﴾ فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضايق به صدرك ان يقولوا لولا انزل عليه كنز او جاء معه ملك انما انت نذير والله على كل شيء وكيل (كنز: مال كثير)

﴿13﴾ ام يقولون افترىه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريت وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صدقين

﴿14﴾ فالم يستجيبوا لكم فاعلموا انما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون

﴿15﴾ من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعملهم فيها وهم فيها لا يبخسون (لا يبخسون: لا ينقصون شييا من جزايهم الدنيوي)

﴿16﴾ اوليك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وبطل ما كانوا يعملون (وحبط: ذهب نفع ما عملوه)

﴿17﴾ افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتب موسى اماما ورحمة اوليك يومنون به ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه انه الحق من ربك ولكن اكثر الناس لا يومنون (بينة: يقين, ويتلوه شاهد منه: هو جبريل، او نبينا محمد، عليهما الصلاة والسلام, الاحزاب: الكفار الذين تحزبوا على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -, فلا تك: فلا تكن, مرية: شك)

﴿18﴾ ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اوليك يعرضون على ربهم ويقول الاشهد هولاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظلمين (الاشهاد: الملايكة والنبيون، والجوارح، الذين يشهدون يوم القيامة)

﴿19﴾ الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كفرون (ويبغونها: يريدونها, عوجا: معوجة، موافقة لاهوايهم)

﴿20﴾ اوليك لم يكونوا معجزين في الارض وما كان لهم من دون الله من اولياء يضعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون (معجزين: فايتين من عذاب الله بالهرب)

﴿21﴾ اوليك الذين خسروا انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (وضل: ذهب)

﴿22﴾ لا جرم انهم في الاخرة هم الاخسرون (لا جرم: حقا)

﴿23﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت واخبتوا الى ربهم اوليك اصحب الجنة هم فيها خلدون (واخبتوا: خضعوا لله)

﴿24﴾ ۞مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا افلا تذكرون (والاصم: الذي لا يسمع)

﴿25﴾ ولقد ارسلنا نوحا الى قومه اني لكم نذير مبين

﴿26﴾ ان لا تعبدوا الا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم اليم

﴿27﴾ فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نرىك الا بشرا مثلنا وما نرىك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الراي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كذبين (الملا: روساء الكفر, اراذلنا: اسافلنا, بادي الراي: من غير تفكر، ولا روية)

﴿28﴾ قال يقوم ارءيتم ان كنت على بينة من ربي وءاتىني رحمة من عنده فعميت عليكم انلزمكموها وانتم لها كرهون (فعميت عليكم: فاخفيت عليكم, انلزمكموها: انجبركم على قبولها)

﴿29﴾ ويقوم لا اسلكم عليه مالا ان اجري الا على الله وما انا بطارد الذين ءامنوا انهم ملقوا ربهم ولكني ارىكم قوما تجهلون

﴿30﴾ ويقوم من ينصرني من الله ان طردتهم افلا تذكرون

﴿31﴾ ولا اقول لكم عندي خزاين الله ولا اعلم الغيب ولا اقول اني ملك ولا اقول للذين تزدري اعينكم لن يوتيهم الله خيرا الله اعلم بما في انفسهم اني اذا لمن الظلمين (تزدري: تحتقر)

﴿32﴾ قالوا ينوح قد جدلتنا فاكثرت جدلنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصدقين

﴿33﴾ قال انما ياتيكم به الله ان شاء وما انتم بمعجزين

﴿34﴾ ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون

﴿35﴾ ام يقولون افترىه قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون (ام يقولون: بل ايقولون, افتراه: اختلقه)

﴿36﴾ واوحي الى نوح انه لن يومن من قومك الا من قد ءامن فلا تبتيس بما كانوا يفعلون (فلا تبتيس: لا تحزن)

﴿37﴾ واصنع الفلك باعيننا ووحينا ولا تخطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون (الفلك: السفينة, باعيننا: بحفظنا ومراى منا)

﴿38﴾ ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون (ملا: اشراف)

﴿39﴾ فسوف تعلمون من ياتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم

﴿40﴾ حتى اذا جاء امرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول ومن ءامن وما ءامن معه الا قليل (وفار: نبع الماء بقوة, التنور: المكان الذي يخبز فيه)

﴿41﴾ ۞وقال اركبوا فيها بسم الله مجرىها ومرسىها ان ربي لغفور رحيم (مجراها: جريها, ومرساها: منتهى سيرها ورسوها)

﴿42﴾ وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يبني اركب معنا ولا تكن مع الكفرين

﴿43﴾ قال ساوي الى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين

﴿44﴾ وقيل يارض ابلعي ماءك ويسماء اقلعي وغيض الماء وقضي الامر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظلمين (اقلعي: امسكي عن المطر, وغيض: نقص، ونضب, واستوت: رست, الجودي: اسم جبل, بعدا: هلاكا)

﴿45﴾ ونادى نوح ربه فقال رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحكمين

﴿46﴾ قال ينوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صلح فلا تسلن ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجهلين (اعظك ان تكون: اعظك ليلا تكون)

﴿47﴾ قال رب اني اعوذ بك ان اسلك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخسرين (اعوذ بك: استجير بك)

﴿48﴾ قيل ينوح اهبط بسلم منا وبركت عليك وعلى امم ممن معك وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم

﴿49﴾ تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العقبة للمتقين

﴿50﴾ والى عاد اخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ان انتم الا مفترون (مفترون: كاذبون)

﴿51﴾ يقوم لا اسلكم عليه اجرا ان اجري الا على الذي فطرني افلا تعقلون

﴿52﴾ ويقوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين (مدرارا: متتابعا، كثيرا)

﴿53﴾ قالوا يهود ما جيتنا ببينة وما نحن بتاركي ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمومنين (عن قولك: من اجل قولك)

﴿54﴾ ان نقول الا اعترىك بعض ءالهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون (اعتراك: اصابك, بسوء: بجنون)

﴿55﴾ من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون (فكيدوني: فاجتهدوا في ايصال الضر الي, ثم لا تنظرون: لا تمهلوني)

﴿56﴾ اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو ءاخذ بناصيتها ان ربي على صرط مستقيم (اخذ بناصيتها: مالكها، والمتصرف فيها)

﴿57﴾ فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيا ان ربي على كل شيء حفيظ (ويستخلف: ياتي بقوم اخرين يخلفونكم في دياركم, حفيظ: يحفظ من كل سوء)

﴿58﴾ ولما جاء امرنا نجينا هودا والذين ءامنوا معه برحمة منا ونجينهم من عذاب غليظ (غليظ: شديد)

﴿59﴾ وتلك عاد جحدوا بايت ربهم وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد (جبار: مستكبر, عنيد: لا يقبل الحق)

﴿60﴾ واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة الا ان عادا كفروا ربهم الا بعدا لعاد قوم هود

﴿61﴾ ۞والى ثمود اخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو انشاكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا اليه ان ربي قريب مجيب (انشاكم: ابتدا خلقكم, واستعمركم فيها: جعلكم عمارا لها)

﴿62﴾ قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهىنا ان نعبد ما يعبد ءاباونا واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب (كنت فينا مرجوا: كنا نرجو ان تكون سيدا, مريب: موقع في الريب والشك)

﴿63﴾ قال يقوم ارءيتم ان كنت على بينة من ربي وءاتىني منه رحمة فمن ينصرني من الله ان عصيته فما تزيدونني غير تخسير (ارايتم: اخبروني, تخسير: تضليل، وابعاد عن الخير)

﴿64﴾ ويقوم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تاكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب قريب (اية: علامة على صدقي, بسوء: بنحر او ضرب)

﴿65﴾ فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلثة ايام ذلك وعد غير مكذوب (فعقروها: فنحروها, تمتعوا في داركم: استمتعوا بحياتكم في بلدكم)

﴿66﴾ فلما جاء امرنا نجينا صلحا والذين ءامنوا معه برحمة منا ومن خزي يوميذ ان ربك هو القوي العزيز (خزي يوميذ: هوان ذلك اليوم، وذلته)

﴿67﴾ واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديرهم جثمين (الصيحة: صوت عظيم مهلك من السماء, جاثمين: هامدين، ساقطين على وجوههم)

﴿68﴾ كان لم يغنوا فيها الا ان ثمودا كفروا ربهم الا بعدا لثمود (لم يغنوا: لم يعيشوا، ويقيموا, بعدا: هلاكا، وطردا)

﴿69﴾ ولقد جاءت رسلنا ابرهيم بالبشرى قالوا سلما قال سلم فما لبث ان جاء بعجل حنيذ (حنيذ: مشوي بالحجارة المحماة)

﴿70﴾ فلما رءا ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا الى قوم لوط (نكرهم: انكر ذلك منهم, واوجس منهم خيفة: احس في نفسه خوفا منهم)

﴿71﴾ وامراته قايمة فضحكت فبشرنها باسحق ومن وراء اسحق يعقوب (ومن وراء: ومن بعد)

﴿72﴾ قالت يويلتى ءالد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب (يا ويلتى: كلمة تعجب, بعلي: زوجي)

﴿73﴾ قالوا اتعجبين من امر الله رحمت الله وبركته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد (حميد: محمود الصفات والافعال, مجيد: ذو عظمة)

﴿74﴾ فلما ذهب عن ابرهيم الروع وجاءته البشرى يجدلنا في قوم لوط (الروع: الخوف)

﴿75﴾ ان ابرهيم لحليم اوه منيب (اواه: كثير التضرع والدعاء, منيب: تايب يرجع الى الله في اموره كلها)

﴿76﴾ يابرهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم ءاتيهم عذاب غير مردود

﴿77﴾ ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب (سيء بهم: ساءه مجييهم, وضاق بهم ذرعا: ضاق صدره، واغتم لمجييهم؛ خوفا عليهم من قومه, عصيب: شديد)

﴿78﴾ وجاءه قومه يهرعون اليه ومن قبل كانوا يعملون السيات قال يقوم هولاء بناتي هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي اليس منكم رجل رشيد (يهرعون: يسرعون, ولا تخزون: لا تفضحوني, رشيد: يامر بالمعروف، وينهى عن المنكر)

﴿79﴾ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد (من حق: من حاجة، او رغبة)

﴿80﴾ قال لو ان لي بكم قوة او ءاوي الى ركن شديد

﴿81﴾ قالوا يلوط انا رسل ربك لن يصلوا اليك فاسر باهلك بقطع من اليل ولا يلتفت منكم احد الا امراتك انه مصيبها ما اصابهم ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب (فاسر: فاخرج, بقطع من الليل: ببقية من الليل)

﴿82﴾ فلما جاء امرنا جعلنا عليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل منضود (سجيل: طين متصلب متين, منضود: صف بعضها الى بعض متتابعة)

﴿83﴾ مسومة عند ربك وما هي من الظلمين ببعيد (مسومة: معلمة عند الله بعلامة معروفة لا تشبه حجارة الارض)

﴿84﴾ ۞والى مدين اخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان اني ارىكم بخير واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط

﴿85﴾ ويقوم اوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين (بالقسط: بالعدل, ولا تبخسوا: لا تنقصوا, ولا تعثوا: لا تسعوا، ولا تسيروا)

﴿86﴾ بقيت الله خير لكم ان كنتم مومنين وما انا عليكم بحفيظ (بقية الله: ما يبقي الله لكم بعد ايفاء الكيل والميزان من الربح الحلال, بحفيظ: رقيب احصي اعمالكم)

﴿87﴾ قالوا يشعيب اصلوتك تامرك ان نترك ما يعبد ءاباونا او ان نفعل في امولنا ما نشوا انك لانت الحليم الرشيد

﴿88﴾ قال يقوم ارءيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما اريد ان اخالفكم الى ما انهىكم عنه ان اريد الا الاصلح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب (انيب: ارجع بالتوبة، والطاعة)

﴿89﴾ ويقوم لا يجرمنكم شقاقي ان يصيبكم مثل ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صلح وما قوم لوط منكم ببعيد (لا يجرمنكم: لا يحملنكم, شقاقي: عداوتي)

﴿90﴾ واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود

﴿91﴾ قالوا يشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وانا لنرىك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمنك وما انت علينا بعزيز (ضعيفا: لست من الكبراء، ولا الروساء, رهطك: عشيرتك, بعزيز: بصاحب قدر ومنزلة)

﴿92﴾ قال يقوم ارهطي اعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا ان ربي بما تعملون محيط (وراءكم ظهريا: منبوذا خلف ظهوركم)

﴿93﴾ ويقوم اعملوا على مكانتكم اني عمل سوف تعلمون من ياتيه عذاب يخزيه ومن هو كذب وارتقبوا اني معكم رقيب (مكانتكم: طريقتكم وحالتكم)

﴿94﴾ ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين ءامنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديرهم جثمين (جاثمين: باركين على ركبهم ميتين)

﴿95﴾ كان لم يغنوا فيها الا بعدا لمدين كما بعدت ثمود (لم يغنوا: لم يقيموا, بعدا: هلاكا، وابعادا)

﴿96﴾ ولقد ارسلنا موسى بايتنا وسلطن مبين (وسلطان مبين: حجة تظهر لمن عاينها)

﴿97﴾ الى فرعون وملايه فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد

﴿98﴾ يقدم قومه يوم القيمة فاوردهم النار وبيس الورد المورود (فاوردهم: فادخلهم, الورد: المدخل, المورود: المدخول فيه، وهو هنا النار)

﴿99﴾ واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيمة بيس الرفد المرفود (الرفد: العون، والعطاء, المرفود: المعطى لهم)

﴿100﴾ ذلك من انباء القرى نقصه عليك منها قايم وحصيد (قايم: اثاره باقية كمداين صالح, وحصيد: محصود قد محيت اثاره، ولم يبق منه شيء)

﴿101﴾ وما ظلمنهم ولكن ظلموا انفسهم فما اغنت عنهم ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تتبيب (اغنت: نفعت, تتبيب: تدمير، واهلاك، وخسران)

﴿102﴾ وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظلمة ان اخذه اليم شديد

﴿103﴾ ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود

﴿104﴾ وما نوخره الا لاجل معدود

﴿105﴾ يوم يات لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد

﴿106﴾ فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (زفير: صوت شنيع، يسمع عند اخراج النفس, وشهيق: صوت شنيع، يسمع عند ادخال النفس)

﴿107﴾ خلدين فيها ما دامت السموت والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد

﴿108﴾ ۞واما الذين سعدوا ففي الجنة خلدين فيها ما دامت السموت والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (مجذوذ: مقطوع)

﴿109﴾ فلا تك في مرية مما يعبد هولاء ما يعبدون الا كما يعبد ءاباوهم من قبل وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص (فلا تك: لا تكن, مرية: شك)

﴿110﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منه مريب (مريب: موقع في الريبة، وقلق النفس)

﴿111﴾ وان كلا لما ليوفينهم ربك اعملهم انه بما يعملون خبير

﴿112﴾ فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير (ولا تطغوا: لا تتجاوزوا ما حده الله لكم)

﴿113﴾ ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون (ولا تركنوا: لا تميلوا)

﴿114﴾ واقم الصلوة طرفي النهار وزلفا من اليل ان الحسنت يذهبن السيات ذلك ذكرى للذكرين (طرفي النهار: الصباح والمساء، وقيل: المراد بها: صلاة الفجر والظهر والعصر, وزلفا من الليل: ساعات من الليل، وقيل: المراد بها: المغرب والعشاء، او العشاء وحدها)

﴿115﴾ واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

﴿116﴾ فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن انجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين (فلولا: فهلا, القرون: الامم الماضية, اولوا بقية: بقايا من اهل الخير والصلاح, اترفوا فيه: متعوا فيه من لذات الدنيا)

﴿117﴾ وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون

﴿118﴾ ولو شاء ربك لجعل الناس امة وحدة ولا يزالون مختلفين (امة واحدة: جماعة واحدة على دين واحد، وهو الاسلام)

﴿119﴾ الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين

﴿120﴾ وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فوادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمومنين

﴿121﴾ وقل للذين لا يومنون اعملوا على مكانتكم انا عملون (مكانتكم: حالتكم، وطريقتكم)

﴿122﴾ وانتظروا انا منتظرون

﴿123﴾ ولله غيب السموت والارض واليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغفل عما تعملون

يوسف

Surah 12

﴿1﴾ الر تلك ءايت الكتب المبين

﴿2﴾ انا انزلنه قرءنا عربيا لعلكم تعقلون

﴿3﴾ نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرءان وان كنت من قبله لمن الغفلين (لمن الغافلين: اي: لا تدري عن قصص السابقين شييا)

﴿4﴾ اذ قال يوسف لابيه يابت اني رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي سجدين

﴿5﴾ قال يبني لا تقصص رءياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطن للانسن عدو مبين

﴿6﴾ وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تاويل الاحاديث ويتم نعمته عليك وعلى ءال يعقوب كما اتمها على ابويك من قبل ابرهيم واسحق ان ربك عليم حكيم (يجتبيك: يصطفيك)

﴿7﴾ ۞لقد كان في يوسف واخوته ءايت للسايلين

﴿8﴾ اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلل مبين (عصبة: جماعة ذوو عدد, ضلال: خطا)

﴿9﴾ اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صلحين (يخل: يخلص)

﴿10﴾ قال قايل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيبت الجب يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فعلين (غيابة الجب: جوف البير، والجب: هو البير الذي قطع من الارض دون بناء يحميه من الانهيار, السيارة: المارة من المسافرين)

﴿11﴾ قالوا يابانا ما لك لا تامنا على يوسف وانا له لنصحون

﴿12﴾ ارسله معنا غدا يرتع ويلعب وانا له لحفظون (يرتع: ياكل ما لذ وطاب)

﴿13﴾ قال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان ياكله الذيب وانتم عنه غفلون

﴿14﴾ قالوا لين اكله الذيب ونحن عصبة انا اذا لخسرون (عصبة: جماعة قوية)

﴿15﴾ فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيبت الجب واوحينا اليه لتنبينهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون (واجمعوا: عزموا وصمموا)

﴿16﴾ وجاءو اباهم عشاء يبكون

﴿17﴾ قالوا يابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متعنا فاكله الذيب وما انت بمومن لنا ولو كنا صدقين (نستبق: نتسابق في الجري، والرمي بالسهام, بمومن لنا: بمقر لنا، ومصدق لنا)

﴿18﴾ وجاءو على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون (سولت: زينت, فصبر جميل: احتمال للمصيبة لا شكوى معه لاحد من الخلق)

﴿19﴾ وجاءت سيارة فارسلوا واردهم فادلى دلوه قال يبشرى هذا غلم واسروه بضعة والله عليم بما يعملون (سيارة: جماعة من المسافرين, واردهم: من يتقدمهم لطلب الماء, فادلى دلوه: فارسل دلوه في البير؛ ليملاها بالماء, واسروه بضاعة: كتم اخوة يوسف كونه اخاهم ليبيعوه)

﴿20﴾ وشروه بثمن بخس درهم معدودة وكانوا فيه من الزهدين (وشروه: باعه اخوته, بخس: قليل)

﴿21﴾ وقال الذي اشترىه من مصر لامراته اكرمي مثوىه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تاويل الاحاديث والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون (مثواه: مقامه)

﴿22﴾ ولما بلغ اشده ءاتينه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين (اشده: منتهى قوته في شبابه)

﴿23﴾ ورودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابوب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظلمون (وراودته: دعته الى نفسها برفق ولين, هيت لك: هلم الي, معاذ الله: اعتصم بالله, ربي: سيدي, مثواي: منزلي ومقامي)

﴿24﴾ ولقد همت به وهم بها لولا ان رءا برهن ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين (همت به: مالت نفسها لفعل الفاحشة, وهم بها: خطر بقلبه اجابتها, برهان ربه: اية من الله زجرته عن ذلك الخاطر, المخلصين: الذين اخلصوا في عبادة الله؛ فاخلصهم، واختصهم برحمته)

﴿25﴾ واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم (واستبقا الباب: اسرعا الى الباب يريد الخروج وهي تمنعه, وقدت: شقت, والفيا: وجدا, سيدها: زوجها)

﴿26﴾ قال هي رودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكذبين (قد من قبل: شق من الامام)

﴿27﴾ وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصدقين

﴿28﴾ فلما رءا قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم

﴿29﴾ يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطين (الخاطيين: الاثمين)

﴿30﴾ ۞وقال نسوة في المدينة امرات العزيز ترود فتىها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنرىها في ضلل مبين (شغفها حبا: بلغ حبها له شغاف قلبها وهو غلافه)

﴿31﴾ فلما سمعت بمكرهن ارسلت اليهن واعتدت لهن متكا وءاتت كل وحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما راينه اكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حش لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم (واعتدت: هيات, متكا: ما يتكين عليه من الوسايد, وقطعن: جرحن, حاش لله: تنزيها لله)

﴿32﴾ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد رودته عن نفسه فاستعصم ولين لم يفعل ما ءامره ليسجنن وليكونا من الصغرين (الصاغرين: الاذلاء)

﴿33﴾ قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجهلين (اصب اليهن: امل اليهن)

﴿34﴾ فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم

﴿35﴾ ثم بدا لهم من بعد ما راوا الايت ليسجننه حتى حين

﴿36﴾ ودخل معه السجن فتيان قال احدهما اني ارىني اعصر خمرا وقال الاخر اني ارىني احمل فوق راسي خبزا تاكل الطير منه نبينا بتاويله انا نرىك من المحسنين (اعصر خمرا: اعصر عنبا؛ ليصير خمرا, بتاويله: بتفسيره)

﴿37﴾ قال لا ياتيكما طعام ترزقانه الا نباتكما بتاويله قبل ان ياتيكما ذلكما مما علمني ربي اني تركت ملة قوم لا يومنون بالله وهم بالاخرة هم كفرون

﴿38﴾ واتبعت ملة ءاباءي ابرهيم واسحق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون

﴿39﴾ يصحبي السجن ءارباب متفرقون خير ام الله الوحد القهار (اارباب متفرقون: اعبادة الهة شتى؟)

﴿40﴾ ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم وءاباوكم ما انزل الله بها من سلطن ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون (سلطان: حجة، وبرهان)

﴿41﴾ يصحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيصلب فتاكل الطير من راسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان

﴿42﴾ وقال للذي ظن انه ناج منهما اذكرني عند ربك فانسىه الشيطن ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين (ربك: سيدك الملك)

﴿43﴾ وقال الملك اني ارى سبع بقرت سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر واخر يابست يايها الملا افتوني في رءيي ان كنتم للرءيا تعبرون (عجاف: ضعيفات، مهازيل, تعبرون: تفسرون)

﴿44﴾ قالوا اضغث احلم وما نحن بتاويل الاحلم بعلمين (اضغاث: اخلاط)

﴿45﴾ وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة انا انبيكم بتاويله فارسلون (وادكر: تذكر, بعد امة: بعد مدة)

﴿46﴾ يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرت سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر واخر يابست لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون

﴿47﴾ قال تزرعون سبع سنين دابا فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تاكلون (دابا: متتابعة، وانتم جادون في العمل)

﴿48﴾ ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد ياكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحصنون (تحصنون: تحفظون، وتدخرون)

﴿49﴾ ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (يعصرون: يعصرون الثمار؛ لكثرة الخصب)

﴿50﴾ وقال الملك ايتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فسله ما بال النسوة التي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن عليم

﴿51﴾ قال ما خطبكن اذ رودتن يوسف عن نفسه قلن حش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرات العزيز الن حصحص الحق انا رودته عن نفسه وانه لمن الصدقين (خطبكن: شانكن, حاش لله: تنزيها لله, حصحص الحق: ظهر بعد خفايه)

﴿52﴾ ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخاينين

﴿53﴾ ۞وما ابري نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم (لامارة بالسوء: كثيرة الامر بالمعاصي)

﴿54﴾ وقال الملك ايتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين (استخلصه: اجعله من خلصايي، واهل مشورتي, مكين: عظيم المكانة)

﴿55﴾ قال اجعلني على خزاين الارض اني حفيظ عليم

﴿56﴾ وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوا منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين (يتبوا: ينزل)

﴿57﴾ ولاجر الاخرة خير للذين ءامنوا وكانوا يتقون

﴿58﴾ وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون

﴿59﴾ ولما جهزهم بجهازهم قال ايتوني باخ لكم من ابيكم الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين (جهزهم بجهازهم: اعطاهم ما طلبوا، ووفى الكيل لهم)

﴿60﴾ فان لم تاتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون

﴿61﴾ قالوا سنرود عنه اباه وانا لفعلون (سنراود عنه اباه: سنبذل جهدنا، لاقناع ابيه)

﴿62﴾ وقال لفتينه اجعلوا بضعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها اذا انقلبوا الى اهلهم لعلهم يرجعون (بضاعتهم: الثمن الذي دفعوه, رحالهم: امتعتهم، واوعيتهم)

﴿63﴾ فلما رجعوا الى ابيهم قالوا يابانا منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل وانا له لحفظون

﴿64﴾ قال هل ءامنكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل فالله خير حفظا وهو ارحم الرحمين

﴿65﴾ ولما فتحوا متعهم وجدوا بضعتهم ردت اليهم قالوا يابانا ما نبغي هذه بضعتنا ردت الينا ونمير اهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير (متاعهم: اوعيتهم, ما نبغي: ماذا نطلب اكثر من هذا؟ بضاعتنا: الثمن الذي دفعناه, ونمير: نجلب طعاما وفيرا, كيل بعير: حمل بعير)

﴿66﴾ قال لن ارسله معكم حتى توتون موثقا من الله لتاتنني به الا ان يحاط بكم فلما ءاتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل

﴿67﴾ وقال يبني لا تدخلوا من باب وحد وادخلوا من ابوب متفرقة وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون

﴿68﴾ ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة في نفس يعقوب قضىها وانه لذو علم لما علمنه ولكن اكثر الناس لا يعلمون

﴿69﴾ ولما دخلوا على يوسف ءاوى اليه اخاه قال اني انا اخوك فلا تبتيس بما كانوا يعملون (اوى: ضم, فلا تبتيس: فلا تغتم)

﴿70﴾ فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل اخيه ثم اذن موذن ايتها العير انكم لسرقون (السقاية: الاناء الذي كان يكيل به للناس, رحل: متاع, العير: القافلة فيها الاحمال)

﴿71﴾ قالوا واقبلوا عليهم ماذا تفقدون

﴿72﴾ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم (صواع: صاع, زعيم: ضامن، وكافل)

﴿73﴾ قالوا تالله لقد علمتم ما جينا لنفسد في الارض وما كنا سرقين

﴿74﴾ قالوا فما جزوه ان كنتم كذبين

﴿75﴾ قالوا جزوه من وجد في رحله فهو جزوه كذلك نجزي الظلمين (فهو جزاوه: يكون السارق عبدا للمسروق منه)

﴿76﴾ فبدا باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان لياخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله نرفع درجت من نشاء وفوق كل ذي علم عليم (دين الملك: حكمه وقضايه؛ لانه ليس فيه استعباد السارق)

﴿77﴾ ۞قالوا ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال انتم شر مكانا والله اعلم بما تصفون

﴿78﴾ قالوا يايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه انا نرىك من المحسنين

﴿79﴾ قال معاذ الله ان ناخذ الا من وجدنا متعنا عنده انا اذا لظلمون (معاذ الله: نعتصم بالله، ونستجير به)

﴿80﴾ فلما استيسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن ابرح الارض حتى ياذن لي ابي او يحكم الله لي وهو خير الحكمين (استياسوا: ييسوا وانقطع رجاوهم, خلصوا نجيا: انفردوا يتشاورون, موثقا: عهدا موكدا, فرطتم: قصرتم, ابرح: افارق)

﴿81﴾ ارجعوا الى ابيكم فقولوا يابانا ان ابنك سرق وما شهدنا الا بما علمنا وما كنا للغيب حفظين

﴿82﴾ وسل القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها وانا لصدقون (والعير: القافلة)

﴿83﴾ قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسى الله ان ياتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم (سولت: زينت)

﴿84﴾ وتولى عنهم وقال ياسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم (كظيم: شديد الكتمان لحزنه)

﴿85﴾ قالوا تالله تفتوا تذكر يوسف حتى تكون حرضا او تكون من الهلكين (تفتا: ما تزال, حرضا: تشرف على الهلاك)

﴿86﴾ قال انما اشكوا بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون (بثي: همي)

﴿87﴾ يبني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تايسوا من روح الله انه لا يايس من روح الله الا القوم الكفرون (فتحسسوا: فاستقصوا خبره, ولا تياسوا: لا تقطعوا رجاءكم, روح الله: رحمة الله)

﴿88﴾ فلما دخلوا عليه قالوا يايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجينا ببضعة مزجىة فاوف لنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين (الضر: القحط، والجدب, ببضاعة مزجاة: ثمن رديء قليل)

﴿89﴾ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جهلون

﴿90﴾ قالوا اءنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

﴿91﴾ قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا وان كنا لخطين (اثرك: فضلك واختارك, لخاطيين: اثمين بما فعلناه بك، وباخيك عمدا)

﴿92﴾ قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الرحمين (لا تثريب: لا تانيب)

﴿93﴾ اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه ابي يات بصيرا واتوني باهلكم اجمعين

﴿94﴾ ولما فصلت العير قال ابوهم اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون (فصلت العير: خرجت القافلة من ارض مصر, تفندون: تسفهوني)

﴿95﴾ قالوا تالله انك لفي ضللك القديم (ضلالك: خطيك)

﴿96﴾ فلما ان جاء البشير القىه على وجهه فارتد بصيرا قال الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون

﴿97﴾ قالوا يابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خطين

﴿98﴾ قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم

﴿99﴾ فلما دخلوا على يوسف ءاوى اليه ابويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله ءامنين (اوى: ضم)

﴿100﴾ ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يابت هذا تاويل رءيي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطن بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم (العرش: سرير الملك, وخروا له سجدا: حيوه بالسجود؛ تكريما، لا عبادة، وهو في شرعهم جايز, البدو: البادية, نزغ: افسد)

﴿101﴾ ۞رب قد ءاتيتني من الملك وعلمتني من تاويل الاحاديث فاطر السموت والارض انت ولي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصلحين

﴿102﴾ ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون (اجمعوا: دبروا، وعزموا)

﴿103﴾ وما اكثر الناس ولو حرصت بمومنين

﴿104﴾ وما تسلهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعلمين

﴿105﴾ وكاين من ءاية في السموت والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون (وكاين من اية: كثير من الايات)

﴿106﴾ وما يومن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

﴿107﴾ افامنوا ان تاتيهم غشية من عذاب الله او تاتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون (غاشية: عذاب يعمهم, بغتة: فجاة)

﴿108﴾ قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحن الله وما انا من المشركين

﴿109﴾ وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم ولدار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون

﴿110﴾ حتى اذا استيس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين (استياس الرسل: ييسوا من اقوامهم, وظنوا: ايقنوا, باسنا: عذابنا)

﴿111﴾ لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالبب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون

الرعد

Surah 13

﴿1﴾ المر تلك ءايت الكتب والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا يومنون

﴿2﴾ الله الذي رفع السموت بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر يفصل الايت لعلكم بلقاء ربكم توقنون (استوى على العرش: علا وارتفع واستقر، كما يليق به)

﴿3﴾ وهو الذي مد الارض وجعل فيها روسي وانهرا ومن كل الثمرت جعل فيها زوجين اثنين يغشي اليل النهار ان في ذلك لايت لقوم يتفكرون (رواسي: جبالا تثبت الارض, يغشي: يغطي)

﴿4﴾ وفي الارض قطع متجورت وجنت من اعنب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء وحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايت لقوم يعقلون (قطع: بقاع مختلفة, متجاورات: يجاور بعضها بعضا، منها: طيبة، ومنها: سبخة ملحة, ونخيل صنوان: مجتمعة في منبت واحد)

﴿5﴾ ۞وان تعجب فعجب قولهم اءذا كنا تربا اءنا لفي خلق جديد اوليك الذين كفروا بربهم واوليك الاغلل في اعناقهم واوليك اصحب النار هم فيها خلدون (الاغلال: السلاسل)

﴿6﴾ ويستعجلونك بالسيية قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلت وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب (المثلات: عقوبات امثالهم من المكذبين)

﴿7﴾ ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه ءاية من ربه انما انت منذر ولكل قوم هاد

﴿8﴾ الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار (تغيض الارحام: تنقصه الارحام؛ فيسقط قبل تمامه)

﴿9﴾ علم الغيب والشهدة الكبير المتعال (المتعال: العالي بذاته وقدره وقهره)

﴿10﴾ سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار (وسارب: من جهر باعماله)

﴿11﴾ له معقبت من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال (معقبات: ملايكة يتعاقبون على الانسان لحفظه، واحصاء عمله, من وال: ولي يتولى امورهم، ويدفع البلاء عنهم)

﴿12﴾ هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشي السحاب الثقال

﴿13﴾ ويسبح الرعد بحمده والمليكة من خيفته ويرسل الصوعق فيصيب بها من يشاء وهم يجدلون في الله وهو شديد المحال (المحال: الحول، والقوة، والبطش)

﴿14﴾ له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كبسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببلغه وما دعاء الكفرين الا في ضلل

﴿15﴾ ولله يسجد من في السموت والارض طوعا وكرها وظللهم بالغدو والاصال۩ (بالغدو: اول النهار, والاصال: اخر النهار)

﴿16﴾ قل من رب السموت والارض قل الله قل افاتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمت والنور ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشبه الخلق عليهم قل الله خلق كل شيء وهو الوحد القهر

﴿17﴾ انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والبطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال (بقدرها: بقدر صغر الاودية وكبرها, زبدا: غثاء لا نفع فيه, رابيا: مرتفعا, جفاء: متلاشيا لا بقاء له، او يرمى به؛ اذ لا فايدة منه)

﴿18﴾ للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اوليك لهم سوء الحساب وماوىهم جهنم وبيس المهاد (الحسنى: الجنة, المهاد: الفراش، والمستقر)

﴿19﴾ ۞افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولوا الالبب (الالباب: العقول)

﴿20﴾ الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثق (الميثاق: العهد الموكد)

﴿21﴾ والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب

﴿22﴾ والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلوة وانفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيية اوليك لهم عقبى الدار (ويدروون: يدفعون, عقبى الدار: العاقبة المحمودة في الاخرة)

﴿23﴾ جنت عدن يدخلونها ومن صلح من ءابايهم وازوجهم وذريتهم والمليكة يدخلون عليهم من كل باب

﴿24﴾ سلم عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

﴿25﴾ والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اوليك لهم اللعنة ولهم سوء الدار

﴿26﴾ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحيوة الدنيا وما الحيوة الدنيا في الاخرة الا متع (ويقدر: يضيق, متاع: شيء قليل يتمتع به سرعان ما يزول)

﴿27﴾ ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه ءاية من ربه قل ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب

﴿28﴾ الذين ءامنوا وتطمين قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمين القلوب

﴿29﴾ الذين ءامنوا وعملوا الصلحت طوبى لهم وحسن ماب (طوبى لهم: فرج، وقرة عين، وحال طيبة)

﴿30﴾ كذلك ارسلنك في امة قد خلت من قبلها امم لتتلوا عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب

﴿31﴾ ولو ان قرءانا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا افلم يايس الذين ءامنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم حتى ياتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد (يياس: يعلم ويتبين, قارعة: مصيبة)

﴿32﴾ ولقد استهزي برسل من قبلك فامليت للذين كفروا ثم اخذتهم فكيف كان عقاب (فامليت: امهلت)

﴿33﴾ افمن هو قايم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم ام تنبونه بما لا يعلم في الارض ام بظهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد (ام بظاهر من القول: اي: تسمونهم شركاء في ظاهر القول، من غير ان يكون لهم حقيقة)

﴿34﴾ لهم عذاب في الحيوة الدنيا ولعذاب الاخرة اشق وما لهم من الله من واق

﴿35﴾ ۞مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الانهر اكلها دايم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكفرين النار (اكلها: ثمرها, عقبى: عاقبة)

﴿36﴾ والذين ءاتينهم الكتب يفرحون بما انزل اليك ومن الاحزاب من ينكر بعضه قل انما امرت ان اعبد الله ولا اشرك به اليه ادعوا واليه ماب (الاحزاب: المتحزبين، المتجمعين على الكفر)

﴿37﴾ وكذلك انزلنه حكما عربيا ولين اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق

﴿38﴾ ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازوجا وذرية وما كان لرسول ان ياتي باية الا باذن الله لكل اجل كتاب

﴿39﴾ يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتب (ام الكتاب: اللوح المحفوظ)

﴿40﴾ وان ما نرينك بعض الذي نعدهم او نتوفينك فانما عليك البلغ وعلينا الحساب

﴿41﴾ اولم يروا انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب (ننقصها من اطرافها: بفتح المسلمين بلاد المشركين, لا معقب: لا راد، ولا مبطل)

﴿42﴾ وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار

﴿43﴾ ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتب

إبراهيم

Surah 14

﴿1﴾ الر كتب انزلنه اليك لتخرج الناس من الظلمت الى النور باذن ربهم الى صرط العزيز الحميد

﴿2﴾ الله الذي له ما في السموت وما في الارض وويل للكفرين من عذاب شديد

﴿3﴾ الذين يستحبون الحيوة الدنيا على الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اوليك في ضلل بعيد (ويبغونها عوجا: يريدونها معوجة؛ موافقة لاهوايهم)

﴿4﴾ وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم

﴿5﴾ ولقد ارسلنا موسى بايتنا ان اخرج قومك من الظلمت الى النور وذكرهم بايىم الله ان في ذلك لايت لكل صبار شكور (بايام الله: نعمه ونقمه التي قدرها في الايام)

﴿6﴾ واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجىكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (يسومونكم: يذيقونكم)

﴿7﴾ واذ تاذن ربكم لين شكرتم لازيدنكم ولين كفرتم ان عذابي لشديد (تاذن: اعلم اعلاما موكدا)

﴿8﴾ وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

﴿9﴾ الم ياتكم نبوا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله جاءتهم رسلهم بالبينت فردوا ايديهم في افوههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب (فردوا ايديهم في افواههم: عضوا ايديهم؛ تغيظا على الرسل ودينهم, مريب: موجب للريبة، والشك)

﴿10﴾ ۞قالت رسلهم افي الله شك فاطر السموت والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويوخركم الى اجل مسمى قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد ءاباونا فاتونا بسلطن مبين (فاطر: منشي ومبدع, بسلطان: بحجة، ودليل)

﴿11﴾ قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا ان ناتيكم بسلطن الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المومنون

﴿12﴾ وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدىنا سبلنا ولنصبرن على ما ءاذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون

﴿13﴾ وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظلمين

﴿14﴾ ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (مقامي: موقفه بين يدي للحساب)

﴿15﴾ واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (واستفتحوا: استنصر الرسل بالله على الظالمين, وخاب: هلك، وخسر)

﴿16﴾ من ورايه جهنم ويسقى من ماء صديد (ورايه: امامه, صديد: القيح والدم الذي يسيل من اجساد اهل النار)

﴿17﴾ يتجرعه ولا يكاد يسيغه وياتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورايه عذاب غليظ (يتجرعه: يحاول ابتلاعه, ولا يكاد يسيغه: لا يستطيع ابتلاعه؛ لحرارته وقذارته, ومن ورايه: من بعده)

﴿18﴾ مثل الذين كفروا بربهم اعملهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلل البعيد (يوم عاصف: شديد هبوب الريح)

﴿19﴾ الم تر ان الله خلق السموت والارض بالحق ان يشا يذهبكم ويات بخلق جديد

﴿20﴾ وما ذلك على الله بعزيز

﴿21﴾ وبرزوا لله جميعا فقال الضعفوا للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدىنا الله لهدينكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص (سواء علينا: يستوي علينا وعليكم, محيص: مهرب)

﴿22﴾ وقال الشيطن لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطن الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتمون من قبل ان الظلمين لهم عذاب اليم (سلطان: حجة وقوة اقهركم بها على اتباعي, بمصرخكم: بمغيثكم, كفرت: تبرات)

﴿23﴾ وادخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها باذن ربهم تحيتهم فيها سلم

﴿24﴾ الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء (كلمة طيبة: هي كلمة التوحيد «لا اله الا الله», كشجرة طيبة: هي: النخلة)

﴿25﴾ توتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون (اكلها: ثمرها)

﴿26﴾ ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار (كلمة خبيثة: كلمة الكفر, كشجرة خبيثة: هي: شجرة الحنظل, اجتثت: اقتلعت, قرار: اصل ثابت)

﴿27﴾ يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظلمين ويفعل الله ما يشاء

﴿28﴾ ۞الم تر الى الذين بدلوا نعمت الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار (البوار: الهلاك)

﴿29﴾ جهنم يصلونها وبيس القرار

﴿30﴾ وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم الى النار (اندادا: شركاء)

﴿31﴾ قل لعبادي الذين ءامنوا يقيموا الصلوة وينفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلل (خلال: صداقة)

﴿32﴾ الله الذي خلق السموت والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرت رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره وسخر لكم الانهر (الفلك: السفن)

﴿33﴾ وسخر لكم الشمس والقمر دايبين وسخر لكم اليل والنهار (دايبين: جاريين لا يفتران ولا يتوقفان)

﴿34﴾ وءاتىكم من كل ما سالتموه وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الانسن لظلوم كفار

﴿35﴾ واذ قال ابرهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

﴿36﴾ رب انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم

﴿37﴾ ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل افدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرت لعلهم يشكرون (تهوي اليهم: تميل اليهم، وتحن)

﴿38﴾ ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء

﴿39﴾ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسمعيل واسحق ان ربي لسميع الدعاء

﴿40﴾ رب اجعلني مقيم الصلوة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء

﴿41﴾ ربنا اغفر لي ولولدي وللمومنين يوم يقوم الحساب

﴿42﴾ ولا تحسبن الله غفلا عما يعمل الظلمون انما يوخرهم ليوم تشخص فيه الابصر (تشخص: ترتفع عيونهم فيه، ولا تغمض)

﴿43﴾ مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافدتهم هواء (مهطعين: مسرعين, مقنعي رووسهم: رافعي رووسهم, وافيدتهم هواء: قلوبهم خالية من شدة الهول)

﴿44﴾ وانذر الناس يوم ياتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال

﴿45﴾ وسكنتم في مسكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال

﴿46﴾ وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال

﴿47﴾ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام

﴿48﴾ يوم تبدل الارض غير الارض والسموت وبرزوا لله الوحد القهار (وبرزوا: خرجوا ظاهرين)

﴿49﴾ وترى المجرمين يوميذ مقرنين في الاصفاد (مقرنين في الاصفاد: مقيدين بالقيود، قد قرنت ايديهم وارجلهم بالسلاسل)

﴿50﴾ سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار (سرابيلهم: ثيابهم, قطران: مادة شديدة الاشتعال، تشبه الزفت، سوداء اللون منتنة الريح, وتغشى: تعلو، وتلفح)

﴿51﴾ ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب

﴿52﴾ هذا بلغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله وحد وليذكر اولوا الالبب

الحجر

Surah 15

﴿1﴾ الر تلك ءايت الكتب وقرءان مبين

﴿2﴾ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (ربما: ربما)

﴿3﴾ ذرهم ياكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون (ويلههم الامل: يشغلهم الطمع في الدنيا، وطول البقاء فيها)

﴿4﴾ وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم (كتاب معلوم: اجل مقدر)

﴿5﴾ ما تسبق من امة اجلها وما يستخرون

﴿6﴾ وقالوا يايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون

﴿7﴾ لوما تاتينا بالمليكة ان كنت من الصدقين (لو ما: هلا)

﴿8﴾ ما ننزل المليكة الا بالحق وما كانوا اذا منظرين (منظرين: ممهلين، وموخرين)

﴿9﴾ انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحفظون

﴿10﴾ ولقد ارسلنا من قبلك في شيع الاولين (شيع الاولين: فرق الامم السابقين)

﴿11﴾ وما ياتيهم من رسول الا كانوا به يستهزءون

﴿12﴾ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين (نسلكه: ندخل الكفر)

﴿13﴾ لا يومنون به وقد خلت سنة الاولين (خلت: مضت)

﴿14﴾ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (فظلوا: فاستمروا, يعرجون: يصعدون)

﴿15﴾ لقالوا انما سكرت ابصرنا بل نحن قوم مسحورون (سكرت: سحرت)

﴿16﴾ ولقد جعلنا في السماء بروجا وزينها للنظرين (بروجا: منازل للكواكب تنزل فيها)

﴿17﴾ وحفظنها من كل شيطن رجيم (رجيم: مطرود من رحمة الله)

﴿18﴾ الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين (استرق السمع: اختلس الوحي من السماء الدنيا, فاتبعه: فادركه, شهاب: كوكب مضيء محرق)

﴿19﴾ والارض مددنها والقينا فيها روسي وانبتنا فيها من كل شيء موزون (رواسي: راسية تثبتها)

﴿20﴾ وجعلنا لكم فيها معيش ومن لستم له برزقين (معايش: ما تعيشون به من معادن، وحجارة، ونبات)

﴿21﴾ وان من شيء الا عندنا خزاينه وما ننزله الا بقدر معلوم

﴿22﴾ وارسلنا الريح لوقح فانزلنا من السماء ماء فاسقينكموه وما انتم له بخزنين (لواقح: تلقح السحاب؛ فيمتلي بالماء)

﴿23﴾ وانا لنحن نحي ونميت ونحن الورثون

﴿24﴾ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستخرين

﴿25﴾ وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عليم

﴿26﴾ ولقد خلقنا الانسن من صلصل من حما مسنون (صلصال: طين يابس يسمع له صوت اذا نقر, حما: طين اسود, مسنون: متغير لونه وريحه)

﴿27﴾ والجان خلقنه من قبل من نار السموم (نار السموم: نار شديدة الحرارة لا دخان لها)

﴿28﴾ واذ قال ربك للمليكة اني خلق بشرا من صلصل من حما مسنون

﴿29﴾ فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سجدين

﴿30﴾ فسجد المليكة كلهم اجمعون

﴿31﴾ الا ابليس ابى ان يكون مع السجدين

﴿32﴾ قال يابليس ما لك الا تكون مع السجدين

﴿33﴾ قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصل من حما مسنون

﴿34﴾ قال فاخرج منها فانك رجيم

﴿35﴾ وان عليك اللعنة الى يوم الدين

﴿36﴾ قال رب فانظرني الى يوم يبعثون (فانظرني: فامهلني)

﴿37﴾ قال فانك من المنظرين

﴿38﴾ الى يوم الوقت المعلوم

﴿39﴾ قال رب بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين

﴿40﴾ الا عبادك منهم المخلصين

﴿41﴾ قال هذا صرط علي مستقيم (صراط: طريق)

﴿42﴾ ان عبادي ليس لك عليهم سلطن الا من اتبعك من الغاوين (سلطان: قوة)

﴿43﴾ وان جهنم لموعدهم اجمعين

﴿44﴾ لها سبعة ابوب لكل باب منهم جزء مقسوم

﴿45﴾ ان المتقين في جنت وعيون

﴿46﴾ ادخلوها بسلم ءامنين (بسلام: سالمين من كل سوء)

﴿47﴾ ونزعنا ما في صدورهم من غل اخونا على سرر متقبلين (غل: حقد)

﴿48﴾ لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين (نصب: تعب, نبي: اخبر)

﴿49﴾ ۞نبي عبادي اني انا الغفور الرحيم

﴿50﴾ وان عذابي هو العذاب الاليم

﴿51﴾ ونبيهم عن ضيف ابرهيم

﴿52﴾ اذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال انا منكم وجلون (وجلون: فزعون، خايفون)

﴿53﴾ قالوا لا توجل انا نبشرك بغلم عليم

﴿54﴾ قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبم تبشرون

﴿55﴾ قالوا بشرنك بالحق فلا تكن من القنطين (القانطين: اليايسين)

﴿56﴾ قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون

﴿57﴾ قال فما خطبكم ايها المرسلون (فما خطبكم: فما شانكم الخطير؟)

﴿58﴾ قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين

﴿59﴾ الا ءال لوط انا لمنجوهم اجمعين

﴿60﴾ الا امراته قدرنا انها لمن الغبرين (قدرنا: قضينا, الغابرين: الباقين في العذاب)

﴿61﴾ فلما جاء ءال لوط المرسلون

﴿62﴾ قال انكم قوم منكرون (منكرون: غير معروفين لي)

﴿63﴾ قالوا بل جينك بما كانوا فيه يمترون (يمترون: يشكون)

﴿64﴾ واتينك بالحق وانا لصدقون

﴿65﴾ فاسر باهلك بقطع من اليل واتبع ادبرهم ولا يلتفت منكم احد وامضوا حيث تومرون (بقطع: بجزء, واتبع ادبارهم: سر وراءهم, وامضوا: سيروا)

﴿66﴾ وقضينا اليه ذلك الامر ان دابر هولاء مقطوع مصبحين (وقضينا: اوحينا, دابر: اخر, مقطوع: مهلك بالعذاب)

﴿67﴾ وجاء اهل المدينة يستبشرون

﴿68﴾ قال ان هولاء ضيفي فلا تفضحون

﴿69﴾ واتقوا الله ولا تخزون

﴿70﴾ قالوا اولم ننهك عن العلمين

﴿71﴾ قال هولاء بناتي ان كنتم فعلين

﴿72﴾ لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون (لعمرك: قسم من الله بحياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -, سكرتهم: غفلتهم, يعمهون: يترددون متحيرين)

﴿73﴾ فاخذتهم الصيحة مشرقين (مشرقين: وقت شروق الشمس)

﴿74﴾ فجعلنا عليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل (سجيل: طين متصلب متين)

﴿75﴾ ان في ذلك لايت للمتوسمين (للمتوسمين: للناظرين، المعتبرين)

﴿76﴾ وانها لبسبيل مقيم (لبسبيل: لبطريق, مقيم: ثابت يراه المسافرون، المارون بها)

﴿77﴾ ان في ذلك لاية للمومنين

﴿78﴾ وان كان اصحب الايكة لظلمين (اصحاب الايكة: الايكة: الشجرة الملتفة، واصحاب الايكة: قوم شعيب)

﴿79﴾ فانتقمنا منهم وانهما لبامام مبين (لبامام مبين: لفي طريق واضح يمر بها الناس)

﴿80﴾ ولقد كذب اصحب الحجر المرسلين (اصحاب الحجر: سكان وادي الحجر، وهم ثمود، ونبيهم صالح)

﴿81﴾ وءاتينهم ءايتنا فكانوا عنها معرضين

﴿82﴾ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ءامنين

﴿83﴾ فاخذتهم الصيحة مصبحين (الصيحة: صاعقة العذاب)

﴿84﴾ فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون

﴿85﴾ وما خلقنا السموت والارض وما بينهما الا بالحق وان الساعة لاتية فاصفح الصفح الجميل (فاصفح: تجاوز، واعف)

﴿86﴾ ان ربك هو الخلق العليم

﴿87﴾ ولقد ءاتينك سبعا من المثاني والقرءان العظيم (سبعا من المثاني: سبع ايات تكرر في كل صلاة، وهي الفاتحة)

﴿88﴾ لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازوجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمومنين (لا تمدن عينيك: لا تنظر بعينيك، ولا تتمن, ازواجا: اصنافا, واخفض جناحك: تواضع)

﴿89﴾ وقل اني انا النذير المبين

﴿90﴾ كما انزلنا على المقتسمين (المقتسمين: الذي قسموا القران فامنوا ببعض، وكفروا ببعض)

﴿91﴾ الذين جعلوا القرءان عضين (عضين: اجزاء، فقال بعضهم: سحر، وقال بعضهم: كهانة، وغير ذلك)

﴿92﴾ فوربك لنسلنهم اجمعين

﴿93﴾ عما كانوا يعملون

﴿94﴾ فاصدع بما تومر واعرض عن المشركين (فاصدع: فاجهر)

﴿95﴾ انا كفينك المستهزءين

﴿96﴾ الذين يجعلون مع الله الها ءاخر فسوف يعلمون

﴿97﴾ ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون

﴿98﴾ فسبح بحمد ربك وكن من السجدين (الساجدين: العابدين، المصلين)

﴿99﴾ واعبد ربك حتى ياتيك اليقين (اليقين: الموت)

النحل

Surah 16

﴿1﴾ اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحنه وتعلى عما يشركون (امر الله: قيام الساعة)

﴿2﴾ ينزل المليكة بالروح من امره على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاتقون (بالروح: بالوحي)

﴿3﴾ خلق السموت والارض بالحق تعلى عما يشركون

﴿4﴾ خلق الانسن من نطفة فاذا هو خصيم مبين (خصيم: شديد الخصومة)

﴿5﴾ والانعم خلقها لكم فيها دفء ومنفع ومنها تاكلون

﴿6﴾ ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون (تريحون: تردونها الى مباركها وحظايرها في المساء, تسرحون: تخرجونها للمرعى في الصباح)

﴿7﴾ وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بلغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرءوف رحيم (اثقالكم: امتعتكم الثقيلة)

﴿8﴾ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون

﴿9﴾ وعلى الله قصد السبيل ومنها جاير ولو شاء لهدىكم اجمعين (قصد السبيل: بيان الطريق المستقيم, جاير: مايل عن الحق)

﴿10﴾ هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (فيه تسيمون: في الشجر ترعون دوابكم)

﴿11﴾ ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعنب ومن كل الثمرت ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون

﴿12﴾ وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرت بامره ان في ذلك لايت لقوم يعقلون

﴿13﴾ وما ذرا لكم في الارض مختلفا الونه ان في ذلك لاية لقوم يذكرون (ذرا: خلق)

﴿14﴾ وهو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (لحما طريا: هو: السمك, مواخر فيه: السفن الجواري فيه تشق وجه الماء)

﴿15﴾ والقى في الارض روسي ان تميد بكم وانهرا وسبلا لعلكم تهتدون (رواسي: جبالا ثوابت, ان تميد: ليلا تميل، وتضطرب)

﴿16﴾ وعلمت وبالنجم هم يهتدون (وعلامات: معالم من جبال كبار وصغار، تستدلون بها على الطريق نهارا)

﴿17﴾ افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون

﴿18﴾ وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم

﴿19﴾ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون

﴿20﴾ والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيا وهم يخلقون

﴿21﴾ اموت غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون (ايان: وقت)

﴿22﴾ الهكم اله وحد فالذين لا يومنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون

﴿23﴾ لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين (لا جرم: حقا)

﴿24﴾ واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم قالوا اسطير الاولين (اساطير: قصص، واباطيل)

﴿25﴾ ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيمة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون (اوزارهم: اثامهم)

﴿26﴾ قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنينهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتىهم العذاب من حيث لا يشعرون (فخر: فسقط)

﴿27﴾ ثم يوم القيمة يخزيهم ويقول اين شركاءي الذين كنتم تشقون فيهم قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكفرين (يخزيهم: يفضحهم، ويذلهم بالعذاب, تشاقون فيهم: تحاربون، وتجادلون الانبياء لاجلهم)

﴿28﴾ الذين تتوفىهم المليكة ظالمي انفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون (فالقوا السلم: فاستسلموا لامر الله)

﴿29﴾ فادخلوا ابوب جهنم خلدين فيها فلبيس مثوى المتكبرين (مثوى: مقر)

﴿30﴾ ۞وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين

﴿31﴾ جنت عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهر لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين

﴿32﴾ الذين تتوفىهم المليكة طيبين يقولون سلم عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون

﴿33﴾ هل ينظرون الا ان تاتيهم المليكة او ياتي امر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون (ينظرون: ينتظرون)

﴿34﴾ فاصابهم سيات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (وحاق: واحاط)

﴿35﴾ وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ءاباونا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلغ المبين

﴿36﴾ ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضللة فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين (الطاغوت: ما يعبد من دون الله)

﴿37﴾ ان تحرص على هدىهم فان الله لا يهدي من يضل وما لهم من نصرين

﴿38﴾ واقسموا بالله جهد ايمنهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون (جهد ايمانهم: مجتهدين بالحلف باغلظ الايمان)

﴿39﴾ ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كذبين

﴿40﴾ انما قولنا لشيء اذا اردنه ان نقول له كن فيكون

﴿41﴾ والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوينهم في الدنيا حسنة ولاجر الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون (لنبوينهم: لنسكننهم, حسنة: دارا طيبة)

﴿42﴾ الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون

﴿43﴾ وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فسلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

﴿44﴾ بالبينت والزبر وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون (والزبر: الكتب السماوية)

﴿45﴾ افامن الذين مكروا السيات ان يخسف الله بهم الارض او ياتيهم العذاب من حيث لا يشعرون (مكروا السييات: دبروا المكايد)

﴿46﴾ او ياخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين (تقلبهم: اسفارهم، وتصرفاتهم)

﴿47﴾ او ياخذهم على تخوف فان ربكم لرءوف رحيم (تخوف: حال خوف، ونقص في الاموال والانفس)

﴿48﴾ اولم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيوا ظلله عن اليمين والشمايل سجدا لله وهم دخرون (يتفيا: يميل, داخرون: خاضعون لعظمة الله)

﴿49﴾ ولله يسجد ما في السموت وما في الارض من دابة والمليكة وهم لا يستكبرون

﴿50﴾ يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يومرون۩

﴿51﴾ ۞وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله وحد فايي فارهبون (فارهبون: فخافوني)

﴿52﴾ وله ما في السموت والارض وله الدين واصبا افغير الله تتقون (وله الدين: له العبادة والطاعة وحده, واصبا: دايما)

﴿53﴾ وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجرون (تجارون: تضجون بالدعاء)

﴿54﴾ ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون

﴿55﴾ ليكفروا بما ءاتينهم فتمتعوا فسوف تعلمون

﴿56﴾ ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقنهم تالله لتسلن عما كنتم تفترون (تفترون: تختلقون من الكذب)

﴿57﴾ ويجعلون لله البنت سبحنه ولهم ما يشتهون

﴿58﴾ واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم (كظيم: ممتلي غما وحزنا)

﴿59﴾ يتورى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون (يتوارى: يستخفي, ايمسكه: ايبقيه؟ هون: ذل، وهوان, يدسه: يدفنه)

﴿60﴾ للذين لا يومنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم (مثل السوء: الصفة القبيحة, المثل الاعلى: الصفات العليا)

﴿61﴾ ولو يواخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يوخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستخرون ساعة ولا يستقدمون

﴿62﴾ ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون (وتصف: تقول, الحسنى: حسن العاقبة, لا جرم: حقا, مفرطون: متروكون في النار، منسيون)

﴿63﴾ تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطن اعملهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم

﴿64﴾ وما انزلنا عليك الكتب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يومنون

﴿65﴾ والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون

﴿66﴾ وان لكم في الانعم لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سايغا للشربين (لعبرة: لعظة, فرث: ما في الكرش, سايغا: لذيذا لا يغص به شاربه)

﴿67﴾ ومن ثمرت النخيل والاعنب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ان في ذلك لاية لقوم يعقلون (سكرا: خمرا مسكرا)

﴿68﴾ واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون (يعرشون: يبنون من البيوت والسقوف للنحل)

﴿69﴾ ثم كلي من كل الثمرت فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف الونه فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون (فاسلكي: فادخلي, سبل: طرق, ذللا: مذللة، مسخرة)

﴿70﴾ والله خلقكم ثم يتوفىكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيا ان الله عليم قدير (ارذل العمر: اردا اعماركم، وهو الهرم)

﴿71﴾ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمنهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون

﴿72﴾ والله جعل لكم من انفسكم ازوجا وجعل لكم من ازوجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبت افبالبطل يومنون وبنعمت الله هم يكفرون (وحفدة: اولاد الاولاد)

﴿73﴾ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموت والارض شيا ولا يستطيعون

﴿74﴾ فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون (الامثال: الاشباه الذين تشركونهم مع الله تعالى)

﴿75﴾ ۞ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقنه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستون الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون

﴿76﴾ وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولىه اينما يوجهه لا يات بخير هل يستوي هو ومن يامر بالعدل وهو على صرط مستقيم (ابكم: اخرس لا يتكلم خلقة, كل: عبء، ثقيل, مولاه: سيده الذي يلي اموره، ويعوله)

﴿77﴾ ولله غيب السموت والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب ان الله على كل شيء قدير (كلمح البصر: كخطفة بالبصر، ونظرة سريعة)

﴿78﴾ والله اخرجكم من بطون امهتكم لا تعلمون شيا وجعل لكم السمع والابصر والافدة لعلكم تشكرون

﴿79﴾ الم يروا الى الطير مسخرت في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لايت لقوم يومنون (مسخرات: مذللات للطيران)

﴿80﴾ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعم بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثثا ومتعا الى حين (سكنا: راحة، واستقرارا, تستخفونها: يخف عليكم حملها وهي الخيام, ظعنكم: ترحالكم, اصوافها: الاصواف من الضان, واوبارها: الاوبار من الابل, واشعارها: الاشعار من المعز)

﴿81﴾ والله جعل لكم مما خلق ظللا وجعل لكم من الجبال اكننا وجعل لكم سربيل تقيكم الحر وسربيل تقيكم باسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون (ظلالا: اشياء تستظلون بها؛ كالاشجار, اكنانا: مواضع تستكنون بها مثل الكهوف, سرابيل: ثيابا, باسكم: حربكم)

﴿82﴾ فان تولوا فانما عليك البلغ المبين

﴿83﴾ يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها واكثرهم الكفرون

﴿84﴾ ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يوذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون (شهيدا: رسولا شاهدا عليها, ولا هم يستعتبون: لا يطلب منهم ارضاء ربهم بالتوبة)

﴿85﴾ واذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون (ينظرون: يوخرون، ويمهلون)

﴿86﴾ واذا رءا الذين اشركوا شركاءهم قالوا ربنا هولاء شركاونا الذين كنا ندعوا من دونك فالقوا اليهم القول انكم لكذبون

﴿87﴾ والقوا الى الله يوميذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون (السلم: الاستسلام، والخضوع, وضل: غاب, يفترون: يختلقونه من الانداد والالهة)

﴿88﴾ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدنهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون

﴿89﴾ ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجينا بك شهيدا على هولاء ونزلنا عليك الكتب تبينا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين

﴿90﴾ ۞ان الله يامر بالعدل والاحسن وايتاي ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (الفحشاء: ما قبح من الاكاذيب, والبغي: الظلم والتعدي)

﴿91﴾ واوفوا بعهد الله اذا عهدتم ولا تنقضوا الايمن بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون (كفيلا: ضامنا وشاهدا)

﴿92﴾ ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكثا تتخذون ايمنكم دخلا بينكم ان تكون امة هي اربى من امة انما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون (انكاثا: انقاضا بعد فتلها, تتخذون: تجعلون, دخلا: خديعة ومكرا، والدخل: ما يدخل في الشيء للفساد, اربى: اكثر مالا ومنفعة)

﴿93﴾ ولو شاء الله لجعلكم امة وحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسلن عما كنتم تعملون (امة واحدة: اهل دين واحد، وهو الاسلام)

﴿94﴾ ولا تتخذوا ايمنكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم

﴿95﴾ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون

﴿96﴾ ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون (ينفد: يذهب ويفنى)

﴿97﴾ من عمل صلحا من ذكر او انثى وهو مومن فلنحيينه حيوة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

﴿98﴾ فاذا قرات القرءان فاستعذ بالله من الشيطن الرجيم (الرجيم: المطرود من رحمة الله)

﴿99﴾ انه ليس له سلطن على الذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون (سلطان: تسلط)

﴿100﴾ انما سلطنه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (يتولونه: يتخذونه وليا مطاعا)

﴿101﴾ واذا بدلنا ءاية مكان ءاية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون (مفتر: كاذب، مختلق على الله)

﴿102﴾ قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين ءامنوا وهدى وبشرى للمسلمين (روح القدس: الروح المطهر: جبريل - عليه السلام)

﴿103﴾ ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين (يلحدون اليه: ينسبون اليه انه علم النبي - صلى الله عليه وسلم)

﴿104﴾ ان الذين لا يومنون بايت الله لا يهديهم الله ولهم عذاب اليم

﴿105﴾ انما يفتري الكذب الذين لا يومنون بايت الله واوليك هم الكذبون

﴿106﴾ من كفر بالله من بعد ايمنه الا من اكره وقلبه مطمين بالايمن ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم

﴿107﴾ ذلك بانهم استحبوا الحيوة الدنيا على الاخرة وان الله لا يهدي القوم الكفرين

﴿108﴾ اوليك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصرهم واوليك هم الغفلون (طبع: ختم)

﴿109﴾ لا جرم انهم في الاخرة هم الخسرون (لا جرم: حقا)

﴿110﴾ ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم (فتنوا: عذبوا، وابتلوا)

﴿111﴾ ۞يوم تاتي كل نفس تجدل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون (وتوفى: تعطى الجزاء وافيا)

﴿112﴾ وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمينة ياتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (رغدا: هنييا سهلا)

﴿113﴾ ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظلمون

﴿114﴾ فكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واشكروا نعمت الله ان كنتم اياه تعبدون

﴿115﴾ انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم (الميتة: ما مات بغير تذكية شرعية, والدم: هو الدم المسفوح من الذبيحة عند الذبح, اهل لغير الله به: ذكر عند الذبح اسم غير الله, غير باغ: غير مريد ولا طالب للمحرم, ولا عاد: وغير متجاوز حد الضرورة مما يسد الرمق)

﴿116﴾ ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلل وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون (لتفتروا: لتختلقوا)

﴿117﴾ متع قليل ولهم عذاب اليم

﴿118﴾ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمنهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون

﴿119﴾ ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهلة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم (بجهالة: بسفه، وجهل لعاقبتها، وكل من عصى الله فهو جاهل)

﴿120﴾ ان ابرهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين (امة: اماما، جامعا لخصال الخير, قانتا: خاضعا، مداوما على الطاعة, حنيفا: مايلا عن الشرك الى التوحيد قصدا)

﴿121﴾ شاكرا لانعمه اجتبىه وهدىه الى صرط مستقيم (اجتباه: اختاره)

﴿122﴾ وءاتينه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصلحين

﴿123﴾ ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابرهيم حنيفا وما كان من المشركين

﴿124﴾ انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون

﴿125﴾ ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجدلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين (سبيل ربك: دين ربك، وطريقه المستقيم)

﴿126﴾ وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولين صبرتم لهو خير للصبرين

﴿127﴾ واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون

﴿128﴾ ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

الإسراء

Surah 17

﴿1﴾ سبحن الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصا الذي بركنا حوله لنريه من ءايتنا انه هو السميع البصير (سبحان: تنزيها لله، وتعجبا من قدرته)

﴿2﴾ وءاتينا موسى الكتب وجعلنه هدى لبني اسرءيل الا تتخذوا من دوني وكيلا (وكيلا: معبودا تفوضون اموركم اليه)

﴿3﴾ ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا

﴿4﴾ وقضينا الى بني اسرءيل في الكتب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (وقضينا: اخبرنا، واوحينا)

﴿5﴾ فاذا جاء وعد اولىهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي باس شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعدا مفعولا (اولي باس: ذوي شجاعة وقوة, فجاسوا: فطافوا, خلال الديار: وسطها)

﴿6﴾ ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددنكم بامول وبنين وجعلنكم اكثر نفيرا (الكرة: الغلبة والظهور, نفيرا: عددا)

﴿7﴾ ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اساتم فلها فاذا جاء وعد الاخرة ليسوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا (وعد الاخرة: موعد الافساد الثاني, ليسوووا: ليذلوا، ويهينوا, المسجد: بيت المقدس, وليتبروا: ليدمروا, ما علوا: ما وقع تحت ايديهم, تتبيرا: تدميرا كاملا)

﴿8﴾ عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيرا (حصيرا: سجنا لا خروج منه ابدا)

﴿9﴾ ان هذا القرءان يهدي للتي هي اقوم ويبشر المومنين الذين يعملون الصلحت ان لهم اجرا كبيرا (اقوم: اعدل، واصوب)

﴿10﴾ وان الذين لا يومنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما

﴿11﴾ ويدع الانسن بالشر دعاءه بالخير وكان الانسن عجولا

﴿12﴾ وجعلنا اليل والنهار ءايتين فمحونا ءاية اليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلنه تفصيلا (فمحونا: طمسنا, مبصرة: مضيية)

﴿13﴾ وكل انسن الزمنه طيره في عنقه ونخرج له يوم القيمة كتبا يلقىه منشورا (طايره: ما عمله من خير وشر)

﴿14﴾ اقرا كتبك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

﴿15﴾ من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (ولا تزر: لا تحمل, وازرة: نفس اثمة)

﴿16﴾ واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرنها تدميرا

﴿17﴾ وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (وكم اهلكنا: كثيرا ما اهلكنا, القرون: الامم المكذبة)

﴿18﴾ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلىها مذموما مدحورا (العاجلة: الدنيا, يصلاها: يدخلها، ويقاسي حرها, مذموما: ملوما, مدحورا: مطرودا من رحمة الله)

﴿19﴾ ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فاوليك كان سعيهم مشكورا

﴿20﴾ كلا نمد هولاء وهولاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (نمد: نزيد من العطاء, محظورا: ممنوعا)

﴿21﴾ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجت واكبر تفضيلا

﴿22﴾ لا تجعل مع الله الها ءاخر فتقعد مذموما مخذولا (مخذولا: غير منصور، ولا معان من الله)

﴿23﴾ ۞وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالولدين احسنا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (وقضى: امر، والزم، واوجب, اف: كلمة تضجر وتبرم)

﴿24﴾ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا (واخفض لهما جناح الذل: تواضع لهما)

﴿25﴾ ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صلحين فانه كان للاوبين غفورا (للاوابين: للراجعين اليه في كل وقت)

﴿26﴾ وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا (وابن السبيل: المسافر، المنقطع في سفره, ولا تبذر: لا تنفق مالك في غير طاعة، او على وجه الاسراف)

﴿27﴾ ان المبذرين كانوا اخون الشيطين وكان الشيطن لربه كفورا

﴿28﴾ واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا

﴿29﴾ ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (ملوما: يلومك الناس، ويذمونك, محسورا: فارغ اليد نادما، على تبذيرك)

﴿30﴾ ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا (ويقدر: يضيق)

﴿31﴾ ولا تقتلوا اولدكم خشية املق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطا كبيرا (املاق: فقر, خطيا: ذنبا)

﴿32﴾ ولا تقربوا الزنى انه كان فحشة وساء سبيلا (سبيلا: طريقا)

﴿33﴾ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا (لوليه: من تولى امر القتيل من وارث، او حاكم, سلطانا: حجة)

﴿34﴾ ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفوا بالعهد ان العهد كان مسولا (اليتيم: من مات ابوه قبل البلوغ)

﴿35﴾ واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير واحسن تاويلا (بالقسطاس المستقيم: بالميزان السوي, تاويلا: عاقبة عند الله في الاخرة)

﴿36﴾ ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفواد كل اوليك كان عنه مسولا (ولا تقف: لا تتبع)

﴿37﴾ ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا (مرحا: مختالا، متكبرا)

﴿38﴾ كل ذلك كان سييه عند ربك مكروها

﴿39﴾ ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله الها ءاخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا (ملوما: يلومك الناس ونفسك, مدحورا: مطرودا مبعدا من رحمة الله)

﴿40﴾ افاصفىكم ربكم بالبنين واتخذ من المليكة انثا انكم لتقولون قولا عظيما (افاصفاكم: افخصكم؟)

﴿41﴾ ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا وما يزيدهم الا نفورا (صرفنا: نوعنا الاساليب، ووضحناها, نفورا: بعدا عن الحق)

﴿42﴾ قل لو كان معه ءالهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا (لابتغوا: لطلبوا, ذي العرش: صاحب العرش، وهو الله تعالى, سبيلا: طريقا لمغالبته، او لابتغوا طريقا الى الله؛ بالعبادة)

﴿43﴾ سبحنه وتعلى عما يقولون علوا كبيرا

﴿44﴾ تسبح له السموت السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا (يسبح بحمده: ينزهه تنزيها مقرونا بالثناء، والحمد لله)

﴿45﴾ واذا قرات القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يومنون بالاخرة حجابا مستورا (مستورا: ساترا)

﴿46﴾ وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا واذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولوا على ادبرهم نفورا (اكنة: اغطية, وقرا: صمما وثقلا في السمع, نفورا: نافرين)

﴿47﴾ نحن اعلم بما يستمعون به اذ يستمعون اليك واذ هم نجوى اذ يقول الظلمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا (هم نجوى: يتناجون، ويتحدثون فيما بينهم)

﴿48﴾ انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا

﴿49﴾ وقالوا اءذا كنا عظما ورفتا اءنا لمبعوثون خلقا جديدا (ورفاتا: اجزاء مفتتة)

﴿50﴾ ۞قل كونوا حجارة او حديدا

﴿51﴾ او خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا (فسينغضون: يحركون مستهزيين)

﴿52﴾ يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون ان لبثتم الا قليلا

﴿53﴾ وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطن ينزغ بينهم ان الشيطن كان للانسن عدوا مبينا (ينزغ: يفسد)

﴿54﴾ ربكم اعلم بكم ان يشا يرحمكم او ان يشا يعذبكم وما ارسلنك عليهم وكيلا

﴿55﴾ وربك اعلم بمن في السموت والارض ولقد فضلنا بعض النبين على بعض وءاتينا داود زبورا

﴿56﴾ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

﴿57﴾ اوليك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا (يبتغون: يطلبون, الوسيلة: القربة بالطاعة)

﴿58﴾ وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتب مسطورا (الكتاب: اللوح المحفوظ, مسطورا: مكتوبا)

﴿59﴾ وما منعنا ان نرسل بالايت الا ان كذب بها الاولون وءاتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالايت الا تخويفا (مبصرة: معجزة واضحة)

﴿60﴾ واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرءيا التي ارينك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرءان ونخوفهم فما يزيدهم الا طغينا كبيرا (الرويا: ما رايته ليلة الاسراء والمعراج بعينك من العجايب, والشجرة الملعونة: شجرة الزقوم)

﴿61﴾ واذ قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس قال ءاسجد لمن خلقت طينا

﴿62﴾ قال ارءيتك هذا الذي كرمت علي لين اخرتن الى يوم القيمة لاحتنكن ذريته الا قليلا (ارايتك: اخبرني, لاحتنكن: لاستولين عليهم)

﴿63﴾ قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاوكم جزاء موفورا (موفورا: وافرا)

﴿64﴾ واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الامول والاولد وعدهم وما يعدهم الشيطن الا غرورا (واستفزز: استخف، واستعجل, بصوتك: بدعايك اياهم للمعاصي، وبالغناء والمزامير, واجلب: اجمع، وصح عليهم, بخيلك ورجلك: بجنودك الراكبين، والراجلين في معصية الله, غرورا: باطلا وخداعا)

﴿65﴾ ان عبادي ليس لك عليهم سلطن وكفى بربك وكيلا

﴿66﴾ ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه كان بكم رحيما (يزجي: يسير، ويجري, الفلك: السفن)

﴿67﴾ واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فلما نجىكم الى البر اعرضتم وكان الانسن كفورا (ضل: غاب)

﴿68﴾ افامنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا (حاصبا: ريحا شديدة ترميكم بالحصباء, وكيلا: حافظا يحفظكم)

﴿69﴾ ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا (قاصفا من الريح: ريحا شديدة لا تمر على شيء الا كسرته, تبيعا: تابعا، ومطالبا يطالب بالثار منا)

﴿70﴾ ۞ولقد كرمنا بني ءادم وحملنهم في البر والبحر ورزقنهم من الطيبت وفضلنهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا

﴿71﴾ يوم ندعوا كل اناس باممهم فمن اوتي كتبه بيمينه فاوليك يقرءون كتبهم ولا يظلمون فتيلا (بامامهم: بمن كانوا يقتدون به في الدنيا, ولا يظلمون: لا ينقصون, فتيلا: قدر الخيط الذي يكون في شق النواة)

﴿72﴾ ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا

﴿73﴾ وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره واذا لاتخذوك خليلا (كادوا: قاربوا, ليفتنونك: ليصرفونك، ويوقعونك في الفتنة, لتفتري: لتختلق، وتكذب, خليلا: حبيبا خالصا)

﴿74﴾ ولولا ان ثبتنك لقد كدت تركن اليهم شيا قليلا

﴿75﴾ اذا لاذقنك ضعف الحيوة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (ضعف الحياة: عذابا مضاعفا في الدنيا, وضعف الممات: عذابا مضاعفا في الاخرة)

﴿76﴾ وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها واذا لا يلبثون خلفك الا قليلا (كادوا: قاربوا, ليستفزونك: ان يخرجوك من مكة، بازعاجهم اياك)

﴿77﴾ سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا (تحويلا: تغييرا)

﴿78﴾ اقم الصلوة لدلوك الشمس الى غسق اليل وقرءان الفجر ان قرءان الفجر كان مشهودا (لدلوك الشمس: من وقت زوال الشمس عند الظهيرة, غسق الليل: ظلمته, وقران الفجر: صلاة الصبح التي تطال فيها قراءة القران, مشهودا: تحضرها ملايكة الليل والنهار)

﴿79﴾ ومن اليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا (فتهجد: قم من نومك في الليل للصلاة, نافلة لك: زيادة لك في علو القدر، ورفع الدرجات, مقاما محمودا: مقام الشفاعة العظمى لفصل القضاء يوم القيامة)

﴿80﴾ وقل رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطنا نصيرا (مدخل صدق: اي: ادخالا مرضيا, سلطانا: حجة، وقوة)

﴿81﴾ وقل جاء الحق وزهق البطل ان البطل كان زهوقا (وزهق: بطل، واضمحل, زهوقا: لا بقاء له، ولا ثبات)

﴿82﴾ وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمومنين ولا يزيد الظلمين الا خسارا

﴿83﴾ واذا انعمنا على الانسن اعرض ونا بجانبه واذا مسه الشر كان يوسا (وناى بجانبه: تباعد عن طاعة ربه كبرا، وعنادا, يووسا: قنوطا من رحمة الله)

﴿84﴾ قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا (شاكلته: طريقته، وما يليق به)

﴿85﴾ ويسلونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا

﴿86﴾ ولين شينا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا

﴿87﴾ الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا

﴿88﴾ قل لين اجتمعت الانس والجن على ان ياتوا بمثل هذا القرءان لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (ظهيرا: معينا)

﴿89﴾ ولقد صرفنا للناس في هذا القرءان من كل مثل فابى اكثر الناس الا كفورا (صرفنا: نوعنا وبينا)

﴿90﴾ وقالوا لن نومن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا (ينبوعا: عينا جارية)

﴿91﴾ او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهر خللها تفجيرا

﴿92﴾ او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تاتي بالله والمليكة قبيلا (كسفا: قطعا, قبيلا: نشاهدهم مقابلة وعيانا)

﴿93﴾ او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نومن لرقيك حتى تنزل علينا كتبا نقروه قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا (زخرف: ذهب)

﴿94﴾ وما منع الناس ان يومنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا

﴿95﴾ قل لو كان في الارض مليكة يمشون مطمينين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا

﴿96﴾ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان بعباده خبيرا بصيرا

﴿97﴾ ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عميا وبكما وصما ماوىهم جهنم كلما خبت زدنهم سعيرا (وبكما: لا ينطقون, خبت: سكن لهيبها)

﴿98﴾ ذلك جزاوهم بانهم كفروا بايتنا وقالوا اءذا كنا عظما ورفتا اءنا لمبعوثون خلقا جديدا (ورفاتا: اجزاء مفتتة)

﴿99﴾ ۞اولم يروا ان الله الذي خلق السموت والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجعل لهم اجلا لا ريب فيه فابى الظلمون الا كفورا

﴿100﴾ قل لو انتم تملكون خزاين رحمة ربي اذا لامسكتم خشية الانفاق وكان الانسن قتورا (قتورا: مبالغا في البخل)

﴿101﴾ ولقد ءاتينا موسى تسع ءايت بينت فسل بني اسرءيل اذ جاءهم فقال له فرعون اني لاظنك يموسى مسحورا (تسع ايات: معجزات؛ وهي: العصا، واليد، والسنون (اي: الجدب)، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم, مسحورا: مغلوبا على عقلك بالسحر

﴿102﴾ قال لقد علمت ما انزل هولاء الا رب السموت والارض بصاير واني لاظنك يفرعون مثبورا (بصاير: دلايل تدل اهل البصيرة على وحدانية الله، وعلى صدقي, لاظنك: لاوقن انك, مثبورا: هالكا مغلوبا ملعونا)

﴿103﴾ فاراد ان يستفزهم من الارض فاغرقنه ومن معه جميعا (يستفزهم: يخرجهم, من الارض: ارض مصر)

﴿104﴾ وقلنا من بعده لبني اسرءيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الاخرة جينا بكم لفيفا (اسكنوا الارض: اسكنوا ارض الشام, لفيفا: جميعا)

﴿105﴾ وبالحق انزلنه وبالحق نزل وما ارسلنك الا مبشرا ونذيرا

﴿106﴾ وقرءانا فرقنه لتقراه على الناس على مكث ونزلنه تنزيلا (فرقناه: بيناه، وفصلناه فارقا بين الهدى، والضلال, مكث: تودة، وتمهل, ونزلناه تنزيلا: انزلناه شييا بعد شيء على حسب المصالح)

﴿107﴾ قل ءامنوا به او لا تومنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا (يخرون للاذقان: يسجدون على وجوههم)

﴿108﴾ ويقولون سبحن ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا

﴿109﴾ ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا۩

﴿110﴾ قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (ولا تخافت بها: ولا تسر بها, وابتغ بين ذلك سبيلا: كن وسطا في القراءة بين الجهر، والمخافتة)

﴿111﴾ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا

الكهف

Surah 18

﴿1﴾ الحمد لله الذي انزل على عبده الكتب ولم يجعل له عوجا (عوجا: ميلا عن الحق)

﴿2﴾ قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المومنين الذين يعملون الصلحت ان لهم اجرا حسنا (قيما: مستقيما معتدلا, باسا: عذابا, من لدنه: من عنده)

﴿3﴾ مكثين فيه ابدا

﴿4﴾ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا

﴿5﴾ ما لهم به من علم ولا لابايهم كبرت كلمة تخرج من افوههم ان يقولون الا كذبا

﴿6﴾ فلعلك بخع نفسك على ءاثرهم ان لم يومنوا بهذا الحديث اسفا (باخع: مهلك, اسفا: حزنا، وغما)

﴿7﴾ انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا

﴿8﴾ وانا لجعلون ما عليها صعيدا جرزا (صعيدا جرزا: ترابا لا نبات فيه)

﴿9﴾ ام حسبت ان اصحب الكهف والرقيم كانوا من ءايتنا عجبا (والرقيم: اللوح الذي كتبت فيه اسماوهم)

﴿10﴾ اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيي لنا من امرنا رشدا (اوى: التجا)

﴿11﴾ فضربنا على ءاذانهم في الكهف سنين عددا (فضربنا على اذانهم: القينا عليهم النوم العميق)

﴿12﴾ ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا (بعثناهم: ايقظناهم من نومهم, الحزبين: الطايفتين المتنازعتين في مدة لبثهم, امدا: مدة، وغاية)

﴿13﴾ نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتية ءامنوا بربهم وزدنهم هدى

﴿14﴾ وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت والارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا (وربطنا على قلوبهم: قوينا قلوبهم بالايمان، وشددنا عزيمتهم به, شططا: جايرا، بعيدا عن الحق)

﴿15﴾ هولاء قومنا اتخذوا من دونه ءالهة لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا (بسلطان بين: بحجة واضحة, افترى: اختلق)

﴿16﴾ واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاوا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيي لكم من امركم مرفقا (مرفقا: ما تنتفعون به في حياتكم من اسباب العيش)

﴿17﴾ ۞وترى الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من ءايت الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (تزاور: تميل, تقرضهم: تتركهم، وتتجاوز عنهم, فجوة: متسع)

﴿18﴾ وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولمليت منهم رعبا (بالوصيد: بفناء الكهف, فرارا: هربا)

﴿19﴾ وكذلك بعثنهم ليتساءلوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فلياتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا (بورقكم: بنقودكم الفضية, ازكى: احل، واطيب)

﴿20﴾ انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا (يظهروا: يطلعوا)

﴿21﴾ وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعة لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا (اعثرنا عليهم: اطلعنا عليهم اهل ذلك الزمان, لا ريب: لا شك, الذين غلبوا: اصحاب النفوذ فيهم)

﴿22﴾ سيقولون ثلثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مراء ظهرا ولا تستفت فيهم منهم احدا (رجما بالغيب: قولا بالظن من غير دليل, فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم, الا مراء ظاهرا: الا جدالا ظاهرا لا عمق فيه بان تتلو ما اوحي اليك)

﴿23﴾ ولا تقولن لشايء اني فاعل ذلك غدا

﴿24﴾ الا ان يشاء الله واذكر ربك اذا نسيت وقل عسى ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا (الا ان يشاء الله: الا ان تعلق قولك بالمشيية، فتقول: ان شاء الله)

﴿25﴾ ولبثوا في كهفهم ثلث ماية سنين وازدادوا تسعا

﴿26﴾ قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت والارض ابصر به واسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه احدا (ابصر به واسمع: ما اشد بصر الله بكل شيء وسمعه لكل شيء)

﴿27﴾ واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمته ولن تجد من دونه ملتحدا (ملتحدا: ملجا تلجا اليه)

﴿28﴾ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هوىه وكان امره فرطا (بالغداة والعشي: في الصباح والمساء, ولا تعد عيناك: لا تصرف نظرك, فرطا: هلاكا، وضياعا)

﴿29﴾ وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظلمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بيس الشراب وساءت مرتفقا (سرادقها: سورها, كالمهل: كالزيت العكر, وساءت مرتفقا: قبحت منزلا ومقاما)

﴿30﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت انا لا نضيع اجر من احسن عملا

﴿31﴾ اوليك لهم جنت عدن تجري من تحتهم الانهر يحلون فيها من اساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكين فيها على الارايك نعم الثواب وحسنت مرتفقا (عدن: اقامة, سندس: رقيق الحرير, واستبرق: غليظ الحرير, الارايك: الاسرة المزينة بالستور الجميلة)

﴿32﴾ ۞واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعنب وحففنهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا (جنتين: حديقتين, وحففناهما: احطناهما)

﴿33﴾ كلتا الجنتين ءاتت اكلها ولم تظلم منه شيا وفجرنا خللهما نهرا (اتت اكلها: اثمرت ثمرها, تظلم: تنقص, خلالهما: بينهما)

﴿34﴾ وكان له ثمر فقال لصحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا (ثمر: ثمار، واموال اخرى كثيرة, نفرا: انصارا، واعوانا)

﴿35﴾ ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا (ما اظن: لا اعتقد, تبيد: تهلك)

﴿36﴾ وما اظن الساعة قايمة ولين رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا (منقلبا: مرجعا ومردا)

﴿37﴾ قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سوىك رجلا

﴿38﴾ لكنا هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا (لكنا: لكن انا)

﴿39﴾ ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ان ترن انا اقل منك مالا وولدا

﴿40﴾ فعسى ربي ان يوتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا (حسبانا: عذابا, صعيدا زلقا: ارضا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم، ولا تنبت شييا)

﴿41﴾ او يصبح ماوها غورا فلن تستطيع له طلبا (غورا: غايرا ذاهبا في عمق الارض)

﴿42﴾ واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يليتني لم اشرك بربي احدا (واحيط بثمره: اهلكت امواله، وحديقته, يقلب كفيه: كناية عن الندامة والحسرة, خاوية على عروشها: ساقطة بعضها على بعض)

﴿43﴾ ولم تكن له فية ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا (فية: جماعة)

﴿44﴾ هنالك الولية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا (عقبا: عاقبة)

﴿45﴾ واضرب لهم مثل الحيوة الدنيا كماء انزلنه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الريح وكان الله على كل شيء مقتدرا (هشيما: يابسا متكسرا, تذروه: تنسفه الرياح الى كل جهة)

﴿46﴾ المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير املا (والباقيات الصالحات: الاعمال الصالحة, وخير املا: خير ما يرجى عند الله)

﴿47﴾ ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرنهم فلم نغادر منهم احدا (بارزة: ظاهرة ليس عليها ما كان يسترها من المخلوقات, وحشرناهم: جمعناهم, فلم نغادر: لم نترك)

﴿48﴾ وعرضوا على ربك صفا لقد جيتمونا كما خلقنكم اول مرة بل زعمتم الن نجعل لكم موعدا (صفا: مصطفين)

﴿49﴾ ووضع الكتب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصىها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا (ووضع الكتاب: كتاب اعمال كل واحد في يمينه، او شماله, لا يغادر: لا يترك, حاضرا: مثبتا)

﴿50﴾ واذ قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بيس للظلمين بدلا (ففسق: فخرج, اولياء: اعوانا تطيعونهم)

﴿51﴾ ۞ما اشهدتهم خلق السموت والارض ولا خلق انفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (عضدا: اعوانا)

﴿52﴾ ويوم يقول نادوا شركاءي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (موبقا: مهلكا في جهنم يهلكون فيه جميعا)

﴿53﴾ ورءا المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا (فظنوا: ايقنوا, مواقعوها: واقعون فيها, مصرفا: مكانا ينصرفون الى غيره)

﴿54﴾ ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل وكان الانسن اكثر شيء جدلا (صرفنا: وضحنا، ونوعنا)

﴿55﴾ وما منع الناس ان يومنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تاتيهم سنة الاولين او ياتيهم العذاب قبلا (سنة الاولين: اهلاك المكذبين, قبلا: عيانا)

﴿56﴾ وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين ويجدل الذين كفروا بالبطل ليدحضوا به الحق واتخذوا ءايتي وما انذروا هزوا (ليدحضوا: ليزيلوا)

﴿57﴾ ومن اظلم ممن ذكر بايت ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا وان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا (اكنة: اغطية, وقرا: صمما وثقلا في السمع)

﴿58﴾ وربك الغفور ذو الرحمة لو يواخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه مويلا (مويلا: ملجا، ومخلصا)

﴿59﴾ وتلك القرى اهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا

﴿60﴾ واذ قال موسى لفتىه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا (لفتاه: لخادمه يوشع بن نون, لا ابرح: لا ازال اتابع المسير, مجمع: ملتقى, حقبا: زمنا طويلا)

﴿61﴾ فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا (فاتخذ سبيله: فاصبح الحوت حيا، واتخذ طريقا في البحر, سربا: طريقا مفتوحا في الماء)

﴿62﴾ فلما جاوزا قال لفتىه ءاتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا (نصبا: تعبا)

﴿63﴾ قال ارءيت اذ اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت وما انسىنيه الا الشيطن ان اذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا (ارايت: اتذكر؟ اوينا: لجانا)

﴿64﴾ قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على ءاثارهما قصصا (نبغ: نطلب, فارتدا: فرجعا, على اثارهما قصصا: يتتبعان اثار مشيهما)

﴿65﴾ فوجدا عبدا من عبادنا ءاتينه رحمة من عندنا وعلمنه من لدنا علما (فوجدا عبدا: هو الخضر - عليه السلام -, من لدنا: من عندنا)

﴿66﴾ قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمن مما علمت رشدا

﴿67﴾ قال انك لن تستطيع معي صبرا

﴿68﴾ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا (ما لم تحط به خبرا: ما يخفى عليك علمه)

﴿69﴾ قال ستجدني ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا

﴿70﴾ قال فان اتبعتني فلا تسلني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرا

﴿71﴾ فانطلقا حتى اذا ركبا في السفينة خرقها قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جيت شيا امرا (خرقها: قلع لوحا من الواحها, امرا: امرا منكرا)

﴿72﴾ قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا

﴿73﴾ قال لا تواخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا (ولا ترهقني: لا تكلفني)

﴿74﴾ فانطلقا حتى اذا لقيا غلما فقتله قال اقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جيت شيا نكرا (زكية: طاهرة لم تبلغ حد التكليف, نكرا: منكرا عظيما)

﴿75﴾ ۞قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا

﴿76﴾ قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا

﴿77﴾ فانطلقا حتى اذا اتيا اهل قرية استطعما اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه قال لو شيت لتخذت عليه اجرا (استطعما اهلها: طلبا طعاما على سبيل الضيافة, يريد ان ينقض: يوشك ان يسقط)

﴿78﴾ قال هذا فراق بيني وبينك سانبيك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا (بتاويل: بمال، وعاقبة)

﴿79﴾ اما السفينة فكانت لمسكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبا (وراءهم: امامهم, كل سفينة: كل سفينة صالحة)

﴿80﴾ واما الغلم فكان ابواه مومنين فخشينا ان يرهقهما طغينا وكفرا (يرهقهما: يكلفهما، ويحملهما)

﴿81﴾ فاردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة واقرب رحما (زكاة: صلاحا، وطهارة, واقرب رحما: برا بهما، ورحمة عليهما)

﴿82﴾ واما الجدار فكان لغلمين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صلحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا (يبلغا اشدهما: يكبرا، ويبلغا قوتهما, تسطع: تستطع)

﴿83﴾ ويسلونك عن ذي القرنين قل ساتلوا عليكم منه ذكرا (ذي القرنين: ملك صالح عادل ملك ما بين المشرق والمغرب)

﴿84﴾ انا مكنا له في الارض وءاتينه من كل شيء سببا (سببا: اسبابا وطرقا توصله الى ما يريد من فتح المدن، وقهر الاعداء)

﴿85﴾ فاتبع سببا (فاتبع سببا: اخذ جادا بالاسباب والطرق الموصلة الى ما يريد بجد)

﴿86﴾ حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمية ووجد عندها قوما قلنا يذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا (وجدها: اي: وجدها كذلك في نظر العين, حمية: حارة ذات طين اسود)

﴿87﴾ قال اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذابا نكرا (نكرا: عظيما)

﴿88﴾ واما من ءامن وعمل صلحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من امرنا يسرا (الحسنى: الجنة)

﴿89﴾ ثم اتبع سببا

﴿90﴾ حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا

﴿91﴾ كذلك وقد احطنا بما لديه خبرا (خبرا: علما)

﴿92﴾ ثم اتبع سببا

﴿93﴾ حتى اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا (السدين: الجبلين الحاجزين لما وراءهما)

﴿94﴾ قالوا يذا القرنين ان ياجوج وماجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا (ياجوج وماجوج: هما: امتان عظيمتان كثيرتا العدد من بني ادم, خرجا: اجرا)

﴿95﴾ قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما (ردما: سدا)

﴿96﴾ ءاتوني زبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى اذا جعله نارا قال ءاتوني افرغ عليه قطرا (زبر الحديد: قطع الحديد العظيمة, الصدفين: جانبي الجبلين, قطرا: نحاسا مذابا)

﴿97﴾ فما اسطعوا ان يظهروه وما استطعوا له نقبا (يظهروه: يصعدوا فوق السد, نقبا: خرقا)

﴿98﴾ قال هذا رحمة من ربي فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا (دكاء: منهدما مستويا بالارض)

﴿99﴾ ۞وتركنا بعضهم يوميذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعنهم جمعا (يموج: يختلط ويضطرب, ونفخ: هي النفخة الثانية؛ وهي نفخة البعث, الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل)

﴿100﴾ وعرضنا جهنم يوميذ للكفرين عرضا (وعرضنا: ابرزنا)

﴿101﴾ الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا

﴿102﴾ افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء انا اعتدنا جهنم للكفرين نزلا (نزلا: منزلا)

﴿103﴾ قل هل ننبيكم بالاخسرين اعملا

﴿104﴾ الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

﴿105﴾ اوليك الذين كفروا بايت ربهم ولقايه فحبطت اعملهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا (فحبطت: فبطلت, وزنا: قدرا)

﴿106﴾ ذلك جزاوهم جهنم بما كفروا واتخذوا ءايتي ورسلي هزوا

﴿107﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت كانت لهم جنت الفردوس نزلا (جنات الفردوس: هي اعلى الجنة، واوسطها، وافضلها)

﴿108﴾ خلدين فيها لا يبغون عنها حولا (حولا: تحولا, لنفد: لفني وفرغ)

﴿109﴾ قل لو كان البحر مدادا لكلمت ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمت ربي ولو جينا بمثله مددا (مددا: حبرا)

﴿110﴾ قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله وحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

مريم

Surah 19

﴿1﴾ كهيعص

﴿2﴾ ذكر رحمت ربك عبده زكريا

﴿3﴾ اذ نادى ربه نداء خفيا (نادى: دعا)

﴿4﴾ قال رب اني وهن العظم مني واشتعل الراس شيبا ولم اكن بدعايك رب شقيا (وهن: ضعف)

﴿5﴾ واني خفت المولي من وراءي وكانت امراتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا (الموالي: اقاربي وعصبتي, عاقرا: لا تلد, وليا: ولدا وارثا، ومعينا يلي الامر من بعدي)

﴿6﴾ يرثني ويرث من ءال يعقوب واجعله رب رضيا

﴿7﴾ يزكريا انا نبشرك بغلم اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا

﴿8﴾ قال رب انى يكون لي غلم وكانت امراتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا (انى: كيف؟ عتيا: النهاية في الكبر، واليبس)

﴿9﴾ قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيا

﴿10﴾ قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك الا تكلم الناس ثلث ليال سويا (اية: علامة على تحقق ما بشرتني به الملايكة, سويا: صحيحا، معافى)

﴿11﴾ فخرج على قومه من المحراب فاوحى اليهم ان سبحوا بكرة وعشيا (المحراب: المصلى الذي يتعبد فيه, فاوحى اليهم: اشار اليهم, بكرة وعشيا: صباحا، ومساء)

﴿12﴾ ييحيى خذ الكتب بقوة وءاتينه الحكم صبيا (خذ الكتاب: التوراة, بقوة: بجد، واجتهاد؛ حفظا، وفهما، وعملا, الحكم: الحكمة وحسن الفهم والعمل)

﴿13﴾ وحنانا من لدنا وزكوة وكان تقيا (وحنانا: رحمة ومحبة, وزكاة: طهارة من الذنوب وبركة)

﴿14﴾ وبرا بولديه ولم يكن جبارا عصيا

﴿15﴾ وسلم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا

﴿16﴾ واذكر في الكتب مريم اذ انتبذت من اهلها مكانا شرقيا (انتبذت: اعتزلت وابتعدت)

﴿17﴾ فاتخذت من دونهم حجابا فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا (روحنا: جبريل - عليه السلام -, سويا: تام الخلق)

﴿18﴾ قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا

﴿19﴾ قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلما زكيا (زكيا: طاهرا من الذنوب مباركا)

﴿20﴾ قالت انى يكون لي غلم ولم يمسسني بشر ولم اك بغيا (بغيا: زانية)

﴿21﴾ قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا وكان امرا مقضيا

﴿22﴾ ۞فحملته فانتبذت به مكانا قصيا

﴿23﴾ فاجاءها المخاض الى جذع النخلة قالت يليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (فاجاءها: فالجاها طلق الحمل, المخاض: الحمل)

﴿24﴾ فنادىها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا (سريا: جدول ماء)

﴿25﴾ وهزي اليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا (جنيا: غضا جني من ساعته)

﴿26﴾ فكلي واشربي وقري عينا فاما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا (وقري عينا: وطيبي نفسا)

﴿27﴾ فاتت به قومها تحمله قالوا يمريم لقد جيت شيا فريا (فريا: امرا عظيما مفترى)

﴿28﴾ ياخت هرون ما كان ابوك امرا سوء وما كانت امك بغيا (بغيا: زانية)

﴿29﴾ فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا

﴿30﴾ قال اني عبد الله ءاتىني الكتب وجعلني نبيا

﴿31﴾ وجعلني مباركا اين ما كنت واوصني بالصلوة والزكوة ما دمت حيا (مباركا: عظيم الخير والنفع)

﴿32﴾ وبرا بولدتي ولم يجعلني جبارا شقيا

﴿33﴾ والسلم علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا

﴿34﴾ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (يمترون: يشكون)

﴿35﴾ ما كان لله ان يتخذ من ولد سبحنه اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون

﴿36﴾ وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم

﴿37﴾ فاختلف الاحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (الاحزاب: الفرق من اهل الكتاب, فويل: فهلاك, مشهد: شهود)

﴿38﴾ اسمع بهم وابصر يوم ياتوننا لكن الظلمون اليوم في ضلل مبين (اسمع بهم وابصر: ما اشد سمعهم وبصرهم)

﴿39﴾ وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يومنون (الحسرة: الندامة)

﴿40﴾ انا نحن نرث الارض ومن عليها والينا يرجعون

﴿41﴾ واذكر في الكتب ابرهيم انه كان صديقا نبيا (صديقا: عظيم الصدق لا يكذب)

﴿42﴾ اذ قال لابيه يابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيا

﴿43﴾ يابت اني قد جاءني من العلم ما لم ياتك فاتبعني اهدك صرطا سويا (صراطا سويا: طريقا لا عوج فيه)

﴿44﴾ يابت لا تعبد الشيطن ان الشيطن كان للرحمن عصيا

﴿45﴾ يابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطن وليا (وليا: قرينا في النار)

﴿46﴾ قال اراغب انت عن ءالهتي يابرهيم لين لم تنته لارجمنك واهجرني مليا (مليا: زمنا طويلا)

﴿47﴾ قال سلم عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا (حفيا: رحيما بحالي يكرمني ويجيبني اذا دعوته)

﴿48﴾ واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى الا اكون بدعاء ربي شقيا

﴿49﴾ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا

﴿50﴾ ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (لسان صدق عليا: ذكرا حسنا، وثناء باقيا في الناس)

﴿51﴾ واذكر في الكتب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا (مخلصا: مصطفى مختارا)

﴿52﴾ وندينه من جانب الطور الايمن وقربنه نجيا (الطور: جبل بسيناء, نجيا: مناجيا لنا)

﴿53﴾ ووهبنا له من رحمتنا اخاه هرون نبيا

﴿54﴾ واذكر في الكتب اسمعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا

﴿55﴾ وكان يامر اهله بالصلوة والزكوة وكان عند ربه مرضيا

﴿56﴾ واذكر في الكتب ادريس انه كان صديقا نبيا

﴿57﴾ ورفعنه مكانا عليا

﴿58﴾ اوليك الذين انعم الله عليهم من النبين من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابرهيم واسرءيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ءايت الرحمن خروا سجدا وبكيا۩ (واسراييل: يعقوب - عليه السلام -, واجتبينا: اصطفينا)

﴿59﴾ ۞فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوت فسوف يلقون غيا (خلف: اتباع سوء, غيا: شرا وخيبة في جهنم)

﴿60﴾ الا من تاب وءامن وعمل صلحا فاوليك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيا

﴿61﴾ جنت عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده ماتيا (ماتيا: اتيا لا محالة)

﴿62﴾ لا يسمعون فيها لغوا الا سلما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا (لغوا: باطلا)

﴿63﴾ تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا (نورث: نعطي)

﴿64﴾ وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا

﴿65﴾ رب السموت والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبدته هل تعلم له سميا (واصطبر: الزم الصبر, سميا: مثيلا، ومضاهيا، في ذاته، وصفاته)

﴿66﴾ ويقول الانسن اءذا ما مت لسوف اخرج حيا

﴿67﴾ اولا يذكر الانسن انا خلقنه من قبل ولم يك شيا

﴿68﴾ فوربك لنحشرنهم والشيطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا (جثيا: باركين على ركبهم من الهول)

﴿69﴾ ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا (شيعة: طايفة, عتيا: تمردا وعصيانا)

﴿70﴾ ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا (صليا: دخولا، ومقاساة لحرها)

﴿71﴾ وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا (واردها: مارا بالصراط المنصوب على متن جهنم, حتما: محتوما لازما)

﴿72﴾ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظلمين فيها جثيا (جثيا: باركين على ركبهم)

﴿73﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قال الذين كفروا للذين ءامنوا اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا (مقاما: منزلا, نديا: مجلسا)

﴿74﴾ وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثثا ورءيا (قرن: امة, اثاثا: متاعا, ورييا: منظرا، ومراى)

﴿75﴾ قل من كان في الضللة فليمدد له الرحمن مدا حتى اذا راوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا واضعف جندا (فليمدد: فليمهله، وليمل له؛ استدراجا)

﴿76﴾ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير مردا (والباقيات: الاعمال الصالحات, مردا: مرجعا، وعاقبة)

﴿77﴾ افرءيت الذي كفر بايتنا وقال لاوتين مالا وولدا (افرايت: اعلمت؟)

﴿78﴾ اطلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا

﴿79﴾ كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا (ونمد له: نزيد له)

﴿80﴾ ونرثه ما يقول وياتينا فردا

﴿81﴾ واتخذوا من دون الله ءالهة ليكونوا لهم عزا (عزا: شفعاء، وانصارا)

﴿82﴾ كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا

﴿83﴾ الم تر انا ارسلنا الشيطين على الكفرين توزهم ازا (توزهم ازا: تدفعهم عن الطاعة، وتغريهم بالمعصية)

﴿84﴾ فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدا

﴿85﴾ يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا (نحشر: نجمع, وفدا: وفودا مكرمين على الركاب والرواحل)

﴿86﴾ ونسوق المجرمين الى جهنم وردا (وردا: مشاة عطاشا)

﴿87﴾ لا يملكون الشفعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا

﴿88﴾ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

﴿89﴾ لقد جيتم شيا ادا (ادا: شييا عظيما منكرا)

﴿90﴾ تكاد السموت يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا (يتفطرن: يتشققن, وتخر الجبال هدا: تسقط سقوطا شديدا)

﴿91﴾ ان دعوا للرحمن ولدا

﴿92﴾ وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا (وما ينبغي: ما يليق، وما يصلح)

﴿93﴾ ان كل من في السموت والارض الا ءاتي الرحمن عبدا

﴿94﴾ لقد احصىهم وعدهم عدا

﴿95﴾ وكلهم ءاتيه يوم القيمة فردا

﴿96﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت سيجعل لهم الرحمن ودا (ودا: محبة في قلوب عباده)

﴿97﴾ فانما يسرنه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (لدا: شديدي الخصومة بالباطل)

﴿98﴾ وكم اهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزا (قرن: امة, تحس: ترى، وتجد, ركزا: صوتا خفيا)

طه

Surah 20

﴿1﴾ طه

﴿2﴾ ما انزلنا عليك القرءان لتشقى

﴿3﴾ الا تذكرة لمن يخشى

﴿4﴾ تنزيلا ممن خلق الارض والسموت العلى

﴿5﴾ الرحمن على العرش استوى (استوى: ارتفع، وعلا على العرش، استواء يليق بجلاله وعظمته)

﴿6﴾ له ما في السموت وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى (الثرى: التراب الندي؛ والمراد: الارضون السبع؛ لانها تحته)

﴿7﴾ وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى

﴿8﴾ الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى

﴿9﴾ وهل اتىك حديث موسى

﴿10﴾ اذ رءا نارا فقال لاهله امكثوا اني ءانست نارا لعلي ءاتيكم منها بقبس او اجد على النار هدى (انست: ابصرت, بقبس: بشعلة تستدفيون بها, هدى: هاديا يدلنا الطريق)

﴿11﴾ فلما اتىها نودي يموسى

﴿12﴾ اني انا ربك فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى (المقدس: المبارك المطهر)

﴿13﴾ وانا اخترتك فاستمع لما يوحى

﴿14﴾ انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلوة لذكري (لذكري: لتذكرني فيها)

﴿15﴾ ان الساعة ءاتية اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى (اكاد اخفيها: اقرب ان استرها من نفسي)

﴿16﴾ فلا يصدنك عنها من لا يومن بها واتبع هوىه فتردى (فتردى: فتهلك)

﴿17﴾ وما تلك بيمينك يموسى

﴿18﴾ قال هي عصاي اتوكوا عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مارب اخرى (اتوكا عليها: اعتمد عليها في المشي, واهش بها على غنمي: اهز بها الشجر؛ لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه, مارب: منافع، وحاجات)

﴿19﴾ قال القها يموسى

﴿20﴾ فالقىها فاذا هي حية تسعى (تسعى: تمشي بسرعة وخفة)

﴿21﴾ قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى (سيرتها: حالتها)

﴿22﴾ واضمم يدك الى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ءاية اخرى (جناحك: جنبك تحت العضد, سوء: برص)

﴿23﴾ لنريك من ءايتنا الكبرى

﴿24﴾ اذهب الى فرعون انه طغى

﴿25﴾ قال رب اشرح لي صدري

﴿26﴾ ويسر لي امري

﴿27﴾ واحلل عقدة من لساني (واحلل عقدة: اطلق لساني بفصيح المنطق)

﴿28﴾ يفقهوا قولي

﴿29﴾ واجعل لي وزيرا من اهلي

﴿30﴾ هرون اخي

﴿31﴾ اشدد به ازري (اشدد به ازري: قوني به، وشد به ظهري)

﴿32﴾ واشركه في امري (امري: النبوة)

﴿33﴾ كي نسبحك كثيرا

﴿34﴾ ونذكرك كثيرا

﴿35﴾ انك كنت بنا بصيرا

﴿36﴾ قال قد اوتيت سولك يموسى

﴿37﴾ ولقد مننا عليك مرة اخرى

﴿38﴾ اذ اوحينا الى امك ما يوحى

﴿39﴾ ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني (اليم: نهر النيل)

﴿40﴾ اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعنك الى امك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجينك من الغم وفتنك فتونا فلبثت سنين في اهل مدين ثم جيت على قدر يموسى (يكفله: يربيه، ويرضعه, تقر عينها: تطيب نفسها, وفتناك فتونا: ابتليناك ابتلاء, على قدر: على وفق الوقت المقدر لارسالك)

﴿41﴾ واصطنعتك لنفسي (واصطنعتك لنفسي: اصطفيتك لرسالتي)

﴿42﴾ اذهب انت واخوك بايتي ولا تنيا في ذكري (ولا تنيا: لا تفترا ولا تضعفا)

﴿43﴾ اذهبا الى فرعون انه طغى

﴿44﴾ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى

﴿45﴾ قالا ربنا اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى (يفرط علينا: يعاجلنا بالعقوبة)

﴿46﴾ قال لا تخافا انني معكما اسمع وارى

﴿47﴾ فاتياه فقولا انا رسولا ربك فارسل معنا بني اسرءيل ولا تعذبهم قد جينك باية من ربك والسلم على من اتبع الهدى

﴿48﴾ انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى

﴿49﴾ قال فمن ربكما يموسى

﴿50﴾ قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى (خلقه: صورته اللايقة بخاصته ومنفعته)

﴿51﴾ قال فما بال القرون الاولى (القرون الاولى: الامم الماضية)

﴿52﴾ قال علمها عند ربي في كتب لا يضل ربي ولا ينسى

﴿53﴾ الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وانزل من السماء ماء فاخرجنا به ازوجا من نبات شتى (مهدا: ميسرة للانتفاع بها, سبلا: طرقا, ازواجا: انواعا مختلفة)

﴿54﴾ كلوا وارعوا انعمكم ان في ذلك لايت لاولي النهى (لاولي النهى: لذوي العقول السليمة)

﴿55﴾ ۞منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى

﴿56﴾ ولقد ارينه ءايتنا كلها فكذب وابى

﴿57﴾ قال اجيتنا لتخرجنا من ارضنا بسحرك يموسى

﴿58﴾ فلناتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوى (سوى: مستويا معتدلا)

﴿59﴾ قال موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحى (يوم الزينة: يوم العيد, يحشر: يجمع)

﴿60﴾ فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى (كيده: المراد: سحرته الذين يكيد بهم)

﴿61﴾ قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى (لا تفتروا: لا تختلقوا, فيسحتكم: فيستاصلكم)

﴿62﴾ فتنزعوا امرهم بينهم واسروا النجوى

﴿63﴾ قالوا ان هذن لسحرن يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى (بطريقتكم المثلى: طريقة السحر العظيمة)

﴿64﴾ فاجمعوا كيدكم ثم ايتوا صفا وقد افلح اليوم من استعلى (فاجمعوا كيدكم: فاحكموا كيدكم، واعزموا عليه، ولا تختلفوا)

﴿65﴾ قالوا يموسى اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى

﴿66﴾ قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى

﴿67﴾ فاوجس في نفسه خيفة موسى (فاوجس: فشعر، واحس في نفسه)

﴿68﴾ قلنا لا تخف انك انت الاعلى

﴿69﴾ والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد سحر ولا يفلح الساحر حيث اتى (تلقف: تبتلع)

﴿70﴾ فالقي السحرة سجدا قالوا ءامنا برب هرون وموسى

﴿71﴾ قال ءامنتم له قبل ان ءاذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلاقطعن ايديكم وارجلكم من خلف ولاصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى (من خلاف: مخالفا بين الايدي والارجل، فيقطع يدا من جهة، ورجلا من جهة اخرى)

﴿72﴾ قالوا لن نوثرك على ما جاءنا من البينت والذي فطرنا فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحيوة الدنيا (نوثرك: نفضلك, فطرنا: خلقنا وابدعنا, فاقض: فافعل واحكم)

﴿73﴾ انا ءامنا بربنا ليغفر لنا خطينا وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى

﴿74﴾ انه من يات ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى (لا يموت فيها ولا يحيى: لا يموت فيها؛ فيستريح، ولا يحيا حياة يهنا بها)

﴿75﴾ ومن ياته مومنا قد عمل الصلحت فاوليك لهم الدرجت العلى

﴿76﴾ جنت عدن تجري من تحتها الانهر خلدين فيها وذلك جزاء من تزكى

﴿77﴾ ولقد اوحينا الى موسى ان اسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى (اسر: اخرج ليلا, فاضرب: فاتخذ, يبسا: يابسا, دركا: ادراكا)

﴿78﴾ فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم (فغشيهم: فغمرهم، وغطاهم, اليم: البحر)

﴿79﴾ واضل فرعون قومه وما هدى

﴿80﴾ يبني اسرءيل قد انجينكم من عدوكم ووعدنكم جانب الطور الايمن ونزلنا عليكم المن والسلوى (جانب الطور: جانب جبل الطور, المن: طعاما؛ كالعسل, والسلوى: طيرا؛ كالسمانى)

﴿81﴾ كلوا من طيبت ما رزقنكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (ولا تطغوا فيه: لا تعتدوا بان يظلم بعضكم بعضا, فيحل: فينزل, هوى: خسر، وهلك)

﴿82﴾ واني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صلحا ثم اهتدى

﴿83﴾ ۞وما اعجلك عن قومك يموسى

﴿84﴾ قال هم اولاء على اثري وعجلت اليك رب لترضى (اولاء: هولاء, على اثري: خلفي سوف يلحقون بي)

﴿85﴾ قال فانا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري

﴿86﴾ فرجع موسى الى قومه غضبن اسفا قال يقوم الم يعدكم ربكم وعدا حسنا افطال عليكم العهد ام اردتم ان يحل عليكم غضب من ربكم فاخلفتم موعدي (اسفا: حزينا, وعدا حسنا: الوعد بانزال التوراة)

﴿87﴾ قالوا ما اخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا اوزارا من زينة القوم فقذفنها فكذلك القى السامري (بملكنا: باختيارنا وقدرتنا, اوزارا: اثقالا, من زينة القوم: من حلي قوم فرعون, فقذفناها: القيناها في حفرة فيها نار)

﴿88﴾ فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا الهكم واله موسى فنسي (فاخرج: فصنع, جسدا: مجسدا من الذهب, له خوار: له صوت كصوت البقر)

﴿89﴾ افلا يرون الا يرجع اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا (الا يرجع اليهم قولا: الا يرد عليهم جوابا)

﴿90﴾ ولقد قال لهم هرون من قبل يقوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري (فتنتم به: اختبرتم به)

﴿91﴾ قالوا لن نبرح عليه عكفين حتى يرجع الينا موسى (لن نبرح: لن نزال, عاكفين: مقيمين على عبادته)

﴿92﴾ قال يهرون ما منعك اذ رايتهم ضلوا

﴿93﴾ الا تتبعن افعصيت امري

﴿94﴾ قال يبنوم لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرءيل ولم ترقب قولي (ولم ترقب قولي: لم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم)

﴿95﴾ قال فما خطبك يسمري (فما خطبك: فما شانك الخطير؟)

﴿96﴾ قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من اثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي (بصرت: رايت او علمت ببصيرتي, فقبضت قبضة: اخذت بكفي ترابا, من اثر الرسول: من اثر حافر فرس جبريل - عليه السلام -, فنبذتها: القيتها على الحلي, سولت: زينت)

﴿97﴾ قال فاذهب فان لك في الحيوة ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا (لا مساس: اي: تكون منبوذا؛ تقول لكل واحد: لا امسك، ولا تمسني, ظلت: اقمت)

﴿98﴾ انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما

﴿99﴾ كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق وقد ءاتينك من لدنا ذكرا (من لدنا: من عندنا)

﴿100﴾ من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيمة وزرا (وزرا: اثما عظيما)

﴿101﴾ خلدين فيه وساء لهم يوم القيمة حملا

﴿102﴾ يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يوميذ زرقا (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام -, ونحشر: نسوق, زرقا: زرق العيون مع سواد وجوههم)

﴿103﴾ يتخفتون بينهم ان لبثتم الا عشرا (يتخافتون: يتسارون، ويتهامسون)

﴿104﴾ نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة ان لبثتم الا يوما (امثلهم طريقة: اعلمهم، واوفاهم عقلا)

﴿105﴾ ويسلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (ينسفها: يزيلها عن اماكنها, نسفا: يجعلها هباء منبثا)

﴿106﴾ فيذرها قاعا صفصفا (فيذرها: فيتركها, قاعا: ارضا ملساء لا نبات بها, صفصفا: مستوية)

﴿107﴾ لا ترى فيها عوجا ولا امتا (عوجا: انخفاضا, امتا: ارتفاعا)

﴿108﴾ يوميذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا (لا عوج له: لا محيد عن دعوة الداعي, وخشعت: سكنت خضوعا)

﴿109﴾ يوميذ لا تنفع الشفعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا

﴿110﴾ يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما

﴿111﴾ ۞وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما (وعنت: خضعت، وذلت, القيوم: القايم على شوون خلقه, ظلما: زيادة في سيياته)

﴿112﴾ ومن يعمل من الصلحت وهو مومن فلا يخاف ظلما ولا هضما (هضما: نقصا من حسناته)

﴿113﴾ وكذلك انزلنه قرءانا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا (وصرفنا: فصلنا فيه انواعا من الوعيد, ذكرا: تذكرة، وعظة)

﴿114﴾ فتعلى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرءان من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما (فتعالى: فتنزه، وارتفع، وتقدس عن كل نقص)

﴿115﴾ ولقد عهدنا الى ءادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (عهدنا: وصينا, عزما: حفظا لما امر به)

﴿116﴾ واذ قلنا للمليكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى

﴿117﴾ فقلنا يادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى

﴿118﴾ ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى (ولا تعرى: لا يصيبك العري)

﴿119﴾ وانك لا تظموا فيها ولا تضحى (ولا تضحى: لا يصيبك حر الشمس)

﴿120﴾ فوسوس اليه الشيطن قال يادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (لا يبلى: لا ينقضي، ولا ينقطع)

﴿121﴾ فاكلا منها فبدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى ءادم ربه فغوى (سواتهما: عوراتهما, وطفقا: اخذا, يخصفان: يلصقان)

﴿122﴾ ثم اجتبه ربه فتاب عليه وهدى (اجتباه: اصطفاه)

﴿123﴾ قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

﴿124﴾ ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة اعمى (ضنكا: ضيقة شاقة)

﴿125﴾ قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا

﴿126﴾ قال كذلك اتتك ءايتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (فنسيتها: اعرضت عنها)

﴿127﴾ وكذلك نجزي من اسرف ولم يومن بايت ربه ولعذاب الاخرة اشد وابقى

﴿128﴾ افلم يهد لهم كم اهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مسكنهم ان في ذلك لايت لاولي النهى (القرون: الامم المكذبة, لاولي النهى: لذوي العقول)

﴿129﴾ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى (لكان لزاما: لكان الهلاك عاجلا لازما)

﴿130﴾ فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن ءاناي اليل فسبح واطراف النهار لعلك ترضى (اناء: ساعات)

﴿131﴾ ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازوجا منهم زهرة الحيوة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى (ولا تمدن: لا تنظر، ولا تلتفت وتعجب, ازواجا: اصنافا من المشركين)

﴿132﴾ وامر اهلك بالصلوة واصطبر عليها لا نسلك رزقا نحن نرزقك والعقبة للتقوى

﴿133﴾ وقالوا لولا ياتينا باية من ربه اولم تاتهم بينة ما في الصحف الاولى (لولا: هلا)

﴿134﴾ ولو انا اهلكنهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع ءايتك من قبل ان نذل ونخزى

﴿135﴾ قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من اصحب الصرط السوي ومن اهتدى (متربص: منتظر, السوي: المستقيم)

الأنبياء

Surah 21

﴿1﴾ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون

﴿2﴾ ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون (محدث: حديث التنزيل يجدد الذكرى لهم)

﴿3﴾ لاهية قلوبهم واسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم افتاتون السحر وانتم تبصرون (واسروا النجوى: بالغوا في اخفاء ما يتناجون به)

﴿4﴾ قال ربي يعلم القول في السماء والارض وهو السميع العليم

﴿5﴾ بل قالوا اضغث احلم بل افترىه بل هو شاعر فلياتنا باية كما ارسل الاولون (اضغاث احلام: اخلاط منامات لا حقيقة لها)

﴿6﴾ ما ءامنت قبلهم من قرية اهلكنها افهم يومنون

﴿7﴾ وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فسلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

﴿8﴾ وما جعلنهم جسدا لا ياكلون الطعام وما كانوا خلدين (جسدا: اجسادا خارجة عن طباع البشر)

﴿9﴾ ثم صدقنهم الوعد فانجينهم ومن نشاء واهلكنا المسرفين

﴿10﴾ لقد انزلنا اليكم كتبا فيه ذكركم افلا تعقلون (فيه ذكركم: فيه عزكم، وشرفكم، ان اتعظتم به)

﴿11﴾ وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانشانا بعدها قوما ءاخرين (وكم قصمنا: كثيرا اهلكنا)

﴿12﴾ فلما احسوا باسنا اذا هم منها يركضون (احسوا: راوا, باسنا: عذابنا, يركضون: يسرعون هاربين من العذاب)

﴿13﴾ لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه ومسكنكم لعلكم تسلون (اترفتم: نعمتم فيه فبطرتم واستكبرتم)

﴿14﴾ قالوا يويلنا انا كنا ظلمين (يا ويلنا: يا هلاكنا)

﴿15﴾ فما زالت تلك دعوىهم حتى جعلنهم حصيدا خمدين (حصيدا: كالزرع المحصود, خامدين: ميتين)

﴿16﴾ وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لعبين

﴿17﴾ لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذنه من لدنا ان كنا فعلين

﴿18﴾ بل نقذف بالحق على البطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون (نقذف بالحق: نرمي به، ونبينه فنرد به الباطل, فيدمغه: يمحقه، ويدحضه, زاهق: ذاهب، مضمحل, الويل: العذاب)

﴿19﴾ وله من في السموت والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (ولا يستحسرون: لا يملون)

﴿20﴾ يسبحون اليل والنهار لا يفترون (لا يفترون: لا يضعفون، ولا يسامون)

﴿21﴾ ام اتخذوا ءالهة من الارض هم ينشرون (هم ينشرون: هم يحيون الموتى؟ كلا)

﴿22﴾ لو كان فيهما ءالهة الا الله لفسدتا فسبحن الله رب العرش عما يصفون (الا الله لفسدتا: غير الله لاختل نظامهما، وخربتا؛ لحصول التنازع, فسبحان الله: تنزه، وتقدس)

﴿23﴾ لا يسل عما يفعل وهم يسلون

﴿24﴾ ام اتخذوا من دونه ءالهة قل هاتوا برهنكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون (ذكر من معي: القران, وذكر من قبلي: الكتب السابقة)

﴿25﴾ وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

﴿26﴾ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحنه بل عباد مكرمون

﴿27﴾ لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون

﴿28﴾ يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون

﴿29﴾ ۞ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظلمين

﴿30﴾ اولم ير الذين كفروا ان السموت والارض كانتا رتقا ففتقنهما وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يومنون (رتقا: ملتصقتين, ففتقناهما: ففصلناهما بقدرتنا)

﴿31﴾ وجعلنا في الارض روسي ان تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون (رواسي: جبالا تثبتها, ان تميد: ليلا تضطرب, فجاجا سبلا: طرقا واسعة مسلوكة)

﴿32﴾ وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن ءايتها معرضون (سقفا محفوظا: لا تسقط، ولا تخترقها الشياطين)

﴿33﴾ وهو الذي خلق اليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون (في فلك يسبحون: في مدار يجري فيه لا يحيد عنه)

﴿34﴾ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افاين مت فهم الخلدون

﴿35﴾ كل نفس ذايقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون (ونبلوكم: نختبركم مع علمنا بحالكم)

﴿36﴾ واذا رءاك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي يذكر ءالهتكم وهم بذكر الرحمن هم كفرون (يذكر الهتكم: يعيبها)

﴿37﴾ خلق الانسن من عجل ساوريكم ءايتي فلا تستعجلون (من عجل: لكثرة استعجاله في احواله، كانه خلق من عجل)

﴿38﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿39﴾ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون (لا يكفون: لا يدفعون)

﴿40﴾ بل تاتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون (بغتة: فجاة, فتبهتهم: فتحيرهم, ينظرون: يمهلون)

﴿41﴾ ولقد استهزي برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون (فحاق: فحل، واحاط)

﴿42﴾ قل من يكلوكم باليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون (يكلوكم: يحفظكم، ويحرسكم)

﴿43﴾ ام لهم ءالهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون (يصحبون: يجارون، ويمنعون)

﴿44﴾ بل متعنا هولاء وءاباءهم حتى طال عليهم العمر افلا يرون انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها افهم الغلبون (ننقصها من اطرافها: ينقص الله الارض من جوانبها بما ينزله من عذابه، وهزيمة بالكفار في كل ناحية)

﴿45﴾ قل انما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون (انذركم: اخوفكم)

﴿46﴾ ولين مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يويلنا انا كنا ظلمين (نفحة: نصيب يسير)

﴿47﴾ ونضع الموزين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حسبين (القسط: ذوات العدل, مثقال حبة: العادل او وزن ذرة)

﴿48﴾ ولقد ءاتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين (الفرقان: التوراة الفارقة بين الحق والباطل)

﴿49﴾ الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون

﴿50﴾ وهذا ذكر مبارك انزلنه افانتم له منكرون

﴿51﴾ ۞ولقد ءاتينا ابرهيم رشده من قبل وكنا به علمين (رشده: هداه)

﴿52﴾ اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عكفون (التماثيل: الاصنام التي صنعتموها, عاكفون: مقيمون على عبادتها، ملازمون لها)

﴿53﴾ قالوا وجدنا ءاباءنا لها عبدين

﴿54﴾ قال لقد كنتم انتم وءاباوكم في ضلل مبين

﴿55﴾ قالوا اجيتنا بالحق ام انت من اللعبين

﴿56﴾ قال بل ربكم رب السموت والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشهدين (فطرهن: خلقهن)

﴿57﴾ وتالله لاكيدن اصنمكم بعد ان تولوا مدبرين (لاكيدن: لامكرن، واكسرن, مدبرين: ذاهبين)

﴿58﴾ فجعلهم جذذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون (جذاذا: قطعا صغيرة)

﴿59﴾ قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظلمين

﴿60﴾ قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابرهيم

﴿61﴾ قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون (على اعين الناس: بمراى من الناس)

﴿62﴾ قالوا ءانت فعلت هذا بالهتنا يابرهيم

﴿63﴾ قال بل فعله كبيرهم هذا فسلوهم ان كانوا ينطقون

﴿64﴾ فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظلمون

﴿65﴾ ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هولاء ينطقون (نكسوا على رووسهم: رجعوا الى عنادهم)

﴿66﴾ قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيا ولا يضركم

﴿67﴾ اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون (اف لكم: قبحا لكم)

﴿68﴾ قالوا حرقوه وانصروا ءالهتكم ان كنتم فعلين

﴿69﴾ قلنا ينار كوني بردا وسلما على ابرهيم

﴿70﴾ وارادوا به كيدا فجعلنهم الاخسرين

﴿71﴾ ونجينه ولوطا الى الارض التي بركنا فيها للعلمين (الارض التي باركنا فيها: ارض الشام)

﴿72﴾ ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صلحين (نافلة: زيادة عما سال)

﴿73﴾ وجعلنهم ايمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرت واقام الصلوة وايتاء الزكوة وكانوا لنا عبدين

﴿74﴾ ولوطا ءاتينه حكما وعلما ونجينه من القرية التي كانت تعمل الخبيث انهم كانوا قوم سوء فسقين (قوم سوء: اهل فساد وقبح)

﴿75﴾ وادخلنه في رحمتنا انه من الصلحين

﴿76﴾ ونوحا اذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجينه واهله من الكرب العظيم

﴿77﴾ ونصرنه من القوم الذين كذبوا بايتنا انهم كانوا قوم سوء فاغرقنهم اجمعين

﴿78﴾ وداود وسليمن اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شهدين (يحكمان: يقضيان بين خصمين عدت غنم احدهما على زرع الاخر, الحرث: الزرع, نفشت: انتشرت فيه ليلا بلا راع)

﴿79﴾ ففهمنها سليمن وكلا ءاتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فعلين (يسبحن: تسبح الجبال معه اذا سبح)

﴿80﴾ وعلمنه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من باسكم فهل انتم شكرون (صنعة لبوس: صناعة الدروع يعملها حلقا متشابكة, لتحصنكم: لتحميكم, باسكم: حربكم)

﴿81﴾ ولسليمن الريح عاصفة تجري بامره الى الارض التي بركنا فيها وكنا بكل شيء علمين (عاصفة: شديدة الهبوب)

﴿82﴾ ومن الشيطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حفظين (يغوصون له: يغوصون في البحار؛ لاستخراج اللالي)

﴿83﴾ ۞وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الرحمين

﴿84﴾ فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتينه اهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعبدين

﴿85﴾ واسمعيل وادريس وذا الكفل كل من الصبرين

﴿86﴾ وادخلنهم في رحمتنا انهم من الصلحين

﴿87﴾ وذا النون اذ ذهب مغضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمت ان لا اله الا انت سبحنك اني كنت من الظلمين (وذا النون: وصاحب الحوت، وهو يونس - عليه السلام -, ان لن نقدر عليه: ان لن نضيق عليه في بطن الحوت، ونواخذه)

﴿88﴾ فاستجبنا له ونجينه من الغم وكذلك نجي المومنين

﴿89﴾ وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الورثين (خير الوارثين: خير الباقين، وخير من خلفني بخير)

﴿90﴾ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى واصلحنا له زوجه انهم كانوا يسرعون في الخيرت ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خشعين (رغبا ورهبا: رجاء في الثواب، وخوفا من العقاب, خاشعين: خاضعين، متذللين)

﴿91﴾ والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلنها وابنها ءاية للعلمين (احصنت فرجها: حفظته من الفواحش, فنفخنا: نفخ جبريل - عليه السلام - في جيب قميصها، فوصلت النفخة الى رحمها, من روحنا: من جهة روحنا، وهو: جبريل - عليه السلام -, اية: علامة على قدرة الله)

﴿92﴾ ان هذه امتكم امة وحدة وانا ربكم فاعبدون (امتكم امة واحدة: ملتكم ملة واحدة، وهي: الاسلام)

﴿93﴾ وتقطعوا امرهم بينهم كل الينا رجعون (وتقطعوا امرهم: اختلفوا على رسلهم، وتفرقوا)

﴿94﴾ فمن يعمل من الصلحت وهو مومن فلا كفران لسعيه وانا له كتبون (فلا كفران لسعيه: فلا جحود لعمله)

﴿95﴾ وحرم على قرية اهلكنها انهم لا يرجعون (وحرام: ممتنع, لا يرجعون: اي: الى الدنيا؛ ليستدركوا ما فرطوا فيه)

﴿96﴾ حتى اذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون (فتحت ياجوج: اي: سد ياجوج, حدب: مرتفع من الارض, ينسلون: يسرعون)

﴿97﴾ واقترب الوعد الحق فاذا هي شخصة ابصر الذين كفروا يويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظلمين (الوعد الحق: يوم القيامة, شاخصة: مفتوحة لا تكاد تطرف)

﴿98﴾ انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها وردون (حصب جهنم: وقودها، وحطبها, واردون: داخلون)

﴿99﴾ لو كان هولاء ءالهة ما وردوها وكل فيها خلدون

﴿100﴾ لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون (زفير: تنفس شديد تنتفخ منه الضلوع يدل على شدة عذابهم)

﴿101﴾ ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اوليك عنها مبعدون

﴿102﴾ لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم خلدون (حسيسها: صوت لهيبها، واحتراق الاجساد فيها)

﴿103﴾ لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقىهم المليكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (الفزع الاكبر: الهول الاعظم يوم القيامة)

﴿104﴾ يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فعلين (كطي السجل للكتب: كما تطوى الصحيفة على ما كتب فيها)

﴿105﴾ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصلحون (الزبور: الكتب المنزلة على الانبياء, الذكر: اللوح المحفوظ)

﴿106﴾ ان في هذا لبلغا لقوم عبدين

﴿107﴾ وما ارسلنك الا رحمة للعلمين

﴿108﴾ قل انما يوحى الي انما الهكم اله وحد فهل انتم مسلمون

﴿109﴾ فان تولوا فقل ءاذنتكم على سواء وان ادري اقريب ام بعيد ما توعدون (اذنتكم: اعلمتكم ما امرت به, على سواء: انا وانتم مستوون في العلم به)

﴿110﴾ انه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون

﴿111﴾ وان ادري لعله فتنة لكم ومتع الى حين (وان ادري: لست ادري, لعله فتنة: لعل تاخير العذاب الذي استعجلتموه استدراج لكم)

﴿112﴾ قل رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون (احكم بالحق: افصل بيننا، وبين المكذبين بالقضاء الحق)

الحج

Surah 22

﴿1﴾ يايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم (زلزلة الساعة: اهوال القيامة، واضطراب الارض يومها)

﴿2﴾ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ولكن عذاب الله شديد (تذهل: تغفل، وتنشغل, مرضعة: التي القمت وليدها ثديها)

﴿3﴾ ومن الناس من يجدل في الله بغير علم ويتبع كل شيطن مريد (مريد: متمرد)

﴿4﴾ كتب عليه انه من تولاه فانه يضله ويهديه الى عذاب السعير (تولاه: اتخذه وليا وتبعه)

﴿5﴾ يايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقنكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء الى اجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيا وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج (ريب: شك, علقة: دم احمر غليظ تعلق في الرحم, مضغة: قطعة لحم صغيرة قدر ما يمضغ, مخلقة: تامة الخلق, اشدكم: وقت شبابكم، واكتمال قوتكم, ارذل العمر: سن الهرم، وضعف العقل, هامدة: يابسة ميتة, اهتزت: تحركت بالنبات, وربت: ارتفعت، وزادت لارتوايها, من كل زوج: من كل نوع من انواع النبات, بهيج: حسن يسر الناظرين)

﴿6﴾ ذلك بان الله هو الحق وانه يحي الموتى وانه على كل شيء قدير

﴿7﴾ وان الساعة ءاتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور

﴿8﴾ ومن الناس من يجدل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتب منير

﴿9﴾ ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق (ثاني عطفه: لاويا عنقه في تكبر)

﴿10﴾ ذلك بما قدمت يداك وان الله ليس بظلم للعبيد

﴿11﴾ ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمان به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين (على حرف: على ضعف، وشك، وتردد, خير: صحة، وسعة رزق, فتنة: ابتلاء بمكروه وشدة)

﴿12﴾ يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلل البعيد

﴿13﴾ يدعوا لمن ضره اقرب من نفعه لبيس المولى ولبيس العشير (المولى: الناصر)

﴿14﴾ ان الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجري من تحتها الانهر ان الله يفعل ما يريد

﴿15﴾ من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ (بسبب الى السماء: بحبل الى سقف بيته؛ ليخنق به نفسه, ثم ليقطع: اي: ليقطع ذلك الحبل)

﴿16﴾ وكذلك انزلنه ءايت بينت وان الله يهدي من يريد

﴿17﴾ ان الذين ءامنوا والذين هادوا والصبين والنصرى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيمة ان الله على كل شيء شهيد (والصابيين: عبدة الملايكة، او الكواكب, والمجوس: عبدة النار, شهيد: عالم به علم مشاهدة)

﴿18﴾ الم تر ان الله يسجد له من في السموت ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء۩

﴿19﴾ ۞هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم (خصمان: فريقان مختلفان، وهم اهل ايمان، واهل كفران, قطعت لهم ثياب: جعلت لهم ثياب من النار يلبسونها, الحميم: الماء المتناهي في حره)

﴿20﴾ يصهر به ما في بطونهم والجلود (يصهر به: يذاب به)

﴿21﴾ ولهم مقمع من حديد (مقامع: مطارق)

﴿22﴾ كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق (من غم: من شدة غمهم، وكربهم, وذوقوا: وقيل لهم: ذوقوا)

﴿23﴾ ان الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجري من تحتها الانهر يحلون فيها من اساور من ذهب ولولوا ولباسهم فيها حرير (يحلون: يزينون)

﴿24﴾ وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الى صرط الحميد (صراط الحميد: طريق الاسلام المحمود)

﴿25﴾ ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلنه للناس سواء العكف فيه والباد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم (العاكف فيه: المقيم فيه, والباد: القادم اليه, يرد: يهم, بالحاد بظلم: بميل عن الحق ظلما)

﴿26﴾ واذ بوانا لابرهيم مكان البيت ان لا تشرك بي شيا وطهر بيتي للطايفين والقايمين والركع السجود (بوانا: هيانا، وبينا)

﴿27﴾ واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق (واذن: ناد واعلم رافعا صوتك, رجالا: يمشون على اقدامهم؛ جمع راجل, ضامر: البعير خفيف اللحم من الاعمال لا من الهزال, فج عميق: طريق بعيد)

﴿28﴾ ليشهدوا منفع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومت على ما رزقهم من بهيمة الانعم فكلوا منها واطعموا البايس الفقير (ايام معلومات: هي: عشر ذي الحجة، وثلاثة ايام بعده, البايس الفقير: الذي اشتد فقره)

﴿29﴾ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق (ليقضوا تفثهم: ليكملوا حجهم باحلالهم من احرامهم وازالة وسخ ابدانهم, نذورهم: الحج، والعمرة، والهدايا, العتيق: القديم الذي اعتقه الله، من تسلط الجبارين عليه)

﴿30﴾ ذلك ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه واحلت لكم الانعم الا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الاوثن واجتنبوا قول الزور (حرمات الله: شعاير الدين، ومناسك الحج, الرجس من الاوثان: القذارة التي هي: الاوثان, قول الزور: الكذب والافتراء على الله)

﴿31﴾ حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكانما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق (حنفاء لله: مستقيمين على الاخلاص مايلين عن الشرك, سحيق: بعيد مهلك)

﴿32﴾ ذلك ومن يعظم شعير الله فانها من تقوى القلوب (شعاير الله: ما اشعرتم به، واعلمتم؛ من اعمال الحج والذبايح التي تنحر فيه)

﴿33﴾ لكم فيها منفع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق (لكم فيها منافع: يحل الانتفاع بها بالركوب، وشرب اللبن, محلها: وقت ذبحها, البيت العتيق: الحرم)

﴿34﴾ ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعم فالهكم اله وحد فله اسلموا وبشر المخبتين (منسكا: نسكا وعبادة؛ بذبح الانعام تقربا لله, المخبتين: الخاضعين المتواضعين)

﴿35﴾ الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصبرين على ما اصابهم والمقيمي الصلوة ومما رزقنهم ينفقون (وجلت: خافت, والبدن: الابل، جمع بدنة)

﴿36﴾ والبدن جعلنها لكم من شعير الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر كذلك سخرنها لكم لعلكم تشكرون (شعاير الله: اعلام دينه, صواف: قايمات؛ قد صفت ثلاث من قوايمها، وقيدت الرابعة, وجبت: سقطت على الارض بعد النحر, القانع: الفقير الذي لم يسال تعففا, والمعتر: الذي يسال لحاجته)

﴿37﴾ لن ينال الله لحومها ولا دماوها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هدىكم وبشر المحسنين (ينال الله: يصل الى الله)

﴿38﴾ ۞ان الله يدفع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور (خوان: كثير الخيانة لامانة ربه)

﴿39﴾ اذن للذين يقتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير

﴿40﴾ الذين اخرجوا من ديرهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صومع وبيع وصلوت ومسجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز (صوامع: معابد رهبان النصارى, وبيع: كنايس النصارى, وصلوات: معابد اليهود, ومساجد: معابد المسلمين)

﴿41﴾ الذين ان مكنهم في الارض اقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عقبة الامور

﴿42﴾ وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود

﴿43﴾ وقوم ابرهيم وقوم لوط

﴿44﴾ واصحب مدين وكذب موسى فامليت للكفرين ثم اخذتهم فكيف كان نكير (فامليت للكافرين: فامهلت ولم اعاجل بالعقوبة, نكير: انكاري عليهم كفرهم بالعذاب والهلاك)

﴿45﴾ فكاين من قرية اهلكنها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبير معطلة وقصر مشيد (فكاين من قرية: فكثير من القرى, خاوية على عروشها: متهدمة قد سقطت حيطانها على سقوفها, وقصر مشيد: مرفوع البنيان مزخرف قد خلا من ساكنيه)

﴿46﴾ افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او ءاذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصر ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

﴿47﴾ ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون

﴿48﴾ وكاين من قرية امليت لها وهي ظالمة ثم اخذتها والي المصير (امليت لها: امهلتها، ولم اعاجلها بالعقوبة)

﴿49﴾ قل يايها الناس انما انا لكم نذير مبين

﴿50﴾ فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة ورزق كريم

﴿51﴾ والذين سعوا في ءايتنا معجزين اوليك اصحب الجحيم (سعوا في اياتنا: اجتهدوا في الكيد؛ لابطال القران, معاجزين: مغالبين ظانين انهم يعجزوننا)

﴿52﴾ وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطن في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطن ثم يحكم الله ءايته والله عليم حكيم (تمنى: قرا الايات المنزلة عليهم, القى الشيطان: وضع في قلوب اوليايه الوساوس، والشبه صدا عن اتباع القراءة, في امنيته: في قراءته, فينسخ الله: فيبطل، ويزيل, يحكم: يثبت)

﴿53﴾ ليجعل ما يلقي الشيطن فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وان الظلمين لفي شقاق بعيد (فتنة: اختبارا للذين في قلوبهم مرض, شقاق بعيد: عداوة شديدة، وخلاف بعيد عن الصواب)

﴿54﴾ وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيومنوا به فتخبت له قلوبهم وان الله لهاد الذين ءامنوا الى صرط مستقيم (فتخبت: تخضع، وتسكن)

﴿55﴾ ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تاتيهم الساعة بغتة او ياتيهم عذاب يوم عقيم (مرية: شك, بغتة: فجاة, يوم عقيم: لا خير فيه، ولا يوم بعده، وهو يوم القيامة)

﴿56﴾ الملك يوميذ لله يحكم بينهم فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت في جنت النعيم

﴿57﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا فاوليك لهم عذاب مهين

﴿58﴾ والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله لهو خير الرزقين

﴿59﴾ ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم (مدخلا: وهو الجنة)

﴿60﴾ ۞ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ان الله لعفو غفور (بغي عليه: اعتدى عليه)

﴿61﴾ ذلك بان الله يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وان الله سميع بصير (يولج: يدخل)

﴿62﴾ ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو البطل وان الله هو العلي الكبير

﴿63﴾ الم تر ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة ان الله لطيف خبير

﴿64﴾ له ما في السموت وما في الارض وان الله لهو الغني الحميد

﴿65﴾ الم تر ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك تجري في البحر بامره ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه ان الله بالناس لرءوف رحيم (والفلك: السفن)

﴿66﴾ وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ان الانسن لكفور

﴿67﴾ لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينزعنك في الامر وادع الى ربك انك لعلى هدى مستقيم (منسكا: شريعة، وعبادة)

﴿68﴾ وان جدلوك فقل الله اعلم بما تعملون

﴿69﴾ الله يحكم بينكم يوم القيمة فيما كنتم فيه تختلفون

﴿70﴾ الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتب ان ذلك على الله يسير (في كتاب: هو اللوح المحفوظ)

﴿71﴾ ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطنا وما ليس لهم به علم وما للظلمين من نصير (سلطانا: حجة، وبرهانا)

﴿72﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم ءايتنا قل افانبيكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبيس المصير (المنكر: الكراهة ظاهرة على وجوههم, يسطون: يبطشون, المصير: المكان الذي يصيرون اليه)

﴿73﴾ يايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (الطالب: المعبود من دون الله الذي اخذ منه شيء, والمطلوب: الذباب)

﴿74﴾ ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز (ما قدروا: ما عظموا)

﴿75﴾ الله يصطفي من المليكة رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير (يصطفي: يختار)

﴿76﴾ يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم والى الله ترجع الامور

﴿77﴾ يايها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون۩

﴿78﴾ وجهدوا في الله حق جهاده هو اجتبىكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابرهيم هو سمىكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واعتصموا بالله هو مولىكم فنعم المولى ونعم النصير (حرج: ضيق، وشدة, اجتباكم: اصطفاكم, ملة ابيكم: هذه الملة السمحة ملة ابيكم, هو سماكم: الله سماكم المسلمين في الكتب السابقة, مولاكم: مالككم، وناصركم، ومتولي اموركم)

المؤمنون

Surah 23

﴿1﴾ قد افلح المومنون (افلح: فاز)

﴿2﴾ الذين هم في صلاتهم خشعون

﴿3﴾ والذين هم عن اللغو معرضون (اللغو: ما لا خير فيه من الاقوال والافعال)

﴿4﴾ والذين هم للزكوة فعلون

﴿5﴾ والذين هم لفروجهم حفظون

﴿6﴾ الا على ازوجهم او ما ملكت ايمنهم فانهم غير ملومين (او ما ملكت ايمانهم: الاماء)

﴿7﴾ فمن ابتغى وراء ذلك فاوليك هم العادون (العادون: المجاوزون الحلال الى الحرام)

﴿8﴾ والذين هم لامنتهم وعهدهم رعون (راعون: حافظون)

﴿9﴾ والذين هم على صلوتهم يحافظون

﴿10﴾ اوليك هم الورثون

﴿11﴾ الذين يرثون الفردوس هم فيها خلدون (الفردوس: اعلى منازل الجنة، وهو اعلى منازل الجنة واوسطها)

﴿12﴾ ولقد خلقنا الانسن من سللة من طين (سلالة من طين: ماخوذ ومستل من جميع الارض)

﴿13﴾ ثم جعلنه نطفة في قرار مكين (نطفة: مني الرجال يخرج من اصلابهم, قرار مكين: هو الرحم تستقر فيه النطفة)

﴿14﴾ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحما ثم انشانه خلقا ءاخر فتبارك الله احسن الخلقين (علقة: دما احمر ملتصقا بالرحم, مضغة: قطعة لحم قدر ما يمضغ)

﴿15﴾ ثم انكم بعد ذلك لميتون

﴿16﴾ ثم انكم يوم القيمة تبعثون

﴿17﴾ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرايق وما كنا عن الخلق غفلين (طرايق: سموات بعضها فوق بعض)

﴿18﴾ وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكنه في الارض وانا على ذهاب به لقدرون (بقدر: بمقدار حاجة الخلق)

﴿19﴾ فانشانا لكم به جنت من نخيل واعنب لكم فيها فوكه كثيرة ومنها تاكلون

﴿20﴾ وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين (وشجرة: هي شجرة الزيتون, بالدهن: بالزيت, وصبغ: ادام يغمس فيه الخبز)

﴿21﴾ وان لكم في الانعم لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منفع كثيرة ومنها تاكلون

﴿22﴾ وعليها وعلى الفلك تحملون (الفلك: السفن)

﴿23﴾ ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون

﴿24﴾ فقال الملوا الذين كفروا من قومه ما هذا الا بشر مثلكم يريد ان يتفضل عليكم ولو شاء الله لانزل مليكة ما سمعنا بهذا في ءاباينا الاولين

﴿25﴾ ان هو الا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين (جنة: مس من الجنون)

﴿26﴾ قال رب انصرني بما كذبون

﴿27﴾ فاوحينا اليه ان اصنع الفلك باعيننا ووحينا فاذا جاء امرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول منهم ولا تخطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون (باعيننا: بحفظنا وكلاءتنا؛ وفيه اثبات صفة العين لله على الوجه اللايق به, وفار التنور: نبع الماء من التنور المعروف, فاسلك فيها: فادخل فيها, سبق عليه القول: استحق العذاب)

﴿28﴾ فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجىنا من القوم الظلمين

﴿29﴾ وقل رب انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين

﴿30﴾ ان في ذلك لايت وان كنا لمبتلين (لمبتلين: لمختبرين)

﴿31﴾ ثم انشانا من بعدهم قرنا ءاخرين (قرنا: جيلا)

﴿32﴾ فارسلنا فيهم رسولا منهم ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون

﴿33﴾ وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الاخرة واترفنهم في الحيوة الدنيا ما هذا الا بشر مثلكم ياكل مما تاكلون منه ويشرب مما تشربون (الملا من قومه: اشراف قوم هود، ووجهاوهم)

﴿34﴾ ولين اطعتم بشرا مثلكم انكم اذا لخسرون

﴿35﴾ ايعدكم انكم اذا متم وكنتم ترابا وعظما انكم مخرجون

﴿36﴾ ۞هيهات هيهات لما توعدون (هيهات: بعيدا حقا)

﴿37﴾ ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين

﴿38﴾ ان هو الا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمومنين

﴿39﴾ قال رب انصرني بما كذبون

﴿40﴾ قال عما قليل ليصبحن ندمين (عما قليل: بعد زمن قريب)

﴿41﴾ فاخذتهم الصيحة بالحق فجعلنهم غثاء فبعدا للقوم الظلمين (غثاء: كغثاء السيل الذي يطفو على الماء, فبعدا: فهلاكا وابعادا من الرحمة)

﴿42﴾ ثم انشانا من بعدهم قرونا ءاخرين (قرونا: امما واجيالا)

﴿43﴾ ما تسبق من امة اجلها وما يستخرون (اجلها: موعد هلاكها المحدد)

﴿44﴾ ثم ارسلنا رسلنا تترا كل ما جاء امة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا وجعلنهم احاديث فبعدا لقوم لا يومنون (تترا: يتبع بعضهم بعضا, احاديث: اخبارا لمن بعدهم)

﴿45﴾ ثم ارسلنا موسى واخاه هرون بايتنا وسلطن مبين (باياتنا: وهي تسع: العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطوفان، والسنون، ونقص الثمرات)

﴿46﴾ الى فرعون وملايه فاستكبروا وكانوا قوما عالين (عالين: متكبرين متطاولين على الناس)

﴿47﴾ فقالوا انومن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عبدون (عابدون: متذللون مطيعون)

﴿48﴾ فكذبوهما فكانوا من المهلكين

﴿49﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب لعلهم يهتدون

﴿50﴾ وجعلنا ابن مريم وامه ءاية وءاوينهما الى ربوة ذات قرار ومعين (واويناهما: جعلنا لهما ماوى ومسكنا, ربوة: مكان مرتفع من الارض, ذات قرار: مستو للاستقرار عليه, ومعين: ماء جار ظاهر للعيون)

﴿51﴾ يايها الرسل كلوا من الطيبت واعملوا صلحا اني بما تعملون عليم

﴿52﴾ وان هذه امتكم امة وحدة وانا ربكم فاتقون (امتكم: دينكم يا معشر الانبياء, امة واحدة: دينا واحدا هو: الاسلام)

﴿53﴾ فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون (فتقطعوا امرهم: فتفرق الاتباع في الدين, زبرا: شيعا، واحزابا)

﴿54﴾ فذرهم في غمرتهم حتى حين (غمرتهم: ضلالتهم، وجهلهم, حتى حين: الى وقت نزول العذاب بهم)

﴿55﴾ ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين

﴿56﴾ نسارع لهم في الخيرت بل لا يشعرون

﴿57﴾ ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون (مشفقون: وجلون)

﴿58﴾ والذين هم بايت ربهم يومنون

﴿59﴾ والذين هم بربهم لا يشركون

﴿60﴾ والذين يوتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم رجعون (وجلة: خايفة من عدم القبول)

﴿61﴾ اوليك يسرعون في الخيرت وهم لها سبقون

﴿62﴾ ولا نكلف نفسا الا وسعها ولدينا كتب ينطق بالحق وهم لا يظلمون

﴿63﴾ بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم اعمل من دون ذلك هم لها عملون (غمرة من هذا: ضلال عن هذا القران)

﴿64﴾ حتى اذا اخذنا مترفيهم بالعذاب اذا هم يجرون (يجارون: يرفعون اصواتهم متضرعين)

﴿65﴾ لا تجروا اليوم انكم منا لا تنصرون

﴿66﴾ قد كانت ءايتي تتلى عليكم فكنتم على اعقبكم تنكصون (على اعقابكم تنكصون: تنفرون من سماع الايات كالذي يرجع الى الوراء)

﴿67﴾ مستكبرين به سمرا تهجرون (مستكبرين به: مستعلين على الناس بسبب الحرام؛ تقولون: نحن اهله لا نغلب فيه, سامرا تهجرون: تتسامرون بالليل حول الحرم بالسيي من القول)

﴿68﴾ افلم يدبروا القول ام جاءهم ما لم يات ءاباءهم الاولين

﴿69﴾ ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون

﴿70﴾ ام يقولون به جنة بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كرهون

﴿71﴾ ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السموت والارض ومن فيهن بل اتينهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون (بذكرهم: بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القران)

﴿72﴾ ام تسلهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرزقين (خرجا: اجرا, فخراج ربك: فثوابه، وعطاوه)

﴿73﴾ وانك لتدعوهم الى صرط مستقيم

﴿74﴾ وان الذين لا يومنون بالاخرة عن الصرط لنكبون (لناكبون: لمايلون)

﴿75﴾ ۞ولو رحمنهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغينهم يعمهون (للجوا: لتمادوا, يعمهون: يتحيرون ويتخبطون)

﴿76﴾ ولقد اخذنهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (استكانوا: خضعوا)

﴿77﴾ حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد اذا هم فيه مبلسون (مبلسون: ايسون من كل خير متحيرون)

﴿78﴾ وهو الذي انشا لكم السمع والابصر والافدة قليلا ما تشكرون

﴿79﴾ وهو الذي ذراكم في الارض واليه تحشرون (ذراكم: خلقكم، وبثكم)

﴿80﴾ وهو الذي يحي ويميت وله اختلف اليل والنهار افلا تعقلون

﴿81﴾ بل قالوا مثل ما قال الاولون

﴿82﴾ قالوا اءذا متنا وكنا ترابا وعظما اءنا لمبعوثون

﴿83﴾ لقد وعدنا نحن وءاباونا هذا من قبل ان هذا الا اسطير الاولين

﴿84﴾ قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون

﴿85﴾ سيقولون لله قل افلا تذكرون

﴿86﴾ قل من رب السموت السبع ورب العرش العظيم

﴿87﴾ سيقولون لله قل افلا تتقون

﴿88﴾ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون (يجير: يحمي ويغيث من يشاء, ولا يجار عليه: لا يغاث احد ويحمى منه)

﴿89﴾ سيقولون لله قل فانى تسحرون (فانى تسحرون: فكيف تذهب عقولكم وتخدعون عن توحيده؟)

﴿90﴾ بل اتينهم بالحق وانهم لكذبون

﴿91﴾ ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحن الله عما يصفون (ولعلا: لغالب وطلب العلو, عما يصفون: عن وصفهم اياه بالشريك، والولد)

﴿92﴾ علم الغيب والشهدة فتعلى عما يشركون

﴿93﴾ قل رب اما تريني ما يوعدون

﴿94﴾ رب فلا تجعلني في القوم الظلمين

﴿95﴾ وانا على ان نريك ما نعدهم لقدرون

﴿96﴾ ادفع بالتي هي احسن السيية نحن اعلم بما يصفون

﴿97﴾ وقل رب اعوذ بك من همزت الشيطين (همزات الشياطين: وساوسهم، ونزغاتهم)

﴿98﴾ واعوذ بك رب ان يحضرون

﴿99﴾ حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون

﴿100﴾ لعلي اعمل صلحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قايلها ومن ورايهم برزخ الى يوم يبعثون (برزخ: حاجز دون الرجعة)

﴿101﴾ فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يوميذ ولا يتساءلون

﴿102﴾ فمن ثقلت موزينه فاوليك هم المفلحون (ثقلت موازينه: كثرت حسناته)

﴿103﴾ ومن خفت موزينه فاوليك الذين خسروا انفسهم في جهنم خلدون

﴿104﴾ تلفح وجوههم النار وهم فيها كلحون (تلفح: تحرق, كالحون: عابسون قلصت شفاههم، وبرزت اسنانهم)

﴿105﴾ الم تكن ءايتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون

﴿106﴾ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين

﴿107﴾ ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظلمون

﴿108﴾ قال اخسوا فيها ولا تكلمون (اخسووا: امكثوا اذلاء)

﴿109﴾ انه كان فريق من عبادي يقولون ربنا ءامنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الرحمين

﴿110﴾ فاتخذتموهم سخريا حتى انسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (فاتخذتموهم سخريا: اشتغلتم بالاستهزاء بهم)

﴿111﴾ اني جزيتهم اليوم بما صبروا انهم هم الفايزون

﴿112﴾ قل كم لبثتم في الارض عدد سنين

﴿113﴾ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فسل العادين (العادين: الحساب الذين يعدون الايام)

﴿114﴾ قل ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون

﴿115﴾ افحسبتم انما خلقنكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون

﴿116﴾ فتعلى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم

﴿117﴾ ومن يدع مع الله الها ءاخر لا برهن له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكفرون

﴿118﴾ وقل رب اغفر وارحم وانت خير الرحمين

النور

Surah 24

﴿1﴾ سورة انزلنها وفرضنها وانزلنا فيها ءايت بينت لعلكم تذكرون (وفرضناها: اوجبنا العمل باحكامها)

﴿2﴾ الزانية والزاني فاجلدوا كل وحد منهما ماية جلدة ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنتم تومنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طايفة من المومنين (طايفة: جماعة)

﴿3﴾ الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المومنين

﴿4﴾ والذين يرمون المحصنت ثم لم ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمنين جلدة ولا تقبلوا لهم شهدة ابدا واوليك هم الفسقون (يرمون: يقذفون بالزنى, المحصنات: العفيفات، ومثلهن العفيفون)

﴿5﴾ الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم

﴿6﴾ والذين يرمون ازوجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهدة احدهم اربع شهدت بالله انه لمن الصدقين

﴿7﴾ والخمسة ان لعنت الله عليه ان كان من الكذبين (ويدرا: يدفع العقوبة)

﴿8﴾ ويدروا عنها العذاب ان تشهد اربع شهدت بالله انه لمن الكذبين

﴿9﴾ والخمسة ان غضب الله عليها ان كان من الصدقين

﴿10﴾ ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم

﴿11﴾ ان الذين جاءو بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امري منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم (بالافك: اشنع الكذب، وهو رمي ام المومنين عايشة رضي الله عنها بالزنى, عصبة منكم: جماعة منكم, تولى كبره: تحمل معظمه)

﴿12﴾ لولا اذ سمعتموه ظن المومنون والمومنت بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين

﴿13﴾ لولا جاءو عليه باربعة شهداء فاذ لم ياتوا بالشهداء فاوليك عند الله هم الكذبون

﴿14﴾ ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة لمسكم في ما افضتم فيه عذاب عظيم (افضتم فيه: خضتم فيه من حديث الافك)

﴿15﴾ اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم (تلقونه: تتلقفونه، وتنقلونه)

﴿16﴾ ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحنك هذا بهتن عظيم (بهتان: كذب)

﴿17﴾ يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مومنين (يعظكم: ينهاكم)

﴿18﴾ ويبين الله لكم الايت والله عليم حكيم

﴿19﴾ ان الذين يحبون ان تشيع الفحشة في الذين ءامنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون

﴿20﴾ ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رءوف رحيم

﴿21﴾ ۞يايها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوت الشيطن ومن يتبع خطوت الشيطن فانه يامر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم (خطوات الشيطان: طرقه، ومذاهبه, ما زكا: ما تطهر من الذنوب)

﴿22﴾ ولا ياتل اولوا الفضل منكم والسعة ان يوتوا اولي القربى والمسكين والمهجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم (ولا ياتل: لا يحلف, اولوا الفضل: اهل الفضل في الدين، والمال)

﴿23﴾ ان الذين يرمون المحصنت الغفلت المومنت لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم (الغافلات: العفيفات اللواتي لم تخطر الفاحشة بقلوبهن, لعنوا: طردوا وابعدوا من رحمة الله)

﴿24﴾ يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون

﴿25﴾ يوميذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين (دينهم الحق: جزاءهم بالعدل)

﴿26﴾ الخبيثت للخبيثين والخبيثون للخبيثت والطيبت للطيبين والطيبون للطيبت اوليك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم

﴿27﴾ يايها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون (تستانسوا: تستاذنوا اهل البيوت، وسمي الاستيذان استيناسا؛ لانه يزيل الوحشة من القادم)

﴿28﴾ فان لم تجدوا فيها احدا فلا تدخلوها حتى يوذن لكم وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم والله بما تعملون عليم (ازكى: اطهر)

﴿29﴾ ليس عليكم جناح ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون (فيها متاع لكم: فيها منفعة، ومصلحة لكم؛ كالبيوت المعدة صدقة للمسافرين)

﴿30﴾ قل للمومنين يغضوا من ابصرهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون

﴿31﴾ وقل للمومنت يغضضن من ابصرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ءابايهن او ءاباء بعولتهن او ابنايهن او ابناء بعولتهن او اخونهن او بني اخونهن او بني اخوتهن او نسايهن او ما ملكت ايمنهن او التبعين غير اولي الاربة من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورت النساء ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا ايه المومنون لعلكم تفلحون (الا ما ظهر منها: الا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها اذا لم يكن فيها فتنة, وليضربن: وليلقين, بخمرهن: باغطية رووسهن, على جيوبهن: على فتحات صدورهن، فيغطين وجوههن, لبعولتهن: لازواجهن, نسايهن: المسلمات، وقيل: المختصات بهن بالصحبة والخدمة, اولي الاربة: الرجال الذين لا غرض لهم في النساء؛ كالبله, لم يظهروا: لا علم لهم بامور العورات، وليس فيهم شهوة, ما يخفين من زينتهن: كالخلاخل التي تلبس في الارجل)

﴿32﴾ وانكحوا الايمى منكم والصلحين من عبادكم وامايكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله وسع عليم (وانكحوا: زوجوا, الايامى: من لا زوج له, عبادكم: عبيدكم, وامايكم: جواريكم)

﴿33﴾ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتب مما ملكت ايمنكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وءاتوهم من مال الله الذي ءاتىكم ولا تكرهوا فتيتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيوة الدنيا ومن يكرههن فان الله من بعد اكرههن غفور رحيم (يبتغون: يطلبون, الكتاب: المكاتبة، بان يشتروا انفسهم من اسيادهم بمال مقسط يودونه اليهم, خيرا: رشدا وقدرة على الكسب, فتياتكم: جواريكم, البغاء: الزنى, تحصنا: تعففا)

﴿34﴾ ولقد انزلنا اليكم ءايت مبينت ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين

﴿35﴾ ۞الله نور السموت والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مبركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثل للناس والله بكل شيء عليم (نور السموات والارض: اي: هو نور، وكتابه نور، وبه استنارت السموات والارض، يدبر الامر فيهما، ويهدي اهلهما, كمشكاة: هي: الكوة في الحايط غير النافذة, دري: مضيء)

﴿36﴾ في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال (في بيوت: هذا النور في مساجد, ترفع: تعظم بالتعمير، والتطهير, بالغدو والاصال: اول النهار، واخره)

﴿37﴾ رجال لا تلهيهم تجرة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصر (يوما تتقلب فيه القلوب: اي: بين الرجاء، والخوف)

﴿38﴾ ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (بغير حساب: بلا عد، ويعطى من الاجر ما لا يبلغه عمل العامل)

﴿39﴾ والذين كفروا اعملهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيا ووجد الله عنده فوفىه حسابه والله سريع الحساب (كسراب: هو ما يشاهد كالماء على الارض المستوية في الظهيرة, بقيعة: الارض المنخفضة المستوية)

﴿40﴾ او كظلمت في بحر لجي يغشىه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمت بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يرىها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور (لجي: عميق, يغشاه: يعلوه)

﴿41﴾ الم تر ان الله يسبح له من في السموت والارض والطير صفت كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون (صافات: باسطات اجنحتهن في الهواء)

﴿42﴾ ولله ملك السموت والارض والى الله المصير

﴿43﴾ الم تر ان الله يزجي سحابا ثم يولف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالابصر (يزجي: يسوق, يولف: يجمع, ركاما: متراكما, الودق: المطر, من خلاله: من بينه, سنا برقه: ضوء البرق)

﴿44﴾ يقلب الله اليل والنهار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصر

﴿45﴾ والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع يخلق الله ما يشاء ان الله على كل شيء قدير

﴿46﴾ لقد انزلنا ءايت مبينت والله يهدي من يشاء الى صرط مستقيم

﴿47﴾ ويقولون ءامنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اوليك بالمومنين

﴿48﴾ واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون

﴿49﴾ وان يكن لهم الحق ياتوا اليه مذعنين (مذعنين: طايعين منقادين)

﴿50﴾ افي قلوبهم مرض ام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اوليك هم الظلمون (مرض: نفاق, ارتابوا: شكوا في النبوة, يحيف: يجور)

﴿51﴾ انما كان قول المومنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واوليك هم المفلحون

﴿52﴾ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاوليك هم الفايزون

﴿53﴾ ۞واقسموا بالله جهد ايمنهم لين امرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة ان الله خبير بما تعملون (جهد ايمانهم: مجتهدين في الحلف والايمان, طاعة معروفة: طاعتكم معروفة بانها باللسان فقط)

﴿54﴾ قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلغ المبين (عليه ما حمل: على الرسول فعل ما امر به من تبليغ الرسالة, وعليكم ما حملتم: عليكم فعل ما كلفتم به من الامتثال)

﴿55﴾ وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصلحت ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيا ومن كفر بعد ذلك فاوليك هم الفسقون

﴿56﴾ واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون

﴿57﴾ لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض وماوىهم النار ولبيس المصير (معجزين: فايتين من العذاب بالهرب)

﴿58﴾ يايها الذين ءامنوا ليستذنكم الذين ملكت ايمنكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلث مرت من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلث عورت لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوفون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الايت والله عليم حكيم (لم يبلغوا الحلم: اي: دون سن الاحتلام، والبلوغ, جناح: حرج)

﴿59﴾ واذا بلغ الاطفل منكم الحلم فليستذنوا كما استذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم ءايته والله عليم حكيم

﴿60﴾ والقوعد من النساء التي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجت بزينة وان يستعففن خير لهن والله سميع عليم (والقواعد: العجايز من النساء اللاتي قعدن عن الحيض، والولد، والاستمتاع؛ لكبرهن, متبرجات: مظهرات للزينة الخفية)

﴿61﴾ ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم ان تاكلوا من بيوتكم او بيوت ءابايكم او بيوت امهتكم او بيوت اخونكم او بيوت اخوتكم او بيوت اعممكم او بيوت عمتكم او بيوت اخولكم او بيوت خلتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مبركة طيبة كذلك يبين الله لكم الايت لعلكم تعقلون (ما ملكتم مفاتحه: البيوت التي وكلتم بحفظها في غيبة اصحابها, اشتاتا: متفرقين)

﴿62﴾ انما المومنون الذين ءامنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستذنوه ان الذين يستذنونك اوليك الذين يومنون بالله ورسوله فاذا استذنوك لبعض شانهم فاذن لمن شيت منهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم (امر جامع: امر مهم من مصالح المسلمين جمعوا له)

﴿63﴾ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم (دعاء الرسول: نداءكم له بان تقولوا: يا محمد! ولكن قولوا: يا رسول الله! يتسللون منكم: يخرجون خفية بغير اذن, لواذا: يستتر بعضهم ببعض في الخروج, فتنة: محنة، وشر، وعذاب)

﴿64﴾ الا ان لله ما في السموت والارض قد يعلم ما انتم عليه ويوم يرجعون اليه فينبيهم بما عملوا والله بكل شيء عليم

الفرقان

Surah 25

﴿1﴾ تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيرا (تبارك: كثر خيره، وعظمت بركته، وكملت صفاته, الفرقان: القران الفارق بين الحق، والباطل)

﴿2﴾ الذي له ملك السموت والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (فقدره: سواه على ما يناسب من الخلق)

﴿3﴾ واتخذوا من دونه ءالهة لا يخلقون شيا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حيوة ولا نشورا (نشورا: بعثا بعد الموت)

﴿4﴾ وقال الذين كفروا ان هذا الا افك افترىه واعانه عليه قوم ءاخرون فقد جاءو ظلما وزورا (افك افتراه: كذب اخترعه من عند نفسه, وزورا: كذبا شنيعا)

﴿5﴾ وقالوا اسطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا (اساطير الاولين: احاديث الامم القديمة المسطرة في كتبهم, بكرة واصيلا: اول النهار، واخره)

﴿6﴾ قل انزله الذي يعلم السر في السموت والارض انه كان غفورا رحيما

﴿7﴾ وقالوا مال هذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا

﴿8﴾ او يلقى اليه كنز او تكون له جنة ياكل منها وقال الظلمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا (جنة: بستان مثمر)

﴿9﴾ انظر كيف ضربوا لك الامثل فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (ضربوا لك الامثال: قالوا في حقك الاقوال العجيبة التي تشبه لغرابتها الامثال)

﴿10﴾ تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنت تجري من تحتها الانهر ويجعل لك قصورا

﴿11﴾ بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا (سعيرا: نارا حارة تسعر بهم)

﴿12﴾ اذا راتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا (وزفيرا: صوتا شديدا من شدة الغيظ)

﴿13﴾ واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا (مقرنين: قرنت ايديهم بالسلاسل الى اعناقهم, ثبورا: هلاكا)

﴿14﴾ لا تدعوا اليوم ثبورا وحدا وادعوا ثبورا كثيرا

﴿15﴾ قل اذلك خير ام جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا

﴿16﴾ لهم فيها ما يشاءون خلدين كان على ربك وعدا مسولا

﴿17﴾ ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءانتم اضللتم عبادي هولاء ام هم ضلوا السبيل

﴿18﴾ قالوا سبحنك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء ولكن متعتهم وءاباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا (بورا: هالكين)

﴿19﴾ فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا (صرفا: دفعا للعذاب)

﴿20﴾ وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم لياكلون الطعام ويمشون في الاسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا (فتنة: ابتلاء، واختبارا)

﴿21﴾ ۞وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا المليكة او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم وعتو عتوا كبيرا (لا يرجون لقاءنا: لا يومنون باليوم الاخر, وعتوا: تجاوزوا الحد في الطغيان)

﴿22﴾ يوم يرون المليكة لا بشرى يوميذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا (حجرا محجورا: تقول الملايكة لهم: الجنة مكان محرم عليكم)

﴿23﴾ وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء منثورا (هباء: كالهباء، وهو ما يرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار)

﴿24﴾ اصحب الجنة يوميذ خير مستقرا واحسن مقيلا (مقيلا: منزلا مريحا)

﴿25﴾ ويوم تشقق السماء بالغمم ونزل المليكة تنزيلا (بالغمام: بالسحاب الابيض الرقيق)

﴿26﴾ الملك يوميذ الحق للرحمن وكان يوما على الكفرين عسيرا

﴿27﴾ ويوم يعض الظالم على يديه يقول يليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (سبيلا: طريقا الى الجنة)

﴿28﴾ يويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا

﴿29﴾ لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطن للانسن خذولا

﴿30﴾ وقال الرسول يرب ان قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا

﴿31﴾ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا

﴿32﴾ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة وحدة كذلك لنثبت به فوادك ورتلنه ترتيلا (ورتلناه: بيناه في تثبت ومهلة)

﴿33﴾ ولا ياتونك بمثل الا جينك بالحق واحسن تفسيرا

﴿34﴾ الذين يحشرون على وجوههم الى جهنم اوليك شر مكانا واضل سبيلا

﴿35﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب وجعلنا معه اخاه هرون وزيرا

﴿36﴾ فقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا بايتنا فدمرنهم تدميرا

﴿37﴾ وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقنهم وجعلنهم للناس ءاية واعتدنا للظلمين عذابا اليما

﴿38﴾ وعادا وثمودا واصحب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا (واصحاب الرس: اصحاب البير, وقرونا: امما)

﴿39﴾ وكلا ضربنا له الامثل وكلا تبرنا تتبيرا (الامثال: الحجج, تبرنا: اهلكنا ودمرنا)

﴿40﴾ ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء افلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا (مطر السوء: حجارة من السماء اهلكتهم)

﴿41﴾ واذا راوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا (كاد ليضلنا: قارب ان يصرفنا عن عبادة اصنامنا)

﴿42﴾ ان كاد ليضلنا عن ءالهتنا لولا ان صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من اضل سبيلا

﴿43﴾ ارءيت من اتخذ الهه هوىه افانت تكون عليه وكيلا (ارايت: اخبرني)

﴿44﴾ ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعم بل هم اضل سبيلا

﴿45﴾ الم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا (مد الظل: بسطه من طلوع الفجر الى طلوع الشمس, ساكنا: ثابتا مستقرا)

﴿46﴾ ثم قبضنه الينا قبضا يسيرا

﴿47﴾ وهو الذي جعل لكم اليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا (لباسا: ساترا لكم بظلامه, سباتا: راحة لابدانكم, نشورا: وقتا للانتشار والسعي في الارض)

﴿48﴾ وهو الذي ارسل الريح بشرا بين يدي رحمته وانزلنا من السماء ماء طهورا (بشرا: مبشرات بالرحمة، وهي المطر)

﴿49﴾ لنحي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا انعما واناسي كثيرا

﴿50﴾ ولقد صرفنه بينهم ليذكروا فابى اكثر الناس الا كفورا (صرفناه: انزلنا المطر على ارض دون اخرى)

﴿51﴾ ولو شينا لبعثنا في كل قرية نذيرا

﴿52﴾ فلا تطع الكفرين وجهدهم به جهادا كبيرا (وجاهدهم به: بلغهم القران باذلا وسعك, جهادا كبيرا: لا يخالطه فتور)

﴿53﴾ ۞وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا (مرج: خلط, فرات: شديد العذوبة, اجاج: شديد الملوحة, برزخا: حاجزا يمنع افساد احدهما للاخر, وحجرا محجورا: سترا يمنع وصول احدهما الى الاخر)

﴿54﴾ وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (الماء: مني الرجل والمراة, نسبا: قرابة النسب, وصهرا: قرابة المصاهرة)

﴿55﴾ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا (ظهيرا: معينا للشيطان على ربه؛ بالشرك، مظاهرا له في المعصية)

﴿56﴾ وما ارسلنك الا مبشرا ونذيرا

﴿57﴾ قل ما اسلكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا

﴿58﴾ وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا

﴿59﴾ الذي خلق السموت والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش الرحمن فسل به خبيرا (استوى: علا وارتفع استواء يليق بجلاله)

﴿60﴾ واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تامرنا وزادهم نفورا۩ (نفورا: بعدا)

﴿61﴾ تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سرجا وقمرا منيرا (بروجا: نجوما كبارا بمنازلها, سراجا: شمسا مضيية)

﴿62﴾ وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا (خلفة: متعاقبين يخلف احدهما الاخر)

﴿63﴾ وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجهلون قالوا سلما (هونا: بسكينة، ووقار، وتواضع, قالوا سلاما: خاطبوا الجاهل بكلام يسلمون فيه من الاثم، ولم يقابلوه بجهله)

﴿64﴾ والذين يبيتون لربهم سجدا وقيما

﴿65﴾ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما (غراما: ملازما؛ كالغريم (وهو الداين) يلازم غريمه

﴿66﴾ انها ساءت مستقرا ومقاما

﴿67﴾ والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (يقتروا: يضيقوا في النفقة, قواما: وسطا)

﴿68﴾ والذين لا يدعون مع الله الها ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما (اثاما: عقابا)

﴿69﴾ يضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا (مهانا: ذليلا حقيرا)

﴿70﴾ الا من تاب وءامن وعمل عملا صلحا فاوليك يبدل الله سياتهم حسنت وكان الله غفورا رحيما

﴿71﴾ ومن تاب وعمل صلحا فانه يتوب الى الله متابا (متابا: رجوعا صحيحا)

﴿72﴾ والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما (لا يشهدون الزور: لا يشهدون بالكذب، ولا يحضرون مجالس الكذب, مروا باللغو: مروا باهل الباطل والكلام القبيح وما لا ينفع, كراما: معرضين منكرين يتنزهون عنه)

﴿73﴾ والذين اذا ذكروا بايت ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (لم يخروا: لم يقعوا سجودا غافلين، بل سجدوا مطيعين)

﴿74﴾ والذين يقولون ربنا هب لنا من ازوجنا وذريتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما (قرة اعين: تقر بهم عيوننا، وبهم نانس ونفرح, اماما: قدوة يقتدى به في الخير)

﴿75﴾ اوليك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلما (الغرفة: اعلى منازل الجنة, وسلاما: تسليما من الملايكة، وسلامة من الافات)

﴿76﴾ خلدين فيها حسنت مستقرا ومقاما

﴿77﴾ قل ما يعبوا بكم ربي لولا دعاوكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما (ما يعبا: ما يكترث بكم ولا يبالي, دعاوكم: عبادتكم وسوالكم اياه, لزاما: عذابا ملازما لكم)

الشعراء

Surah 26

﴿1﴾ طسم

﴿2﴾ تلك ءايت الكتب المبين

﴿3﴾ لعلك بخع نفسك الا يكونوا مومنين (باخع: مهلك)

﴿4﴾ ان نشا ننزل عليهم من السماء ءاية فظلت اعنقهم لها خضعين

﴿5﴾ وما ياتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين (محدث: حديث النزول)

﴿6﴾ فقد كذبوا فسياتيهم انبوا ما كانوا به يستهزءون

﴿7﴾ اولم يروا الى الارض كم انبتنا فيها من كل زوج كريم (زوج كريم: نوع حسن نافع)

﴿8﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿9﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿10﴾ واذ نادى ربك موسى ان ايت القوم الظلمين

﴿11﴾ قوم فرعون الا يتقون

﴿12﴾ قال رب اني اخاف ان يكذبون

﴿13﴾ ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هرون

﴿14﴾ ولهم علي ذنب فاخاف ان يقتلون

﴿15﴾ قال كلا فاذهبا بايتنا انا معكم مستمعون

﴿16﴾ فاتيا فرعون فقولا انا رسول رب العلمين

﴿17﴾ ان ارسل معنا بني اسرءيل

﴿18﴾ قال الم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين

﴿19﴾ وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكفرين

﴿20﴾ قال فعلتها اذا وانا من الضالين (الضالين: الجاهلين، وذلك قبل ان يوحى الي)

﴿21﴾ ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين (حكما: النبوة)

﴿22﴾ وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني اسرءيل (عبدت: جعلتهم عبيدا)

﴿23﴾ قال فرعون وما رب العلمين

﴿24﴾ قال رب السموت والارض وما بينهما ان كنتم موقنين

﴿25﴾ قال لمن حوله الا تستمعون

﴿26﴾ قال ربكم ورب ءابايكم الاولين

﴿27﴾ قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون

﴿28﴾ قال رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون

﴿29﴾ قال لين اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين

﴿30﴾ قال اولو جيتك بشيء مبين

﴿31﴾ قال فات به ان كنت من الصدقين

﴿32﴾ فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين

﴿33﴾ ونزع يده فاذا هي بيضاء للنظرين (ونزع يده: اخرجها من جيبه)

﴿34﴾ قال للملا حوله ان هذا لسحر عليم

﴿35﴾ يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تامرون

﴿36﴾ قالوا ارجه واخاه وابعث في المداين حشرين (ارجه: اخره, حاشرين: جنودا يجمعون السحرة)

﴿37﴾ ياتوك بكل سحار عليم

﴿38﴾ فجمع السحرة لميقت يوم معلوم

﴿39﴾ وقيل للناس هل انتم مجتمعون

﴿40﴾ لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغلبين

﴿41﴾ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون اين لنا لاجرا ان كنا نحن الغلبين

﴿42﴾ قال نعم وانكم اذا لمن المقربين

﴿43﴾ قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون

﴿44﴾ فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغلبون (بعزة فرعون: اقسموا بعزته، وقوته)

﴿45﴾ فالقى موسى عصاه فاذا هي تلقف ما يافكون (تلقف: تبتلع بسرعة, ما يافكون: ما يفعلونه من الكذب والتزوير)

﴿46﴾ فالقي السحرة سجدين

﴿47﴾ قالوا ءامنا برب العلمين

﴿48﴾ رب موسى وهرون

﴿49﴾ قال ءامنتم له قبل ان ءاذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلف ولاصلبنكم اجمعين (من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، او عكس ذلك)

﴿50﴾ قالوا لا ضير انا الى ربنا منقلبون (لا ضير: لا ضرر, منقلبون: راجعون)

﴿51﴾ انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطينا ان كنا اول المومنين

﴿52﴾ ۞واوحينا الى موسى ان اسر بعبادي انكم متبعون

﴿53﴾ فارسل فرعون في المداين حشرين (حاشرين: جامعين للجيش من المداين)

﴿54﴾ ان هولاء لشرذمة قليلون (لشرذمة: لطايفة حقيرة)

﴿55﴾ وانهم لنا لغايظون

﴿56﴾ وانا لجميع حذرون

﴿57﴾ فاخرجنهم من جنت وعيون

﴿58﴾ وكنوز ومقام كريم (وكنوز: خزاين الاموال, ومقام كريم: منازل حسان)

﴿59﴾ كذلك واورثنها بني اسرءيل

﴿60﴾ فاتبعوهم مشرقين (مشرقين: وقت شروق الشمس)

﴿61﴾ فلما ترءا الجمعان قال اصحب موسى انا لمدركون (تراءى الجمعان: راى كل فريق الاخر)

﴿62﴾ قال كلا ان معي ربي سيهدين

﴿63﴾ فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم (فرق: قطعة من البحر, كالطود: كالجبل)

﴿64﴾ وازلفنا ثم الاخرين (وازلفنا ثم الاخرين: قربنا هناك، فرعون، وقومه)

﴿65﴾ وانجينا موسى ومن معه اجمعين

﴿66﴾ ثم اغرقنا الاخرين

﴿67﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿68﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿69﴾ واتل عليهم نبا ابرهيم

﴿70﴾ اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون

﴿71﴾ قالوا نعبد اصناما فنظل لها عكفين (عاكفين: مقيمين على عبادتها)

﴿72﴾ قال هل يسمعونكم اذ تدعون

﴿73﴾ او ينفعونكم او يضرون

﴿74﴾ قالوا بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون

﴿75﴾ قال افرءيتم ما كنتم تعبدون (افرايتم: ابصرتم بتدبر)

﴿76﴾ انتم وءاباوكم الاقدمون

﴿77﴾ فانهم عدو لي الا رب العلمين

﴿78﴾ الذي خلقني فهو يهدين

﴿79﴾ والذي هو يطعمني ويسقين

﴿80﴾ واذا مرضت فهو يشفين

﴿81﴾ والذي يميتني ثم يحيين

﴿82﴾ والذي اطمع ان يغفر لي خطيتي يوم الدين

﴿83﴾ رب هب لي حكما والحقني بالصلحين (حكما: علما وفهما)

﴿84﴾ واجعل لي لسان صدق في الاخرين (لسان صدق: ثناء حسنا, الاخرين: من ياتون بعدي الى يوم القيامة)

﴿85﴾ واجعلني من ورثة جنة النعيم

﴿86﴾ واغفر لابي انه كان من الضالين

﴿87﴾ ولا تخزني يوم يبعثون

﴿88﴾ يوم لا ينفع مال ولا بنون

﴿89﴾ الا من اتى الله بقلب سليم (سليم: سالم من الشرك والنفاق والضغينة)

﴿90﴾ وازلفت الجنة للمتقين (وازلفت: قربت)

﴿91﴾ وبرزت الجحيم للغاوين (وبرزت: اظهرت)

﴿92﴾ وقيل لهم اين ما كنتم تعبدون

﴿93﴾ من دون الله هل ينصرونكم او ينتصرون

﴿94﴾ فكبكبوا فيها هم والغاون (فكبكبوا: فجمعوا، والقوا)

﴿95﴾ وجنود ابليس اجمعون

﴿96﴾ قالوا وهم فيها يختصمون

﴿97﴾ تالله ان كنا لفي ضلل مبين

﴿98﴾ اذ نسويكم برب العلمين

﴿99﴾ وما اضلنا الا المجرمون

﴿100﴾ فما لنا من شفعين

﴿101﴾ ولا صديق حميم (حميم: مشفق يهتم بامرنا)

﴿102﴾ فلو ان لنا كرة فنكون من المومنين (كرة: رجعة الى الدنيا)

﴿103﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿104﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿105﴾ كذبت قوم نوح المرسلين

﴿106﴾ اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون

﴿107﴾ اني لكم رسول امين

﴿108﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿109﴾ وما اسلكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العلمين

﴿110﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿111﴾ ۞قالوا انومن لك واتبعك الارذلون (الارذلون: السفلة من الناس)

﴿112﴾ قال وما علمي بما كانوا يعملون

﴿113﴾ ان حسابهم الا على ربي لو تشعرون

﴿114﴾ وما انا بطارد المومنين

﴿115﴾ ان انا الا نذير مبين

﴿116﴾ قالوا لين لم تنته ينوح لتكونن من المرجومين (المرجومين: المقتولين رميا بالحجارة)

﴿117﴾ قال رب ان قومي كذبون

﴿118﴾ فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المومنين (فافتح: احكم)

﴿119﴾ فانجينه ومن معه في الفلك المشحون (المشحون: المملوء بالناس، والدواب، والمتاع)

﴿120﴾ ثم اغرقنا بعد الباقين

﴿121﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿122﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿123﴾ كذبت عاد المرسلين

﴿124﴾ اذ قال لهم اخوهم هود الا تتقون

﴿125﴾ اني لكم رسول امين

﴿126﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿127﴾ وما اسلكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العلمين

﴿128﴾ اتبنون بكل ريع ءاية تعبثون (ريع: مكان مرتفع, اية: بناء عاليا, تعبثون: تشرفون منه فتسخرون من المارة)

﴿129﴾ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون (مصانع: قصورا منيعة وحصونا مشيدة)

﴿130﴾ واذا بطشتم بطشتم جبارين

﴿131﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿132﴾ واتقوا الذي امدكم بما تعلمون (امدكم: اعطاكم وانعم عليكم)

﴿133﴾ امدكم بانعم وبنين

﴿134﴾ وجنت وعيون

﴿135﴾ اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم

﴿136﴾ قالوا سواء علينا اوعظت ام لم تكن من الوعظين (سواء علينا: يستوي عندنا, اوعظت: اخوفت)

﴿137﴾ ان هذا الا خلق الاولين (خلق: دين، وعادة)

﴿138﴾ وما نحن بمعذبين

﴿139﴾ فكذبوه فاهلكنهم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿140﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿141﴾ كذبت ثمود المرسلين

﴿142﴾ اذ قال لهم اخوهم صلح الا تتقون

﴿143﴾ اني لكم رسول امين

﴿144﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿145﴾ وما اسلكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العلمين

﴿146﴾ اتتركون في ما ههنا ءامنين

﴿147﴾ في جنت وعيون

﴿148﴾ وزروع ونخل طلعها هضيم (طلعها هضيم: ثمرها يانع لين نضيج)

﴿149﴾ وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين (فارهين: ماهرين بنحتها اشرين بطرين)

﴿150﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿151﴾ ولا تطيعوا امر المسرفين (المسرفين: المتمادين في معصية الله)

﴿152﴾ الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون

﴿153﴾ قالوا انما انت من المسحرين (المسحرين: المغلوب على عقولهم بكثرة السحر)

﴿154﴾ ما انت الا بشر مثلنا فات باية ان كنت من الصدقين

﴿155﴾ قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (شرب: نصيب من الماء)

﴿156﴾ ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب يوم عظيم

﴿157﴾ فعقروها فاصبحوا ندمين (فعقروها: نحروها)

﴿158﴾ فاخذهم العذاب ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿159﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿160﴾ كذبت قوم لوط المرسلين

﴿161﴾ اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون

﴿162﴾ اني لكم رسول امين

﴿163﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿164﴾ وما اسلكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العلمين

﴿165﴾ اتاتون الذكران من العلمين

﴿166﴾ وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازوجكم بل انتم قوم عادون (عادون: متجاوزون ما اباحه الله لكم من الحلال الى الحرام)

﴿167﴾ قالوا لين لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين (المخرجين: المطرودين من بلادنا, القالين: المبغضين لعملكم بغضا شديدا)

﴿168﴾ قال اني لعملكم من القالين

﴿169﴾ رب نجني واهلي مما يعملون

﴿170﴾ فنجينه واهله اجمعين

﴿171﴾ الا عجوزا في الغبرين (الغابرين: الباقين في العذاب)

﴿172﴾ ثم دمرنا الاخرين

﴿173﴾ وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (فساء: قبح)

﴿174﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿175﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿176﴾ كذب اصحب ليكة المرسلين (اصحاب الايكة: اصحاب الارض ذات الشجر الملتف؛ وهم قوم شعيب)

﴿177﴾ اذ قال لهم شعيب الا تتقون

﴿178﴾ اني لكم رسول امين

﴿179﴾ فاتقوا الله واطيعون

﴿180﴾ وما اسلكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العلمين

﴿181﴾ ۞اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (المخسرين: الناقصين لحقوق الناس)

﴿182﴾ وزنوا بالقسطاس المستقيم (بالقسطاس: بالميزان, المستقيم: العدل السوي)

﴿183﴾ ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين (ولا تبخسوا: لا تنقصوا, ولا تعثوا: لا تكثروا الفساد)

﴿184﴾ واتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين (والجبلة الاولين: الخليقة والامم الماضين)

﴿185﴾ قالوا انما انت من المسحرين (المسحرين: من اصابهم سحر شديد، فذهب بعقولهم)

﴿186﴾ وما انت الا بشر مثلنا وان نظنك لمن الكذبين

﴿187﴾ فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصدقين (كسفا: قطعا من العذاب)

﴿188﴾ قال ربي اعلم بما تعملون

﴿189﴾ فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة انه كان عذاب يوم عظيم (الظلة: سحابة اظلتهم وجدوا تحتها بردا، فلما اجتمعوا احرقتهم بنارها)

﴿190﴾ ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مومنين

﴿191﴾ وان ربك لهو العزيز الرحيم

﴿192﴾ وانه لتنزيل رب العلمين

﴿193﴾ نزل به الروح الامين (الروح الامين: جبريل - عليه السلام)

﴿194﴾ على قلبك لتكون من المنذرين

﴿195﴾ بلسان عربي مبين

﴿196﴾ وانه لفي زبر الاولين (زبر الاولين: كتب الانبياء السابقين)

﴿197﴾ اولم يكن لهم ءاية ان يعلمه علموا بني اسرءيل (اية: علامة على صحة نبوتك)

﴿198﴾ ولو نزلنه على بعض الاعجمين (الاعجمين: الذين لا يتكلمون العربية)

﴿199﴾ فقراه عليهم ما كانوا به مومنين

﴿200﴾ كذلك سلكنه في قلوب المجرمين (سلكناه: ادخلنا التكذيب)

﴿201﴾ لا يومنون به حتى يروا العذاب الاليم

﴿202﴾ فياتيهم بغتة وهم لا يشعرون (بغتة: فجاة)

﴿203﴾ فيقولوا هل نحن منظرون (منظرون: ممهلون موخرون)

﴿204﴾ افبعذابنا يستعجلون

﴿205﴾ افرءيت ان متعنهم سنين (افرايت: افعلمت؟)

﴿206﴾ ثم جاءهم ما كانوا يوعدون

﴿207﴾ ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون

﴿208﴾ وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون

﴿209﴾ ذكرى وما كنا ظلمين

﴿210﴾ وما تنزلت به الشيطين

﴿211﴾ وما ينبغي لهم وما يستطيعون

﴿212﴾ انهم عن السمع لمعزولون (السمع: استماع القران من السماء, لمعزولون: لمحجوبون مرجومون بالشهب)

﴿213﴾ فلا تدع مع الله الها ءاخر فتكون من المعذبين

﴿214﴾ وانذر عشيرتك الاقربين

﴿215﴾ واخفض جناحك لمن اتبعك من المومنين (واخفض جناحك: الن جانبك وكلامك تواضعا)

﴿216﴾ فان عصوك فقل اني بريء مما تعملون

﴿217﴾ وتوكل على العزيز الرحيم

﴿218﴾ الذي يرىك حين تقوم (حين تقوم: تصلي الليل وحدك)

﴿219﴾ وتقلبك في السجدين

﴿220﴾ انه هو السميع العليم

﴿221﴾ هل انبيكم على من تنزل الشيطين

﴿222﴾ تنزل على كل افاك اثيم (افاك: كذاب, اثيم: كثير الاثام)

﴿223﴾ يلقون السمع واكثرهم كذبون (يلقون السمع: تلقي الشياطين الى الكهان ما يسترقون من الملا الاعلى)

﴿224﴾ والشعراء يتبعهم الغاون

﴿225﴾ الم تر انهم في كل واد يهيمون (واد: فن من فنون الباطل، والكذب, يهيمون: يخوضون)

﴿226﴾ وانهم يقولون ما لا يفعلون

﴿227﴾ الا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون (منقلب: مرجع)

النمل

Surah 27

﴿1﴾ طس تلك ءايت القرءان وكتاب مبين

﴿2﴾ هدى وبشرى للمومنين

﴿3﴾ الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم بالاخرة هم يوقنون

﴿4﴾ ان الذين لا يومنون بالاخرة زينا لهم اعملهم فهم يعمهون (يعمهون: يترددون في اعمالهم القبيحة متحيرين)

﴿5﴾ اوليك الذين لهم سوء العذاب وهم في الاخرة هم الاخسرون

﴿6﴾ وانك لتلقى القرءان من لدن حكيم عليم (لتلقى: لتتلقى, من لدن: من عند)

﴿7﴾ اذ قال موسى لاهله اني ءانست نارا ساتيكم منها بخبر او ءاتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون (انست: ابصرت, بشهاب قبس: بشعلة نار, تصطلون: تستدفيون بها من البرد)

﴿8﴾ فلما جاءها نودي ان بورك من في النار ومن حولها وسبحن الله رب العلمين (بورك: قدس وطهر, وسبحان الله: تنزيها لله عما لا يليق به)

﴿9﴾ يموسى انه انا الله العزيز الحكيم

﴿10﴾ والق عصاك فلما رءاها تهتز كانها جان ولى مدبرا ولم يعقب يموسى لا تخف اني لا يخاف لدي المرسلون (تهتز: تتحرك في خفة, جان: حية خفيفة, مدبرا: هاربا, يعقب: يرجع على عقبه)

﴿11﴾ الا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم (الا من ظلم: لكن من ظلم نفسه)

﴿12﴾ وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع ءايت الى فرعون وقومه انهم كانوا قوما فسقين (جيبك: فتحة القميص التي يدخل منها الراس, من غير سوء: من غير برص ولا مرض)

﴿13﴾ فلما جاءتهم ءايتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين (اياتنا: معجزاتنا, مبصرة: ظاهرة بينة, مبين: واضح بين)

﴿14﴾ وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عقبة المفسدين (وعلوا: تكبرا)

﴿15﴾ ولقد ءاتينا داود وسليمن علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المومنين

﴿16﴾ وورث سليمن داود وقال يايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين (وورث سليمان داوود: خلف سليمان اباه في النبوة، والعلم، والملك)

﴿17﴾ وحشر لسليمن جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون (وحشر: جمع, يوزعون: يرد اول كل جنس على اخرهم ليقفوا جميعا منتظمين)

﴿18﴾ حتى اذا اتوا على واد النمل قالت نملة يايها النمل ادخلوا مسكنكم لا يحطمنكم سليمن وجنوده وهم لا يشعرون (لا يحطمنكم: لا يهلكنكم)

﴿19﴾ فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى ولدي وان اعمل صلحا ترضىه وادخلني برحمتك في عبادك الصلحين (اوزعني: الهمني)

﴿20﴾ وتفقد الطير فقال مالي لا ارى الهدهد ام كان من الغايبين

﴿21﴾ لاعذبنه عذابا شديدا او لااذبحنه او لياتيني بسلطن مبين (بسلطان مبين: حجة ظاهرة)

﴿22﴾ فمكث غير بعيد فقال احطت بما لم تحط به وجيتك من سبا بنبا يقين (فمكث غير بعيد: بقي زمنا غير طويل, سبا: مدينة باليمن, بنبا: خبر خطير)

﴿23﴾ اني وجدت امراة تملكهم واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم (عرش: سرير)

﴿24﴾ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطن اعملهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون

﴿25﴾ الا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموت والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون (الا يسجدوا: زين لهم الشيطان ذلك ليلا يسجدوا, الخبء: المخبوء المستور عن الاعين)

﴿26﴾ الله لا اله الا هو رب العرش العظيم۩

﴿27﴾ ۞قال سننظر اصدقت ام كنت من الكذبين

﴿28﴾ اذهب بكتبي هذا فالقه اليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون (تول عنهم: تنح عنهم قريبا منهم, فانظر: تامل، واسمع, ماذا يرجعون: ما يتردد بينهم من الكلام)

﴿29﴾ قالت يايها الملوا اني القي الي كتب كريم (الملا: اشراف الناس, كريم: جليل القدر)

﴿30﴾ انه من سليمن وانه بسم الله الرحمن الرحيم

﴿31﴾ الا تعلوا علي واتوني مسلمين (تعلوا علي: تتكبروا علي)

﴿32﴾ قالت يايها الملوا افتوني في امري ما كنت قاطعة امرا حتى تشهدون (افتوني: اشيروا علي, قاطعة امرا: قاضية حكما وفاصلة فيه, تشهدون: تحضروني)

﴿33﴾ قالوا نحن اولوا قوة واولوا باس شديد والامر اليك فانظري ماذا تامرين (اولوا: اصحاب)

﴿34﴾ قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك يفعلون

﴿35﴾ واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون (فناظرة: منتظرة)

﴿36﴾ فلما جاء سليمن قال اتمدونن بمال فما ءاتىن الله خير مما ءاتىكم بل انتم بهديتكم تفرحون

﴿37﴾ ارجع اليهم فلناتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها اذلة وهم صغرون (لا قبل لهم بها: لا طاقة لهم بمقاومة الجنود, صاغرون: مهانون)

﴿38﴾ قال يايها الملوا ايكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني مسلمين (الملا: من سخرهم الله له من الجن والانس)

﴿39﴾ قال عفريت من الجن انا ءاتيك به قبل ان تقوم من مقامك واني عليه لقوي امين (عفريت: مارد قوي شديد, مقامك: مجلسك)

﴿40﴾ قال الذي عنده علم من الكتب انا ءاتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما رءاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءاشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم (يرتد اليك طرفك: قبل ارتداد اجفانك اذا نظرت الى شيء, مستقرا عنده: حاضرا لديه ثابتا عنده)

﴿41﴾ قال نكروا لها عرشها ننظر اتهتدي ام تكون من الذين لا يهتدون (نكروا: غيروا)

﴿42﴾ فلما جاءت قيل اهكذا عرشك قالت كانه هو واوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين

﴿43﴾ وصدها ما كانت تعبد من دون الله انها كانت من قوم كفرين

﴿44﴾ قيل لها ادخلي الصرح فلما راته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد من قوارير قالت رب اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمن لله رب العلمين (الصرح: القصر، وكان صحنه من زجاج تحته ماء, حسبته لجة: ظنته ماء غزيرا, ممرد: مملس مسوى, من قوارير: من زجاج صاف)

﴿45﴾ ولقد ارسلنا الى ثمود اخاهم صلحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون

﴿46﴾ قال يقوم لم تستعجلون بالسيية قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون

﴿47﴾ قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طيركم عند الله بل انتم قوم تفتنون (اطيرنا: تشاءمنا, طايركم عند الله: ما اصابكم من خير، او شر، فالله مقدره عليكم, تفتنون: تختبرون بالسراء، والضراء)

﴿48﴾ وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون (المدينة: مدينة صالح - عليه السلام -، وهي الحجر شمال غرب الجزيرة العربية)

﴿49﴾ قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك اهله وانا لصدقون (تقاسموا: حلف كل واحد منهم للاخر, لنبيتنه: لناتينه بالليل بغتة فنقتله, لوليه: قريبه الذي يطالب بدمه)

﴿50﴾ ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون

﴿51﴾ فانظر كيف كان عقبة مكرهم انا دمرنهم وقومهم اجمعين

﴿52﴾ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ان في ذلك لاية لقوم يعلمون (خاوية: خالية)

﴿53﴾ وانجينا الذين ءامنوا وكانوا يتقون

﴿54﴾ ولوطا اذ قال لقومه اتاتون الفحشة وانتم تبصرون (الفاحشة: الفعلة المتناهية في القبح, تبصرون: تعلمون قبحها)

﴿55﴾ اينكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم تجهلون

﴿56﴾ ۞فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا ءال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون (يتطهرون: يتنزهون عن اتيان الذكران)

﴿57﴾ فانجينه واهله الا امراته قدرنها من الغبرين (قدرناها: جعلنا امراة لوط, الغابرين: الباقين في العذاب)

﴿58﴾ وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (مطرا: حجارة من السماء, فساء: قبح)

﴿59﴾ قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفى ءالله خير اما يشركون

﴿60﴾ امن خلق السموت والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدايق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها اءله مع الله بل هم قوم يعدلون (ذات بهجة: ذات منظر حسن, يعدلون: يجعلون لله عدلا ونظيرا)

﴿61﴾ امن جعل الارض قرارا وجعل خللها انهرا وجعل لها روسي وجعل بين البحرين حاجزا اءله مع الله بل اكثرهم لا يعلمون (خلالها: وسطها, رواسي: جبالا ثوابت, البحرين: العذب، والمالح)

﴿62﴾ امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اءله مع الله قليلا ما تذكرون (ويكشف السوء: يزيل المكروه, خلفاء الارض: تخلفون من سبقكم في الارض)

﴿63﴾ امن يهديكم في ظلمت البر والبحر ومن يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته اءله مع الله تعلى الله عما يشركون (يهديكم: يرشدكم, بشرا: مبشرات بالمطر)

﴿64﴾ امن يبدوا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض اءله مع الله قل هاتوا برهنكم ان كنتم صدقين

﴿65﴾ قل لا يعلم من في السموت والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون (وما يشعرون: ما يعلمون, وما يشعرون ايان: متى؟)

﴿66﴾ بل ادرك علمهم في الاخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون (ادارك: تكامل او انتهى علمهم وعجز عن معرفة وقتها, عمون: عميت بصايرهم عنها)

﴿67﴾ وقال الذين كفروا اءذا كنا تربا وءاباونا اينا لمخرجون

﴿68﴾ لقد وعدنا هذا نحن وءاباونا من قبل ان هذا الا اسطير الاولين (اساطير الاولين: ما سطر القدماء من الاكاذيب)

﴿69﴾ قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عقبة المجرمين

﴿70﴾ ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون

﴿71﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿72﴾ قل عسى ان يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون (ردف لكم: اقترب لكم)

﴿73﴾ وان ربك لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون

﴿74﴾ وان ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون (تكن: تخفي)

﴿75﴾ وما من غايبة في السماء والارض الا في كتب مبين (غايبة: شيء غايب عن الابصار, كتاب مبين: هو: اللوح المحفوظ)

﴿76﴾ ان هذا القرءان يقص على بني اسرءيل اكثر الذي هم فيه يختلفون

﴿77﴾ وانه لهدى ورحمة للمومنين

﴿78﴾ ان ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم

﴿79﴾ فتوكل على الله انك على الحق المبين

﴿80﴾ انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين (ولوا مدبرين: اعرضوا عنك)

﴿81﴾ وما انت بهدي العمي عن ضللتهم ان تسمع الا من يومن بايتنا فهم مسلمون

﴿82﴾ ۞واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بايتنا لا يوقنون (وقع القول: وجب العذاب, دابة: الدابة: علامة من علامات الساعة الكبرى تخرج، وتحدث الناس، وتسمهم على وجوههم, تكلمهم: تحدثهم فتقول: ان الناس)

﴿83﴾ ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بايتنا فهم يوزعون (نحشر: نجمع, فوجا: جماعة, يوزعون: يدفعون او يحبس اول المكذبين من كل امة على اخرهم؛ ليجتمعوا، ثم يساقون الى الحساب)

﴿84﴾ حتى اذا جاءو قال اكذبتم بايتي ولم تحيطوا بها علما اماذا كنتم تعملون

﴿85﴾ ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون (ووقع القول عليهم: حقت عليهم كلمة العذاب, لا ينطقون: لا يتكلمون بحجة تدفع العذاب عنهم)

﴿86﴾ الم يروا انا جعلنا اليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا ان في ذلك لايت لقوم يومنون (مبصرا: يبصرون فيه)

﴿87﴾ ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الارض الا من شاء الله وكل اتوه دخرين (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام -, داخرين: صاغرين اذلاء)

﴿88﴾ وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير بما تفعلون (وترى الجبال: تبصر الجبال يوم القيامة, جامدة: واقفة مستقرة, تمر: تسير)

﴿89﴾ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يوميذ ءامنون (بالحسنة: بالتوحيد، والايمان، والعبادة)

﴿90﴾ ومن جاء بالسيية فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون (بالسيية: بالشرك والكفر)

﴿91﴾ انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وامرت ان اكون من المسلمين (البلدة: مكة, حرمها: جعلها حراما؛ فلا يسفك فيها دم، او يصاد صيد، او يقطع شجر)

﴿92﴾ وان اتلوا القرءان فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل انما انا من المنذرين

﴿93﴾ وقل الحمد لله سيريكم ءايته فتعرفونها وما ربك بغفل عما تعملون

القصص

Surah 28

﴿1﴾ طسم

﴿2﴾ تلك ءايت الكتب المبين

﴿3﴾ نتلوا عليك من نبا موسى وفرعون بالحق لقوم يومنون

﴿4﴾ ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طايفة منهم يذبح ابناءهم ويستحي نساءهم انه كان من المفسدين (علا: تكبر، وطغى, شيعا: طوايف متفرقة)

﴿5﴾ ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ايمة ونجعلهم الورثين (نمن: نتفضل)

﴿6﴾ ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهمن وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون

﴿7﴾ واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين (اليم: النهر، وهو نهر النيل)

﴿8﴾ فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ان فرعون وهمن وجنودهما كانوا خطين (خاطيين: اثمين)

﴿9﴾ وقالت امرات فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون (قرت عين لي: مصدر سرور لي)

﴿10﴾ واصبح فواد ام موسى فرغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المومنين (فارغا: خاليا من كل شيء الا هم موسى - عليه السلام -, لتبدي به: فتصرح بانه ابنها)

﴿11﴾ وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون (قصيه: تتبعي اثره, عن جنب: عن بعد)

﴿12﴾ ۞وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له نصحون (يكفلونه لكم: يقومون بتربيته وارضاعه)

﴿13﴾ فرددنه الى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون

﴿14﴾ ولما بلغ اشده واستوى ءاتينه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين (بلغ اشده: قوي بدنه, واستوى: تكامل عقله)

﴿15﴾ ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطن انه عدو مضل مبين (من شيعته: من قوم موسى - عليه السلام -، وهم بنو اسراييل, فوكزه: ضربه بجمع كفه)

﴿16﴾ قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم

﴿17﴾ قال رب بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا للمجرمين (ظهيرا: نصيرا)

﴿18﴾ فاصبح في المدينة خايفا يترقب فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه قال له موسى انك لغوي مبين (يترقب: يتوقع المكروه, يستصرخه: يطلب منه النصر, لغوي: كثير الغواية، ضال عن الرشد)

﴿19﴾ فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما قال يموسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين

﴿20﴾ وجاء رجل من اقصا المدينة يسعى قال يموسى ان الملا ياتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من النصحين

﴿21﴾ فخرج منها خايفا يترقب قال رب نجني من القوم الظلمين

﴿22﴾ ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل (تلقاء مدين: جهتها, سواء السبيل: الطريق الاحسن الى مدين)

﴿23﴾ ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير (تذودان: تحبسان غنمهما عن الماء, ما خطبكما: ما شانكما؟ يصدر الرعاء: ينصرف الرعاة باغنامهم عن الماء, شيخ كبير: رجل مسن وليس هو شعيبا، خلافا للمشهور)

﴿24﴾ فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الي من خير فقير

﴿25﴾ فجاءته احدىهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظلمين

﴿26﴾ قالت احدىهما يابت استجره ان خير من استجرت القوي الامين

﴿27﴾ قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هتين على ان تاجرني ثمني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصلحين (تاجرني: تكون اجيرا لي في رعي ماشيتي, حجج: سنين)

﴿28﴾ قال ذلك بيني وبينك ايما الاجلين قضيت فلا عدون علي والله على ما نقول وكيل (الاجلين: المدتين، الثمان او العشر, فلا عدوان علي: فلا اطالب بزيادة في المدة, وكيل: حافظ يراقبنا)

﴿29﴾ ۞فلما قضى موسى الاجل وسار باهله ءانس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا اني ءانست نارا لعلي ءاتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون (انس: ابصر, جذوة: شعلة من النار, تصطلون: تستدفيون)

﴿30﴾ فلما اتىها نودي من شطي الواد الايمن في البقعة المبركة من الشجرة ان يموسى اني انا الله رب العلمين (شاطي: جانب)

﴿31﴾ وان الق عصاك فلما رءاها تهتز كانها جان ولى مدبرا ولم يعقب يموسى اقبل ولا تخف انك من الامنين (تهتز: تتحرك، وتضطرب, جان: حية خفيفة في سرعة حركتها, مدبرا: هاربا جاعلا النار خلف ظهره, ولم يعقب: لم يلتفت)

﴿32﴾ اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم اليك جناحك من الرهب فذنك برهنان من ربك الى فرعون وملايه انهم كانوا قوما فسقين (اسلك: ادخل, جيبك: فتحة قميصك, من غير سوء: من غير برص، ولا مرض, واضمم اليك جناحك: ضم يدك الى صدرك, من الرهب: لتامن من الخوف, فذانك: هاتان, برهانان: ايتان)

﴿33﴾ قال رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون

﴿34﴾ واخي هرون هو افصح مني لسانا فارسله معي ردءا يصدقني اني اخاف ان يكذبون (ردءا: عونا)

﴿35﴾ قال سنشد عضدك باخيك ونجعل لكما سلطنا فلا يصلون اليكما بايتنا انتما ومن اتبعكما الغلبون (سنشد عضدك: سنقويك، ونعينك, سلطانا: حجة، او تسلطا، وغلبة, فلا يصلون اليكما: فلا يصيبكما منهم سوء, باياتنا: بسبب اياتنا)

﴿36﴾ فلما جاءهم موسى بايتنا بينت قالوا ما هذا الا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في ءاباينا الاولين (مفترى: مختلق، تنسبه الى الله كذبا)

﴿37﴾ وقال موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عقبة الدار انه لا يفلح الظلمون (عاقبة الدار: النهاية المحمودة في الاخرة)

﴿38﴾ وقال فرعون يايها الملا ما علمت لكم من اله غيري فاوقد لي يهمن على الطين فاجعل لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى واني لاظنه من الكذبين (صرحا: بناء عاليا)

﴿39﴾ واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون

﴿40﴾ فاخذنه وجنوده فنبذنهم في اليم فانظر كيف كان عقبة الظلمين (فنبذناهم في اليم: فالقيناهم واغرقناهم في البحر)

﴿41﴾ وجعلنهم ايمة يدعون الى النار ويوم القيمة لا ينصرون (ايمة: قادة الى النار)

﴿42﴾ واتبعنهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة هم من المقبوحين (واتبعناهم: الحقناهم, لعنة: طردا وابعادا من الرحمة, المقبوحين: المبعدين المستقذرة افعالهم)

﴿43﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصاير للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون (القرون الاولى: الامم الماضية المكذبة, بصاير للناس: نورا لقلوبهم يبصرون به الحقايق)

﴿44﴾ وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشهدين (الغربي: الجبل الغربي من موسى - عليه السلام -, قضينا: عهدنا)

﴿45﴾ ولكنا انشانا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في اهل مدين تتلوا عليهم ءايتنا ولكنا كنا مرسلين (انشانا: خلقنا, قرونا: امما, فتطاول عليهم العمر: فمكثوا زمنا طويلا, ثاويا: مقيما, اهل مدين: هم قوم شعيب - عليه السلام)

﴿46﴾ وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما اتىهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون (الطور: جبل بسيناء كلم الله موسى - عليه السلام - بجانبه)

﴿47﴾ ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع ءايتك ونكون من المومنين (تصيبهم مصيبة: ينزل بهم عذاب)

﴿48﴾ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل قالوا سحران تظهرا وقالوا انا بكل كفرون (سحران تظاهرا: تعاونا، يقصدون التوراة والقران)

﴿49﴾ قل فاتوا بكتب من عند الله هو اهدى منهما اتبعه ان كنتم صدقين

﴿50﴾ فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هوىه بغير هدى من الله ان الله لا يهدي القوم الظلمين

﴿51﴾ ۞ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون (وصلنا: فصلنا وبينا)

﴿52﴾ الذين ءاتينهم الكتب من قبله هم به يومنون

﴿53﴾ واذا يتلى عليهم قالوا ءامنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين

﴿54﴾ اوليك يوتون اجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيية ومما رزقنهم ينفقون (مرتين: لايمانهم بكتابهم وبالقران, ويدروون: يدفعون)

﴿55﴾ واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعملنا ولكم اعملكم سلم عليكم لا نبتغي الجهلين (اللغو: الباطل, اعرضوا عنه: لم يصغوا اليه, سلام عليكم: لا تسمعون منا الا الخير؛ قد سلمتم منا, لا نبتغي الجاهلين: لا نريد طريقة الغافلين عن الحلمة والحلم)

﴿56﴾ انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين

﴿57﴾ وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا اولم نمكن لهم حرما ءامنا يجبى اليه ثمرت كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون (نتخطف: ننتزع بسرعة بالقتل، والاسر, يجبى: يجلب اليه)

﴿58﴾ وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مسكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا وكنا نحن الورثين (وكم: كثيرا! بطرت معيشتها: طغت وتمردت في حياتها)

﴿59﴾ وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا يتلوا عليهم ءايتنا وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظلمون (امها: اعظمها، وهي مكة)

﴿60﴾ وما اوتيتم من شيء فمتع الحيوة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وابقى افلا تعقلون

﴿61﴾ افمن وعدنه وعدا حسنا فهو لقيه كمن متعنه متع الحيوة الدنيا ثم هو يوم القيمة من المحضرين (المحضرين: ممن احضروا للنار)

﴿62﴾ ويوم يناديهم فيقول اين شركاءي الذين كنتم تزعمون

﴿63﴾ قال الذين حق عليهم القول ربنا هولاء الذين اغوينا اغوينهم كما غوينا تبرانا اليك ما كانوا ايانا يعبدون (اغوينا: دعوناهم للغواية فاتبعونا)

﴿64﴾ وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وراوا العذاب لو انهم كانوا يهتدون

﴿65﴾ ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين

﴿66﴾ فعميت عليهم الانباء يوميذ فهم لا يتساءلون (فعميت: فخفيت, الانباء: الحجج)

﴿67﴾ فاما من تاب وءامن وعمل صلحا فعسى ان يكون من المفلحين

﴿68﴾ وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحن الله وتعلى عما يشركون (ويختار: يصطفي, الخيرة: الاختيار)

﴿69﴾ وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون (تكن: تخفي)

﴿70﴾ وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون

﴿71﴾ قل ارءيتم ان جعل الله عليكم اليل سرمدا الى يوم القيمة من اله غير الله ياتيكم بضياء افلا تسمعون (ارايتم: اخبروني, سرمدا: دايما باقيا)

﴿72﴾ قل ارءيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيمة من اله غير الله ياتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون

﴿73﴾ ومن رحمته جعل لكم اليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون

﴿74﴾ ويوم يناديهم فيقول اين شركاءي الذين كنتم تزعمون

﴿75﴾ ونزعنا من كل امة شهيدا فقلنا هاتوا برهنكم فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون (شهيدا: رسولا شاهدا يشهد على قومه بشركهم, وضل: ذهب, يفترون: يختلقونه من الكذب)

﴿76﴾ ۞ان قرون كان من قوم موسى فبغى عليهم وءاتينه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوا بالعصبة اولي القوة اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين (فبغى عليهم: تجاوز حده في الكبر والتجبر عليهم, الكنوز: خزاين الاموال, مفاتحه: مفاتيح خزاين ماله وصناديقه المقفلة, لتنوء بالعصبة: ليثقل حملها على الجماعة الكثيرة, لا تفرح: لا تبطر)

﴿77﴾ وابتغ فيما ءاتىك الله الدار الاخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين (وابتغ: التمس واطلب, ولا تنس نصيبك: لا تترك حظك)

﴿78﴾ قال انما اوتيته على علم عندي اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسل عن ذنوبهم المجرمون (القرون: الامم, ولا يسال: اي: لا يسالون سوال استعلام؛ بل سوال توبيخ وتقرير)

﴿79﴾ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحيوة الدنيا يليت لنا مثل ما اوتي قرون انه لذو حظ عظيم

﴿80﴾ وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن ءامن وعمل صلحا ولا يلقىها الا الصبرون (يلقاها: يتقبل النصيحة، ويوفق للعمل بها)

﴿81﴾ فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فية ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين (فية: جند، وجماعة)

﴿82﴾ واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويكان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا ويكانه لا يفلح الكفرون (ويكان: كلمة توجع، وتاسف، وتعجب, ويقدر: يضيق, ويكانه: الم تعلم انه؟)

﴿83﴾ تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعقبة للمتقين (علوا: تكبرا)

﴿84﴾ من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيية فلا يجزى الذين عملوا السيات الا ما كانوا يعملون

﴿85﴾ ان الذي فرض عليك القرءان لرادك الى معاد قل ربي اعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلل مبين (فرض: انزل, لرادك الى معاد: لمرجعك الى الموضع الذي خرجت منه، وهو مكة)

﴿86﴾ وما كنت ترجوا ان يلقى اليك الكتب الا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكفرين (ترجو: تومل, يلقى: ينزل, ظهيرا: عونا)

﴿87﴾ ولا يصدنك عن ءايت الله بعد اذ انزلت اليك وادع الى ربك ولا تكونن من المشركين

﴿88﴾ ولا تدع مع الله الها ءاخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون

العنكبوت

Surah 29

﴿1﴾ الم

﴿2﴾ احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون (لا يفتنون: لا يختبرون بالشدايد؛ ليتبين المومن من المنافق)

﴿3﴾ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذبين

﴿4﴾ ام حسب الذين يعملون السيات ان يسبقونا ساء ما يحكمون (يسبقونا: يعجزونا، ويفوتونا بانفسهم)

﴿5﴾ من كان يرجوا لقاء الله فان اجل الله لات وهو السميع العليم (اجل الله: الوقت الذي حدده الله للبعث)

﴿6﴾ ومن جهد فانما يجهد لنفسه ان الله لغني عن العلمين

﴿7﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لنكفرن عنهم سياتهم ولنجزينهم احسن الذي كانوا يعملون

﴿8﴾ ووصينا الانسن بولديه حسنا وان جهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما الي مرجعكم فانبيكم بما كنتم تعملون

﴿9﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لندخلنهم في الصلحين

﴿10﴾ ومن الناس من يقول ءامنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولين جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العلمين (فتنة الناس: عذاب الناس له، واذاهم)

﴿11﴾ وليعلمن الله الذين ءامنوا وليعلمن المنفقين

﴿12﴾ وقال الذين كفروا للذين ءامنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطيكم وما هم بحملين من خطيهم من شيء انهم لكذبون (سبيلنا: ديننا)

﴿13﴾ وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم وليسلن يوم القيمة عما كانوا يفترون (اثقالهم: اوزارهم, يفترون: يختلقون من الكذب)

﴿14﴾ ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فاخذهم الطوفان وهم ظلمون

﴿15﴾ فانجينه واصحب السفينة وجعلنها ءاية للعلمين

﴿16﴾ وابرهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

﴿17﴾ انما تعبدون من دون الله اوثنا وتخلقون افكا ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون (وتخلقون افكا: تفترون كذبا, فابتغوا: التمسوا واطلبوا)

﴿18﴾ وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم وما على الرسول الا البلغ المبين

﴿19﴾ اولم يروا كيف يبدي الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير

﴿20﴾ قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدا الخلق ثم الله ينشي النشاة الاخرة ان الله على كل شيء قدير (بدا الخلق: انشاه)

﴿21﴾ يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تقلبون (تقلبون: تردون، وترجعون)

﴿22﴾ وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (بمعجزين: فايتين من عذابه بالهرب وغيره)

﴿23﴾ والذين كفروا بايت الله ولقايه اوليك ييسوا من رحمتي واوليك لهم عذاب اليم

﴿24﴾ فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه فانجىه الله من النار ان في ذلك لايت لقوم يومنون

﴿25﴾ وقال انما اتخذتم من دون الله اوثنا مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا وماوىكم النار وما لكم من نصرين (مودة بينكم: تتحابون على عبادتها، وتتوادون على خدمتها, يكفر: يتبرا, وماواكم: مصيركم)

﴿26﴾ ۞فامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم (مهاجر: تارك دار قومي الى ارض الشام المباركة)

﴿27﴾ ووهبنا له اسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتب وءاتينه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصلحين (اجره في الدنيا: بالذكر الحسن، والولد الصالح والنبوة في ذريته)

﴿28﴾ ولوطا اذ قال لقومه انكم لتاتون الفحشة ما سبقكم بها من احد من العلمين

﴿29﴾ اينكم لتاتون الرجال وتقطعون السبيل وتاتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه الا ان قالوا ايتنا بعذاب الله ان كنت من الصدقين (وتقطعون السبيل: تقطعون طرق المسافرين بفعلكم الفاحشة بهم, ناديكم: مجلسكم الذي تجتمعون فيه, المنكر: الاعمال المنكرة؛ كالسخرية من الناس، وقذف المارة)

﴿30﴾ قال رب انصرني على القوم المفسدين

﴿31﴾ ولما جاءت رسلنا ابرهيم بالبشرى قالوا انا مهلكوا اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظلمين (بالبشرى: بالخبر السار، وهو: البشارة باسحاق - عليه السلام)

﴿32﴾ قال ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله الا امراته كانت من الغبرين (الغابرين: الباقين في العذاب)

﴿33﴾ ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن انا منجوك واهلك الا امراتك كانت من الغبرين (سيء بهم: ساءه مجييهم خوفا عليهم من قومه ان يفعلوا بهم الفاحشة, وضاق بهم ذرعا: ضاق صدره، وحزن خوفا عليهم)

﴿34﴾ انا منزلون على اهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (رجزا: عذابا شديدا)

﴿35﴾ ولقد تركنا منها ءاية بينة لقوم يعقلون (تركنا منها: ابقينا من ديارهم, اية بينة: اثارا واضحة)

﴿36﴾ والى مدين اخاهم شعيبا فقال يقوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الاخر ولا تعثوا في الارض مفسدين (وارجوا اليوم الاخر: اطلبوا بعبادتكم جزاء الاخرة, ولا تعثوا: لا تكثروا الفساد)

﴿37﴾ فكذبوه فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جثمين (الرجفة: الزلزلة الشديدة, جاثمين: صرعى هالكين)

﴿38﴾ وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مسكنهم وزين لهم الشيطن اعملهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين (مستبصرين: عارفين بكفرهم معجبين به)

﴿39﴾ وقرون وفرعون وهمن ولقد جاءهم موسى بالبينت فاستكبروا في الارض وما كانوا سبقين (وما كانوا سابقين: فايتين من عذاب الله)

﴿40﴾ فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون (اخذنا بذنبه: اخذنا المذكورين بعذابنا بسبب ذنوبهم, حاصبا: حجارة من طين منضود, الصيحة: صوت من السماء مهلك)

﴿41﴾ مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون (اوهن: اضعف)

﴿42﴾ ان الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم

﴿43﴾ وتلك الامثل نضربها للناس وما يعقلها الا العلمون (وما يعقلها: يتدبرها، ويفهمها)

﴿44﴾ خلق الله السموت والارض بالحق ان في ذلك لاية للمومنين

﴿45﴾ اتل ما اوحي اليك من الكتب واقم الصلوة ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون (اكبر: اعظم وافضل من كل شيء)

﴿46﴾ ۞ولا تجدلوا اهل الكتب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا ءامنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم وحد ونحن له مسلمون (ظلموا منهم: عاندوا الحق، واعلنوا الحرب, مسلمون: خاضعون متذللون بالطاعة)

﴿47﴾ وكذلك انزلنا اليك الكتب فالذين ءاتينهم الكتب يومنون به ومن هولاء من يومن به وما يجحد بايتنا الا الكفرون (ومن هولاء: العرب من قريش)

﴿48﴾ وما كنت تتلوا من قبله من كتب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون

﴿49﴾ بل هو ءايت بينت في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد بايتنا الا الظلمون

﴿50﴾ وقالوا لولا انزل عليه ءايت من ربه قل انما الايت عند الله وانما انا نذير مبين (لولا: هلا, ايات: حجج وبراهين نشاهدها؛ كناقة صالح - عليه السلام)

﴿51﴾ اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يومنون

﴿52﴾ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السموت والارض والذين ءامنوا بالبطل وكفروا بالله اوليك هم الخسرون

﴿53﴾ ويستعجلونك بالعذاب ولولا اجل مسمى لجاءهم العذاب ولياتينهم بغتة وهم لا يشعرون (اجل مسمى: وقت عذابهم المقدر عند الله, بغتة: فجاة)

﴿54﴾ يستعجلونك بالعذاب وان جهنم لمحيطة بالكفرين

﴿55﴾ يوم يغشىهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون (يغشاهم: يحيط بهم ويعلوهم)

﴿56﴾ يعبادي الذين ءامنوا ان ارضي وسعة فايي فاعبدون

﴿57﴾ كل نفس ذايقة الموت ثم الينا ترجعون

﴿58﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لنبوينهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الانهر خلدين فيها نعم اجر العملين (لنبوينهم: لننزلنهم, غرفا: منازل عالية)

﴿59﴾ الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون

﴿60﴾ وكاين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم (وكاين من: وكم من؟ لا تحمل رزقها: لا تدخره لغد)

﴿61﴾ ولين سالتهم من خلق السموت والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يوفكون (فانى يوفكون: فكيف يصرفون عن الايمان؟)

﴿62﴾ الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ان الله بكل شيء عليم (يبسط: يوسع, ويقدر: يضيق)

﴿63﴾ ولين سالتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعقلون

﴿64﴾ وما هذه الحيوة الدنيا الا لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون (الحيوان: الحياة الحقيقية الكاملة الدايمة)

﴿65﴾ فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجىهم الى البر اذا هم يشركون (الفلك: السفن)

﴿66﴾ ليكفروا بما ءاتينهم وليتمتعوا فسوف يعلمون

﴿67﴾ اولم يروا انا جعلنا حرما ءامنا ويتخطف الناس من حولهم افبالبطل يومنون وبنعمة الله يكفرون (حرما امنا: هي: مكة, ويتخطف الناس: يستلبون بسرعة قتلا واسرا)

﴿68﴾ ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بالحق لما جاءه اليس في جهنم مثوى للكفرين (مثوى: مسكن ومستقر)

﴿69﴾ والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين

الروم

Surah 30

﴿1﴾ الم

﴿2﴾ غلبت الروم (غلبت الروم: هزمت فارس الروم)

﴿3﴾ في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (ادنى الارض: اقرب ارض الشام الى فارس, غلبهم: كونهم مغلوبين)

﴿4﴾ في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويوميذ يفرح المومنون (بضع سنين: البضع: مدة لا تزيد على عشر سنوات، ولا تنقص عن ثلاث)

﴿5﴾ بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم

﴿6﴾ وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون

﴿7﴾ يعلمون ظهرا من الحيوة الدنيا وهم عن الاخرة هم غفلون

﴿8﴾ اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السموت والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى وان كثيرا من الناس بلقاي ربهم لكفرون (واجل مسمى: وقت مقدر تنتهي اليه)

﴿9﴾ اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا الارض وعمروها اكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينت فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون (واثاروا: حرثوا وزرعوا)

﴿10﴾ ثم كان عقبة الذين اسوا السواى ان كذبوا بايت الله وكانوا بها يستهزءون (السواى: العقوبة المتناهية في السوء)

﴿11﴾ الله يبدوا الخلق ثم يعيده ثم اليه ترجعون

﴿12﴾ ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون (يبلس: يييس من النجاة من العذاب)

﴿13﴾ ولم يكن لهم من شركايهم شفعوا وكانوا بشركايهم كفرين

﴿14﴾ ويوم تقوم الساعة يوميذ يتفرقون

﴿15﴾ فاما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فهم في روضة يحبرون (يحبرون: يكرمون، وينعمون)

﴿16﴾ واما الذين كفروا وكذبوا بايتنا ولقاي الاخرة فاوليك في العذاب محضرون (محضرون: مقيمون)

﴿17﴾ فسبحن الله حين تمسون وحين تصبحون

﴿18﴾ وله الحمد في السموت والارض وعشيا وحين تظهرون (تظهرون: تدخلون وقت الظهيرة)

﴿19﴾ يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الارض بعد موتها وكذلك تخرجون

﴿20﴾ ومن ءايته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون

﴿21﴾ ومن ءايته ان خلق لكم من انفسكم ازوجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايت لقوم يتفكرون

﴿22﴾ ومن ءايته خلق السموت والارض واختلف السنتكم والونكم ان في ذلك لايت للعلمين (للعالمين: جمع عالم، وهم ذوو العلم والبصيرة)

﴿23﴾ ومن ءايته منامكم باليل والنهار وابتغاوكم من فضله ان في ذلك لايت لقوم يسمعون (وابتغاوكم من فضله: طلبكم للرزق في النهار)

﴿24﴾ ومن ءايته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحي به الارض بعد موتها ان في ذلك لايت لقوم يعقلون (خوفا وطمعا: تخافون من الصواعق، وتطمعون في الغيث)

﴿25﴾ ومن ءايته ان تقوم السماء والارض بامره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون

﴿26﴾ وله من في السموت والارض كل له قنتون (قانتون: مطيعون منقادون لامره)

﴿27﴾ وهو الذي يبدوا الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وله المثل الاعلى في السموت والارض وهو العزيز الحكيم (وله المثل الاعلى: الوصف الاعلى في كل ما يوصف به)

﴿28﴾ ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم من ما ملكت ايمنكم من شركاء في ما رزقنكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفصل الايت لقوم يعقلون (فانتم فيه سواء: متساوون)

﴿29﴾ بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله وما لهم من نصرين

﴿30﴾ فاقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون (حنيفا: مايلا الى الدين، مستقيما عليه, فطرة الله: الزموا دين الله، وهو الاسلام, فطر الناس عليها: جبلهم وطبعهم عليها, القيم: المستقيم الموصل الى رضا الله)

﴿31﴾ ۞منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلوة ولا تكونوا من المشركين (منيبين اليه: راجعين اليه بالتوبة واخلاص العمل له)

﴿32﴾ من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون (فرقوا دينهم: بدلوا دينهم وغيروه فاخذوا بعضا وتركوا بعضا, شيعا: فرقا واحزابا)

﴿33﴾ واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون

﴿34﴾ ليكفروا بما ءاتينهم فتمتعوا فسوف تعلمون

﴿35﴾ ام انزلنا عليهم سلطنا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون (سلطانا: برهانا ساطعا وكتابا قاطعا)

﴿36﴾ واذا اذقنا الناس رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيية بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون (رحمة: نعمة؛ من صحة، ورخاء, فرحوا بها: فرح بطر، واشر، لا فرح شكر, سيية: فقر، ومرض, يقنطون: يييسون من زوال البلاء)

﴿37﴾ اولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايت لقوم يومنون (يبسط: يوسع, ويقدر: يضيق)

﴿38﴾ فات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله واوليك هم المفلحون

﴿39﴾ وما ءاتيتم من ربا ليربوا في امول الناس فلا يربوا عند الله وما ءاتيتم من زكوة تريدون وجه الله فاوليك هم المضعفون (اتيتم: اعطيتم, ربا: قرضا من المال بقصد الربا المحرم, ليربو: ليزيد, المضعفون: الذين يضاعف الله لهم الحسنات)

﴿40﴾ الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركايكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحنه وتعلى عما يشركون

﴿41﴾ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الفساد: كالجدب، والامراض، والاوبية)

﴿42﴾ قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين

﴿43﴾ فاقم وجهك للدين القيم من قبل ان ياتي يوم لا مرد له من الله يوميذ يصدعون (القيم: المستقيم, لا مرد له: لا يقدر احد على رده, يصدعون: يتفرق الخلايق اشتاتا، ثم مالهم الى الجنة، او النار)

﴿44﴾ من كفر فعليه كفره ومن عمل صلحا فلانفسهم يمهدون (يمهدون: يهييون منازلهم في الجنة)

﴿45﴾ ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصلحت من فضله انه لا يحب الكفرين

﴿46﴾ ومن ءايته ان يرسل الرياح مبشرت وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بامره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (مبشرات: تبشر بالمطر, الفلك: السفن, بامره: بارادة الله، ومشييته)

﴿47﴾ ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فجاءوهم بالبينت فانتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر المومنين

﴿48﴾ الله الذي يرسل الريح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون (فتثير: تحرك، وتنشر, كسفا: قطعا متفرقة, الودق: المطر, من خلاله: من بين السحاب)

﴿49﴾ وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين (لمبلسين: يايسين من نزوله)

﴿50﴾ فانظر الى ءاثر رحمت الله كيف يحي الارض بعد موتها ان ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير (رحمت الله: المطر)

﴿51﴾ ولين ارسلنا ريحا فراوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون (مصفرا: صار اصفر بعد خضرته؛ من الفساد)

﴿52﴾ فانك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين

﴿53﴾ وما انت بهد العمي عن ضللتهم ان تسمع الا من يومن بايتنا فهم مسلمون

﴿54﴾ ۞الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير (من ضعف: من النطفة المهينة, من بعد ضعف قوة: بعد ضعف الطفولة قوة الرجولة, وشيبة: شيخوخة، وهرما)

﴿55﴾ ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يوفكون (غير ساعة: غير فترة قصيرة من الزمن, يوفكون: يصرفون عن الحق)

﴿56﴾ وقال الذين اوتوا العلم والايمن لقد لبثتم في كتب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون

﴿57﴾ فيوميذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون (معذرتهم: ما يقدمونه من اعذار, ولا هم يستعتبون: لا يطلب منهم ارضاء الله بالطاعة والتوبة)

﴿58﴾ ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل ولين جيتهم باية ليقولن الذين كفروا ان انتم الا مبطلون

﴿59﴾ كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون (يطبع: يختم)

﴿60﴾ فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (ولا يستخفنك: لا يستفزنك، ولا يحملنك على الخفة، والطيش)

لقمان

Surah 31

﴿1﴾ الم

﴿2﴾ تلك ءايت الكتب الحكيم

﴿3﴾ هدى ورحمة للمحسنين

﴿4﴾ الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم بالاخرة هم يوقنون

﴿5﴾ اوليك على هدى من ربهم واوليك هم المفلحون

﴿6﴾ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اوليك لهم عذاب مهين (لهو الحديث: ما يلهي عن طاعة الله؛ كالغناء, هزوا: سخرية)

﴿7﴾ واذا تتلى عليه ءايتنا ولى مستكبرا كان لم يسمعها كان في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم (وقرا: صمما)

﴿8﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم جنت النعيم

﴿9﴾ خلدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم

﴿10﴾ خلق السموت بغير عمد ترونها والقى في الارض روسي ان تميد بكم وبث فيها من كل دابة وانزلنا من السماء ماء فانبتنا فيها من كل زوج كريم (رواسي: جبالا ثابتة, ان تميد: ليلا تضطرب وتتحرك, وبث: نشر, زوج كريم: صنف بهيج نافع حسن المنظر)

﴿11﴾ هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظلمون في ضلل مبين

﴿12﴾ ولقد ءاتينا لقمن الحكمة ان اشكر لله ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد (الحكمة: الفقه في الدين، والاصابة في القول)

﴿13﴾ واذ قال لقمن لابنه وهو يعظه يبني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

﴿14﴾ ووصينا الانسن بولديه حملته امه وهنا على وهن وفصله في عامين ان اشكر لي ولولديك الي المصير (وهنا: ضعفا, وفصاله: فطامه عن الرضاعة)

﴿15﴾ وان جهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي ثم الي مرجعكم فانبيكم بما كنتم تعملون (سبيل: طريق, اناب: رجع، وتاب)

﴿16﴾ يبني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السموت او في الارض يات بها الله ان الله لطيف خبير (مثقال: وزن، ومقدار, حبة من خردل: حبة صغيرة متناهية في الصغر, يات بها الله: يات بها يوم القيامة، ويحاسب عليها)

﴿17﴾ يبني اقم الصلوة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور (من عزم الامور: من الامور التي ينبغي الحرص عليها)

﴿18﴾ ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور (ولا تصعر خدك: لا تمل وجهك كبرا وتعاظما, مرحا: مختالا متبخترا, مختال: متكبر بفعله, فخور: متكبر بقوله)

﴿19﴾ واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوت لصوت الحمير (واقصد: تواضع، وكن بين المسرع، والمبطي, واغضض: اخفض, انكر: اقبح، وابغض)

﴿20﴾ الم تروا ان الله سخر لكم ما في السموت وما في الارض واسبغ عليكم نعمه ظهرة وباطنة ومن الناس من يجدل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتب منير (سخر لكم: ذلل لكم, واسبغ: عمكم بنعمه)

﴿21﴾ واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه ءاباءنا اولو كان الشيطن يدعوهم الى عذاب السعير

﴿22﴾ ۞ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والى الله عقبة الامور (يسلم وجهه: يخلص عبادته وقصده الى الله, استمسك: تعلق، واعتصم, بالعروة الوثقى: اوثق سبب موصل الى رضوان الله, عاقبة: مال، ومرجع)

﴿23﴾ ومن كفر فلا يحزنك كفره الينا مرجعهم فننبيهم بما عملوا ان الله عليم بذات الصدور

﴿24﴾ نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ (غليظ: فظيع ثقيل)

﴿25﴾ ولين سالتهم من خلق السموت والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون

﴿26﴾ لله ما في السموت والارض ان الله هو الغني الحميد

﴿27﴾ ولو انما في الارض من شجرة اقلم والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمت الله ان الله عزيز حكيم

﴿28﴾ ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس وحدة ان الله سميع بصير

﴿29﴾ الم تر ان الله يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وسخر الشمس والقمر كل يجري الى اجل مسمى وان الله بما تعملون خبير (ويولج: يدخل؛ بان ياخذ من ساعات الليل فيطول النهار، والعكس)

﴿30﴾ ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه البطل وان الله هو العلي الكبير

﴿31﴾ الم تر ان الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من ءايته ان في ذلك لايت لكل صبار شكور (الفلك: السفن, بنعمت الله: بامر الله ورحمته)

﴿32﴾ واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجىهم الى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بايتنا الا كل ختار كفور (غشيهم: علاهم, كالظلل: كالسحاب، او الجبال المظلة, مقتصد: متوسط لم يقم بشكر الله على وجه الكمال, ختار: غدار تاقض للعهد, كفور: جحود لنعم الله)

﴿33﴾ يايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحيوة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (لا يجزي والد: لا يغني فيه والد, فلا تغرنكم: فلا تخدعنكم، وتلهينكم, الغرور: ما يغر ويخدع من شيطان وغيره)

﴿34﴾ ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير

السجدة

Surah 32

﴿1﴾ الم

﴿2﴾ تنزيل الكتب لا ريب فيه من رب العلمين

﴿3﴾ ام يقولون افترىه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما اتىهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (افتراه: اختلقه من عند نفسه)

﴿4﴾ الله الذي خلق السموت والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون (استوى: علا وارتفع؛ استواء يليق بجلاله وعظمته)

﴿5﴾ يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون (يعرج اليه: يصعد اليه)

﴿6﴾ ذلك علم الغيب والشهدة العزيز الرحيم

﴿7﴾ الذي احسن كل شيء خلقه وبدا خلق الانسن من طين

﴿8﴾ ثم جعل نسله من سللة من ماء مهين (نسله: ذريته, سلالة: وهي النطفة؛ لانها مستلة من جميع البدن, مهين: ضعيف، رقيق)

﴿9﴾ ثم سوىه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصر والافدة قليلا ما تشكرون

﴿10﴾ وقالوا اءذا ضللنا في الارض اءنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كفرون (ضللنا في الارض: تحولنا ترابا بعد الموت)

﴿11﴾ ۞قل يتوفىكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم الى ربكم ترجعون

﴿12﴾ ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صلحا انا موقنون (ناكسو رووسهم: قد خفضوها، واطرقوا خزيا وندما)

﴿13﴾ ولو شينا لاتينا كل نفس هدىها ولكن حق القول مني لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين (حق القول: ثبت وتحقق ووجب, الجنة: الجن)

﴿14﴾ فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسينكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون

﴿15﴾ انما يومن بايتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون۩

﴿16﴾ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقنهم ينفقون (تتجافى: ترتفع، وتتنحى للعبادة, المضاجع: فرش النوم)

﴿17﴾ فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون (ما اخفي لهم: ما ادخر لهم من الجزاء, من قرة اعين: ما يفرح، ويسر)

﴿18﴾ افمن كان مومنا كمن كان فاسقا لا يستون

﴿19﴾ اما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم جنت الماوى نزلا بما كانوا يعملون (الماوى: التي ياوون اليها، ويقيمون بها, نزلا: ضيافة لهم)

﴿20﴾ واما الذين فسقوا فماوىهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون

﴿21﴾ ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون (العذاب الادنى: البلايا والمصايب في الدنيا)

﴿22﴾ ومن اظلم ممن ذكر بايت ربه ثم اعرض عنها انا من المجرمين منتقمون

﴿23﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب فلا تكن في مرية من لقايه وجعلنه هدى لبني اسرءيل (مرية: شك, من لقايه: لقاء موسى - عليه السلام - ليلة الاسراء)

﴿24﴾ وجعلنا منهم ايمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا بايتنا يوقنون

﴿25﴾ ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون

﴿26﴾ اولم يهد لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مسكنهم ان في ذلك لايت افلا يسمعون (اولم يهد لهم: اولم يتبين لهولاء المكذبين؟ كم اهلكنا: ما اكثر اهلاكنا! من القرون: من الامم السابقة)

﴿27﴾ اولم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز فنخرج به زرعا تاكل منه انعمهم وانفسهم افلا يبصرون (الجرز: اليابسة، الغليظة التي لا نبات فيها)

﴿28﴾ ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صدقين (الفتح: يوم العذاب الذي تعدوننا)

﴿29﴾ قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمنهم ولا هم ينظرون (ينظرون: يمهلون)

﴿30﴾ فاعرض عنهم وانتظر انهم منتظرون

الأحزاب

Surah 33

﴿1﴾ يايها النبي اتق الله ولا تطع الكفرين والمنفقين ان الله كان عليما حكيما

﴿2﴾ واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا

﴿3﴾ وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (وكيلا: حافظا)

﴿4﴾ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ازوجكم الي تظهرون منهن امهتكم وما جعل ادعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بافوهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (تظاهرون منهن: الظهار: ان يقول الرجل لامراته: انت علي كظهر امي, ادعياءكم: من تبنيتموه من اولاد غيركم, السبيل: طريق الحق والرشاد)

﴿5﴾ ادعوهم لابايهم هو اقسط عند الله فان لم تعلموا ءاباءهم فاخونكم في الدين وموليكم وليس عليكم جناح فيما اخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما (اقسط: اعدل واقوم, ومواليكم: اولياءكم في الدين, جناح: اثم)

﴿6﴾ النبي اولى بالمومنين من انفسهم وازوجه امهتهم واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتب الله من المومنين والمهجرين الا ان تفعلوا الى اوليايكم معروفا كان ذلك في الكتب مسطورا (اولى بالمومنين: انفع، واراف، واقرب لهم من انفسهم في الدين والدنيا, وازواجه امهاتهم: مثل امهاتهم؛ في تحريم نكاحهن، وتعظيم حقهن, واولوا الارحام: ذوو القرابة, كتاب الله: حكم الله، وشرعه, معروفا: برا، وصلة، واحسانا؛ فليس لهم حق في الميراث, الكتاب: اللوح المحفوظ, مسطورا: مقدرا مكتوبا)

﴿7﴾ واذ اخذنا من النبين ميثقهم ومنك ومن نوح وابرهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثقا غليظا (ميثاقهم: العهد الموكد بتبليغ الرسالة)

﴿8﴾ ليسل الصدقين عن صدقهم واعد للكفرين عذابا اليما

﴿9﴾ يايها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا (جنود: هم: الاحزاب حين اجتمعوا في غزوة الخندق)

﴿10﴾ اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصر وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا (زاغت الابصار: شخصت الابصار؛ حيرة ودهشة, الظنونا: تظنون ان الله لا ينصر دينه ونبيه)

﴿11﴾ هنالك ابتلي المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا (ابتلي: امتحن, وزلزلوا: اضطربوا)

﴿12﴾ واذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا (مرض: شك، وضعف ايمان, غرورا: باطلا خادعا)

﴿13﴾ واذ قالت طايفة منهم ياهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا (يثرب: هو: الاسم الجاهلي للمدينة, لا مقام لكم: لا اقامة لكم في معركة خاسرة, عورة: غير محصنة)

﴿14﴾ ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سيلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها الا يسيرا (اقطارها: جوانب المدينة, الفتنة: الشرك بالله، والرجوع عن الاسلام, لاتوها: لاجابوا الى ذلك مبادرين, تلبثوا: تاخروا)

﴿15﴾ ولقد كانوا عهدوا الله من قبل لا يولون الادبر وكان عهد الله مسولا (لا يولون الادبار: لا يفرون من المعركة)

﴿16﴾ قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا

﴿17﴾ قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (يعصمكم: يمنعكم)

﴿18﴾ ۞قد يعلم الله المعوقين منكم والقايلين لاخونهم هلم الينا ولا ياتون الباس الا قليلا (المعوقين: المثبطين عن الجهاد, هلم الينا: تعالوا الينا, الباس: القتال)

﴿19﴾ اشحة عليكم فاذا جاء الخوف رايتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير اوليك لم يومنوا فاحبط الله اعملهم وكان ذلك على الله يسيرا (اشحة: بخلاء باموالهم وانفسهم وجهودهم, جاء الخوف: حضر القتال, تدور اعينهم: خوفا، وهلعا, سلقوكم: رموكم, حداد: ذربة، سليطة، موذية, اشحة على الخير: بخلاء، وحسدة عند قسمة الغنايم)

﴿20﴾ يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وان يات الاحزاب يودوا لو انهم بادون في الاعراب يسلون عن انبايكم ولو كانوا فيكم ما قتلوا الا قليلا (بادون: في البادية, انبايكم: اخباركم)

﴿21﴾ لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا (اسوة: قدوة)

﴿22﴾ ولما رءا المومنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمنا وتسليما

﴿23﴾ من المومنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (قضى نحبه: وفى بنذره في نصرة دينه، او مات شهيدا)

﴿24﴾ ليجزي الله الصدقين بصدقهم ويعذب المنفقين ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما

﴿25﴾ ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المومنين القتال وكان الله قويا عزيزا (بغيظهم لم ينالوا خيرا: مغتاظين لم ينالوا ما ارادوا)

﴿26﴾ وانزل الذين ظهروهم من اهل الكتب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتاسرون فريقا (ظاهروهم: عاونوا الاحزاب, من اهل الكتاب: هم: يهود بني قريظة, صياصيهم: حصونهم, الرعب: الخوف الشديد)

﴿27﴾ واورثكم ارضهم وديرهم وامولهم وارضا لم تطوها وكان الله على كل شيء قديرا

﴿28﴾ يايها النبي قل لازوجك ان كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا (امتعكن: اعطكن متعة الطلاق؛ وهي مال يعطيه الزوج لمطلقته, واسرحكن: اطلقكن, جميلا: بلا اذى، او ضرر)

﴿29﴾ وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنت منكن اجرا عظيما

﴿30﴾ ينساء النبي من يات منكن بفحشة مبينة يضعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (بفاحشة مبينة: معصية ظاهرة, ضعفين: مرتين)

﴿31﴾ ۞ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صلحا نوتها اجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما (يقنت منكن: تطع منكن الله ورسوله, واعتدنا: اعددنا)

﴿32﴾ ينساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا (اتقيتن: خفتن الله, فلا تخضعن بالقول: فلا تتحدثن مع الاجانب بصوت لين, مرض: شهوة، وميل الى النساء, قولا معروفا: قولا بعيدا عن الريبة)

﴿33﴾ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجهلية الاولى واقمن الصلوة وءاتين الزكوة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا (وقرن: الزمن, ولا تبرجن: لا تظهرن محاسنكن, الجاهلية الاولى: التي قبل الاسلام, الرجس: الاذى، والسوء، والاثم)

﴿34﴾ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايت الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا (والحكمة: احاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم)

﴿35﴾ ان المسلمين والمسلمت والمومنين والمومنت والقنتين والقنتت والصدقين والصدقت والصبرين والصبرت والخشعين والخشعت والمتصدقين والمتصدقت والصيمين والصيمت والحفظين فروجهم والحفظت والذكرين الله كثيرا والذكرت اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما (والقانتين: المطيعين، الخاضعين لله, والخاشعين: الخايفين من الله، المتواضعين, والحافظين فروجهم: اي: عن الزنى، ومقدماته، وعن كشف العورة ومسها لمن لا يحل لهم)

﴿36﴾ وما كان لمومن ولا مومنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبينا (وما كان: لا ينبغي, قضى: حكم, الخيرة: الاختيار)

﴿37﴾ واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشىه فلما قضى زيد منها وطرا زوجنكها لكي لا يكون على المومنين حرج في ازوج ادعيايهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا (انعم الله عليه: بالاسلام, وانعمت عليه: بالعتق، وهو زيد بن حارثة - رضي الله عنه -, وتخفي في نفسك: هو: ما اوحاه الله اليك من طلاق زيد لامراته، وزواجك منها, مبديه: مظهره, وتخشى الناس: تخاف من المنافقين ان يقولوا: تزوج محمد امراة متبناه, قضى زيد منها وطرا: طلقها, حرج: اثم, ادعيايهم: من كانوا يتبنونهم, وطرا: حاجة)

﴿38﴾ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان امر الله قدرا مقدورا (حرج: اثم)

﴿39﴾ الذين يبلغون رسلت الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا

﴿40﴾ ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبين وكان الله بكل شيء عليما

﴿41﴾ يايها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

﴿42﴾ وسبحوه بكرة واصيلا (بكرة واصيلا: اول النهار، واخره)

﴿43﴾ هو الذي يصلي عليكم ومليكته ليخرجكم من الظلمت الى النور وكان بالمومنين رحيما

﴿44﴾ تحيتهم يوم يلقونه سلم واعد لهم اجرا كريما

﴿45﴾ يايها النبي انا ارسلنك شهدا ومبشرا ونذيرا

﴿46﴾ وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا

﴿47﴾ وبشر المومنين بان لهم من الله فضلا كبيرا

﴿48﴾ ولا تطع الكفرين والمنفقين ودع اذىهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا

﴿49﴾ يايها الذين ءامنوا اذا نكحتم المومنت ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا (تمسوهن: تدخلوا بهن، وتجامعوهن, عدة: مدة تنتظر فيها المراة, تعتدونها: تحصونها عليهن, فمتعوهن: اعطوهن من اموالكم ما يتمتعن به بحسب وسعكم؛ جبرا لخواطرهن, وسرحوهن: طلقوهن, جميلا: بلا اذى، او ضرر)

﴿50﴾ يايها النبي انا احللنا لك ازوجك التي ءاتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عمتك وبنات خالك وبنات خلتك التي هاجرن معك وامراة مومنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المومنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازوجهم وما ملكت ايمنهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما (وما ملكت يمينك: الاماء التي تكون ملكا خالصا لك, افاء الله عليك: انعم به عليك بالجهاد, خالصة لك: خاصة بك, حرج: ضيق)

﴿51﴾ ۞ترجي من تشاء منهن وتوي اليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك ادنى ان تقر اعينهن ولا يحزن ويرضين بما ءاتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما (ترجي: توخر القسم في المبيت، عمن شيت من زوجاتك, وتووي: تضم في المبيت, ابتغيت: طلبت المبيت عندها, عزلت: اخرت قسمها, ادنى: اقرب, ان تقر اعينهن: ان يفرحن)

﴿52﴾ لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازوج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا (ولا ان تبدل: ولا ان تطلق احداهن لتستبدل بها غيرها, رقيبا: مطلعا لا يغيب عن علمه شيء)

﴿53﴾ يايها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يوذن لكم الى طعام غير نظرين انىه ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستنسين لحديث ان ذلكم كان يوذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق واذا سالتموهن متعا فسلوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم ان توذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازوجه من بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما (ناظرين اناه: منتظرين نضجه, متاعا: حاجة من اواني البيت، ونحوها)

﴿54﴾ ان تبدوا شيا او تخفوه فان الله كان بكل شيء عليما

﴿55﴾ لا جناح عليهن في ءابايهن ولا ابنايهن ولا اخونهن ولا ابناء اخونهن ولا ابناء اخوتهن ولا نسايهن ولا ما ملكت ايمنهن واتقين الله ان الله كان على كل شيء شهيدا (لا جناح عليهن: لا اثم عليهن في عدم الاحتجاب, ولا نسايهن: اي: النساء المومنات, ما ملكت ايمانهن: العبيد المملوكين لهن)

﴿56﴾ ان الله ومليكته يصلون على النبي يايها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (يصلون: صلاة الله: ثناوه على عبده في الملا الاعلى، وصلاة الملايكة: ثناوهم ودعاوهم)

﴿57﴾ ان الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا (يوذون الله: يشركون به، ويعصونه, لعنهم الله: ابعدهم، وطردهم من كل خير)

﴿58﴾ والذين يوذون المومنين والمومنت بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنا واثما مبينا (احتملوا: ارتكبوا, بهتانا: افحش الكذب والزور)

﴿59﴾ يايها النبي قل لازوجك وبناتك ونساء المومنين يدنين عليهن من جلبيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يوذين وكان الله غفورا رحيما (يدنين عليهن: يرخين على رووسهن ووجوههن وصدورهن, جلابيبهن: الجلباب: الرداء، والملحفة التي تستر بدن المراة وزينتها, ادنى: اقرب, ان يعرفن: يميزن بالستر والصيانة؛ فلا يتعرض لهن بمكروه)

﴿60﴾ ۞لين لم ينته المنفقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا (مرض: شك، وريبة, والمرجفون: الذين ينشرون الاخبار الكاذبة, لنغرينك بهم: لنسلطنك عليهم, لا يجاورونك: لا يساكنونك)

﴿61﴾ ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا (ثقفوا: وجدوا)

﴿62﴾ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (سنة الله: طريقته في المنافقين: القتل، والاسر, خلوا: مضوا, تبديلا: تحويلا، وتغييرا)

﴿63﴾ يسلك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا

﴿64﴾ ان الله لعن الكفرين واعد لهم سعيرا (سعيرا: نارا موقدة، شديدة الحرارة)

﴿65﴾ خلدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا

﴿66﴾ يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا

﴿67﴾ وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا (السبيلا: طريق الهدى)

﴿68﴾ ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا (ضعفين: مثلين)

﴿69﴾ يايها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها (وجيها: عظيم القدر)

﴿70﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (سديدا: موافقا للحق، خاليا من الكذب والباطل)

﴿71﴾ يصلح لكم اعملكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

﴿72﴾ انا عرضنا الامانة على السموت والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسن انه كان ظلوما جهولا (الامانة: ما امر الله به، ونهى عنه, فابين: امتنعن, واشفقن: خفن من الخيانة فيها)

﴿73﴾ ليعذب الله المنفقين والمنفقت والمشركين والمشركت ويتوب الله على المومنين والمومنت وكان الله غفورا رحيما

سبأ

Surah 34

﴿1﴾ الحمد لله الذي له ما في السموت وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير

﴿2﴾ يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (يلج: يدخل, يعرج: يصعد)

﴿3﴾ وقال الذين كفروا لا تاتينا الساعة قل بلى وربي لتاتينكم علم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموت ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتب مبين (لا يعزب: لا يغيب, مثقال ذرة: وزن نملة صغيرة)

﴿4﴾ ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصلحت اوليك لهم مغفرة ورزق كريم

﴿5﴾ والذين سعو في ءايتنا معجزين اوليك لهم عذاب من رجز اليم (معاجزين: مشاقين الله، مغالبين امره, عذاب من رجز اليم: اسوا العذاب، واشده الما)

﴿6﴾ ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صرط العزيز الحميد (صراط: طريق)

﴿7﴾ وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبيكم اذا مزقتم كل ممزق انكم لفي خلق جديد (مزقتم: متم، وتفرقت اجسادكم في الارض)

﴿8﴾ افترى على الله كذبا ام به جنة بل الذين لا يومنون بالاخرة في العذاب والضلل البعيد (افترى: اختلق؟ جنة: جنون)

﴿9﴾ افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض ان نشا نخسف بهم الارض او نسقط عليهم كسفا من السماء ان في ذلك لاية لكل عبد منيب (نخسف بهم: نغيبهم في الارض, كسفا: قطعا من العذاب, منيب: راجع الى ربه بالتوبة والطاعة)

﴿10﴾ ۞ولقد ءاتينا داود منا فضلا يجبال اوبي معه والطير والنا له الحديد (فضلا: نبوة، وعلما، وكتابا وملكا, اوبي معه: سبحي معه)

﴿11﴾ ان اعمل سبغت وقدر في السرد واعملوا صلحا اني بما تعملون بصير (سابغات: دروعا تامات واسعات, وقدر في السرد: قدر المسامير في حلق الدروع بالا تكون الحلق صغيرة ضعيفة، ولا كبيرة ثقيلة)

﴿12﴾ ولسليمن الريح غدوها شهر ورواحها شهر واسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير (غدوها شهر: جريانها من اول النهار الى انتصافه مسيرة شهر بالسير المعتاد, ورواحها شهر: جريانها من منتصف النهار الى الليل مسيرة شهر بالسير المعتاد, واسلنا: اذبنا, عين القطر: عين النحاس، فيسيل له النحاس كالماء, يزغ: يعدل، ويمل)

﴿13﴾ يعملون له ما يشاء من محريب وتمثيل وجفان كالجواب وقدور راسيت اعملوا ءال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (محاريب: مساجد للعبادة, وتماثيل: صور من نحاس وزجاج, وجفان كالجواب: قصاع كبيرة؛ كالاحواض التي يجتمع فيها الماء, وقدور راسيات: قدور ثابتات لا تتحرك من اماكنها لعظمها)

﴿14﴾ فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارض تاكل منساته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين (دابة الارض: الارضة التي تاكل الخشب, منساته: عصاه التي كان متكيا عليها, خر: وقع على الارض ميتا, العذاب المهين: العمل الشاق الذي كلفهم به سليمان - عليه السلام)

﴿15﴾ لقد كان لسبا في مسكنهم ءاية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور (لسبا: قبيلة باليمن سموا باسم جدهم, اية: دلالة على قدرتنا, جنتان: بستانان, بلدة طيبة: كريمة التربة، طيبة الهواء)

﴿16﴾ فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلنهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشيء من سدر قليل (سيل العرم: السيل الجارف الشديد الذي خرب السد، واغرق البساتين, ذواتى: صاحبتي, اكل خمط: ثمر مر، كريه الطعم, واثل: شجر معروف شبيه بالطرفاء، لا ثمر له, سدر: شجر النبق، كثير الشوك)

﴿17﴾ ذلك جزينهم بما كفروا وهل نجزي الا الكفور

﴿18﴾ وجعلنا بينهم وبين القرى التي بركنا فيها قرى ظهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما ءامنين (القرى التي باركنا: قرى الشام, قرى ظاهرة: مدنا متصلة يرى بعضها من بعض, وقدرنا فيها السير: جعلنا السير بينها على مراحل متقاربة)

﴿19﴾ فقالوا ربنا بعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم فجعلنهم احاديث ومزقنهم كل ممزق ان في ذلك لايت لكل صبار شكور (فجعلناهم احاديث: جعلناهم عبرا واحاديث لمن ياتي بعدهم, ومزقناهم: فرقناهم في البلاد)

﴿20﴾ ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المومنين (صدق عليهم: حقق عليهم)

﴿21﴾ وما كان له عليهم من سلطن الا لنعلم من يومن بالاخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ (سلطان: قهر على الكفر)

﴿22﴾ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموت ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير (مثقال ذرة: وزن نملة صغيرة, شرك: شراكة في الخلق, ظهير: معين)

﴿23﴾ ولا تنفع الشفعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (فزع: زال الفزع عن قلوبهم)

﴿24﴾ ۞قل من يرزقكم من السموت والارض قل الله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلل مبين

﴿25﴾ قل لا تسلون عما اجرمنا ولا نسل عما تعملون

﴿26﴾ قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم (يفتح: يقضي, بالحق: بالعدل, الفتاح: الحاكم بين خلقه)

﴿27﴾ قل اروني الذين الحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم

﴿28﴾ وما ارسلنك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون

﴿29﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿30﴾ قل لكم ميعاد يوم لا تستخرون عنه ساعة ولا تستقدمون

﴿31﴾ وقال الذين كفروا لن نومن بهذا القرءان ولا بالذي بين يديه ولو ترى اذ الظلمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مومنين (ولا بالذي بين يديه: ولا بالذي تقدمه من التوراة والانجيل والزبور, موقوفون: محبوسون في موقف الحساب, يرجع: يرد بعضهم على بعض)

﴿32﴾ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا انحن صددنكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين

﴿33﴾ وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر اليل والنهار اذ تامروننا ان نكفر بالله ونجعل له اندادا واسروا الندامة لما راوا العذاب وجعلنا الاغلل في اعناق الذين كفروا هل يجزون الا ما كانوا يعملون (بل مكر الليل والنهار: بل تدبير الشر لنا بالليل والنهار هو الذي اهلكنا, الندامة: التحسر)

﴿34﴾ وما ارسلنا في قرية من نذير الا قال مترفوها انا بما ارسلتم به كفرون

﴿35﴾ وقالوا نحن اكثر امولا واولدا وما نحن بمعذبين

﴿36﴾ قل ان ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن اكثر الناس لا يعلمون (يبسط: يوسع, ويقدر: يضيق)

﴿37﴾ وما امولكم ولا اولدكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من ءامن وعمل صلحا فاوليك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفت ءامنون (زلفى: قربى, جزاء الضعف: الثواب المضاعف, الغرفات: المنازل الرفيعة في الجنة)

﴿38﴾ والذين يسعون في ءايتنا معجزين اوليك في العذاب محضرون (يسعون في اياتنا: يجهدون في ابطال حججنا, معاجزين: مشاقين يظنون انهم يفوتوننا, محضرون: تحضرهم الزبانية الى جهنم)

﴿39﴾ قل ان ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرزقين (ويقدر له: يضيقه عليه)

﴿40﴾ ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للمليكة اهولاء اياكم كانوا يعبدون

﴿41﴾ قالوا سبحنك انت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مومنون (سبحانك: ننزهك, انت ولينا: انت الذي نواليه ونعبده)

﴿42﴾ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون

﴿43﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قالوا ما هذا الا رجل يريد ان يصدكم عما كان يعبد ءاباوكم وقالوا ما هذا الا افك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم ان هذا الا سحر مبين (افك مفترى: كذب مختلق)

﴿44﴾ وما ءاتينهم من كتب يدرسونها وما ارسلنا اليهم قبلك من نذير (يدرسونها: يقروونها)

﴿45﴾ وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما ءاتينهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير (معشار ما اتيناهم: عشر ما اعطيناهم من القوة والنعم, نكير: انكاري عليهم)

﴿46﴾ ۞قل انما اعظكم بوحدة ان تقوموا لله مثنى وفردى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد (بواحدة: بخصلة واحدة, مثنى: اثنين اثنين, جنة: جنون)

﴿47﴾ قل ما سالتكم من اجر فهو لكم ان اجري الا على الله وهو على كل شيء شهيد

﴿48﴾ قل ان ربي يقذف بالحق علم الغيوب (يقذف بالحق: يرمي بحجج الحق على الباطل؛ فيدمغه)

﴿49﴾ قل جاء الحق وما يبدي البطل وما يعيد

﴿50﴾ قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب

﴿51﴾ ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب (فزعوا: خافوا عند معاينة العذاب, فلا فوت: فلا نجاة لهم، ولا مهرب)

﴿52﴾ وقالوا ءامنا به وانى لهم التناوش من مكان بعيد (وانى لهم التناوش: كيف لهم تناول الايمان، وهم في الاخرة؟)

﴿53﴾ وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد (ويقذفون بالغيب: يرمون بالظنون الكاذبة)

﴿54﴾ وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل باشياعهم من قبل انهم كانوا في شك مريب (باشياعهم: امثالهم من كفار الامم السابقة, مريب: محدث للريبة والقلق)

فاطر

Surah 35

﴿1﴾ الحمد لله فاطر السموت والارض جاعل المليكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلث وربع يزيد في الخلق ما يشاء ان الله على كل شيء قدير (فاطر: خالق، ومبدع, اولي: اصحاب)

﴿2﴾ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

﴿3﴾ يايها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خلق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا اله الا هو فانى توفكون (فانى توفكون: كيف تصرفون عن توحيده؟)

﴿4﴾ وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك والى الله ترجع الامور

﴿5﴾ يايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحيوة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (فلا تغرنكم: لا تخدعنكم، ولا تلهينكم, الغرور: الشيطان)

﴿6﴾ ان الشيطن لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعوا حزبه ليكونوا من اصحب السعير (حزبه: اتباعه)

﴿7﴾ الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة واجر كبير

﴿8﴾ افمن زين له سوء عمله فرءاه حسنا فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرت ان الله عليم بما يصنعون (فلا تذهب نفسك: فلا تهلكها, حسرات: حزنا على كفر هولاء الضالين)

﴿9﴾ والله الذي ارسل الريح فتثير سحابا فسقنه الى بلد ميت فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور (فتثير: تحرك, ميت: مجدب)

﴿10﴾ من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصلح يرفعه والذين يمكرون السيات لهم عذاب شديد ومكر اوليك هو يبور (العزة: الشرف، والمنعة, الكلم الطيب: الكلام الحسن؛ وهو ذكر الله, يبور: يفسد، ويبطل)

﴿11﴾ والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ازوجا وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتب ان ذلك على الله يسير (ازواجا: ذكورا واناثا, معمر: طويل العمر, في كتاب: هو: اللوح المحفوظ)

﴿12﴾ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سايغ شرابه وهذا ملح اجاج ومن كل تاكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (فرات: شديد العذوبة, سايغ: سهل مروره في الحلق, اجاج: شديد الملوحة, لحما طريا: هو: السمك, حلية: هي: اللولو، والمرجان, الفلك: السفن, مواخر: تشق المياه)

﴿13﴾ يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (يولج: يدخل من ساعات الليل في النهار، والعكس، فتحدث الزيادة والنقص فيهما, وسخر: ذلل, لاجل مسمى: لوقت معلوم مقدر, قطمير: هي: القشرة الرقيقة البيضاء على النواة)

﴿14﴾ ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم ولا ينبيك مثل خبير (يكفرون بشرككم: يتبروون منكم)

﴿15﴾ ۞يايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد

﴿16﴾ ان يشا يذهبكم ويات بخلق جديد

﴿17﴾ وما ذلك على الله بعزيز

﴿18﴾ ولا تزر وازرة وزر اخرى وان تدع مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلوة ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه والى الله المصير (ولا تزر: لا تحمل, وازرة: نفس مذنبة, وزر اخرى: ذنب نفس اخرى, تدع: تسال, مثقلة: نفس مثقلة بالخطايا, حملها: ذنوبها التي اثقلتها, تزكى: تطهر من الشرك والمعاصي, المصير: المال والمرجع)

﴿19﴾ وما يستوي الاعمى والبصير

﴿20﴾ ولا الظلمت ولا النور

﴿21﴾ ولا الظل ولا الحرور (الحرور: الريح الحارة)

﴿22﴾ وما يستوي الاحياء ولا الاموت ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور

﴿23﴾ ان انت الا نذير

﴿24﴾ انا ارسلنك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امة الا خلا فيها نذير

﴿25﴾ وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينت وبالزبر وبالكتب المنير (وبالزبر: الكتب المجموع فيها كثير من الاحكام)

﴿26﴾ ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير (نكير: انكاري عليهم، وعقوبتي لهم)

﴿27﴾ الم تر ان الله انزل من السماء ماء فاخرجنا به ثمرت مختلفا الونها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الونها وغرابيب سود (جدد: ذات طرايق وخطوط مختلفة الالوان, وغرابيب سود: شديدة السواد؛ كالاغربة)

﴿28﴾ ومن الناس والدواب والانعم مختلف الونه كذلك انما يخشى الله من عباده العلموا ان الله عزيز غفور

﴿29﴾ ان الذين يتلون كتب الله واقاموا الصلوة وانفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية يرجون تجرة لن تبور (لن تبور: لن تكسد، وتهلك)

﴿30﴾ ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور

﴿31﴾ والذي اوحينا اليك من الكتب هو الحق مصدقا لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير (لما بين يديه: من الكتب السابقة)

﴿32﴾ ثم اورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرت باذن الله ذلك هو الفضل الكبير (اورثنا: اعطينا, ظالم لنفسه: بفعل بعض المعاصي, مقتصد: يودي الواجبات، ويجتنب المحرمات, سابق بالخيرات: مجتهد في عمل الصالحات: فرضها ونفلها)

﴿33﴾ جنت عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب ولولوا ولباسهم فيها حرير (عدن: اقامة)

﴿34﴾ وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور

﴿35﴾ الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب (احلنا: انزلنا, دار المقامة: دار الاقامة الدايمة, نصب: تعب، ومشقة, لغوب: اعياء وتعب)

﴿36﴾ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

﴿37﴾ وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صلحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظلمين من نصير (يصطرخون: يصيحون بشدة، ويستغيثون, النذير: نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿38﴾ ان الله علم غيب السموت والارض انه عليم بذات الصدور

﴿39﴾ هو الذي جعلكم خليف في الارض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكفرين كفرهم عند ربهم الا مقتا ولا يزيد الكفرين كفرهم الا خسارا (خلايف: يخلف بعضكم بعضا في الارض, مقتا: بغضا وغضبا)

﴿40﴾ قل ارءيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السموت ام ءاتينهم كتبا فهم على بينت منه بل ان يعد الظلمون بعضهم بعضا الا غرورا (ارايتم: اخبروني, بينة منه: حجة منه, غرورا: خداعا وباطلا)

﴿41﴾ ۞ان الله يمسك السموت والارض ان تزولا ولين زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا

﴿42﴾ واقسموا بالله جهد ايمنهم لين جاءهم نذير ليكونن اهدى من احدى الامم فلما جاءهم نذير ما زادهم الا نفورا (جهد ايمانهم: مجتهدين في الحلف باغلظ الايمان, نذير: رسول من عند الله تعالى)

﴿43﴾ استكبارا في الارض ومكر السيي ولا يحيق المكر السيي الا باهله فهل ينظرون الا سنت الاولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا (يحيق: يحيط، وينزل, ينظرون: ينتظرون, سنت الاولين: العذاب الذي نزل بامثالهم)

﴿44﴾ اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم وكانوا اشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السموت ولا في الارض انه كان عليما قديرا

﴿45﴾ ولو يواخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يوخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا

يس

Surah 36

﴿1﴾ يس (يس: من الحروف المقطعة، والمراد منها: بيان ان القران مكون من هذه الحروف؛ ومع هذا فهو معجز، وليس «يس» اسما للنبي - صلى الله عليه وسلم)

﴿2﴾ والقرءان الحكيم

﴿3﴾ انك لمن المرسلين

﴿4﴾ على صرط مستقيم (صراط مستقيم: طريق معتدل لا عوج فيه؛ وهو الاسلام)

﴿5﴾ تنزيل العزيز الرحيم

﴿6﴾ لتنذر قوما ما انذر ءاباوهم فهم غفلون

﴿7﴾ لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يومنون (حق القول: وجب العذاب)

﴿8﴾ انا جعلنا في اعنقهم اغللا فهي الى الاذقان فهم مقمحون (في اعناقهم اغلالا: جمعت ايديهم الى اعناقهم؛ تمثيل لشدة اعراضهم, مقمحون: رافعون رووسهم، لا يستطيعون خفضها)

﴿9﴾ وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشينهم فهم لا يبصرون (سدا: حاجزا، ومانعا, فاغشيناهم: اعمينا ابصارهم)

﴿10﴾ وسواء عليهم ءانذرتهم ام لم تنذرهم لا يومنون

﴿11﴾ انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم (بالغيب: عندما يغيب عن الناس، لا يراه الا الله)

﴿12﴾ انا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل شيء احصينه في امام مبين (واثارهم: ما سنوه، وابقوه من خير وشر, امام مبين: كتاب واضح؛ وهو: اللوح المحفوظ)

﴿13﴾ واضرب لهم مثلا اصحب القرية اذ جاءها المرسلون

﴿14﴾ اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون (فعززنا: ايدنا، وقوينا)

﴿15﴾ قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون

﴿16﴾ قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون

﴿17﴾ وما علينا الا البلغ المبين

﴿18﴾ قالوا انا تطيرنا بكم لين لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم (تطيرنا بكم: تشاءمنا بكم)

﴿19﴾ قالوا طيركم معكم اين ذكرتم بل انتم قوم مسرفون (طايركم معكم: شومكم، واعمالكم من الشرك والشر معكم، ومردودة عليكم, اين ذكرتم: اان وعظتم تشاءمتم؟)

﴿20﴾ وجاء من اقصا المدينة رجل يسعى قال يقوم اتبعوا المرسلين (يسعى: يسرع في مشيه)

﴿21﴾ اتبعوا من لا يسلكم اجرا وهم مهتدون

﴿22﴾ ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون (فطرني: خلقني)

﴿23﴾ ءاتخذ من دونه ءالهة ان يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفعتهم شيا ولا ينقذون

﴿24﴾ اني اذا لفي ضلل مبين

﴿25﴾ اني ءامنت بربكم فاسمعون

﴿26﴾ قيل ادخل الجنة قال يليت قومي يعلمون

﴿27﴾ بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين

﴿28﴾ ۞وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين

﴿29﴾ ان كانت الا صيحة وحدة فاذا هم خمدون (خامدون: ميتون، هامدون)

﴿30﴾ يحسرة على العباد ما ياتيهم من رسول الا كانوا به يستهزءون

﴿31﴾ الم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون (القرون: الامم السابقة)

﴿32﴾ وان كل لما جميع لدينا محضرون (لما: الا, محضرون: نحضرهم للجزاء والحساب)

﴿33﴾ وءاية لهم الارض الميتة احيينها واخرجنا منها حبا فمنه ياكلون

﴿34﴾ وجعلنا فيها جنت من نخيل واعنب وفجرنا فيها من العيون

﴿35﴾ لياكلوا من ثمره وما عملته ايديهم افلا يشكرون

﴿36﴾ سبحن الذي خلق الازوج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون (الازواج: الاصناف، والانواع)

﴿37﴾ وءاية لهم اليل نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون (نسلخ: ننزع)

﴿38﴾ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم

﴿39﴾ والقمر قدرنه منازل حتى عاد كالعرجون القديم (قدرناه منازل: قدرنا سيره من اول الشهر الى اخره في منازل, كالعرجون القديم: مثل عذق النخلة المتقوس في الرقة، والانحناء، والصفرة؛ لقدمه)

﴿40﴾ لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا اليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (يسبحون: يجرون)

﴿41﴾ وءاية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (حملنا ذريتهم: حملنا من نجا من ولد ادم - عليه السلام - في سفينة نوح - عليه السلام)

﴿42﴾ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون

﴿43﴾ وان نشا نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون (فلا صريخ: فلا مغيث)

﴿44﴾ الا رحمة منا ومتعا الى حين

﴿45﴾ واذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون

﴿46﴾ وما تاتيهم من ءاية من ءايت ربهم الا كانوا عنها معرضين

﴿47﴾ واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين ءامنوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه ان انتم الا في ضلل مبين

﴿48﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿49﴾ ما ينظرون الا صيحة وحدة تاخذهم وهم يخصمون (ما ينظرون: ما ينتظرون, صيحة واحدة: هي: نفخة الفزع عند قيام الساعة, يخصمون: يختصمون في شوون حياتهم)

﴿50﴾ فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون

﴿51﴾ ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام -, الاجداث: القبور, ينسلون: يسرعون في الخروج)

﴿52﴾ قالوا يويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (مرقدنا: قبورنا)

﴿53﴾ ان كانت الا صيحة وحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون (صيحة واحدة: نفخة واحدة في القرن, محضرون: ماثلون للحساب)

﴿54﴾ فاليوم لا تظلم نفس شيا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون

﴿55﴾ ان اصحب الجنة اليوم في شغل فكهون (في شغل: مشغولون بالنعيم عما سواه)

﴿56﴾ هم وازوجهم في ظلل على الارايك متكون (الارايك: الاسرة المزينة)

﴿57﴾ لهم فيها فكهة ولهم ما يدعون

﴿58﴾ سلم قولا من رب رحيم

﴿59﴾ وامتزوا اليوم ايها المجرمون (وامتازوا: تميزوا وانفصلوا عن المومنين)

﴿60﴾ ۞الم اعهد اليكم يبني ءادم ان لا تعبدوا الشيطن انه لكم عدو مبين

﴿61﴾ وان اعبدوني هذا صرط مستقيم (هذا صراط مستقيم: عبادتي ومعصية الشيطان طريق قويم)

﴿62﴾ ولقد اضل منكم جبلا كثيرا افلم تكونوا تعقلون (جبلا: خلقا)

﴿63﴾ هذه جهنم التي كنتم توعدون

﴿64﴾ اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون

﴿65﴾ اليوم نختم على افوههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون (نختم: نطبع)

﴿66﴾ ولو نشاء لطمسنا على اعينهم فاستبقوا الصرط فانى يبصرون (فاستبقوا الصراط: بادروا الى الطريق؛ ليجتازوه)

﴿67﴾ ولو نشاء لمسخنهم على مكانتهم فما استطعوا مضيا ولا يرجعون (لمسخناهم: لغيرنا خلقهم, مكانتهم: اماكنهم, مضيا: ان يمضوا امامهم)

﴿68﴾ ومن نعمره ننكسه في الخلق افلا يعقلون (نعمره: نطل عمره, ننكسه في الخلق: نعده الى الحالة التي ابتداها؛ وهي الضعف)

﴿69﴾ وما علمنه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرءان مبين

﴿70﴾ لينذر من كان حيا ويحق القول على الكفرين

﴿71﴾ اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعما فهم لها ملكون

﴿72﴾ وذللنها لهم فمنها ركوبهم ومنها ياكلون (وذللناها: سخرناها, ركوبهم: ما يركبونه في الاسفار)

﴿73﴾ ولهم فيها منفع ومشارب افلا يشكرون

﴿74﴾ واتخذوا من دون الله ءالهة لعلهم ينصرون

﴿75﴾ لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون

﴿76﴾ فلا يحزنك قولهم انا نعلم ما يسرون وما يعلنون

﴿77﴾ اولم ير الانسن انا خلقنه من نطفة فاذا هو خصيم مبين (خصيم: كثير الخصام)

﴿78﴾ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظم وهي رميم (رميم: بالية، متفتتة)

﴿79﴾ قل يحييها الذي انشاها اول مرة وهو بكل خلق عليم

﴿80﴾ الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون

﴿81﴾ اوليس الذي خلق السموت والارض بقدر على ان يخلق مثلهم بلى وهو الخلق العليم

﴿82﴾ انما امره اذا اراد شيا ان يقول له كن فيكون

﴿83﴾ فسبحن الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون

الصافات

Surah 37

﴿1﴾ والصفت صفا (والصافات: قسم بالملايكة حين تصف في عبادتها)

﴿2﴾ فالزجرت زجرا (فالزاجرات: قسم بالملايكة حين تزجر السحاب، وتسوقه)

﴿3﴾ فالتليت ذكرا (فالتاليات: قسم بالملايكة حين تتلو ذكر الله، وكلامه)

﴿4﴾ ان الهكم لوحد

﴿5﴾ رب السموت والارض وما بينهما ورب المشرق

﴿6﴾ انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب

﴿7﴾ وحفظا من كل شيطن مارد (مارد: جني متمرد، خارج عن الطاعة)

﴿8﴾ لا يسمعون الى الملا الاعلى ويقذفون من كل جانب (ويقذفون: يرجمون)

﴿9﴾ دحورا ولهم عذاب واصب (دحورا: طردا للشياطين عن الاستماع, واصب: دايم موجع)

﴿10﴾ الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب (خطف الخطفة: اختلس الكلمة؛ مسارقة بسرعة, شهاب: ما يرى كالكوكب ينقض من السماء بسرعة, ثاقب: مضيء)

﴿11﴾ فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقنهم من طين لازب (خلقناهم: خلقنا اباهم ادم - عليه السلام -, لازب: لزج يلتصق بعضه ببعض)

﴿12﴾ بل عجبت ويسخرون

﴿13﴾ واذا ذكروا لا يذكرون

﴿14﴾ واذا راوا ءاية يستسخرون

﴿15﴾ وقالوا ان هذا الا سحر مبين

﴿16﴾ اءذا متنا وكنا ترابا وعظما اءنا لمبعوثون

﴿17﴾ اوءاباونا الاولون

﴿18﴾ قل نعم وانتم دخرون (داخرون: صاغرون، اذلاء)

﴿19﴾ فانما هي زجرة وحدة فاذا هم ينظرون (زجرة: نفخة)

﴿20﴾ وقالوا يويلنا هذا يوم الدين

﴿21﴾ هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون

﴿22﴾ ۞احشروا الذين ظلموا وازوجهم وما كانوا يعبدون (احشروا: اجمعوا, وازواجهم: نظراءهم، وقرناءهم في الدنيا)

﴿23﴾ من دون الله فاهدوهم الى صرط الجحيم (فاهدوهم: سوقوهم سوقا عنيفا)

﴿24﴾ وقفوهم انهم مسولون (وقفوهم: احبسوهم قبل ان يصلوا الى جهنم)

﴿25﴾ ما لكم لا تناصرون

﴿26﴾ بل هم اليوم مستسلمون

﴿27﴾ واقبل بعضهم على بعض يتساءلون

﴿28﴾ قالوا انكم كنتم تاتوننا عن اليمين (عن اليمين: من قبل الحق والدين)

﴿29﴾ قالوا بل لم تكونوا مومنين

﴿30﴾ وما كان لنا عليكم من سلطن بل كنتم قوما طغين (سلطان: حجة، او قوة, طاغين: مجاوزين الحد في العصيان)

﴿31﴾ فحق علينا قول ربنا انا لذايقون (فحق علينا: وجب علينا)

﴿32﴾ فاغوينكم انا كنا غوين

﴿33﴾ فانهم يوميذ في العذاب مشتركون

﴿34﴾ انا كذلك نفعل بالمجرمين

﴿35﴾ انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون

﴿36﴾ ويقولون اينا لتاركوا ءالهتنا لشاعر مجنون

﴿37﴾ بل جاء بالحق وصدق المرسلين

﴿38﴾ انكم لذايقوا العذاب الاليم

﴿39﴾ وما تجزون الا ما كنتم تعملون

﴿40﴾ الا عباد الله المخلصين (المخلصين: الذين اخلصوا في عبادة الله؛ فاخلصهم، واختصهم برحمته)

﴿41﴾ اوليك لهم رزق معلوم

﴿42﴾ فوكه وهم مكرمون

﴿43﴾ في جنت النعيم

﴿44﴾ على سرر متقبلين

﴿45﴾ يطاف عليهم بكاس من معين (بكاس: بخمر, من معين: من انهار جارية لا يخافون انقطاعها)

﴿46﴾ بيضاء لذة للشربين

﴿47﴾ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون (لا فيها غول: ليس فيها ما يغتال عقولهم, ولا هم عنها ينزفون: لا يسكرون، ولا تضر ابدانهم)

﴿48﴾ وعندهم قصرت الطرف عين (قاصرات الطرف: عفيفات لا ينظرن الى غير ازواجهن, عين: حسان الاعين)

﴿49﴾ كانهن بيض مكنون (مكنون: لم تمسه الايدي)

﴿50﴾ فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون

﴿51﴾ قال قايل منهم اني كان لي قرين (قرين: صاحب ملازم لي)

﴿52﴾ يقول اءنك لمن المصدقين

﴿53﴾ اءذا متنا وكنا ترابا وعظما اءنا لمدينون (لمدينون: لمجزيون، ومحاسبون)

﴿54﴾ قال هل انتم مطلعون

﴿55﴾ فاطلع فرءاه في سواء الجحيم

﴿56﴾ قال تالله ان كدت لتردين (ان كدت: انك قاربت, لتردين: لتهلكني بضلالك، واغوايك)

﴿57﴾ ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين (المحضرين: من احضروا في العذاب معك)

﴿58﴾ افما نحن بميتين

﴿59﴾ الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين

﴿60﴾ ان هذا لهو الفوز العظيم

﴿61﴾ لمثل هذا فليعمل العملون

﴿62﴾ اذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم (نزلا: ضيافة, شجرة الزقوم: شجرة خبيثة، ملعونة، من طعام اهل النار)

﴿63﴾ انا جعلنها فتنة للظلمين (فتنة: ابتلاء لهم؛ حيث كذبوا بوجود شجرة في النار)

﴿64﴾ انها شجرة تخرج في اصل الجحيم (اصل الجحيم: قعر جهنم)

﴿65﴾ طلعها كانه رءوس الشيطين (طلعها: ثمرها)

﴿66﴾ فانهم لاكلون منها فمالون منها البطون

﴿67﴾ ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم (لشوبا: لخلطا، ومزاجا, حميم: من ماء حار بالغ الحرارة)

﴿68﴾ ثم ان مرجعهم لالى الجحيم

﴿69﴾ انهم الفوا ءاباءهم ضالين (الفوا: وجدوا)

﴿70﴾ فهم على ءاثرهم يهرعون (يهرعون: يسرعون في متابعتهم على الضلال)

﴿71﴾ ولقد ضل قبلهم اكثر الاولين

﴿72﴾ ولقد ارسلنا فيهم منذرين

﴿73﴾ فانظر كيف كان عقبة المنذرين

﴿74﴾ الا عباد الله المخلصين

﴿75﴾ ولقد نادىنا نوح فلنعم المجيبون

﴿76﴾ ونجينه واهله من الكرب العظيم

﴿77﴾ وجعلنا ذريته هم الباقين

﴿78﴾ وتركنا عليه في الاخرين (وتركنا عليه: ابقينا له ذكرا جميلا, في الاخرين: فيمن جاء بعده من الناس)

﴿79﴾ سلم على نوح في العلمين

﴿80﴾ انا كذلك نجزي المحسنين

﴿81﴾ انه من عبادنا المومنين

﴿82﴾ ثم اغرقنا الاخرين

﴿83﴾ ۞وان من شيعته لابرهيم (شيعته: من تابعه على دينه، ومنهاجه)

﴿84﴾ اذ جاء ربه بقلب سليم (سليم: بريء من كل اعتقاد باطل، وخلق ذميم)

﴿85﴾ اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون

﴿86﴾ ايفكا ءالهة دون الله تريدون (ايفكا الهة: اتريدون الهة مختلقة تعبدونها؟)

﴿87﴾ فما ظنكم برب العلمين

﴿88﴾ فنظر نظرة في النجوم (فنظر: رفع بصره الى النجوم متفكرا فيما يعتذر به من الخروج معهم)

﴿89﴾ فقال اني سقيم (سقيم: مريض؛ وهذا تعريض منه؛ اراد: اني لا اخلو من سقم كعادة الناس او اني ضعيف، او سقيم القلب من عبادتكم غير الله)

﴿90﴾ فتولوا عنه مدبرين

﴿91﴾ فراغ الى ءالهتهم فقال الا تاكلون (فراغ الى الهتهم: مال بخفية مسرعا الى الاصنام)

﴿92﴾ ما لكم لا تنطقون

﴿93﴾ فراغ عليهم ضربا باليمين (باليمين: بيده اليمنى)

﴿94﴾ فاقبلوا اليه يزفون (يزفون: يعدون مسرعين غاضبين)

﴿95﴾ قال اتعبدون ما تنحتون

﴿96﴾ والله خلقكم وما تعملون

﴿97﴾ قالوا ابنوا له بنينا فالقوه في الجحيم

﴿98﴾ فارادوا به كيدا فجعلنهم الاسفلين

﴿99﴾ وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين

﴿100﴾ رب هب لي من الصلحين

﴿101﴾ فبشرنه بغلم حليم (بغلام حليم: هو: اسماعيل - عليه السلام)

﴿102﴾ فلما بلغ معه السعي قال يبني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يابت افعل ما تومر ستجدني ان شاء الله من الصبرين (بلغ معه السعي: وصل درجة العمل معه، وقضاء حوايجه)

﴿103﴾ فلما اسلما وتله للجبين (اسلما: استسلما لامر الله, وتله للجبين: القاه على جانب جبهته على الارض)

﴿104﴾ وندينه ان يابرهيم

﴿105﴾ قد صدقت الرءيا انا كذلك نجزي المحسنين

﴿106﴾ ان هذا لهو البلوا المبين (البلاء المبين: الاختبار الشاق الذي ابان عن صدق ايمانه)

﴿107﴾ وفدينه بذبح عظيم (وفديناه: جعلنا بديلا عنه, بذبح: بكبش)

﴿108﴾ وتركنا عليه في الاخرين (وتركنا عليه في الاخرين: ابقينا له ذكرا حسنا فيمن جاء بعده)

﴿109﴾ سلم على ابرهيم

﴿110﴾ كذلك نجزي المحسنين

﴿111﴾ انه من عبادنا المومنين

﴿112﴾ وبشرنه باسحق نبيا من الصلحين

﴿113﴾ وبركنا عليه وعلى اسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين

﴿114﴾ ولقد مننا على موسى وهرون

﴿115﴾ ونجينهما وقومهما من الكرب العظيم (الكرب العظيم: الغرق في البحر، والعبودية لفرعون)

﴿116﴾ ونصرنهم فكانوا هم الغلبين

﴿117﴾ وءاتينهما الكتب المستبين

﴿118﴾ وهدينهما الصرط المستقيم

﴿119﴾ وتركنا عليهما في الاخرين

﴿120﴾ سلم على موسى وهرون

﴿121﴾ انا كذلك نجزي المحسنين

﴿122﴾ انهما من عبادنا المومنين

﴿123﴾ وان الياس لمن المرسلين

﴿124﴾ اذ قال لقومه الا تتقون

﴿125﴾ اتدعون بعلا وتذرون احسن الخلقين (اتدعون بعلا: اتعبدون الصنم المسمى: «بعلا»)

﴿126﴾ الله ربكم ورب ءابايكم الاولين

﴿127﴾ فكذبوه فانهم لمحضرون (لمحضرون: لمجموعون للحساب، والعقاب)

﴿128﴾ الا عباد الله المخلصين

﴿129﴾ وتركنا عليه في الاخرين

﴿130﴾ سلم على ال ياسين (ال ياسين: هو: الياس نفسه، او: هو واتباعه)

﴿131﴾ انا كذلك نجزي المحسنين

﴿132﴾ انه من عبادنا المومنين

﴿133﴾ وان لوطا لمن المرسلين

﴿134﴾ اذ نجينه واهله اجمعين

﴿135﴾ الا عجوزا في الغبرين (الغابرين: الباقين في العذاب)

﴿136﴾ ثم دمرنا الاخرين

﴿137﴾ وانكم لتمرون عليهم مصبحين

﴿138﴾ وباليل افلا تعقلون

﴿139﴾ وان يونس لمن المرسلين

﴿140﴾ اذ ابق الى الفلك المشحون (ابق: هرب من بلده من غير اذن ربه, الفلك: السفينة, المشحون: المملوء امتعة، وركابا)

﴿141﴾ فساهم فكان من المدحضين (فساهم: اقترع ركاب السفينة؛ لتخفيف الحمولة خوف الغرق, المدحضين: المغلوبين بالقرعة)

﴿142﴾ فالتقمه الحوت وهو مليم (فالتقمه: ابتلعه, مليم: ات بما يلام عليه)

﴿143﴾ فلولا انه كان من المسبحين (المسبحين: العابدين الذاكرين، الذين يقول احدهم - اذا وقع في كربة -: {لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين} [الانبياء]

﴿144﴾ للبث في بطنه الى يوم يبعثون

﴿145﴾ ۞فنبذنه بالعراء وهو سقيم (فنبذناه: فطرحناه من بطن الحوت, بالعراء: بالارض الخالية من الشجر والبناء, سقيم: ضعيف البدن)

﴿146﴾ وانبتنا عليه شجرة من يقطين (يقطين: قرع)

﴿147﴾ وارسلنه الى ماية الف او يزيدون (او يزيدون: بل يزيدون)

﴿148﴾ فامنوا فمتعنهم الى حين (فمتعناهم الى حين: ابقيناهم احياء متمتعين الى بلوغ اجالهم)

﴿149﴾ فاستفتهم الربك البنات ولهم البنون

﴿150﴾ ام خلقنا المليكة انثا وهم شهدون

﴿151﴾ الا انهم من افكهم ليقولون (افكهم: كذبهم)

﴿152﴾ ولد الله وانهم لكذبون

﴿153﴾ اصطفى البنات على البنين (اصطفى: ايختار؟)

﴿154﴾ ما لكم كيف تحكمون (ما لكم كيف تحكمون: بيس الحكم ما تحكمونه)

﴿155﴾ افلا تذكرون

﴿156﴾ ام لكم سلطن مبين (سلطان: حجة)

﴿157﴾ فاتوا بكتبكم ان كنتم صدقين

﴿158﴾ وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون (الجنة: الملايكة، سموا بذلك؛ لاجتنانهم عن الابصار, نسبا: قرابة, لمحضرون: ان الكفار سيحضرون للعذاب يوم القيامة)

﴿159﴾ سبحن الله عما يصفون (سبحان الله: تنزيها لله)

﴿160﴾ الا عباد الله المخلصين

﴿161﴾ فانكم وما تعبدون

﴿162﴾ ما انتم عليه بفتنين (بفاتنين: بمضلين احدا)

﴿163﴾ الا من هو صال الجحيم (صال الجحيم: من يصلى الجحيم بدخولها ومقاساة حرها)

﴿164﴾ ومامنا الا له مقام معلوم

﴿165﴾ وانا لنحن الصافون (الصافون: الواقفون صفوفا في عبادة الله)

﴿166﴾ وانا لنحن المسبحون (المسبحون: المنزهون الله عن كل ما لا يليق به)

﴿167﴾ وان كانوا ليقولون

﴿168﴾ لو ان عندنا ذكرا من الاولين (ذكرا من الاولين: كتابا من كتب الانبياء السابقين)

﴿169﴾ لكنا عباد الله المخلصين

﴿170﴾ فكفروا به فسوف يعلمون

﴿171﴾ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين

﴿172﴾ انهم لهم المنصورون

﴿173﴾ وان جندنا لهم الغلبون

﴿174﴾ فتول عنهم حتى حين (فتول عنهم: اعرض عمن عاند)

﴿175﴾ وابصرهم فسوف يبصرون

﴿176﴾ افبعذابنا يستعجلون

﴿177﴾ فاذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (بساحتهم: بفنايهم, فساء: بيس)

﴿178﴾ وتول عنهم حتى حين

﴿179﴾ وابصر فسوف يبصرون

﴿180﴾ سبحن ربك رب العزة عما يصفون

﴿181﴾ وسلم على المرسلين

﴿182﴾ والحمد لله رب العلمين

ص

Surah 38

﴿1﴾ ص والقرءان ذي الذكر (ذي الذكر: المشتمل على تذكير الناس بما هم عنه غافلون)

﴿2﴾ بل الذين كفروا في عزة وشقاق (عزة: تكبر، وحمية, وشقاق: مخالفة، وعناد)

﴿3﴾ كم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص (كم اهلكنا: كثيرا من الامم اهلكنا, قرن: امة سابقة, ولات حين مناص: ليس الوقت وقت فرار وخلاص)

﴿4﴾ وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكفرون هذا سحر كذاب

﴿5﴾ اجعل الالهة الها وحدا ان هذا لشيء عجاب (عجاب: عجيب)

﴿6﴾ وانطلق الملا منهم ان امشوا واصبروا على ءالهتكم ان هذا لشيء يراد (الملا: الاشراف، وكبار القوم, امشوا: استمروا على دينكم، وشرككم, لشيء يراد: مدبر يقصد منه التروس، والسيادة)

﴿7﴾ ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة ان هذا الا اختلق (الملة الاخرة: دين اباينا ودين النصارى, اختلاق: كذب، وافتراء)

﴿8﴾ اءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب

﴿9﴾ ام عندهم خزاين رحمة ربك العزيز الوهاب

﴿10﴾ ام لهم ملك السموت والارض وما بينهما فليرتقوا في الاسبب (فليرتقوا في الاسباب: فلياخذوا بالاسباب الموصلة الى السماء، وليمنعوا الوحي)

﴿11﴾ جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب (جند ما: جنود قليلون حقيرون)

﴿12﴾ كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الاوتاد (ذو الاوتاد: صاحب الجنود، والقوة العظيمة)

﴿13﴾ وثمود وقوم لوط واصحب ليكة اوليك الاحزاب (واصحاب الايكة: اصحاب الاشجار والبساتين؛ وهم قوم شعيب - عليه السلام)

﴿14﴾ ان كل الا كذب الرسل فحق عقاب (فحق عقاب: فوجب العقاب عليهم)

﴿15﴾ وما ينظر هولاء الا صيحة وحدة ما لها من فواق (وما ينظر: ما ينتظر, صيحة واحدة: نفخة القيامة, فواق: رجوع)

﴿16﴾ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (قطنا: نصيبنا من العذاب)

﴿17﴾ اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الايد انه اواب (ذا الايد: صاحب القوة على الطاعة، وفي الحرب, اواب: كثير الرجوع الى ما يرضي الله)

﴿18﴾ انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق (بالعشي: اخر النهار, والاشراق: اول النهار)

﴿19﴾ والطير محشورة كل له اواب (محشورة: مجموعة, اواب: مطيع)

﴿20﴾ وشددنا ملكه وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب (وشددنا ملكه: قوينا ملكه بالهيبة، والتمكين، والنصر, الحكمة: النبوة, وفصل الخطاب: البيان الشافي والفصل في الكلام والحكم)

﴿21﴾ ۞وهل اتىك نبوا الخصم اذ تسوروا المحراب (نبا: خبر, الخصم: المتخاصمين, المحراب: مكان عبادته)

﴿22﴾ اذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا الى سواء الصرط (ففزع: ارتاع, ولا تشطط: لا تجر في حكمك، ولا تظلم, سواء الصراط: وسط الطريق الصواب)

﴿23﴾ ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة وحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب (اكفلنيها: اعطنيها، وانزل لي عنها, وعزني في الخطاب: غلبني في الكلام، واشتد علي فيه)

﴿24﴾ قال لقد ظلمك بسوال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وقليل ما هم وظن داود انما فتنه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب۩ (الخلطاء: الشركاء, ليبغي: ليعتدي, وظن: ايقن, فتناه: ابتليناه، وامتحناه, وخر راكعا: سجد لله تعالى, واناب: رجع، وتاب)

﴿25﴾ فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن ماب (لزلفى: لقربى ومكانة, ماب: مرجع)

﴿26﴾ يداود انا جعلنك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب

﴿27﴾ وما خلقنا السماء والارض وما بينهما بطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (باطلا: عبثا ولهوا, فويل: فهلاك)

﴿28﴾ ام نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار

﴿29﴾ كتب انزلنه اليك مبرك ليدبروا ءايته وليتذكر اولوا الالبب

﴿30﴾ ووهبنا لداود سليمن نعم العبد انه اواب (اواب: كثير الرجوع الى الله بالتوبة، والطاعة)

﴿31﴾ اذ عرض عليه بالعشي الصفنت الجياد (بالعشي: عصرا, الصافنات: الخيول الواقفة على ثلاث قوايم، وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها, الجياد: الخيول الاصيلة السريعة)

﴿32﴾ فقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب (احببت حب الخير: اثرت حب المال, توارت بالحجاب: غابت الشمس، او غابت الخيل عن عينه)

﴿33﴾ ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق (فطفق: شرع, مسحا بالسوق والاعناق: يمسح سيقانها واعناقها، او يقطعها بالسيف تقربا الى الله)

﴿34﴾ ولقد فتنا سليمن والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب (فتنا: ابتلينا, جسدا: شق انسان ولد له, اناب: رجع الى الله بالتوبة)

﴿35﴾ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب

﴿36﴾ فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب (رخاء: لينة طيعة, حيث اصاب: حيث اراد)

﴿37﴾ والشيطين كل بناء وغواص

﴿38﴾ وءاخرين مقرنين في الاصفاد (مقرنين: موثقين, الاصفاد: الاغلال)

﴿39﴾ هذا عطاونا فامنن او امسك بغير حساب (فامنن: اعط من شيت)

﴿40﴾ وان له عندنا لزلفى وحسن ماب (لزلفى: لقربى وكرامة, وحسن ماب: حسن مرجع في الاخرة)

﴿41﴾ واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطن بنصب وعذاب (بنصب: مشقة، وتعب, وعذاب: الم في جسدي، ومالي، واهلي)

﴿42﴾ اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (اركض برجلك: اضرب برجلك الارض لينبع لك الماء, مغتسل بارد: ماء تغتسل به، فيه شفاوك)

﴿43﴾ ووهبنا له اهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولي الالبب (ومثلهم معهم: زدناه مثلهم معهم, لاولي الالباب: لاصحاب العقول السليمة)

﴿44﴾ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدنه صابرا نعم العبد انه اواب (ضغثا: حزمة شماريخ او قبضة حشيش, ولا تحنث: لا تنقض يمينك التي حلفتها بضرب زوجتك, اواب: رجاع الى طاعة الله)

﴿45﴾ واذكر عبدنا ابرهيم واسحق ويعقوب اولي الايدي والابصر (اولي الايدي: اصحاب القوة في الطاعة, والابصار: البصيرة في الدين)

﴿46﴾ انا اخلصنهم بخالصة ذكرى الدار (اخلصناهم بخالصة: خصصناهم بخصلة عظيمة, ذكرى الدار: تذكر الاخرة في قلوبهم)

﴿47﴾ وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار (المصطفين: المختارين)

﴿48﴾ واذكر اسمعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار

﴿49﴾ هذا ذكر وان للمتقين لحسن ماب (لحسن ماب: حسن مرجع في الاخرة)

﴿50﴾ جنت عدن مفتحة لهم الابوب

﴿51﴾ متكين فيها يدعون فيها بفكهة كثيرة وشراب

﴿52﴾ ۞وعندهم قصرت الطرف اتراب (قاصرات الطرف: لا ينظرن الى غير ازواجهن, اتراب: متساويات السن)

﴿53﴾ هذا ما توعدون ليوم الحساب

﴿54﴾ ان هذا لرزقنا ما له من نفاد (نفاد: انقطاع)

﴿55﴾ هذا وان للطغين لشر ماب (لشر ماب: اسوا مرجع في الاخرة)

﴿56﴾ جهنم يصلونها فبيس المهاد (يصلونها: يدخلونها ويقاسون حرها, المهاد: الفراش)

﴿57﴾ هذا فليذوقوه حميم وغساق (حميم: ماء شديد الحرارة, وغساق: صديد سايل من اجساد اهل النار)

﴿58﴾ وءاخر من شكله ازوج (واخر: عذاب اخر, من شكله: من مثله, ازواج: اصناف، والوان)

﴿59﴾ هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم انهم صالوا النار (فوج: جماعة من اهل النار, مقتحم معكم: داخلة النار معكم, لا مرحبا بهم: لا رحبت بهم النار؛ ولا اتسعت منازلهم فيها, صالوا النار: مقاسو حرها)

﴿60﴾ قالوا بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا فبيس القرار (القرار: المقر)

﴿61﴾ قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار (ضعفا: مضاعفا)

﴿62﴾ وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار

﴿63﴾ اتخذنهم سخريا ام زاغت عنهم الابصر (اتخذناهم سخريا: هل تحقيرنا لهم خطا؟ زاغت: مالت، فلم تقع عليهم)

﴿64﴾ ان ذلك لحق تخاصم اهل النار (تخاصم: جدال)

﴿65﴾ قل انما انا منذر وما من اله الا الله الوحد القهار

﴿66﴾ رب السموت والارض وما بينهما العزيز الغفر

﴿67﴾ قل هو نبوا عظيم (نبا عظيم: القران خبر عظيم النفع)

﴿68﴾ انتم عنه معرضون

﴿69﴾ ما كان لي من علم بالملا الاعلى اذ يختصمون (بالملا الاعلى: الملايكة, يختصمون: يتجادلون في شان خلق ادم - عليه السلام)

﴿70﴾ ان يوحى الي الا انما انا نذير مبين

﴿71﴾ اذ قال ربك للمليكة اني خلق بشرا من طين

﴿72﴾ فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سجدين (سويته: خلقت جسده كاملا متناسق الاعضاء, ساجدين: سجود تحية واكرام، لا سجود عبادة وتعظيم)

﴿73﴾ فسجد المليكة كلهم اجمعون

﴿74﴾ الا ابليس استكبر وكان من الكفرين

﴿75﴾ قال يابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ام كنت من العالين

﴿76﴾ قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين

﴿77﴾ قال فاخرج منها فانك رجيم (رجيم: مرجوم مطرود من رحمة الله)

﴿78﴾ وان عليك لعنتي الى يوم الدين (لعنتي: طردي، وابعادي)

﴿79﴾ قال رب فانظرني الى يوم يبعثون (فانظرني: اخرني)

﴿80﴾ قال فانك من المنظرين

﴿81﴾ الى يوم الوقت المعلوم

﴿82﴾ قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين (فبعزتك: بسلطانك، وعظمتك, لاغوينهم: لاضلنهم)

﴿83﴾ الا عبادك منهم المخلصين (المخلصين: الذين اخلصتهم، واصطفيتهم لعبادتك)

﴿84﴾ قال فالحق والحق اقول

﴿85﴾ لاملان جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين

﴿86﴾ قل ما اسلكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين (اجر: جزاء واجرة على الهداية والدعوة, المتكلفين: المتصنعين المتقولين على الله)

﴿87﴾ ان هو الا ذكر للعلمين

﴿88﴾ ولتعلمن نباه بعد حين (نباه: خبر القران وصدقه)

الزمر

Surah 39

﴿1﴾ تنزيل الكتب من الله العزيز الحكيم

﴿2﴾ انا انزلنا اليك الكتب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين (مخلصا له الدين: موحدا له العبادة والطاعة)

﴿3﴾ الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كذب كفار (الدين الخالص: الطاعة التامة السالمة من الشرك, زلفى: تقربا)

﴿4﴾ لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحنه هو الله الوحد القهار (لاصطفى: لاختار)

﴿5﴾ خلق السموت والارض بالحق يكور اليل على النهار ويكور النهار على اليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى الا هو العزيز الغفر (يكور: يدخل, وسخر: ذلل, العزيز: الغالب على امره، المنتقم من اعدايه)

﴿6﴾ خلقكم من نفس وحدة ثم جعل منها زوجها وانزل لكم من الانعم ثمنية ازوج يخلقكم في بطون امهتكم خلقا من بعد خلق في ظلمت ثلث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو فانى تصرفون (ثمانية ازواج: ثمانية انواع ذكورا واناثا؛ من الابل والبقر والضان والمعز, خلقا من بعد خلق: طورا من بعد طور, في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن، والرحم، والمشيمة, فانى تصرفون: كيف تعدلون عن عبادته؟)

﴿7﴾ ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبيكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور (ولا تزر وازرة: لا تحمل نفس اثمة, وزر اخرى: اثم نفس اخرى)

﴿8﴾ ۞واذا مس الانسن ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا اليه من قبل وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحب النار (منيبا اليه: راجعا اليه، مستغيثا به, خوله: اعطاه ومنحه, اندادا: شركاء، وامثالا)

﴿9﴾ امن هو قنت ءاناء اليل ساجدا وقايما يحذر الاخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالبب (قانت: مطيع خاضع لله, اناء الليل: ساعات الليل, اولوا الالباب: اصحاب العقول السديدة)

﴿10﴾ قل يعباد الذين ءامنوا اتقوا ربكم للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله وسعة انما يوفى الصبرون اجرهم بغير حساب (يوفى: يعطى وافيا, بغير حساب: لا يحاسبون، او لا نهاية لما يعطون)

﴿11﴾ قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين

﴿12﴾ وامرت لان اكون اول المسلمين

﴿13﴾ قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم

﴿14﴾ قل الله اعبد مخلصا له ديني

﴿15﴾ فاعبدوا ما شيتم من دونه قل ان الخسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيمة الا ذلك هو الخسران المبين

﴿16﴾ لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يعباد فاتقون (ظلل من النار: اطباق من عذاب النار كهيية الظلل المبنية)

﴿17﴾ والذين اجتنبوا الطغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عباد (الطاغوت: المعبودات من دون الله؛ من الاوثان والشياطين, وانابوا: رجعوا الى الله بالتوبة، والطاعة, البشرى: الذكر الحسن، والتوفيق في الدنيا، والجنة في الاخرة)

﴿18﴾ الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اوليك الذين هدىهم الله واوليك هم اولوا الالبب (اولوا الالباب: اصحاب العقول السديدة)

﴿19﴾ افمن حق عليه كلمة العذاب افانت تنقذ من في النار (حق عليه: وجب عليه)

﴿20﴾ لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الانهر وعد الله لا يخلف الله الميعاد (غرف: منازل رفيعة عالية في الجنة)

﴿21﴾ الم تر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينبيع في الارض ثم يخرج به زرعا مختلفا الونه ثم يهيج فترىه مصفرا ثم يجعله حطما ان في ذلك لذكرى لاولي الالبب (فسلكه ينابيع: ادخله في عيون ومجار, يهيج: ييبس, حطاما: متكسرا متفتتا, لاولي الالباب: لاصحاب العقول السليمة)

﴿22﴾ افمن شرح الله صدره للاسلم فهو على نور من ربه فويل للقسية قلوبهم من ذكر الله اوليك في ضلل مبين (فويل: هلاك، وحسرة)

﴿23﴾ الله نزل احسن الحديث كتبا متشبها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (متشابها: يشبه بعضه بعضا في الحسن والاحكام, مثاني: تثنى وتكرر فيه الاحكام والقصص والحجج, تقشعر: تضطرب، وترتعد, تلين: تسكن، وتطمين)

﴿24﴾ افمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيمة وقيل للظلمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (يتقي بوجهه: يلقى في النار مغلولا، فيتلقاها بوجهه)

﴿25﴾ كذب الذين من قبلهم فاتىهم العذاب من حيث لا يشعرون

﴿26﴾ فاذاقهم الله الخزي في الحيوة الدنيا ولعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون (الخزي: الذل، والهوان)

﴿27﴾ ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم يتذكرون (من كل مثل: من امثال القرون الخالية، وامثال التوحيد والشرك وغيرها)

﴿28﴾ قرءانا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون (عوج: اضطراب، ولبس)

﴿29﴾ ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون (رجلا: عبدا مملوكا, متشاكسون: متنازعون, سلما: خالصا, لرجل: لمالك واحد)

﴿30﴾ انك ميت وانهم ميتون

﴿31﴾ ثم انكم يوم القيمة عند ربكم تختصمون

﴿32﴾ ۞فمن اظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق اذ جاءه اليس في جهنم مثوى للكفرين (بالصدق: بالحق, مثوى: ماوى ومسكن)

﴿33﴾ والذي جاء بالصدق وصدق به اوليك هم المتقون

﴿34﴾ لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين

﴿35﴾ ليكفر الله عنهم اسوا الذي عملوا ويجزيهم اجرهم باحسن الذي كانوا يعملون

﴿36﴾ اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد

﴿37﴾ ومن يهد الله فما له من مضل اليس الله بعزيز ذي انتقام

﴿38﴾ ولين سالتهم من خلق السموت والارض ليقولن الله قل افرءيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كشفت ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكت رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (حسبي: كافيني)

﴿39﴾ قل يقوم اعملوا على مكانتكم اني عمل فسوف تعلمون (مكانتكم: حالتكم التي رضيتموها لانفسكم)

﴿40﴾ من ياتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (يخزيه: يذله، ويهينه)

﴿41﴾ انا انزلنا عليك الكتب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما انت عليهم بوكيل

﴿42﴾ الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذلك لايت لقوم يتفكرون (يتوفى: يقبض)

﴿43﴾ ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيا ولا يعقلون

﴿44﴾ قل لله الشفعة جميعا له ملك السموت والارض ثم اليه ترجعون

﴿45﴾ واذا ذكر الله وحده اشمازت قلوب الذين لا يومنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون (اشمازت: نفرت)

﴿46﴾ قل اللهم فاطر السموت والارض علم الغيب والشهدة انت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون (فاطر: خالق ومبدع, الغيب والشهادة: السر، والعلانية)

﴿47﴾ ولو ان للذين ظلموا ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيمة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (يحتسبون: يظنون، ويتوقعون)

﴿48﴾ وبدا لهم سيات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (وحاق: احاط بهم من كل جانب)

﴿49﴾ فاذا مس الانسن ضر دعانا ثم اذا خولنه نعمة منا قال انما اوتيته على علم بل هي فتنة ولكن اكثرهم لا يعلمون (خولناه: اعطيناه، ومنحناه, فتنة: ابتلاء واختبار)

﴿50﴾ قد قالها الذين من قبلهم فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون

﴿51﴾ فاصابهم سيات ما كسبوا والذين ظلموا من هولاء سيصيبهم سيات ما كسبوا وما هم بمعجزين (بمعجزين: بفايتين الله، ولا سابقيه)

﴿52﴾ اولم يعلموا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايت لقوم يومنون (يبسط: يوسع, ويقدر: يضيق)

﴿53﴾ ۞قل يعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم (اسرفوا: تجاوزوا الحد في المعاصي, لا تقنطوا: لا تييسوا)

﴿54﴾ وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لا تنصرون (وانيبوا: ارجعوا الى الله بالتوبة، والطاعة, واسلموا: اخضعوا، وانقادوا)

﴿55﴾ واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون (بغتة: فجاة)

﴿56﴾ ان تقول نفس يحسرتى على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن السخرين (يا حسرتى: يا ندامتي, فرطت: ضيعت, جنب الله: طاعته، وحقه, الساخرين: المستهزيين)

﴿57﴾ او تقول لو ان الله هدىني لكنت من المتقين (هداني: ارشدني الى دينه)

﴿58﴾ او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين (كرة: رجعة)

﴿59﴾ بلى قد جاءتك ءايتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكفرين

﴿60﴾ ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين (مثوى: ماوى، ومسكن)

﴿61﴾ وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (بمفازتهم: بفوزهم وظفرهم بالمطلوب)

﴿62﴾ الله خلق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

﴿63﴾ له مقاليد السموت والارض والذين كفروا بايت الله اوليك هم الخسرون (مقاليد: مفاتيح الخزاين)

﴿64﴾ قل افغير الله تامروني اعبد ايها الجهلون

﴿65﴾ ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لين اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخسرين (ليحبطن: ليبطلن)

﴿66﴾ بل الله فاعبد وكن من الشكرين

﴿67﴾ وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة والسموت مطويت بيمينه سبحنه وتعلى عما يشركون (وما قدروا: ما عظموا, قبضته: في قبضة يده, مطويات: يطويها ويلفها بيده, بيمينه: بيده اليمنى، وكلتا يديه يمين، ولله يدان لايقتان بجلاله نثبتهما بلا تكييف، ولا تحريف، ولا تمثيل، ولا تعطيل, سبحانه: تنزه, وتعالى: تعاظم)

﴿68﴾ ونفخ في الصور فصعق من في السموت ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون (ونفخ: اي: النفخة الاولى التي يموت بها الخلق؛ وهي نفخة الصعق, الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام - للصعق والبعث, فصعق: مات, ثم نفخ: اي: النفخة الثانية؛ نفخة البعث التي يحيا بها الخلق)

﴿69﴾ واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتب وجايء بالنبين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون (واشرقت: اضاءت, بنور ربها: عند تجليه للخلايق؛ لفصل القضاء, ووضع الكتاب: نشرت الملايكة صحيفة كل فرد, والشهداء: من يشهدون على الامم, وقضي: حكم, بالحق: بالعدل التام)

﴿70﴾ ووفيت كل نفس ما عملت وهو اعلم بما يفعلون

﴿71﴾ وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوبها وقال لهم خزنتها الم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم ءايت ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكفرين (زمرا: جماعات, خزنتها: الملايكة الموكلون بالنار, حقت: وجبت)

﴿72﴾ قيل ادخلوا ابوب جهنم خلدين فيها فبيس مثوى المتكبرين (فبيس: قبح, مثوى: مصير، وماوى)

﴿73﴾ وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها وفتحت ابوبها وقال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خلدين (طبتم: طهرتم من دنس المعاصي)

﴿74﴾ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوا من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العملين (الارض: ارض الجنة, نتبوا: ننزل)

﴿75﴾ وترى المليكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العلمين (حافين: محدقين، ومحيطين, وقضي بينهم بالحق: حكم بين الخلايق بالعدل)

غافر

Surah 40

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ تنزيل الكتب من الله العزيز العليم

﴿3﴾ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير (ذي الطول: صاحب الانعام والتفضل, المصير: المرجع)

﴿4﴾ ما يجدل في ءايت الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلد (فلا يغررك: فلا يخدعك, تقلبهم: تنقلهم وترددهم بانواع التجارات والنعيم)

﴿5﴾ كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم وهمت كل امة برسولهم لياخذوه وجدلوا بالبطل ليدحضوا به الحق فاخذتهم فكيف كان عقاب (والاحزاب: الامم المتحزبة على رسلهم، معلنين الحرب عليهم, لياخذوه: ليقتلوه, ليدحضوا: ليبطلوا)

﴿6﴾ وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا انهم اصحب النار (حقت: وجبت)

﴿7﴾ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويومنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (سبيلك: طريقك؛ وهو الاسلام, وقهم: جنبهم)

﴿8﴾ ربنا وادخلهم جنت عدن التي وعدتهم ومن صلح من ءابايهم وازوجهم وذريتهم انك انت العزيز الحكيم

﴿9﴾ وقهم السيات ومن تق السيات يوميذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم (وقهم السييات: اصرف عنهم سوء عاقبة سيياتهم)

﴿10﴾ ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمن فتكفرون (ينادون: يدعوهم خزنة جهنم, لمقت الله: المقت: البغض الشديد)

﴿11﴾ قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل (امتنا اثنتين: مرة قبل نفخ الارواح في الاجنة، ومرة حين انقضى اجلنا, واحييتنا اثنتين: مرة في الدنيا، ومرة في الاخرة, سبيل: طريق نخرج به من النار)

﴿12﴾ ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تومنوا فالحكم لله العلي الكبير

﴿13﴾ هو الذي يريكم ءايته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر الا من ينيب (رزقا: مطرا ترزقون به, ينيب: يرجع الى طاعة الله)

﴿14﴾ فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكفرون

﴿15﴾ رفيع الدرجت ذو العرش يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (رفيع الدرجات: ارتفعت درجاته ارتفاعا باين به مخلوقاته، وارتفع به قدره, يلقي الروح: ينزل الوحي, يوم التلاق: اليوم الذي يلتقي فيه الاولون والاخرون)

﴿16﴾ يوم هم برزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الوحد القهار (بارزون: ظاهرون امام ربهم)

﴿17﴾ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب

﴿18﴾ وانذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كظمين ما للظلمين من حميم ولا شفيع يطاع (يوم الازفة: يوم القيامة القريب, لدى الحناجر: قلوبهم عند حلوقهم من شدة الكرب, كاظمين: ممتليين غما، وحزنا, حميم: قريب، وصاحب)

﴿19﴾ يعلم خاينة الاعين وما تخفي الصدور (خاينة الاعين: ما تختلسه العيون من النظر الى ما لا يحل)

﴿20﴾ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء ان الله هو السميع البصير (يقضي بالحق: يحكم بالعدل)

﴿21﴾ ۞اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم اشد منهم قوة وءاثارا في الارض فاخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق (واق: دافع)

﴿22﴾ ذلك بانهم كانت تاتيهم رسلهم بالبينت فكفروا فاخذهم الله انه قوي شديد العقاب

﴿23﴾ ولقد ارسلنا موسى بايتنا وسلطن مبين (وسلطان مبين: حجة بينة على صدقه)

﴿24﴾ الى فرعون وهمن وقرون فقالوا سحر كذاب

﴿25﴾ فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا ابناء الذين ءامنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكفرين الا في ضلل (ضلال: هلاك، وذهاب)

﴿26﴾ وقال فرعون ذروني اقتل موسى وليدع ربه اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد

﴿27﴾ وقال موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يومن بيوم الحساب (عذت: استجرت)

﴿28﴾ وقال رجل مومن من ءال فرعون يكتم ايمنه اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينت من ربكم وان يك كذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (مسرف: متجاوز للحد بترك الحق، واتباع الباطل)

﴿29﴾ يقوم لكم الملك اليوم ظهرين في الارض فمن ينصرنا من باس الله ان جاءنا قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد (ظاهرين: غالبين عالين, باس الله: عذاب الله, ما اريكم: ما اشير عليكم, اهديكم: ادعوكم, سبيل الرشاد: طريق الحق والصواب)

﴿30﴾ وقال الذي ءامن يقوم اني اخاف عليكم مثل يوم الاحزاب (الاحزاب: الامم المتحزبة على انبيايها، المعادية لهم)

﴿31﴾ مثل داب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد (داب قوم نوح: عادتهم في الكفر والتكذيب)

﴿32﴾ ويقوم اني اخاف عليكم يوم التناد (يوم التناد: يوم القيامة الذي ينادي الناس فيه بعضهم بعضا)

﴿33﴾ يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد (مدبرين: هاربين, عاصم: مانع يمنعكم)

﴿34﴾ ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينت فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب (شك: ريبة, هلك: مات, مسرف: متجاوز للحد في الضلال, مرتاب: شاك في الله)

﴿35﴾ الذين يجدلون في ءايت الله بغير سلطن اتىهم كبر مقتا عند الله وعند الذين ءامنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (سلطان: حجة, يطبع: يختم)

﴿36﴾ وقال فرعون يهمن ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسبب (صرحا: بناء عظيما, اسباب السموات: ابواب السموات، وما يوصلني اليها)

﴿37﴾ اسبب السموت فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون الا في تباب (السبيل: طريق الحق, كيد فرعون: تدبيره، واحتياله, تباب: خسار، وبوار)

﴿38﴾ وقال الذي ءامن يقوم اتبعون اهدكم سبيل الرشاد

﴿39﴾ يقوم انما هذه الحيوة الدنيا متع وان الاخرة هي دار القرار

﴿40﴾ من عمل سيية فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صلحا من ذكر او انثى وهو مومن فاوليك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب (بغير حساب: بلا نهاية، ولا تبعة)

﴿41﴾ ۞ويقوم ما لي ادعوكم الى النجوة وتدعونني الى النار

﴿42﴾ تدعونني لاكفر بالله واشرك به ما ليس لي به علم وانا ادعوكم الى العزيز الغفر

﴿43﴾ لا جرم انما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الاخرة وان مردنا الى الله وان المسرفين هم اصحب النار (لا جرم: حقا, ليس له دعوة: لا يستحق الدعوة الى عبادته، ولا يلجا اليه؛ لعجزه, مردنا: مرجعنا، ومصيرنا)

﴿44﴾ فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد (وافوض: اعتصم، والجا، واتوكل)

﴿45﴾ فوقىه الله سيات ما مكروا وحاق بال فرعون سوء العذاب (سييات ما مكروا: عقوبات مكرهم من ارادة اهلاكه, وحاق: نزل، واحاط)

﴿46﴾ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ءال فرعون اشد العذاب (غدوا وعشيا: اول النهار، واخره)

﴿47﴾ واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفوا للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار (يتحاجون: يتخاصمون, مغنون: دافعون)

﴿48﴾ قال الذين استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد

﴿49﴾ وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب

﴿50﴾ قالوا اولم تك تاتيكم رسلكم بالبينت قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعوا الكفرين الا في ضلل (ضلال: ضياع؛ فلا يقبل، ولا يستجاب)

﴿51﴾ انا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهد (الاشهاد: من يشهدون على المكذبين؛ من الملايكة والانبياء والمومنين)

﴿52﴾ يوم لا ينفع الظلمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار (معذرتهم: عذرهم, اللعنة: الطرد والابعاد من رحمة الله)

﴿53﴾ ولقد ءاتينا موسى الهدى واورثنا بني اسرءيل الكتب (الكتاب: التوراة)

﴿54﴾ هدى وذكرى لاولي الالبب (لاولي الالباب: لاصحاب العقول السليمة)

﴿55﴾ فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكر (وسبح بحمد ربك: نزه ربك واحمده, بالعشي والابكار: في اخر النهار، واوله)

﴿56﴾ ان الذين يجدلون في ءايت الله بغير سلطن اتىهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببلغيه فاستعذ بالله انه هو السميع البصير (سلطان: حجة بينة, ان في: ما في, ما هم ببالغيه: ليسوا بواصلين للعلو عليك، ولا للفضل الذي خصك الله به, فاستعذ: اعتصم)

﴿57﴾ لخلق السموت والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون

﴿58﴾ وما يستوي الاعمى والبصير والذين ءامنوا وعملوا الصلحت ولا المسيء قليلا ما تتذكرون

﴿59﴾ ان الساعة لاتية لا ريب فيها ولكن اكثر الناس لا يومنون (لا ريب فيها: لا شك فيها)

﴿60﴾ وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (داخرين: صاغرين، حقيرين)

﴿61﴾ الله الذي جعل لكم اليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون (لتسكنوا: لترتاحوا, مبصرا: مضييا, فانى توفكون: كيف تصرفون عن الايمان به؟)

﴿62﴾ ذلكم الله ربكم خلق كل شيء لا اله الا هو فانى توفكون

﴿63﴾ كذلك يوفك الذين كانوا بايت الله يجحدون (يوفك: يصرف)

﴿64﴾ الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وصوركم فاحسن صوركم ورزقكم من الطيبت ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العلمين (فتبارك: تكاثر خيره وفضله)

﴿65﴾ هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العلمين

﴿66﴾ ۞قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينت من ربي وامرت ان اسلم لرب العلمين (ان اسلم: ان اخضع وانقاد بالطاعة)

﴿67﴾ هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا اجلا مسمى ولعلكم تعقلون (علقة: الدم الغليظ؛ المتعلق بجدار الرحم، وهو احد اطوار الجنين, لتبلغوا اشدكم: لتتكامل قوتكم, اجلا مسمى: مدة مقدرة تنتهي بها اعماركم)

﴿68﴾ هو الذي يحي ويميت فاذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون

﴿69﴾ الم تر الى الذين يجدلون في ءايت الله انى يصرفون (انى يصرفون: كيف يعدلون عنها مع صحتها؟)

﴿70﴾ الذين كذبوا بالكتب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (بالكتاب: بالقران)

﴿71﴾ اذ الاغلل في اعنقهم والسلسل يسحبون (والسلاسل: القيود في الارجل)

﴿72﴾ في الحميم ثم في النار يسجرون (الحميم: الماء الذي بلغ غاية الحرارة, يسجرون: يوقد عليهم)

﴿73﴾ ثم قيل لهم اين ما كنتم تشركون

﴿74﴾ من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيا كذلك يضل الله الكفرين (ضلوا عنا: غابوا عن عيوننا)

﴿75﴾ ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (تمرحون: تتوسعون في الفرح اشرا وبطرا)

﴿76﴾ ادخلوا ابوب جهنم خلدين فيها فبيس مثوى المتكبرين (مثوى: ماوى، ومسكن)

﴿77﴾ فاصبر ان وعد الله حق فاما نرينك بعض الذي نعدهم او نتوفينك فالينا يرجعون

﴿78﴾ ولقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول ان ياتي باية الا باذن الله فاذا جاء امر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون (قضي بالحق: حكم بالعدل بين الرسل، ومكذبيهم)

﴿79﴾ الله الذي جعل لكم الانعم لتركبوا منها ومنها تاكلون

﴿80﴾ ولكم فيها منفع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون (حاجة في صدوركم: امرا ذا بال تهتمون به)

﴿81﴾ ويريكم ءايته فاي ءايت الله تنكرون

﴿82﴾ افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة وءاثارا في الارض فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون (فما اغنى عنهم: فما دفع عنهم)

﴿83﴾ فلما جاءتهم رسلهم بالبينت فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (من العلم: العلم بالدنيا، وبما عندهم من الاباطيل التي يظنونها علما, وحاق: نزل واحاط)

﴿84﴾ فلما راوا باسنا قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (باسنا: عذابنا)

﴿85﴾ فلم يك ينفعهم ايمنهم لما راوا باسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكفرون (يك: يكن, سنت الله: طريقته في عدم قبول توبة من عاين العذاب, خلت: مضت)

فصلت

Surah 41

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ تنزيل من الرحمن الرحيم

﴿3﴾ كتب فصلت ءايته قرءانا عربيا لقوم يعلمون (فصلت: بينت اياته، ووضحت معانيه)

﴿4﴾ بشيرا ونذيرا فاعرض اكثرهم فهم لا يسمعون

﴿5﴾ وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي ءاذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عملون (اكنة: اغطية مانعة من فهم ما تدعونا اليه, وقر: صمم، وثقل)

﴿6﴾ قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله وحد فاستقيموا اليه واستغفروه وويل للمشركين (فاستقيموا اليه: اسلكوا الطريق الموصل اليه, وويل: هلاك، وعذاب)

﴿7﴾ الذين لا يوتون الزكوة وهم بالاخرة هم كفرون

﴿8﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم اجر غير ممنون (غير ممنون: غير مقطوع، ولا ممنوع)

﴿9﴾ ۞قل اينكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العلمين (اندادا: شركاء، ونظراء)

﴿10﴾ وجعل فيها روسي من فوقها وبرك فيها وقدر فيها اقوتها في اربعة ايام سواء للسايلين (رواسي: جبالا ثوابت, اقواتها: ارزاق اهلها, في اربعة ايام: يومان لخلق الارض، ويومان لخلق الرواسي، وتقدير الاقوات, سواء: في تمام اربعة ايام مستوية؛ بلا زيادة، ولا نقصان)

﴿11﴾ ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ايتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طايعين (استوى: قصد)

﴿12﴾ فقضىهن سبع سموات في يومين واوحى في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصبيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم (فقضاهن: فخلقهن، وابدعهن, بمصابيح: بنجوم مضيية, وحفظا: حرسا من الشياطين)

﴿13﴾ فان اعرضوا فقل انذرتكم صعقة مثل صعقة عاد وثمود (انذرتكم: خوفتكم, صاعقة: عذابا هايلا)

﴿14﴾ اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم الا تعبدوا الا الله قالوا لو شاء ربنا لانزل مليكة فانا بما ارسلتم به كفرون

﴿15﴾ فاما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة اولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا بايتنا يجحدون

﴿16﴾ فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون (صرصرا: شديدة البرودة، عالية الصوت, نحسات: مشوومات, الخزي: الذل والهوان)

﴿17﴾ واما ثمود فهدينهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون (فهديناهم: فبينا لهم سبيل الحق, فاستحبوا: فاختاروا, الهون: المهين)

﴿18﴾ ونجينا الذين ءامنوا وكانوا يتقون

﴿19﴾ ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون (يوزعون: يرد اولهم على اخرهم)

﴿20﴾ حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصرهم وجلودهم بما كانوا يعملون

﴿21﴾ وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون

﴿22﴾ وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون (تستترون: تستخفون عند ارتكابكم المعاصي, ان يشهد: خوفا من ان يشهد)

﴿23﴾ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم اردىكم فاصبحتم من الخسرين (ارداكم: اهلككم)

﴿24﴾ فان يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتبين (مثوى: ماوى ومسكن, يستعتبوا: يطلبوا العتبى وهي المغفرة, فما هم من المعتبين: ما هم من المجابين الى ما طلبوا)

﴿25﴾ ۞وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس انهم كانوا خسرين (وقيضنا: هيانا, قرناء: مصاحبين من شياطين الانس والجن, وحق عليهم القول: وجب عليهم الوعيد بالعذاب, خلت: مضت)

﴿26﴾ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه لعلكم تغلبون (والغوا فيه: ايتوا باللغو؛ من الصفير، والصياح، والجلبة، عند قراءته)

﴿27﴾ فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم اسوا الذي كانوا يعملون

﴿28﴾ ذلك جزاء اعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بايتنا يجحدون

﴿29﴾ وقال الذين كفروا ربنا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين (الاسفلين: في الدرك الاسفل من النار)

﴿30﴾ ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا تتنزل عليهم المليكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون (استقاموا: ثبتوا على الحق علما، وعملا, تتنزل عليهم: تنزل عند الموت)

﴿31﴾ نحن اولياوكم في الحيوة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون (اولياوكم: انصاركم, تدعون: تطلبون)

﴿32﴾ نزلا من غفور رحيم (نزلا: ضيافة، وانعاما)

﴿33﴾ ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صلحا وقال انني من المسلمين (ومن احسن: لا احد افضل)

﴿34﴾ ولا تستوي الحسنة ولا السيية ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عدوة كانه ولي حميم (ولي حميم: قريب لك، شفيق عليك)

﴿35﴾ وما يلقىها الا الذين صبروا وما يلقىها الا ذو حظ عظيم (وما يلقاها: ما يوفق لها, ذو حظ عظيم: صاحب نصيب وافر؛ من السعادة، والخلق، والخير)

﴿36﴾ واما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم (ينزغنك: يلقين في نفسك وسوسة، ويصرفنك عن الخير, فاستعذ بالله: استجر، واعتصم بالله قايلا: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم)

﴿37﴾ ومن ءايته اليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون

﴿38﴾ فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له باليل والنهار وهم لا يسمون۩ (لا يسامون: لا يفترون، ولا يملون)

﴿39﴾ ومن ءايته انك ترى الارض خشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحي الموتى انه على كل شيء قدير (خاشعة: يابسة لا نبات فيها, اهتزت: دبت فيها الحياة، وتحركت بالنبات, وربت: انتفخت، وعلت)

﴿40﴾ ان الذين يلحدون في ءايتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من ياتي ءامنا يوم القيمة اعملوا ما شيتم انه بما تعملون بصير (يلحدون: يميلون عن الحق)

﴿41﴾ ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتب عزيز (بالذكر: بالقران, عزيز: ممتنع على كل من اراده بتحريف، او سوء, ان الذين كفروا بالذكر: ان الجاحدين بالقران، والخبر محذوف، تقديره: هالكون)

﴿42﴾ لا ياتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (لا ياتيه الباطل: لا يقربه شيطان، ولا يبطله شيء؛ محفوظ من كل زيادة، ونقص، وتحريف, من بين يديه ولا من خلفه: في اي ناحية من نواحيه)

﴿43﴾ ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم

﴿44﴾ ولو جعلنه قرءانا اعجميا لقالوا لولا فصلت ءايته ءاعجمي وعربي قل هو للذين ءامنوا هدى وشفاء والذين لا يومنون في ءاذانهم وقر وهو عليهم عمى اوليك ينادون من مكان بعيد (اعجميا: غير عربي, لولا فصلت: هلا بينت اياته؟! ااعجمي وعربي: لقالوا: كيف يكون القران اعجميا، ولسان الذي انزل عليه القران عربي؟! وقر: صمم, ينادون: كمن ينادى, من مكان بعيد: فلا يسمع داعيا، ولا يجيب مناديا)

﴿45﴾ ولقد ءاتينا موسى الكتب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منه مريب (كلمة: بتاجيل العذاب, مريب: شديد الريبة مقلق)

﴿46﴾ من عمل صلحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلم للعبيد

﴿47﴾ ۞اليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرت من اكمامها وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه ويوم يناديهم اين شركاءي قالوا ءاذنك مامنا من شهيد (اكمامها: اوعيتها, اذناك: اعلمناك)

﴿48﴾ وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (وضل: ذهب، وغاب, وظنوا: ايقنوا, محيص: ملجا، ومهرب)

﴿49﴾ لا يسم الانسن من دعاء الخير وان مسه الشر فيوس قنوط (لا يسام: لا يمل, من دعاء الخير: طلب الزيادة في الدنيا, الشر: الفقر، والمرض، والخوف)

﴿50﴾ ولين اذقنه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما اظن الساعة قايمة ولين رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى فلننبين الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ (وما اظن: ما اعتقد, غليظ: شديد)

﴿51﴾ واذا انعمنا على الانسن اعرض ونا بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريض (وناى بجانبه: تباعد عن شكر النعمة، واتباع الحق؛ تكبرا, فذو دعاء عريض: صاحب دعاء بكشف الضر كثير)

﴿52﴾ قل ارءيتم ان كان من عند الله ثم كفرتم به من اضل ممن هو في شقاق بعيد (ارايتم: اخبروني, من اضل: لا احد اضل, شقاق بعيد: خلاف بعيد عن الحق)

﴿53﴾ سنريهم ءايتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق اولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد (الافاق: اقطار السموات، والارض, انه الحق: ان القران حق لا ريب فيه, اولم يكف بربك: الا يكفيهم دلالة على ان القران حق: شهادة الله له بذلك؟)

﴿54﴾ الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شيء محيط (مرية: شك عظيم)

الشورى

Surah 42

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ عسق

﴿3﴾ كذلك يوحي اليك والى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم

﴿4﴾ له ما في السموت وما في الارض وهو العلي العظيم

﴿5﴾ تكاد السموت يتفطرن من فوقهن والمليكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض الا ان الله هو الغفور الرحيم (يتفطرن: يتشققن)

﴿6﴾ والذين اتخذوا من دونه اولياء الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل (اولياء: الهة يتولونها، ويعبدونها, حفيظ: رقيب عتيد)

﴿7﴾ وكذلك اوحينا اليك قرءانا عربيا لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (ام القرى: مكة؛ والمراد اهلها, لا ريب فيه: لا شك في مجييه)

﴿8﴾ ولو شاء الله لجعلهم امة وحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظلمون ما لهم من ولي ولا نصير (امة واحدة: مجتمعين على الهدى)

﴿9﴾ ام اتخذوا من دونه اولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير

﴿10﴾ وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب (واليه انيب: اليه ارجع في كل الامور)

﴿11﴾ فاطر السموت والارض جعل لكم من انفسكم ازوجا ومن الانعم ازوجا يذروكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (فاطر: خالق، ومبدع, ومن الانعام ازواجا: انواعا؛ ذكورا، واناثا, يذروكم فيه: يكثركم؛ بسبب التزويج)

﴿12﴾ له مقاليد السموت والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه بكل شيء عليم (مقاليد السموات: ملكها، ومفاتيح خزاينها, يبسط: يوسع, ويقدر: يضيق)

﴿13﴾ ۞شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابرهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب (كبر: عظم, يجتبي اليه: يصطفي لتوحيده، ودينه, ينيب: يرجع اليه بالطاعة)

﴿14﴾ وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم وان الذين اورثوا الكتب من بعدهم لفي شك منه مريب (بغيا: عنادا، وظلما, كلمة سبقت: بتاخير العذاب, الكتاب: التوراة، والانجيل, مريب: موقع في الريبة، والاختلاف المذموم)

﴿15﴾ فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل ءامنت بما انزل الله من كتب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعملنا ولكم اعملكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير (فلذلك فادع: قم بالدعوة الى ذلك الدين, لا حجة بيننا وبينكم: لا جدال بيننا وبينكم؛ بعدما تبين الحق, المصير: المرجع)

﴿16﴾ والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد (يحاجون في الله: يخاصمون في دين الله, داحضة: ذاهبة باطلة)

﴿17﴾ الله الذي انزل الكتب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب (بالحق: بالصدق, والميزان: العدل)

﴿18﴾ يستعجل بها الذين لا يومنون بها والذين ءامنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق الا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلل بعيد (مشفقون منها: خايفون من قيامها, يمارون: يجادلون)

﴿19﴾ الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز

﴿20﴾ من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها وما له في الاخرة من نصيب (حرث الاخرة: ثوابها)

﴿21﴾ ام لهم شركوا شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وان الظلمين لهم عذاب اليم (كلمة الفصل: قضاوه بامهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة)

﴿22﴾ ترى الظلمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين ءامنوا وعملوا الصلحت في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير

﴿23﴾ ذلك الذي يبشر الله عباده الذين ءامنوا وعملوا الصلحت قل لا اسلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ان الله غفور شكور (الا المودة في القربى: لا توذوني في تبليغ الدعوة؛ لما بيني وبينكم من القرابة, يقترف حسنة: يكتسب طاعة)

﴿24﴾ ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشا الله يختم على قلبك ويمح الله البطل ويحق الحق بكلمته انه عليم بذات الصدور (افترى: اختلق, يختم: يطبع)

﴿25﴾ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيات ويعلم ما تفعلون

﴿26﴾ ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ويزيدهم من فضله والكفرون لهم عذاب شديد

﴿27﴾ ۞ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير (لبغوا: لطغوا وتجبروا, قنطوا: ييسوا من نزوله)

﴿28﴾ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد (وينشر رحمته: يبسط مطره, الولي: الذي يتولى عباده باحسانه)

﴿29﴾ ومن ءايته خلق السموت والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم اذا يشاء قدير (بث: فرق، ونشر, دابة: ما يدب على الارض؛ من انس، وحيوان، وغيرهما)

﴿30﴾ وما اصبكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفوا عن كثير

﴿31﴾ وما انتم بمعجزين في الارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (بمعجزين: بفايتين من العذاب)

﴿32﴾ ومن ءايته الجوار في البحر كالاعلم (الجوار: السفن الجارية, كالاعلام: كالجبال في عظمها)

﴿33﴾ ان يشا يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره ان في ذلك لايت لكل صبار شكور (فيظللن: يصرن ويبقين, رواكد: ثوابت لا تجري)

﴿34﴾ او يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير (يوبقهن: يهلك السفن بالغرق)

﴿35﴾ ويعلم الذين يجدلون في ءايتنا ما لهم من محيص (محيص: مهرب، وملجا)

﴿36﴾ فما اوتيتم من شيء فمتع الحيوة الدنيا وما عند الله خير وابقى للذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون

﴿37﴾ والذين يجتنبون كبير الاثم والفوحش واذا ما غضبوا هم يغفرون (والفواحش: ما عظم قبحه من المعاصي)

﴿38﴾ والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلوة وامرهم شورى بينهم ومما رزقنهم ينفقون

﴿39﴾ والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون (البغي: الظلم، والعدوان, ينتصرون: ينتقمون ممن بغى عليهم؛ لشجاعتهم، ولا يعتدون)

﴿40﴾ وجزوا سيية سيية مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظلمين (واصلح: وضع عفوه فيمن يصلحه العفو)

﴿41﴾ ولمن انتصر بعد ظلمه فاوليك ما عليهم من سبيل (سبيل: مواخذة)

﴿42﴾ انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اوليك لهم عذاب اليم (السبيل: المواخذة, ويبغون: يعتدون)

﴿43﴾ ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور (عزم الامور: الافعال الحميدة، والخصال المشكورة)

﴿44﴾ ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظلمين لما راوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل (يضلل الله: يصرفه عن الهدى, مرد: مرجع الى الدنيا, سبيل: طريق)

﴿45﴾ وترىهم يعرضون عليها خشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين ءامنوا ان الخسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيمة الا ان الظلمين في عذاب مقيم (خاشعين: خاضعين متضايلين, ينظرون من طرف خفي: يسارقون النظر، ولا ينظرون بملء اعينهم)

﴿46﴾ وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل (فما له من سبيل: ما له من طريق يصل به الى الحق في الدنيا)

﴿47﴾ استجيبوا لربكم من قبل ان ياتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجا يوميذ وما لكم من نكير (لا مرد له: لا يمكن رده, نكير: لا تنكرون ذنوبكم، وليس لكم مكان تستخفون وتتنكرون فيه)

﴿48﴾ فان اعرضوا فما ارسلنك عليهم حفيظا ان عليك الا البلغ وانا اذا اذقنا الانسن منا رحمة فرح بها وان تصبهم سيية بما قدمت ايديهم فان الانسن كفور (حفيظا: حافظا لاعمالهم, كفور: جحود؛ يعدد المصايب، وينسى النعم)

﴿49﴾ لله ملك السموت والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء انثا ويهب لمن يشاء الذكور

﴿50﴾ او يزوجهم ذكرانا وانثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير (يزوجهم: يجمع له النوعين, عقيما: لا يولد له)

﴿51﴾ ۞وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراي حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم (وحيا: اعلاما في المنام، او بالالهام, من وراء حجاب: كما كلم موسى - عليه السلام -, رسولا: هو: جبريل - عليه السلام)

﴿52﴾ وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتب ولا الايمن ولكن جعلنه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صرط مستقيم (روحا: قرانا، سمي القران روحا؛ لانه حياة القلوب, صراط مستقيم: هو: الاسلام)

﴿53﴾ صرط الله الذي له ما في السموت وما في الارض الا الى الله تصير الامور (تصير: ترجع اليه، فيجازيكم عليها)

الزخرف

Surah 43

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ والكتب المبين

﴿3﴾ انا جعلنه قرءنا عربيا لعلكم تعقلون

﴿4﴾ وانه في ام الكتب لدينا لعلي حكيم (ام الكتاب: اللوح المحفوظ, لعلي: رفيع الشان, حكيم: محكم، وذو حكمة بالغة)

﴿5﴾ افنضرب عنكم الذكر صفحا ان كنتم قوما مسرفين (افنضرب عنكم الذكر صفحا: افنعرض عنكم، ونترك تذكيركم بالقران؟! ان كنتم: بسبب ان كنتم)

﴿6﴾ وكم ارسلنا من نبي في الاولين (وكم ارسلنا: كثيرا من الانبياء ارسلنا)

﴿7﴾ وما ياتيهم من نبي الا كانوا به يستهزءون

﴿8﴾ فاهلكنا اشد منهم بطشا ومضى مثل الاولين (بطشا: قوة, ومضى مثل الاولين: سبق في القران احاديث اهلاكهم)

﴿9﴾ ولين سالتهم من خلق السموت والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم

﴿10﴾ الذي جعل لكم الارض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون (مهدا: فراشا ممهدا, سبلا: طرقا لمعاشكم تسلكونها)

﴿11﴾ والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون (بقدر: بمقدار، ووزن معلوم, فانشرنا: احيينا, ميتا: مقفرة من النبات)

﴿12﴾ والذي خلق الازوج كلها وجعل لكم من الفلك والانعم ما تركبون (الازواج: الاصناف؛ من نبات، وحيوان, الفلك: السفن)

﴿13﴾ لتستوا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحن الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (مقرنين: مطيقين)

﴿14﴾ وانا الى ربنا لمنقلبون

﴿15﴾ وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسن لكفور مبين (جزءا: نصيبا, لكفور: لجحود لنعم ربه)

﴿16﴾ ام اتخذ مما يخلق بنات واصفىكم بالبنين (واصفاكم: خصكم)

﴿17﴾ واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم (بما ضرب للرحمن مثلا: بالانثى التي نسبها للرحمن؛ حين زعم ان الملايكة بنات الله, ظل: صار, كظيم: ممتلي حزنا، وغما)

﴿18﴾ اومن ينشوا في الحلية وهو في الخصام غير مبين (ينشا: يربى, الحلية: الزينة, الخصام: الجدال, غير مبين: غير واضح، وبين)

﴿19﴾ وجعلوا المليكة الذين هم عبد الرحمن انثا اشهدوا خلقهم ستكتب شهدتهم ويسلون

﴿20﴾ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدنهم ما لهم بذلك من علم ان هم الا يخرصون (يخرصون: يتقولون على الله الكذب)

﴿21﴾ ام ءاتينهم كتبا من قبله فهم به مستمسكون

﴿22﴾ بل قالوا انا وجدنا ءاباءنا على امة وانا على ءاثرهم مهتدون (امة: طريقة، ودين)

﴿23﴾ وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا ءاباءنا على امة وانا على ءاثرهم مقتدون

﴿24﴾ ۞قل اولو جيتكم باهدى مما وجدتم عليه ءاباءكم قالوا انا بما ارسلتم به كفرون

﴿25﴾ فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عقبة المكذبين

﴿26﴾ واذ قال ابرهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون (براء: بريء)

﴿27﴾ الا الذي فطرني فانه سيهدين (فطرني: خلقني)

﴿28﴾ وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون (كلمة باقية: اي: لا اله الا الله: باقية, عقبه: ذريته)

﴿29﴾ بل متعت هولاء وءاباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين (متعت هولاء: لم اعاجلهم بالعقوبة)

﴿30﴾ ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وانا به كفرون

﴿31﴾ وقالوا لولا نزل هذا القرءان على رجل من القريتين عظيم (لولا: هلا, القريتين: مكة، والطايف)

﴿32﴾ اهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجت ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون (رحمة ربك: النبوة, سخريا: مسخرا في العمل, ورحمت ربك: الجنة)

﴿33﴾ ولولا ان يكون الناس امة وحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (امة واحدة: جماعة واحدة على الكفر, ومعارج: سلالم من فضة, يظهرون: يصعدون)

﴿34﴾ ولبيوتهم ابوبا وسررا عليها يتكون

﴿35﴾ وزخرفا وان كل ذلك لما متع الحيوة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين (وزخرفا: ذهبا, وان كل ذلك لما: ما كل ذلك الا)

﴿36﴾ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطنا فهو له قرين (يعش: يعرض, نقيض: نهيي، ونيسر, قرين: ملازم، ومصاحب)

﴿37﴾ وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون

﴿38﴾ حتى اذا جاءنا قال يليت بيني وبينك بعد المشرقين فبيس القرين (بعد المشرقين: مثل تباعد ما بين المشرق، والمغرب)

﴿39﴾ ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون

﴿40﴾ افانت تسمع الصم او تهدي العمي ومن كان في ضلل مبين

﴿41﴾ فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون

﴿42﴾ او نرينك الذي وعدنهم فانا عليهم مقتدرون

﴿43﴾ فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صرط مستقيم

﴿44﴾ وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسلون (لذكر: لشرف؛ لانه انزل بلغتهم)

﴿45﴾ وسل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن ءالهة يعبدون

﴿46﴾ ولقد ارسلنا موسى بايتنا الى فرعون وملايه فقال اني رسول رب العلمين (ومليه: اشراف قومه)

﴿47﴾ فلما جاءهم بايتنا اذا هم منها يضحكون

﴿48﴾ وما نريهم من ءاية الا هي اكبر من اختها واخذنهم بالعذاب لعلهم يرجعون (اية: حجة على صدق دعوته, بالعذاب: من الجراد، والقمل، والضفادع، ونحوها)

﴿49﴾ وقالوا يايه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك اننا لمهتدون (الساحر: العالم (وكان الساحر فيهم عظيما يوقرونه، ولم يكن صفة ذم), بما عهد عندك: بعهده الذي عهد اليك، وما خصك به من الفضايل

﴿50﴾ فلما كشفنا عنهم العذاب اذا هم ينكثون (ينكثون: يغدرون، ويصرون على الكفر)

﴿51﴾ ونادى فرعون في قومه قال يقوم اليس لي ملك مصر وهذه الانهر تجري من تحتي افلا تبصرون

﴿52﴾ ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين (مهين: ضعيف لا عز له, ولا يكاد يبين: لا يكاد يفصح في كلامه)

﴿53﴾ فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جاء معه المليكة مقترنين (مقترنين: مقرونين معه يصدقونه)

﴿54﴾ فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فسقين (فاستخف قومه: استخف بعقولهم)

﴿55﴾ فلما ءاسفونا انتقمنا منهم فاغرقنهم اجمعين (اسفونا: اغضبونا)

﴿56﴾ فجعلنهم سلفا ومثلا للاخرين (سلفا: قدوة لمن يعمل مثل عملهم؛ فيستحق العقوبة, ومثلا: عظة، وعبرة)

﴿57﴾ ۞ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون (يصدون: يضجون، ويصيحون، فرحا، وجذلا)

﴿58﴾ وقالوا ءالهتنا خير ام هو ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون (خصمون: شديدو الخصومة بالباطل)

﴿59﴾ ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلنه مثلا لبني اسرءيل (مثلا: عبرة، واية)

﴿60﴾ ولو نشاء لجعلنا منكم مليكة في الارض يخلفون (لجعلنا منكم: لجعلنا بدلكم, يخلفون: يخلف بعضهم بعضا، بدلا من بني ادم)

﴿61﴾ وانه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صرط مستقيم (لعلم للساعة: ان نزول عيسى - عليه السلام - لدليل على قرب وقوع الساعة, فلا تمترن: لا تشكوا, صراط مستقيم: طريق قويم الى الجنة لا عوج فيه)

﴿62﴾ ولا يصدنكم الشيطن انه لكم عدو مبين

﴿63﴾ ولما جاء عيسى بالبينت قال قد جيتكم بالحكمة ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله واطيعون (بالحكمة: بالنبوة)

﴿64﴾ ان الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم

﴿65﴾ فاختلف الاحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم اليم (الاحزاب: الفرق, فويل: هلاك، ودمار)

﴿66﴾ هل ينظرون الا الساعة ان تاتيهم بغتة وهم لا يشعرون (ينظرون: ينتظرون, بغتة: فجاة)

﴿67﴾ الاخلاء يوميذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين (الاخلاء: الاصدقاء، والاحباب)

﴿68﴾ يعباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون

﴿69﴾ الذين ءامنوا بايتنا وكانوا مسلمين

﴿70﴾ ادخلوا الجنة انتم وازوجكم تحبرون (تحبرون: تنعمون، وتسرون)

﴿71﴾ يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خلدون (بصحاف: باوان)

﴿72﴾ وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون

﴿73﴾ لكم فيها فكهة كثيرة منها تاكلون

﴿74﴾ ان المجرمين في عذاب جهنم خلدون

﴿75﴾ لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (لا يفتر عنهم: لا يخفف عنهم, مبلسون: ايسون من رحمة الله)

﴿76﴾ وما ظلمنهم ولكن كانوا هم الظلمين

﴿77﴾ ونادوا يملك ليقض علينا ربك قال انكم مكثون (يا مالك: هو: خازن جهنم, ليقض: ليمتنا)

﴿78﴾ لقد جينكم بالحق ولكن اكثركم للحق كرهون

﴿79﴾ ام ابرموا امرا فانا مبرمون (ام ابرموا امرا: احكموا امرا في كيد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿80﴾ ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجوىهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون (يحسبون: يظنون, ونجواهم: ما تكلموا فيه فيما بينهم, ورسلنا: ملايكتنا الكرام الحفظة)

﴿81﴾ قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العبدين

﴿82﴾ سبحن رب السموت والارض رب العرش عما يصفون (عما يصفون: عما يصفون الله به؛ من الصاحبة، والولد)

﴿83﴾ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون (فذرهم: اتركهم, يخوضوا: يتكلموا بباطلهم)

﴿84﴾ وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله وهو الحكيم العليم (اله: معبود بحق)

﴿85﴾ وتبارك الذي له ملك السموت والارض وما بينهما وعنده علم الساعة واليه ترجعون (وتبارك: تكاثرت بركة الله، وكثر خيره)

﴿86﴾ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون (شهد بالحق: اقر بتوحيد الله، ونبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿87﴾ ولين سالتهم من خلقهم ليقولن الله فانى يوفكون (فانى يوفكون: كيف ينصرفون عن عبادة الله؟)

﴿88﴾ وقيله يرب ان هولاء قوم لا يومنون (وقيله: وقول محمد في شكواه)

﴿89﴾ فاصفح عنهم وقل سلم فسوف يعلمون (فاصفح: اعرض عن اذاهم)

الدخان

Surah 44

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ والكتب المبين

﴿3﴾ انا انزلنه في ليلة مبركة انا كنا منذرين (ليلة مباركة: هي: ليلة القدر من شهر رمضان)

﴿4﴾ فيها يفرق كل امر حكيم (يفرق: يقضى ويفصل من اللوح المحفوظ الى الكتبة من الملايكة, امر حكيم: امر محكم؛ من الاجال، والارزاق، في تلك السنة)

﴿5﴾ امرا من عندنا انا كنا مرسلين

﴿6﴾ رحمة من ربك انه هو السميع العليم

﴿7﴾ رب السموت والارض وما بينهما ان كنتم موقنين

﴿8﴾ لا اله الا هو يحي ويميت ربكم ورب ءابايكم الاولين

﴿9﴾ بل هم في شك يلعبون

﴿10﴾ فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين (فارتقب: انتظر بهولاء المشركين)

﴿11﴾ يغشى الناس هذا عذاب اليم (يغشى: يعم)

﴿12﴾ ربنا اكشف عنا العذاب انا مومنون

﴿13﴾ انى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين (انى لهم الذكرى: كيف يكون لهم التذكر والاتعاظ؟! رسول مبين: بين الرسالة؛ وهو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿14﴾ ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون (تولوا: اعرضوا, معلم: علمه بشر، او شيطان)

﴿15﴾ انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عايدون

﴿16﴾ يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون (البطشة الكبرى: العذاب الاكبر يوم القيامة)

﴿17﴾ ۞ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم (فتنا: اختبرنا وابتلينا)

﴿18﴾ ان ادوا الي عباد الله اني لكم رسول امين (ادوا الي: سلموا لي عباد الله من بني اسراييل)

﴿19﴾ وان لا تعلوا على الله اني ءاتيكم بسلطن مبين (وان لا تعلوا: الا تتكبروا, بسلطان: ببرهان، وحجة)

﴿20﴾ واني عذت بربي وربكم ان ترجمون (عذت: استجرت, ان ترجمون: ان تقتلوني رجما بالحجارة)

﴿21﴾ وان لم تومنوا لي فاعتزلون

﴿22﴾ فدعا ربه ان هولاء قوم مجرمون

﴿23﴾ فاسر بعبادي ليلا انكم متبعون

﴿24﴾ واترك البحر رهوا انهم جند مغرقون (رهوا: ساكنا غير مضطرب)

﴿25﴾ كم تركوا من جنت وعيون

﴿26﴾ وزروع ومقام كريم (ومقام كريم: منازل جميلة)

﴿27﴾ ونعمة كانوا فيها فكهين (ونعمة: عيشة، وتنعم, فاكهين: ناعمين مترفين)

﴿28﴾ كذلك واورثنها قوما ءاخرين (قوما اخرين: هم: بنو اسراييل؛ خلفوا الاقباط على بلادهم)

﴿29﴾ فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين (منظرين: موخرين عن العقوبة)

﴿30﴾ ولقد نجينا بني اسرءيل من العذاب المهين (العذاب المهين: المذل؛ وهو قتل ابنايهم، واستخدام نسايهم)

﴿31﴾ من فرعون انه كان عاليا من المسرفين (عاليا: متكبرا جبارا)

﴿32﴾ ولقد اخترنهم على علم على العلمين (اخترناهم: اصطفيناهم, على العالمين: عالمي زمانهم)

﴿33﴾ وءاتينهم من الايت ما فيه بلوا مبين (بلاء مبين: اختبار بين الرخاء، والشدة)

﴿34﴾ ان هولاء ليقولون

﴿35﴾ ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين (بمنشرين: بمبعوثين)

﴿36﴾ فاتوا باباينا ان كنتم صدقين

﴿37﴾ اهم خير ام قوم تبع والذين من قبلهم اهلكنهم انهم كانوا مجرمين

﴿38﴾ وما خلقنا السموت والارض وما بينهما لعبين

﴿39﴾ ما خلقنهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون

﴿40﴾ ان يوم الفصل ميقتهم اجمعين

﴿41﴾ يوم لا يغني مولى عن مولى شيا ولا هم ينصرون (لا يغني مولى: لا يدفع صاحب)

﴿42﴾ الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم

﴿43﴾ ان شجرت الزقوم

﴿44﴾ طعام الاثيم (الاثيم: صاحب الاثام الكبيرة)

﴿45﴾ كالمهل يغلي في البطون (كالمهل: كالمعدن المذاب)

﴿46﴾ كغلي الحميم (الحميم: الماء الذي بلغ الغاية في الحرارة)

﴿47﴾ خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم (فاعتلوه: جروه وسوقوه بعنف, سواء الجحيم: وسط الجحيم)

﴿48﴾ ثم صبوا فوق راسه من عذاب الحميم

﴿49﴾ ذق انك انت العزيز الكريم (انت العزيز الكريم: على وجه التهكم، والتوبيخ لهم)

﴿50﴾ ان هذا ما كنتم به تمترون (تمترون: تشكون)

﴿51﴾ ان المتقين في مقام امين (مقام امين: موضع يومن فيه الخوف، والافات، والاحزان)

﴿52﴾ في جنت وعيون

﴿53﴾ يلبسون من سندس واستبرق متقبلين (سندس: هو: الرقيق من الديباج, واستبرق: هو: الغليظ من الديباج)

﴿54﴾ كذلك وزوجنهم بحور عين (بحور عين: نساء الجنة الحسان، الواسعات الاعين)

﴿55﴾ يدعون فيها بكل فكهة ءامنين (يدعون فيها: يطلبون فيها)

﴿56﴾ لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى ووقىهم عذاب الجحيم (الموتة الاولى: التي ذاقوها في الدنيا)

﴿57﴾ فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم

﴿58﴾ فانما يسرنه بلسانك لعلهم يتذكرون

﴿59﴾ فارتقب انهم مرتقبون (فارتقب: انتظر نصرك، وهلاكهم, مرتقبون: منتظرون موتك، وهزيمتك)

الجاثية

Surah 45

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ تنزيل الكتب من الله العزيز الحكيم

﴿3﴾ ان في السموت والارض لايت للمومنين

﴿4﴾ وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايت لقوم يوقنون (يبث: ينشر، ويفرق)

﴿5﴾ واختلف اليل والنهار وما انزل الله من السماء من رزق فاحيا به الارض بعد موتها وتصريف الريح ءايت لقوم يعقلون (وتصريف الرياح: تقليبها في مهابها لمنفعتكم)

﴿6﴾ تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق فباي حديث بعد الله وءايته يومنون

﴿7﴾ ويل لكل افاك اثيم (ويل: هلاك، ودمار, افاك: كذاب, اثيم: كثير الاثم)

﴿8﴾ يسمع ءايت الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كان لم يسمعها فبشره بعذاب اليم

﴿9﴾ واذا علم من ءايتنا شيا اتخذها هزوا اوليك لهم عذاب مهين (هزوا: سخرية)

﴿10﴾ من ورايهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيا ولا ما اتخذوا من دون الله اولياء ولهم عذاب عظيم

﴿11﴾ هذا هدى والذين كفروا بايت ربهم لهم عذاب من رجز اليم

﴿12﴾ ۞الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بامره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (الفلك: السفن)

﴿13﴾ وسخر لكم ما في السموت وما في الارض جميعا منه ان في ذلك لايت لقوم يتفكرون

﴿14﴾ قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (لا يرجون ايام الله: لا يتوقعون وقايعه وعذابه باعدايه)

﴿15﴾ من عمل صلحا فلنفسه ومن اساء فعليها ثم الى ربكم ترجعون

﴿16﴾ ولقد ءاتينا بني اسرءيل الكتب والحكم والنبوة ورزقنهم من الطيبت وفضلنهم على العلمين (الكتاب: التوراة، والانجيل, والحكم: تحكيمهما)

﴿17﴾ وءاتينهم بينت من الامر فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ان ربك يقضي بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون (بينات من الامر: شرايع واضحات في الحلال، والحرام، ودلالات تبين الحق من الباطل, بغيا بينهم: حسدا وعداوة بينهم)

﴿18﴾ ثم جعلنك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون (شريعة من الامر: منهاج واضح من امر الدين)

﴿19﴾ انهم لن يغنوا عنك من الله شيا وان الظلمين بعضهم اولياء بعض والله ولي المتقين (لن يغنوا عنك: لن يدفعوا عنك)

﴿20﴾ هذا بصير للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (بصاير: يبصر به الناس الحق)

﴿21﴾ ام حسب الذين اجترحوا السيات ان نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا الصلحت سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (ام حسب: بل ظن, اجترحوا: اكتسبوا)

﴿22﴾ وخلق الله السموت والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون

﴿23﴾ افرءيت من اتخذ الهه هوىه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشوة فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون (افرايت: اخبرني, وختم: طبع, غشاوة: غطاء)

﴿24﴾ وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون

﴿25﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت ما كان حجتهم الا ان قالوا ايتوا باباينا ان كنتم صدقين

﴿26﴾ قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم الى يوم القيمة لا ريب فيه ولكن اكثر الناس لا يعلمون (لا ريب فيه: لا شك فيه)

﴿27﴾ ولله ملك السموت والارض ويوم تقوم الساعة يوميذ يخسر المبطلون

﴿28﴾ وترى كل امة جاثية كل امة تدعى الى كتبها اليوم تجزون ما كنتم تعملون

﴿29﴾ هذا كتبنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون

﴿30﴾ فاما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين

﴿31﴾ واما الذين كفروا افلم تكن ءايتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين

﴿32﴾ واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين (ان نظن الا ظنا: ما نتوقع وقوعها الا توهما)

﴿33﴾ وبدا لهم سيات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (وحاق بهم: نزل بهم)

﴿34﴾ وقيل اليوم ننسىكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا وماوىكم النار وما لكم من نصرين (ننساكم: نترككم في العذاب, وماواكم: منزلكم ومقركم)

﴿35﴾ ذلكم بانكم اتخذتم ءايت الله هزوا وغرتكم الحيوة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (وغرتكم: خدعتكم, ولا هم يستعتبون: لا يطلب منهم ان يرضوا ربهم بالتوبة، والطاعة)

﴿36﴾ فلله الحمد رب السموت ورب الارض رب العلمين

﴿37﴾ وله الكبرياء في السموت والارض وهو العزيز الحكيم (الكبرياء: العظمة، والسلطان، والقدرة)

الأحقاف

Surah 46

﴿1﴾ حم

﴿2﴾ تنزيل الكتب من الله العزيز الحكيم

﴿3﴾ ما خلقنا السموت والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى والذين كفروا عما انذروا معرضون (واجل مسمى: هو: وقت فنايهما اذا قامت القيامة)

﴿4﴾ قل ارءيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السموت ايتوني بكتب من قبل هذا او اثرة من علم ان كنتم صدقين (لهم شرك: شركة ونصيب مع الله تعالى في خلق السموات, اثارة: بقية)

﴿5﴾ ومن اضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيمة وهم عن دعايهم غفلون (ومن اضل: لا احد اضل، واجهل)

﴿6﴾ واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كفرين

﴿7﴾ واذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين

﴿8﴾ ام يقولون افترىه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيا هو اعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (افتراه: اختلقه, تفيضون فيه: تقولون في القران)

﴿9﴾ قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي وما انا الا نذير مبين (بدعا من الرسل: اول رسل الله الى خلقه)

﴿10﴾ قل ارءيتم ان كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني اسرءيل على مثله فامن واستكبرتم ان الله لا يهدي القوم الظلمين (ارايتم: اخبروني, وشهد شاهد: كعبد الله بن سلام - رضي الله عنه)

﴿11﴾ وقال الذين كفروا للذين ءامنوا لو كان خيرا ما سبقونا اليه واذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم (افك قديم: كذب ماثور عن الناس الاقدمين)

﴿12﴾ ومن قبله كتب موسى اماما ورحمة وهذا كتب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (اماما: هاديا ياتمون به، ويعملون, مصدق: لكتب قبله)

﴿13﴾ ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (استقاموا: ثبتوا على الايمان والطاعة)

﴿14﴾ اوليك اصحب الجنة خلدين فيها جزاء بما كانوا يعملون

﴿15﴾ ووصينا الانسن بولديه احسنا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله ثلثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى ولدي وان اعمل صلحا ترضىه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين (ووصينا: امرناه، والزمناه, كرها: على مشقة، وتعب, وفصاله: فطامه, بلغ اشده: نهاية قوته البدنية والعقلية, اوزعني: الهمني)

﴿16﴾ اوليك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سياتهم في اصحب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون

﴿17﴾ والذي قال لولديه اف لكما اتعدانني ان اخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك ءامن ان وعد الله حق فيقول ما هذا الا اسطير الاولين (اف لكما: قبحا لكما, ان اخرج: ابعث من قبري حيا, خلت القرون: مضت الامم السابقة, يستغيثان الله: يسالان الله هدايته, ويلك: هلكت, اساطير الاولين: ما سطره الاولون من الاكاذيب في كتبهم)

﴿18﴾ اوليك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس انهم كانوا خسرين (حق عليهم القول: وجب عليهم العذاب, في امم: في جملة امم كافرة, خلت: مضت)

﴿19﴾ ولكل درجت مما عملوا وليوفيهم اعملهم وهم لا يظلمون (ولكل درجات: ولكل فريق من الاعداء والاشقياء منازل في القيامة باعمالهم)

﴿20﴾ ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (عذاب الهون: عذاب الخزي والهوان)

﴿21﴾ ۞واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم (اخا عاد: هو: هود - عليه السلام -, بالاحقاف: اسم موقعهم؛ وهو في جنوب جزيرة العرب, خلت النذر: مضت الرسل)

﴿22﴾ قالوا اجيتنا لتافكنا عن ءالهتنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصدقين (لتافكنا: لتصرفنا)

﴿23﴾ قال انما العلم عند الله وابلغكم ما ارسلت به ولكني ارىكم قوما تجهلون

﴿24﴾ فلما راوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم (عارضا: سحابا عرضا في افق السماء)

﴿25﴾ تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مسكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين (تدمر: تهلك, كل شيء: مرت به مما ارسلت بهلاكه)

﴿26﴾ ولقد مكنهم فيما ان مكنكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصرا وافدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصرهم ولا افدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايت الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (مكناهم: اقدرناهم، وبسطنا لهم, فيما ان مكناكم فيه: في الذي لم نمكنكم فيه, وحاق: نزل)

﴿27﴾ ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايت لعلهم يرجعون (وصرفنا الايات: بينا لهم انواع الحجج، وكررناها لهم)

﴿28﴾ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا ءالهة بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون (فلولا: هلا, قربانا: يتقربون بها الى ربهم, افكهم: كذبهم, يفترون: يكذبون)

﴿29﴾ واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرءان فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين (صرفنا: بعثنا ووجهنا نحوك, قضي: فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تلاوته, منذرين: محذرين من باس الله)

﴿30﴾ قالوا يقومنا انا سمعنا كتبا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم

﴿31﴾ يقومنا اجيبوا داعي الله وءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم (داعي الله: رسول الله محمدا - صلى الله عليه وسلم -, ويجركم: ينقذكم)

﴿32﴾ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الارض وليس له من دونه اولياء اوليك في ضلل مبين (بمعجز: بفايت من الله بالهرب, اولياء: انصار يمنعونه من عذاب الله)

﴿33﴾ اولم يروا ان الله الذي خلق السموت والارض ولم يعي بخلقهن بقدر على ان يحي الموتى بلى انه على كل شيء قدير (ولم يعي بخلقهن: لم يعجز عن خلقهن، ولم يتعب به)

﴿34﴾ ويوم يعرض الذين كفروا على النار اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

﴿35﴾ فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلغ فهل يهلك الا القوم الفسقون (اولوا العزم: ذوو الثبات والصبر؛ وهم: نوح، وابراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد؛ عليهم الصلاة والسلام, ولا تستعجل لهم: لا تتعجل بطلب عقوبتهم, بلاغ: هذا تبليغ من الله لهم)

محمد

Surah 47

﴿1﴾ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اضل اعملهم (اضل اعمالهم: احبطها، وابطلها)

﴿2﴾ والذين ءامنوا وعملوا الصلحت وءامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سياتهم واصلح بالهم (كفر: ازال، ومحا, بالهم: حالهم وشانهم في الدنيا والاخرة)

﴿3﴾ ذلك بان الذين كفروا اتبعوا البطل وان الذين ءامنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس امثلهم (الباطل: الشيطان)

﴿4﴾ فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب اوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعملهم (فضرب الرقاب: اضربوا منهم الاعناق, اثخنتموهم: اضعفتموهم بكثرة القتال، وكسرتم شوكتهم, فشدوا الوثاق: احكموا قيد الاسرى, منا: تمنون عليهم باطلاق الاسرى من غير عوض, فداء: تطلبون منهم فدية تخلصهم من الاسر, حتى تضع الحرب اوزارها: اثقالها؛ والمراد: حتى تنتهي الحرب, ليبلو: ليختبر, يضل اعمالهم: يبطل ثواب اعمالهم)

﴿5﴾ سيهديهم ويصلح بالهم (بالهم: شانهم في الدنيا والاخرة)

﴿6﴾ ويدخلهم الجنة عرفها لهم (عرفها لهم: بينها لهم؛ فيهتدون الى مساكنهم فيها من غير استدلال)

﴿7﴾ يايها الذين ءامنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم (ويثبت اقدامكم: يثبتكم عند القتال، ويقو قلوبكم)

﴿8﴾ والذين كفروا فتعسا لهم واضل اعملهم (فتعسا: هلاكا، وخيبة, واضل اعمالهم: اذهب ثواب اعمالهم)

﴿9﴾ ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعملهم (فاحبط اعمالهم: ابطل اعمالهم)

﴿10﴾ ۞افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكفرين امثلها (امثالها: عقوبات مماثلة)

﴿11﴾ ذلك بان الله مولى الذين ءامنوا وان الكفرين لا مولى لهم (مولى: ولي، وناصر)

﴿12﴾ ان الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جنت تجري من تحتها الانهر والذين كفروا يتمتعون وياكلون كما تاكل الانعم والنار مثوى لهم (مثوى: ماوى، ومسكن)

﴿13﴾ وكاين من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكنهم فلا ناصر لهم (وكاين من قرية: كثير من القرى)

﴿14﴾ افمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا اهواءهم

﴿15﴾ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهر من ماء غير ءاسن وانهر من لبن لم يتغير طعمه وانهر من خمر لذة للشربين وانهر من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرت ومغفرة من ربهم كمن هو خلد في النار وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم (مثل: صفة, غير اسن: غير متغير، ولا منتن, حميما: بالغ الغاية في الحرارة)

﴿16﴾ ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال ءانفا اوليك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم (ومنهم: من المنافقين, انفا: الان)

﴿17﴾ والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتىهم تقوىهم

﴿18﴾ فهل ينظرون الا الساعة ان تاتيهم بغتة فقد جاء اشراطها فانى لهم اذا جاءتهم ذكرىهم (ينظرون: ينتظرون, بغتة: فجاة, جاء اشراطها: ظهرت علاماتها, فانى: من اين لهم؟! ذكراهم: تذكرهم)

﴿19﴾ فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمومنين والمومنت والله يعلم متقلبكم ومثوىكم (متقلبكم: تصرفكم في يقظتكم نهارا, ومثواكم: مستقركم في نومكم ليلا)

﴿20﴾ ويقول الذين ءامنوا لولا نزلت سورة فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رايت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت فاولى لهم (مرض: شك، ونفاق, المغشي عليه: المغمى عليه من شدة الخوف)

﴿21﴾ طاعة وقول معروف فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم (عزم الامر: وجب القتال)

﴿22﴾ فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم (فهل عسيتم: لعلكم, توليتم: اعرضتم عن الايمان)

﴿23﴾ اوليك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصرهم

﴿24﴾ افلا يتدبرون القرءان ام على قلوب اقفالها (ام: بل, اقفالها: مغلقة؛ فلا تفهم القران)

﴿25﴾ ان الذين ارتدوا على ادبرهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطن سول لهم واملى لهم (ارتدوا على ادبارهم: رجعوا كفارا, سول لهم: زين لهم خطاياهم, واملى لهم: مد لهم في الامل)

﴿26﴾ ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اسرارهم (للذين كرهوا: هم اليهود, اسرارهم: ما يخفونه، ويسرونه)

﴿27﴾ فكيف اذا توفتهم المليكة يضربون وجوههم وادبرهم

﴿28﴾ ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضونه فاحبط اعملهم (فاحبط اعمالهم: ابطل ثواب اعمالهم)

﴿29﴾ ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغنهم (ام حسب: بل ظن, مرض: نفاق، وشك, اضغانهم: احقادهم)

﴿30﴾ ولو نشاء لارينكهم فلعرفتهم بسيمهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم اعملكم (بسيماهم: علاماتهم الظاهرة, لحن القول: ما يبدو من كلامهم الذي يدل على مقاصدهم)

﴿31﴾ ولنبلونكم حتى نعلم المجهدين منكم والصبرين ونبلوا اخباركم (ولنبلونكم: لنختبرنكم, ونبلو اخباركم: نختبر اقوالكم وافعالكم)

﴿32﴾ ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيا وسيحبط اعملهم (وشاقوا: خالفوه، وحاربوه)

﴿33﴾ ۞يايها الذين ءامنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعملكم

﴿34﴾ ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم

﴿35﴾ فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم اعملكم (فلا تهنوا: لا تضعفوا، وتجبنوا عن مقاتلة الكفار, السلم: الصلح، والمسالمة, يتركم اعمالكم: ينقصكم ثواب اعمالكم)

﴿36﴾ انما الحيوة الدنيا لعب ولهو وان تومنوا وتتقوا يوتكم اجوركم ولا يسلكم امولكم

﴿37﴾ ان يسلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج اضغنكم (فيحفكم: يلح عليكم، ويجهدكم, اضغانكم: احقادكم)

﴿38﴾ هانتم هولاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثلكم

الفتح

Surah 48

﴿1﴾ انا فتحنا لك فتحا مبينا (فتحا مبينا: هو: صلح الحديبية عام ست من الهجرة)

﴿2﴾ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تاخر ويتم نعمته عليك ويهديك صرطا مستقيما (صراطا مستقيما: طريقا، ودينا لا عوج فيه)

﴿3﴾ وينصرك الله نصرا عزيزا (عزيزا: قويا لا ضعف فيه)

﴿4﴾ هو الذي انزل السكينة في قلوب المومنين ليزدادوا ايمنا مع ايمنهم ولله جنود السموت والارض وكان الله عليما حكيما (السكينة: الطمانينة، والثبات)

﴿5﴾ ليدخل المومنين والمومنت جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ويكفر عنهم سياتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما (ويكفر: يمحو)

﴿6﴾ ويعذب المنفقين والمنفقت والمشركين والمشركت الظانين بالله ظن السوء عليهم دايرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا (ظن السوء: الظن السيي؛ وهو: الظن بان لن ينصر الله دينه, عليهم دايرة السوء: دعاء عليهم بان تدور عليهم دايرة العذاب، وكل ما يسوء, مصيرا: منزلا يصيرون اليه)

﴿7﴾ ولله جنود السموت والارض وكان الله عزيزا حكيما

﴿8﴾ انا ارسلنك شهدا ومبشرا ونذيرا

﴿9﴾ لتومنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا (وتعزروه: تنصروا الله, وتوقروه: تعظموا الله, بكرة واصيلا: اول النهار، واخره)

﴿10﴾ ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عهد عليه الله فسيوتيه اجرا عظيما (نكث: نقض بيعته)

﴿11﴾ سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا امولنا واهلونا فاستغفر لنا يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (المخلفون: الذين تخلفوا عن الخروج معك الى مكة, الاعراب: البدو)

﴿12﴾ بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمومنون الى اهليهم ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا (لن ينقلب: لن يرجع, ظن السوء: الظن السيي؛ وهو: الا ينصر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم)

﴿13﴾ ومن لم يومن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكفرين سعيرا (بورا: هلكى لا خير فيهم, اعتدنا: اعددنا)

﴿14﴾ ولله ملك السموت والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما

﴿15﴾ سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتاخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلم الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا (مغانم: غنايم خيبر التي وعدكم الله بها, ذرونا: اتركونا)

﴿16﴾ قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي باس شديد تقتلونهم او يسلمون فان تطيعوا يوتكم الله اجرا حسنا وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما (اولي باس: اصحاب شدة وقوة في الحرب)

﴿17﴾ ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجري من تحتها الانهر ومن يتول يعذبه عذابا اليما (حرج: اثم في ترك الجهاد)

﴿18﴾ ۞لقد رضي الله عن المومنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثبهم فتحا قريبا (يبايعونك: بيعة الرضوان بالحديبية, السكينة: الطمانينة، والثبات, فتحا قريبا: فتح خيبر)

﴿19﴾ ومغانم كثيرة ياخذونها وكان الله عزيزا حكيما

﴿20﴾ وعدكم الله مغانم كثيرة تاخذونها فعجل لكم هذه وكف ايدي الناس عنكم ولتكون ءاية للمومنين ويهديكم صرطا مستقيما

﴿21﴾ واخرى لم تقدروا عليها قد احاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا (احاط الله بها: قادر عليها قد وعدكم بها، وسينجز وعده)

﴿22﴾ ولو قتلكم الذين كفروا لولوا الادبر ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا (لولوا الادبار: لانهزموا، وولوكم ظهورهم)

﴿23﴾ سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (سنة الله: طريقته بنصر جنده، وهزيمة اعدايه)

﴿24﴾ وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (ببطن مكة: بالحديبية قرب مكة, اظفركم: اقدركم عليهم؛ فامسكتم بهم، وكانوا ثمانين رجلا)

﴿25﴾ هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله ولولا رجال مومنون ونساء مومنت لم تعلموهم ان تطوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما (والهدي: البدن التي ساقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عام الحديبية؛ ليهديها في الحرم, معكوفا: محبوسا, محله: المكان الذي يحل فيه نحره؛ وهو الحرم, رجال مومنون: مستضعفون، مستخفون بايمانهم, تطووهم: خشية ان تهلكوهم اذا حاربتم الكفار, معرة: اثم، وعيب، وغرامة, تزيلوا: تميز هولاء المستضعفون عن الكفار)

﴿26﴾ اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجهلية فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المومنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما (الحمية: الانفة, سكينته: الاطمينان والوقار, كلمة التقوى: هي: لا اله الا الله)

﴿27﴾ لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله ءامنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (فتحا قريبا: هو: صلح الحديبية، وفتح خيبر)

﴿28﴾ هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا (بالهدى: بالبيان الواضح، والعلم النافع, ليظهره على الدين كله: ليعليه على الملل كلها)

﴿29﴾ محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ترىهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضونا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التورىة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت منهم مغفرة واجرا عظيما (سيماهم: علامتهم, مثلهم: صفتهم, شطاه: ساقه، وفرعه, فازره: قوى ذلك الشطء الزرع, فاستغلظ: صار غليظا, فاستوى على سوقه: قوي، واستوى قايما على سيقانه, الزراع: الزارعين الذين زرعوه، وهذا مثل ضربه الله لاصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وانهم يبدوون قلة ضعفاء، ثم يكثرون ويقوون)

الحجرات

Surah 49

﴿1﴾ يايها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم (لا تقدموا: لا تتقدموا بقول او فعل، ولا تقضوا امرا دون امر الله ورسوله؛ فتبتدعوا)

﴿2﴾ يايها الذين ءامنوا لا ترفعوا اصوتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعملكم وانتم لا تشعرون (ان تحبط: كراهة ان تبطل)

﴿3﴾ ان الذين يغضون اصوتهم عند رسول الله اوليك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم (يغضون: يخفضون, امتحن الله قلوبهم: اختبرها، وصفاها، واخلصها لتقواه)

﴿4﴾ ان الذين ينادونك من وراء الحجرت اكثرهم لا يعقلون (ينادونك: يناديك الاعراب بصوت مرتفع، غليظ، جاف, الحجرات: حجرات زوجاته - صلى الله عليه وسلم)

﴿5﴾ ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم

﴿6﴾ يايها الذين ءامنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين (بنبا: بخبر, فتبينوا: فتثبتوا من خبره, ان تصيبوا: خشية ان تصيبوا)

﴿7﴾ واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمن وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اوليك هم الرشدون (لعنتم: لادى الى مشقتكم، وعنتكم)

﴿8﴾ فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم

﴿9﴾ وان طايفتان من المومنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احدىهما على الاخرى فقتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين (بغت: اعتدت, تفيء: ترجع الى حكم الله ورسوله, واقسطوا: اعدلوا, المقسطين: العادلين في احكامهم)

﴿10﴾ انما المومنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون

﴿11﴾ يايها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقب بيس الاسم الفسوق بعد الايمن ومن لم يتب فاوليك هم الظلمون (لا يسخر: لا يهزا، وينتقص, قوم: رجال, ولا تلمزوا: لا يعب، ولا يطعن بعضكم بعضا, ولا تنابزوا بالالقاب: لا يدع بعضكم بعضا بما يكره من الالقاب, بيس الاسم الفسوق: قبح الاسم والصفة الفسوق؛ وهو: السخرية، واللمز، والتنابز, بعد الايمان: بعدما دخلتم في الاسلام)

﴿12﴾ يايها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم (كثيرا من الظن: هو ظن السوء بالمومنين, ولا تجسسوا: لا تفتشوا عن عورات المسلمين, ولا يغتب: لا يقل احدكم في اخيه الغايب ما يكره)

﴿13﴾ يايها الناس انا خلقنكم من ذكر وانثى وجعلنكم شعوبا وقبايل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقىكم ان الله عليم خبير (وقبايل: القبيلة: الجماعة دون الشعب)

﴿14﴾ ۞قالت الاعراب ءامنا قل لم تومنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمن في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعملكم شيا ان الله غفور رحيم (الاعراب: البدو, لا يلتكم من اعمالكم: لا ينقصكم من ثواب اعمالكم)

﴿15﴾ انما المومنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجهدوا بامولهم وانفسهم في سبيل الله اوليك هم الصدقون (لم يرتابوا: لم يشكوا)

﴿16﴾ قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموت وما في الارض والله بكل شيء عليم

﴿17﴾ يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلمكم بل الله يمن عليكم ان هدىكم للايمن ان كنتم صدقين

﴿18﴾ ان الله يعلم غيب السموت والارض والله بصير بما تعملون

ق

Surah 50

﴿1﴾ ق والقرءان المجيد (المجيد: ذي المجد والشرف)

﴿2﴾ بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال الكفرون هذا شيء عجيب

﴿3﴾ اءذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (رجع بعيد: رجوع الى الحياة بعد الموت، بعيد الوقوع)

﴿4﴾ قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتب حفيظ (تنقص: تفني من اجسادهم, كتاب حفيظ: حافظ لجميع افعالهم؛ وهو اللوح المحفوظ)

﴿5﴾ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج (مريج: مضطرب، مختلط، لا يثبتون على شيء)

﴿6﴾ افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنينها وزينها وما لها من فروج (فروج: فتوق، وشقوق)

﴿7﴾ والارض مددنها والقينا فيها روسي وانبتنا فيها من كل زوج بهيج (مددناها: وسعناها، وفرشناها, رواسي: جبالا ثوابت, زوج بهيج: نوع حسن المنظر)

﴿8﴾ تبصرة وذكرى لكل عبد منيب (تبصرة: عبرة يتبصر بها من عمى الجهل, منيب: رجاع الى الله تعالى)

﴿9﴾ ونزلنا من السماء ماء مبركا فانبتنا به جنت وحب الحصيد (وحب الحصيد: حب الزرع الذي يحصد)

﴿10﴾ والنخل باسقت لها طلع نضيد (باسقات: طوالا, طلع نضيد: ثمر متراكب بعضه فوق بعض)

﴿11﴾ رزقا للعباد واحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج

﴿12﴾ كذبت قبلهم قوم نوح واصحب الرس وثمود (الرس: البير)

﴿13﴾ وعاد وفرعون واخون لوط

﴿14﴾ واصحب الايكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد (واصحاب الايكة: اصحاب الشجر الكثيف الملتف بعضه على بعض؛ وهم قوم شعيب - عليه السلام -, فحق وعيد: وجب نزول العذاب على الجميع)

﴿15﴾ افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد (افعيينا: افعجزنا، وضعفت قدرتنا؟! بالخلق الاول: خلقهم الذي خلقناه اول مرة، بعد ان لم يكونوا شييا, لبس: حيرة، وشك)

﴿16﴾ ولقد خلقنا الانسن ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد (حبل الوريد: عرق في العنق، متصل بالقلب)

﴿17﴾ اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (المتلقيان: الملكان المترصدان)

﴿18﴾ ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد (رقيب عتيد: ملك يرقب قوله ويكتبه، حاضر معد لذلك)

﴿19﴾ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (سكرة الموت: شدة الموت، وغمرته, تحيد: تهرب، وتروغ)

﴿20﴾ ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام)

﴿21﴾ وجاءت كل نفس معها سايق وشهيد (سايق وشهيد: ملكان احدهما يسوقها الى المحشر، والاخر يشهد عليها بما عملت)

﴿22﴾ لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (غطاءك: حجاب غفلتك عن الاخرة, حديد: شديد قوي)

﴿23﴾ وقال قرينه هذا ما لدي عتيد (قرينه: الملك الكاتب الذي يشهد عليه, هذا ما لدي عتيد: ما عندي من ديوان عمله: معد محفوظ حاضر)

﴿24﴾ القيا في جهنم كل كفار عنيد (القيا: اطرحا ايها الملكان)

﴿25﴾ مناع للخير معتد مريب (معتد: ظالم، متجاوز للحد, مريب: شاك في وعد الله ووعيده)

﴿26﴾ الذي جعل مع الله الها ءاخر فالقياه في العذاب الشديد

﴿27﴾ ۞قال قرينه ربنا ما اطغيته ولكن كان في ضلل بعيد (قرينه: شيطانه الذي كان يصاحبه في الدنيا, ما اطغيته: ما اضللته)

﴿28﴾ قال لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد

﴿29﴾ ما يبدل القول لدي وما انا بظلم للعبيد

﴿30﴾ يوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل من مزيد (هل من مزيد: هل من زيادة من الجن والانس؟! فيضع الجبار قدمه عليها، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط قط، اي: حسبي؛ كما ثبت في الحديث الصحيح)

﴿31﴾ وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد (وازلفت: قربت)

﴿32﴾ هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ (اواب: رجاع الى الله بالتوبة, حفيظ: حافظ لكل ما يقربه من ربه من الطاعات, منيب: تايب، مقبل على الطاعة)

﴿33﴾ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب

﴿34﴾ ادخلوها بسلم ذلك يوم الخلود (بسلام: دخولا مقرونا بالسلامة من الافات)

﴿35﴾ لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد (ولدينا مزيد: عندنا زيادة نعيم، واعظمه: النظر الى وجه الله الكريم)

﴿36﴾ وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم اشد منهم بطشا فنقبوا في البلد هل من محيص (وكم اهلكنا: كثيرا اهلكنا, قرن: امم, بطشا: قوة، وسطوة, فنقبوا: طوفوا, محيص: مهرب)

﴿37﴾ ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد (القى السمع: اصغى السمع, وهو شهيد: هو حاضر بقلبه، غير غافل ولا لاه)

﴿38﴾ ولقد خلقنا السموت والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب (لغوب: تعب، ونصب)

﴿39﴾ فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (وسبح بحمد ربك: صل حامدا له, قبل طلوع الشمس: صلاة الفجر, وقبل الغروب: صلاة العصر)

﴿40﴾ ومن اليل فسبحه وادبر السجود (وادبار السجود: سبح عقب الصلوات، او صل النوافل بعد الفرايض)

﴿41﴾ واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب (المناد: الملك الموكل بالنفخ في الصور؛ وهو: اسرافيل - عليه السلام)

﴿42﴾ يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج (الصيحة: نفخة البعث, يوم الخروج: من القبور)

﴿43﴾ انا نحن نحي ونميت والينا المصير (المصير: المرجع، والمال)

﴿44﴾ يوم تشقق الارض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير (تشقق الارض: تتصدع, سراعا: يخرجون مسرعين)

﴿45﴾ نحن اعلم بما يقولون وما انت عليهم بجبار فذكر بالقرءان من يخاف وعيد (بجبار: بمسلط تجبرهم على الايمان, يخاف وعيد: يخشى وعيدي)

الذاريات

Surah 51

﴿1﴾ والذريت ذروا (والذاريات: قسم بالرياح، المثيرات للتراب)

﴿2﴾ فالحملت وقرا (فالحاملات وقرا: فالسحب الحاملات ثقلا عظيما من الماء)

﴿3﴾ فالجريت يسرا (فالجاريات يسرا: فالسفن التي تجري في البحار بيسر)

﴿4﴾ فالمقسمت امرا (فالمقسمات امرا: فالملايكة التي تقسم امر الله في خلقه)

﴿5﴾ انما توعدون لصادق

﴿6﴾ وان الدين لوقع (الدين: الحساب، والجزاء)

﴿7﴾ والسماء ذات الحبك (ذات الحبك: ذات الخلق الحسن، وذات الطرق التي تسير فيها الكواكب)

﴿8﴾ انكم لفي قول مختلف (قول مختلف: متناقض، مضطرب في القران والرسول - صلى الله عليه وسلم)

﴿9﴾ يوفك عنه من افك (يوفك عنه: يصرف عن القران والرسول - صلى الله عليه وسلم)

﴿10﴾ قتل الخرصون (قتل الخراصون: قتل، ولعن الكذابون، الظانون غير الحق)

﴿11﴾ الذين هم في غمرة ساهون (غمرة: جهل يغمرهم, ساهون: غافلون عن امر الاخرة)

﴿12﴾ يسلون ايان يوم الدين (يسالون: سوال استبعاد وانكار, ايان يوم الدين: متى يوم الجزاء؟)

﴿13﴾ يوم هم على النار يفتنون (يفتنون: يحرقون، ويعذبون)

﴿14﴾ ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون (فتنتكم: عذابكم)

﴿15﴾ ان المتقين في جنت وعيون

﴿16﴾ ءاخذين ما ءاتىهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين

﴿17﴾ كانوا قليلا من اليل ما يهجعون (يهجعون: ينامون)

﴿18﴾ وبالاسحار هم يستغفرون (وبالاسحار: اخر الليل، قبيل الفجر)

﴿19﴾ وفي امولهم حق للسايل والمحروم (للسايل: للمحتاج الذي يسال الناس, والمحروم: الذي لا يسال الناس حياء)

﴿20﴾ وفي الارض ءايت للموقنين

﴿21﴾ وفي انفسكم افلا تبصرون

﴿22﴾ وفي السماء رزقكم وما توعدون

﴿23﴾ فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون (انه لحق: ان ما وعدكم به من الجزاء لحق ثابت)

﴿24﴾ هل اتىك حديث ضيف ابرهيم المكرمين (ضيف ابراهيم: اضيافه من الملايكة)

﴿25﴾ اذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال سلم قوم منكرون (منكرون: غرباء لا تعرفون)

﴿26﴾ فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين (فراغ: مال، وعدل بخفية)

﴿27﴾ فقربه اليهم قال الا تاكلون

﴿28﴾ فاوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلم عليم (فاوجس منهم: احس في نفسه منهم, بغلام: هو: اسحاق - عليه السلام)

﴿29﴾ فاقبلت امراته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم (امراته: هي: سارة, صرة: صيحة، وضجة, فصكت وجهها: لطمته بيدها تعجبا, عقيم: لا يولد لي ولد)

﴿30﴾ قالوا كذلك قال ربك انه هو الحكيم العليم

﴿31﴾ ۞قال فما خطبكم ايها المرسلون (فما خطبكم: ما شانكم؟)

﴿32﴾ قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين

﴿33﴾ لنرسل عليهم حجارة من طين

﴿34﴾ مسومة عند ربك للمسرفين (مسومة: معلمة بانها لعذاب المسرفين)

﴿35﴾ فاخرجنا من كان فيها من المومنين

﴿36﴾ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

﴿37﴾ وتركنا فيها ءاية للذين يخافون العذاب الاليم (فيها اية: في قريتهم اثرا من العذاب باقيا؛ علامة على قدرة الله)

﴿38﴾ وفي موسى اذ ارسلنه الى فرعون بسلطن مبين (وفي موسى: في ارسالنا موسى - عليه السلام -: اية للذين يخافون العذاب, بسلطان مبين: بايات، ومعجزات ظاهرة)

﴿39﴾ فتولى بركنه وقال سحر او مجنون (فتولى بركنه: اعرض فرعون؛ مغترا بقوته وجانبه)

﴿40﴾ فاخذنه وجنوده فنبذنهم في اليم وهو مليم (فنبذناهم في اليم: طرحناهم في البحر, مليم: ات بما يلام عليه)

﴿41﴾ وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم (العقيم: التي لا بركة فيها، ولا تاتي بخير)

﴿42﴾ ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم (ما تذر: ما تدع, كالرميم: كالشيء البالي)

﴿43﴾ وفي ثمود اذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (تمتعوا حتى حين: انتفعوا بحياتكم حتى تنتهي اجالكم)

﴿44﴾ فعتوا عن امر ربهم فاخذتهم الصعقة وهم ينظرون (فعتوا: تكبروا، وعصوا, الصاعقة: الصيحة المهلكة)

﴿45﴾ فما استطعوا من قيام وما كانوا منتصرين (من قيام: من نهوض، ولا هرب)

﴿46﴾ وقوم نوح من قبل انهم كانوا قوما فسقين

﴿47﴾ والسماء بنينها باييد وانا لموسعون (بايد: بقوة، وقدرة عظيمة)

﴿48﴾ والارض فرشنها فنعم المهدون (فرشناها: مهدناها، وبسطناها)

﴿49﴾ ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (زوجين: صنفين، ونوعين مختلفين)

﴿50﴾ ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين

﴿51﴾ ولا تجعلوا مع الله الها ءاخر اني لكم منه نذير مبين

﴿52﴾ كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون

﴿53﴾ اتواصوا به بل هم قوم طاغون (اتواصوا به: هل وصى بعضهم بعضا بالتكذيب؟ طاغون: متجاوزون الحد في الكفر)

﴿54﴾ فتول عنهم فما انت بملوم

﴿55﴾ وذكر فان الذكرى تنفع المومنين

﴿56﴾ وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

﴿57﴾ ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

﴿58﴾ ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

﴿59﴾ فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحبهم فلا يستعجلون (ذنوبا: نصيبا من العذاب سينزل بهم)

﴿60﴾ فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون

الطور

Surah 52

﴿1﴾ والطور (والطور: قسم بالجبل الذي كلم الله عليه موسى - عليه السلام)

﴿2﴾ وكتب مسطور (وكتاب مسطور: قسم بالقران المكتوب)

﴿3﴾ في رق منشور (في رق منشور: في صحف منشورة، مبسوطة)

﴿4﴾ والبيت المعمور (والبيت المعمور: قسم بالبيت المعمور بالملايكة الذين يطوفون به دايما، وهو في السماء بحذاء الكعبة، يطوف به كل يوم سبعون الف ملك)

﴿5﴾ والسقف المرفوع (والسقف المرفوع: قسم بالسماء)

﴿6﴾ والبحر المسجور (المسجور: المملوء بالماء)

﴿7﴾ ان عذاب ربك لوقع

﴿8﴾ ما له من دافع

﴿9﴾ يوم تمور السماء مورا (تمور: تتحرك، وتضطرب)

﴿10﴾ وتسير الجبال سيرا

﴿11﴾ فويل يوميذ للمكذبين

﴿12﴾ الذين هم في خوض يلعبون

﴿13﴾ يوم يدعون الى نار جهنم دعا (يدعون: يدفعون بعنف وشدة)

﴿14﴾ هذه النار التي كنتم بها تكذبون

﴿15﴾ افسحر هذا ام انتم لا تبصرون

﴿16﴾ اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون (اصلوها: ادخلوها، وذوقوا حرها)

﴿17﴾ ان المتقين في جنت ونعيم

﴿18﴾ فكهين بما ءاتىهم ربهم ووقىهم ربهم عذاب الجحيم (فاكهين: متلذذين، ناعمين، مسرورين)

﴿19﴾ كلوا واشربوا هنيا بما كنتم تعملون

﴿20﴾ متكين على سرر مصفوفة وزوجنهم بحور عين (مصفوفة: متقابلة، وبعضها الى جنب بعض, بحور: نساء بيض, عين: واسعات العيون، حسانها)

﴿21﴾ والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بايمن الحقنا بهم ذريتهم وما التنهم من عملهم من شيء كل امري بما كسب رهين (وما التناهم: ما نقصنا الاباء بهذا الالحاق, رهين: مرهون بعمله، لا يحمل ذنب غيره)

﴿22﴾ وامددنهم بفكهة ولحم مما يشتهون

﴿23﴾ يتنزعون فيها كاسا لا لغو فيها ولا تاثيم (يتنازعون: يتعاطون بينهم، ويناول بعضهم بعضا, كاسا: من الخمر, لا لغو فيها: لا كلام ساقط اثناء شربها, ولا تاثيم: ولا يقع بسببها اثم في قول او فعل)

﴿24﴾ ۞ويطوف عليهم غلمان لهم كانهم لولو مكنون (مكنون: مصون، مستور في اصدافه)

﴿25﴾ واقبل بعضهم على بعض يتساءلون

﴿26﴾ قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين (مشفقين: خايفين من العذاب)

﴿27﴾ فمن الله علينا ووقىنا عذاب السموم (عذاب السموم: عذاب النار التي تنفذ في المسام)

﴿28﴾ انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم (البر: المحسن، كثير الخير)

﴿29﴾ فذكر فما انت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون (بنعمت ربك: بسبب انعام الله عليك بالنبوة، ورجاحة العقل, بكاهن: يدعي علم الغيب)

﴿30﴾ ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون (ام: بل, نتربص به: ننتظر به, ريب المنون: نزول الموت، وحوادث الدهر)

﴿31﴾ قل تربصوا فاني معكم من المتربصين

﴿32﴾ ام تامرهم احلمهم بهذا ام هم قوم طاغون (احلامهم: عقولهم, طاغون: متجاوزون الحد في العصيان)

﴿33﴾ ام يقولون تقوله بل لا يومنون (تقوله: اختلق القران من عند نفسه)

﴿34﴾ فلياتوا بحديث مثله ان كانوا صدقين

﴿35﴾ ام خلقوا من غير شيء ام هم الخلقون

﴿36﴾ ام خلقوا السموت والارض بل لا يوقنون

﴿37﴾ ام عندهم خزاين ربك ام هم المصيطرون (خزاين ربك: خزاين رزقه ورحمته, المصيطرون: المتسلطون، الجبارون)

﴿38﴾ ام لهم سلم يستمعون فيه فليات مستمعهم بسلطن مبين (سلم: مصعد الى السماء, بسلطان مبين: بحجة بينة تصدق دعواه)

﴿39﴾ ام له البنت ولكم البنون

﴿40﴾ ام تسلهم اجرا فهم من مغرم مثقلون (من مغرم: من التزام غرامة تطلبها منهم, مثقلون: متعبون، مجهدون)

﴿41﴾ ام عندهم الغيب فهم يكتبون

﴿42﴾ ام يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون (كيدا: مكرا, المكيدون: يرجع مكرهم على انفسهم)

﴿43﴾ ام لهم اله غير الله سبحن الله عما يشركون

﴿44﴾ وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (كسفا: قطعا, مركوم: متراكم بعضه فوق بعض)

﴿45﴾ فذرهم حتى يلقوا يومهم الذي فيه يصعقون (يصعقون: يهلكون)

﴿46﴾ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيا ولا هم ينصرون (لا يغني عنهم: لا يدفع عنهم)

﴿47﴾ وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن اكثرهم لا يعلمون (دون ذلك: قبل ذلك يقع في الدنيا عليهم)

﴿48﴾ واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (باعيننا: بمراى منا، وحفظ، واعتناء؛ وفيه: اثبات صفة العينين لله؛ كما يليق به؛ بلا تكييف، ولا تمثيل، وجاءت بصيغة الجمع للتعظيم, وسبح بحمد ربك: نزه ربك، حامدا له, حين تقوم: للصلاة، ومن نومك)

﴿49﴾ ومن اليل فسبحه وادبر النجوم (فسبحه: نزهه، وعظمه، وصل له, وادبار النجوم: نزهه، وصل له صلاة الصبح وقت غيبة النجوم)

النجم

Surah 53

﴿1﴾ والنجم اذا هوى (والنجم اذا هوى: قسم بالثريا اذا غابت)

﴿2﴾ ما ضل صاحبكم وما غوى (ما ضل: ما حاد عن الحق, وما غوى: ما اعتقد باطلا قط)

﴿3﴾ وما ينطق عن الهوى

﴿4﴾ ان هو الا وحي يوحى (ان هو: اي: القران، والسنة)

﴿5﴾ علمه شديد القوى (شديد القوى: ملك شديد القوة؛ وهو جبريل - عليه السلام)

﴿6﴾ ذو مرة فاستوى (ذو مرة: صاحب قوة، ومنظر حسن, فاستوى: ظهر مستويا على صورته الحقيقية للرسول - صلى الله عليه وسلم)

﴿7﴾ وهو بالافق الاعلى (بالافق الاعلى: افق الشمس عند مطلعها)

﴿8﴾ ثم دنا فتدلى (دنا: اقترب جبريل - عليه السلام - من نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -, فتدلى: زاد في القرب)

﴿9﴾ فكان قاب قوسين او ادنى (قاب قوسين: كان دنوه مقدار قوسين)

﴿10﴾ فاوحى الى عبده ما اوحى (عبده: عبد الله؛ وهو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم)

﴿11﴾ ما كذب الفواد ما راى

﴿12﴾ افتمرونه على ما يرى (افتمارونه: اتكذبون محمدا - صلى الله عليه وسلم -؛ فتجادلونه؟)

﴿13﴾ ولقد رءاه نزلة اخرى (نزلة اخرى: مرة اخرى في صورته الخلقية)

﴿14﴾ عند سدرة المنتهى (سدرة المنتهى: شجرة نبق في السماء السابعة، ينتهي اليها ما يعرج به من الارض، وينتهي اليها ما يهبط به من فوقها)

﴿15﴾ عندها جنة الماوى

﴿16﴾ اذ يغشى السدرة ما يغشى

﴿17﴾ ما زاغ البصر وما طغى (ما زاغ البصر: ما مال بصره يمينا، ولا شمالا, وما طغى: ما جاوز ما امر برويته)

﴿18﴾ لقد راى من ءايت ربه الكبرى (لقد راى: ليلة المعراج)

﴿19﴾ افرءيتم اللت والعزى (اللات والعزى: اسماء اصنام كانوا يعبدونها في الجاهلية)

﴿20﴾ ومنوة الثالثة الاخرى (ومناة: اسم صنم كانوا يعبدونه في الجاهلية)

﴿21﴾ الكم الذكر وله الانثى

﴿22﴾ تلك اذا قسمة ضيزى (ضيزى: جايرة)

﴿23﴾ ان هي الا اسماء سميتموها انتم وءاباوكم ما انزل الله بها من سلطن ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى (سلطان: حجة تصدق دعواكم فيها)

﴿24﴾ ام للانسن ما تمنى

﴿25﴾ فلله الاخرة والاولى

﴿26﴾ ۞وكم من ملك في السموت لا تغني شفعتهم شيا الا من بعد ان ياذن الله لمن يشاء ويرضى (لا تغني: لا تنفع)

﴿27﴾ ان الذين لا يومنون بالاخرة ليسمون المليكة تسمية الانثى

﴿28﴾ وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيا

﴿29﴾ فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحيوة الدنيا

﴿30﴾ ذلك مبلغهم من العلم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى

﴿31﴾ ولله ما في السموت وما في الارض ليجزي الذين اسوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى (بالحسنى: بالجنة)

﴿32﴾ الذين يجتنبون كبير الاثم والفوحش الا اللمم ان ربك وسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشاكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى (والفواحش: ما عظم قبحه من الكباير, اللمم: الذنوب الصغار التي لا يصر صاحبها عليها، او يلم بها العبد على وجه الندرة, فلا تزكوا انفسكم: لا تمدحوها، وتصفوها بالتقوى)

﴿33﴾ افرءيت الذي تولى

﴿34﴾ واعطى قليلا واكدى (واكدى: توقف عن العطاء، وقطع معروفه بخلا)

﴿35﴾ اعنده علم الغيب فهو يرى

﴿36﴾ ام لم ينبا بما في صحف موسى

﴿37﴾ وابرهيم الذي وفى

﴿38﴾ الا تزر وازرة وزر اخرى (الا تزر وازرة: انه لا تحمل نفس اثمة, وزر اخرى: اثم نفس اخرى)

﴿39﴾ وان ليس للانسن الا ما سعى

﴿40﴾ وان سعيه سوف يرى

﴿41﴾ ثم يجزىه الجزاء الاوفى

﴿42﴾ وان الى ربك المنتهى (المنتهى: انتهاء جميع خلقه يوم القيامة)

﴿43﴾ وانه هو اضحك وابكى

﴿44﴾ وانه هو امات واحيا

﴿45﴾ وانه خلق الزوجين الذكر والانثى

﴿46﴾ من نطفة اذا تمنى

﴿47﴾ وان عليه النشاة الاخرى (النشاة الاخرى: اعادة خلقهم بعد فنايهم)

﴿48﴾ وانه هو اغنى واقنى (اغنى واقنى: ملكهم الاموال، وارضاهم بما اعطاهم)

﴿49﴾ وانه هو رب الشعرى (الشعرى: نجم مضيء كان اهل الجاهلية يعبدونه من دون الله)

﴿50﴾ وانه اهلك عادا الاولى (عادا الاولى: قوم هود - عليه السلام)

﴿51﴾ وثمودا فما ابقى (وثمود: قوم صالح - عليه السلام)

﴿52﴾ وقوم نوح من قبل انهم كانوا هم اظلم واطغى

﴿53﴾ والموتفكة اهوى (والموتفكة: مداين قوم لوط - عليه السلام -، سميت بذلك؛ لان الله قلبها على اهلها, اهوى: اسقطها الى الارض بعد رفعها)

﴿54﴾ فغشىها ما غشى (فغشاها: فالبسها من الحجارة)

﴿55﴾ فباي ءالاء ربك تتمارى (الاء ربك: نقم ربك, تتمارى: تتشكك ايها الانسان المكذب)

﴿56﴾ هذا نذير من النذر الاولى (هذا نذير: محمد - صلى الله عليه وسلم - منذر بالحق كمن سبقه)

﴿57﴾ ازفت الازفة (ازفت: قربت، ودنا وقتها, الازفة: القيامة، سميت بذلك؛ لقرب ميعادها)

﴿58﴾ ليس لها من دون الله كاشفة (كاشفة: نفس تدفع اهوالها، وتطلع على وقت وقوعها)

﴿59﴾ افمن هذا الحديث تعجبون

﴿60﴾ وتضحكون ولا تبكون

﴿61﴾ وانتم سمدون (سامدون: لاهون، معرضون)

﴿62﴾ فاسجدوا لله واعبدوا۩

القمر

Surah 54

﴿1﴾ اقتربت الساعة وانشق القمر (وانشق القمر: انفلق القمر فلقتين؛ معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، عندما ساله المشركون اية)

﴿2﴾ وان يروا ءاية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (مستمر: باطل مضمحل، او قوي دايم)

﴿3﴾ وكذبوا واتبعوا اهواءهم وكل امر مستقر (مستقر: منته الى غاية يستقر عليها)

﴿4﴾ ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر (مزدجر: كفاية لردعهم عن كفرهم)

﴿5﴾ حكمة بلغة فما تغن النذر

﴿6﴾ فتول عنهم يوم يدع الداع الى شيء نكر (شيء نكر: امر فظيع منكر؛ وهو موقف الحساب)

﴿7﴾ خشعا ابصرهم يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر (خشعا: ذليلة من شدة الهول, الاجداث: القبور)

﴿8﴾ مهطعين الى الداع يقول الكفرون هذا يوم عسر (مهطعين: مسرعين)

﴿9﴾ ۞كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر (وازدجر: زجر، ونهر عن تبليغ الدعوة)

﴿10﴾ فدعا ربه اني مغلوب فانتصر (مغلوب: ضعيف عن مقاومتهم)

﴿11﴾ ففتحنا ابوب السماء بماء منهمر (منهمر: متدفق)

﴿12﴾ وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر (وفجرنا: شققنا, فالتقى الماء: اي: التقى ماء السماء والماء المتفجر من الارض, قدر: قدره الله في الازل؛ وهو اهلاكهم بالطوفان)

﴿13﴾ وحملنه على ذات الوح ودسر (على ذات الواح ودسر: سفينة ذات الواح، ومسامير شدت بها)

﴿14﴾ تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر (باعيننا: بمراى منا، وحفظ، وفيها: اثبات صفة العينين لله تعالى؛ كما يليق بجلاله, جزاء: اغرقوا انتصارا منا لنوح - عليه السلام -، وعقوبة لهم على كفرهم, لمن كان كفر: هو: نوح - عليه السلام)

﴿15﴾ ولقد تركنها ءاية فهل من مدكر (تركناها اية: ابقينا قصة نوح - عليه السلام -، وعقوبة قومه؛ عبرة، ودليلا على قدرتنا, مدكر: معتبر، ومتعظ)

﴿16﴾ فكيف كان عذابي ونذر (ونذر: انذاري)

﴿17﴾ ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر

﴿18﴾ كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر

﴿19﴾ انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر (صرصرا: شديدة البرد, يوم نحس: يوم شوم, مستمر: دايم الشوم)

﴿20﴾ تنزع الناس كانهم اعجاز نخل منقعر (تنزع الناس: تقتلعهم من مواضعهم، وترمي بهم على رووسهم، فتدق اعناقهم، وتنفصل عن اجسادهم, اعجاز نخل: اصول نخل بلا رووس, منقعر: منقلع من اصله)

﴿21﴾ فكيف كان عذابي ونذر

﴿22﴾ ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر

﴿23﴾ كذبت ثمود بالنذر

﴿24﴾ فقالوا ابشرا منا وحدا نتبعه انا اذا لفي ضلل وسعر (وسعر: جنون)

﴿25﴾ اءلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب اشر (اشر: متكبر، متجبر)

﴿26﴾ سيعلمون غدا من الكذاب الاشر

﴿27﴾ انا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر (فتنة لهم: اختبارا لهم, فارتقبهم: انتظر يا صالح ما يحل بهم من العذاب, واصطبر: اصبر على الدعوة، والاذى)

﴿28﴾ ونبيهم ان الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر (ونبيهم: اخبرهم, قسمة بينهم: مقسوم بين قومك والناقة؛ يوم لهم، ويوم للناقة, شرب: نصيب من الماء, محتضر: يحضره صاحبه في يومه، ويحرم منه الاخر)

﴿29﴾ فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (فنادوا صاحبهم: دعوه ليعقر الناقة, فتعاطى: تناول الناقة بيده, فعقر: نحر)

﴿30﴾ فكيف كان عذابي ونذر

﴿31﴾ انا ارسلنا عليهم صيحة وحدة فكانوا كهشيم المحتظر (كهشيم المحتظر: كالزرع اليابس الذي داسته البهايم فتهشم)

﴿32﴾ ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر (مدكر: متعظ)

﴿33﴾ كذبت قوم لوط بالنذر (بالنذر: بايات الله التي انذروا بها)

﴿34﴾ انا ارسلنا عليهم حاصبا الا ءال لوط نجينهم بسحر (حاصبا: حجارة, بسحر: في اخر الليل)

﴿35﴾ نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر

﴿36﴾ ولقد انذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر (انذرهم بطشتنا: خوفهم لوط - عليه السلام - باس الله, فتماروا: شكوا، وكذبوا)

﴿37﴾ ولقد رودوه عن ضيفه فطمسنا اعينهم فذوقوا عذابي ونذر (راودوه: طلبوا منه ان يفعلوا الفاحشة بهم, فطمسنا: اعمينا، وحجبنا عاقبهم الله بالطمس، ثم بقلب قراهم، ثم امطرهم حجارة من طين)

﴿38﴾ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (بكرة: اول النهار, مستقر: دايم متصل بعذاب الاخرة)

﴿39﴾ فذوقوا عذابي ونذر

﴿40﴾ ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر

﴿41﴾ ولقد جاء ءال فرعون النذر (ال فرعون: اتباعه، وقومه, النذر: الانذار بالعقوبة)

﴿42﴾ كذبوا بايتنا كلها فاخذنهم اخذ عزيز مقتدر (عزيز: غالب، قوي لا يغلب)

﴿43﴾ اكفاركم خير من اوليكم ام لكم براءة في الزبر (الزبر: الكتب المنزلة على الانبياء عليهم السلام)

﴿44﴾ ام يقولون نحن جميع منتصر (نحن جميع منتصر: جماعة منتصرة لا يغلبنا من ارادنا بسوء)

﴿45﴾ سيهزم الجمع ويولون الدبر (الجمع: جماعة كفار مكة, ويولون الدبر: يفرون منهزمين، قد ولوكم ادبارهم؛ وقد حصل هذا في غزوة بدر)

﴿46﴾ بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر (ادهى وامر: اعظم واشد مرارة مما لحقهم من العذاب في بدر)

﴿47﴾ ان المجرمين في ضلل وسعر (وسعر: عذاب)

﴿48﴾ يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (مس سقر: اصابة جهنم، وعذابها لكم)

﴿49﴾ انا كل شيء خلقنه بقدر

﴿50﴾ وما امرنا الا وحدة كلمح بالبصر (الا واحدة: الا قولة واحدة، وهي: «كن», كلمح بالبصر: سريع لا يتاخر كطرفة العين)

﴿51﴾ ولقد اهلكنا اشياعكم فهل من مدكر (اشياعكم: اشباهكم في الكفر, مدكر: متعظ)

﴿52﴾ وكل شيء فعلوه في الزبر (في الزبر: مكتوب في الكتب التي بيد الحفظة)

﴿53﴾ وكل صغير وكبير مستطر (مستطر: مسطور مكتوب في صحايف اعمالهم)

﴿54﴾ ان المتقين في جنت ونهر (ونهر: انهار)

﴿55﴾ في مقعد صدق عند مليك مقتدر (مقعد صدق: مجلس حق؛ لا لغو فيه، ولا تاثيم)

الرحمن

Surah 55

﴿1﴾ الرحمن

﴿2﴾ علم القرءان

﴿3﴾ خلق الانسن

﴿4﴾ علمه البيان (البيان: النطق بان يبين عما في نفسه بالنطق)

﴿5﴾ الشمس والقمر بحسبان (بحسبان: يجريان متعاقبين، بحساب متقن لا يضطرب)

﴿6﴾ والنجم والشجر يسجدان (والنجم: الكوكب في السماء)

﴿7﴾ والسماء رفعها ووضع الميزان (ووضع الميزان: وضع في الارض العدل)

﴿8﴾ الا تطغوا في الميزان (الا تطغوا: ليلا تعتدوا، وتخونوا)

﴿9﴾ واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (بالقسط: بالعدل, ولا تخسروا: ولا تنقصوا)

﴿10﴾ والارض وضعها للانام (وضعها للانام: مهدها؛ ليستقر عليها الخلق)

﴿11﴾ فيها فكهة والنخل ذات الاكمام (الاكمام: الاوعية التي يكون منها التمر)

﴿12﴾ والحب ذو العصف والريحان (والحب ذو العصف: وفيها الحب ذو القشر والتبن؛ رزقا لكم ولانعامكم, والريحان: كل نبت طيب الرايحة)

﴿13﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿14﴾ خلق الانسن من صلصل كالفخار (الانسان: ادم - عليه السلام -, صلصال: طين يابس يسمع له صلصلة, كالفخار: هو الطين الذي يطبخ ليتحجر)

﴿15﴾ وخلق الجان من مارج من نار (الجان: ابليس, مارج من نار: لهب النار المختلط بعضه ببعض)

﴿16﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان (الاء ربكما: نعم ربكما, تكذبان: يا معشر الانس والجن)

﴿17﴾ رب المشرقين ورب المغربين (المشرقين: مشرق الشمس؛ في الشتاء، والصيف, المغربين: مغرب الشمس؛ في الشتاء، والصيف)

﴿18﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿19﴾ مرج البحرين يلتقيان (مرج البحرين: خلط ماء البحرين: العذب، والمالح)

﴿20﴾ بينهما برزخ لا يبغيان (برزخ: حاجز, لا يبغيان: لا يطغى احدهما على الاخر، ويذهب بخصايصه)

﴿21﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿22﴾ يخرج منهما اللولو والمرجان

﴿23﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿24﴾ وله الجوار المنشات في البحر كالاعلم (الجوار: السفن الجارية الضخمة, المنشات: المرفوعات الاشرعة, كالاعلام: كالجبال في عظمها)

﴿25﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿26﴾ كل من عليها فان (فان: هالك)

﴿27﴾ ويبقى وجه ربك ذو الجلل والاكرام (ذو الجلال: صاحب العظمة، والكبرياء, والاكرام: الفضل، والجود)

﴿28﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿29﴾ يسله من في السموت والارض كل يوم هو في شان (في شان: اي: امر فيعز ويذل، ويعطي ويمنع، ويحيي ويميت)

﴿30﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿31﴾ سنفرغ لكم ايه الثقلان

﴿32﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿33﴾ يمعشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموت والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطن (تنفذوا: تجدون منفذا تهربون منه, اقطار: نواحي, فانفذوا: اهربوا (امر تعجيز), بسلطان: بقوة، وكمال قدرة

﴿34﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿35﴾ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران (شواظ: لهب خالص, ونحاس: نحاس مذاب، يصب على رووسكم، او دخان لا لهب فيه, فلا تنتصران: فلا ينصر بعضكم بعضا)

﴿36﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿37﴾ فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (وردة: حمراء كلون الورد, كالدهان: كالزيت المغلي، او كالجلد الاحمر)

﴿38﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿39﴾ فيوميذ لا يسل عن ذنبه انس ولا جان

﴿40﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿41﴾ يعرف المجرمون بسيمهم فيوخذ بالنوصي والاقدام (بسيماهم: بعلاماتهم, فيوخذ بالنواصي: تاخذهم ملايكة العذاب بمقدمة رووسهم، واقدامهم فترميهم في النار)

﴿42﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿43﴾ هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون

﴿44﴾ يطوفون بينها وبين حميم ءان (يطوفون: يترددون, حميم ان: ماء حار قد بلغ الغاية في الحرارة)

﴿45﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان (خاف مقام ربه: خاف القيام بين يدي ربه في موقف الحساب)

﴿46﴾ ولمن خاف مقام ربه جنتان

﴿47﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿48﴾ ذواتا افنان (افنان: اغصان كثيرة نضرة)

﴿49﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿50﴾ فيهما عينان تجريان

﴿51﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿52﴾ فيهما من كل فكهة زوجان (زوجان: صنفان)

﴿53﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿54﴾ متكين على فرش بطاينها من استبرق وجنى الجنتين دان (بطاينها: بطانتها, استبرق: غليظ الديباج, وجنى: ثمر, دان: قريب القطاف)

﴿55﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿56﴾ فيهن قصرت الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان (قاصرات الطرف: قصرن ابصارهن على ازواجهن؛ فلا ينظرن الى غيرهم, يطمثهن: يطاهن)

﴿57﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿58﴾ كانهن الياقوت والمرجان

﴿59﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿60﴾ هل جزاء الاحسن الا الاحسن

﴿61﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿62﴾ ومن دونهما جنتان (ومن دونهما: اي: ادنى من الجنتين السابقتين)

﴿63﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿64﴾ مدهامتان (مدهامتان: خضراوان قد اشتدت خضرتهما حتى مالت الى السواد)

﴿65﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿66﴾ فيهما عينان نضاختان (نضاختان: فوارتان بالماء؛ لا تنقطعان)

﴿67﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿68﴾ فيهما فكهة ونخل ورمان

﴿69﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿70﴾ فيهن خيرت حسان (خيرات: زوجات طيبات الاخلاق)

﴿71﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿72﴾ حور مقصورت في الخيام (حور: نساء بيض حسان, مقصورات: مستورات مصونات)

﴿73﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿74﴾ لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان (يطمثهن: يطاهن)

﴿75﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿76﴾ متكين على رفرف خضر وعبقري حسان (رفرف خضر: وسايد ذوات اغطية خضر, وعبقري: فرش، وبسط)

﴿77﴾ فباي ءالاء ربكما تكذبان

﴿78﴾ تبرك اسم ربك ذي الجلل والاكرام (تبارك: كثرت بركته، وخيره)

الواقعة

Surah 56

﴿1﴾ اذا وقعت الواقعة (الواقعة: القيامة)

﴿2﴾ ليس لوقعتها كاذبة (ليس لوقعتها: ليس لوقوعها، وقيامها, كاذبة: نفس تكذب بذلك)

﴿3﴾ خافضة رافعة (خافضة رافعة: تخفض الكفار في النار، وترفع المومنين في الجنة)

﴿4﴾ اذا رجت الارض رجا (رجت: حركت, رجا: تحريكا شديدا)

﴿5﴾ وبست الجبال بسا (وبست: فتتت)

﴿6﴾ فكانت هباء منبثا (هباء منبثا: غبارا متطايرا في الجو)

﴿7﴾ وكنتم ازوجا ثلثة (ازواجا: اصنافا)

﴿8﴾ فاصحب الميمنة ما اصحب الميمنة

﴿9﴾ واصحب المشمة ما اصحب المشمة (المشامة: الشمال)

﴿10﴾ والسبقون السبقون (والسابقون: الذين يسبقون الى الخيرات، ويسارعون للطاعات, السابقون: الذين يسبقون الى المنازل العالية في الجنة)

﴿11﴾ اوليك المقربون

﴿12﴾ في جنت النعيم

﴿13﴾ ثلة من الاولين (ثلة: جماعة كثيرة, الاولين: صدر هذه الامة وغيرهم من الامم الاخرى)

﴿14﴾ وقليل من الاخرين (الاخرين: اخر هذه الامة)

﴿15﴾ على سرر موضونة (موضونة: منسوجة بالذهب)

﴿16﴾ متكين عليها متقبلين

﴿17﴾ يطوف عليهم ولدن مخلدون (ولدان مخلدون: غلمان للخدمة لا يهرمون، ولا يموتون)

﴿18﴾ باكواب واباريق وكاس من معين (باكواب: اقداح لا عرى لها، ولا خراطيم, واباريق: اوان لها عرى، وخراطيم, وكاس: خمر، او قدح فيه خمر, من معين: خمر جارية في الجنة)

﴿19﴾ لا يصدعون عنها ولا ينزفون (لا يصدعون عنها: لا تصدع منها رووسهم, ولا ينزفون: لا تذهب بعقولهم)

﴿20﴾ وفكهة مما يتخيرون

﴿21﴾ ولحم طير مما يشتهون

﴿22﴾ وحور عين (وحور عين: نساء بيض واسعات الاعين حسانها)

﴿23﴾ كامثل اللولو المكنون (المكنون: المصون في اصدافه من صفايهن، وجمالهن)

﴿24﴾ جزاء بما كانوا يعملون

﴿25﴾ لا يسمعون فيها لغوا ولا تاثيما (لغوا: باطلا، وكلاما لا خير فيه, تاثيما: ما يتاثمون بسماعه)

﴿26﴾ الا قيلا سلما سلما (قيلا: قولا, سلاما: الا قولا سالما من هذه العيوب، والا تسليم بعضهم على بعض)

﴿27﴾ واصحب اليمين ما اصحب اليمين

﴿28﴾ في سدر مخضود (سدر مخضود: شجر النبق لا شوك فيه)

﴿29﴾ وطلح منضود (وطلح منضود: موز متراكب بعضه على بعض، او هو شجر الطلح المعروف، وهو اعظم اشجار العرب)

﴿30﴾ وظل ممدود (وظل ممدود: ظل دايم لا يزول)

﴿31﴾ وماء مسكوب (مسكوب: جار لا ينقطع)

﴿32﴾ وفكهة كثيرة

﴿33﴾ لا مقطوعة ولا ممنوعة

﴿34﴾ وفرش مرفوعة (مرفوعة: مرفوعة على السرر)

﴿35﴾ انا انشانهن انشاء (انشاناهن انشاء: خلقنا نساء اهل الجنة نشاة كاملة لا تقبل الفناء)

﴿36﴾ فجعلنهن ابكارا

﴿37﴾ عربا اترابا (عربا: متحببات لازواجهن, اترابا: في سن واحدة)

﴿38﴾ لاصحب اليمين

﴿39﴾ ثلة من الاولين

﴿40﴾ وثلة من الاخرين

﴿41﴾ واصحب الشمال ما اصحب الشمال

﴿42﴾ في سموم وحميم (سموم: ريح حارة من حر نار جهنم، تاخذ بانفاسهم, وحميم: ماء حار يغلي)

﴿43﴾ وظل من يحموم (يحموم: دخان شديد السواد)

﴿44﴾ لا بارد ولا كريم (لا بارد ولا كريم: لا بارد المنزل، ولا طيب المنظر)

﴿45﴾ انهم كانوا قبل ذلك مترفين (مترفين: متنعمين منهمكين في الشهوات)

﴿46﴾ وكانوا يصرون على الحنث العظيم (الحنث العظيم: الذنب العظيم؛ وهو الشرك بالله)

﴿47﴾ وكانوا يقولون ايذا متنا وكنا ترابا وعظما اءنا لمبعوثون

﴿48﴾ اوءاباونا الاولون (او اباونا: انبعث نحن، واباونا؟)

﴿49﴾ قل ان الاولين والاخرين

﴿50﴾ لمجموعون الى ميقت يوم معلوم

﴿51﴾ ثم انكم ايها الضالون المكذبون

﴿52﴾ لاكلون من شجر من زقوم (زقوم: الزقوم: اقبح الشجر في النار)

﴿53﴾ فمالون منها البطون

﴿54﴾ فشربون عليه من الحميم (الحميم: ماء متناه في الحرارة)

﴿55﴾ فشربون شرب الهيم (شرب الهيم: كشرب الابل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها)

﴿56﴾ هذا نزلهم يوم الدين (نزلهم: ما اعد لهم من الجزاء, يوم الدين: يوم الجزاء، والحساب)

﴿57﴾ نحن خلقنكم فلولا تصدقون (فلولا تصدقون: هلا تصدقون بالبعث؟)

﴿58﴾ افرءيتم ما تمنون (ما تمنون: النطف التي تقذفونها في ارحام نسايكم)

﴿59﴾ ءانتم تخلقونه ام نحن الخلقون

﴿60﴾ نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين (بمسبوقين: بعاجزين)

﴿61﴾ على ان نبدل امثلكم وننشيكم في ما لا تعلمون

﴿62﴾ ولقد علمتم النشاة الاولى فلولا تذكرون

﴿63﴾ افرءيتم ما تحرثون

﴿64﴾ ءانتم تزرعونه ام نحن الزرعون

﴿65﴾ لو نشاء لجعلنه حطما فظلتم تفكهون (حطاما: هشيما؛ لا ينتفع به في مطعم, فظلتم: اصبحتم, تفكهون: تتعجبون مما نزل بزرعكم)

﴿66﴾ انا لمغرمون (انا لمغرمون: تقولون: انا لخاسرون معذبون)

﴿67﴾ بل نحن محرومون

﴿68﴾ افرءيتم الماء الذي تشربون

﴿69﴾ ءانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون (المزن: السحاب)

﴿70﴾ لو نشاء جعلنه اجاجا فلولا تشكرون (اجاجا: شديد الملوحة؛ لا ينتفع به في شرب، ولا زرع)

﴿71﴾ افرءيتم النار التي تورون (تورون: توقدون، وتقدحون الزناد لاستخراجها)

﴿72﴾ ءانتم انشاتم شجرتها ام نحن المنشون (انشاتم: اوجدتم, شجرتها: الشجرة التي تقدح منها النار؛ كالمرخ والعفار)

﴿73﴾ نحن جعلنها تذكرة ومتعا للمقوين (تذكرة: تذكيرا لكم بنار جهنم, ومتاعا للمقوين: منفعة للمسافرين)

﴿74﴾ فسبح باسم ربك العظيم (فسبح باسم ربك: نزه ربك ذاكرا اسمه)

﴿75﴾ ۞فلا اقسم بموقع النجوم (فلا اقسم: اقسم واحلف، و (لا): توكيد للقسم, بمواقع النجوم: بمساقطها في مغاربها في السماء

﴿76﴾ وانه لقسم لو تعلمون عظيم

﴿77﴾ انه لقرءان كريم (كريم: عظيم المنافع، كثير الخير، غزير العلم)

﴿78﴾ في كتب مكنون (مكنون: مستور مصون)

﴿79﴾ لا يمسه الا المطهرون

﴿80﴾ تنزيل من رب العلمين

﴿81﴾ افبهذا الحديث انتم مدهنون (الحديث: القران, مدهنون: مكذبون)

﴿82﴾ وتجعلون رزقكم انكم تكذبون (وتجعلون رزقكم: تجعلون شكر نعم الله عليكم)

﴿83﴾ فلولا اذا بلغت الحلقوم (بلغت الحلقوم: وصلت الروح الحلقوم عند الموت)

﴿84﴾ وانتم حينيذ تنظرون

﴿85﴾ ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون

﴿86﴾ فلولا ان كنتم غير مدينين (غير مدينين: غير مجزيين، ومحاسبين)

﴿87﴾ ترجعونها ان كنتم صدقين (ترجعونها: تردون الروح الى الجسد)

﴿88﴾ فاما ان كان من المقربين

﴿89﴾ فروح وريحان وجنت نعيم (فروح: رحمة واسعة، واستراحة، وفرح, وريحان: رزق حسن، ورايحة طيبة، وجميع ما تطيب به نفسه)

﴿90﴾ واما ان كان من اصحب اليمين

﴿91﴾ فسلم لك من اصحب اليمين (فسلام لك: يقال له: سلامة لك، وامن, من اصحاب اليمين: لكونك من اصحاب اليمين)

﴿92﴾ واما ان كان من المكذبين الضالين

﴿93﴾ فنزل من حميم (فنزل: ضيافة, حميم: شراب جهنم المتناهي في الحرارة)

﴿94﴾ وتصلية جحيم (وتصلية جحيم: يدخل فيها، ويقاسي حرها)

﴿95﴾ ان هذا لهو حق اليقين (حق اليقين: لا مرية فيه)

﴿96﴾ فسبح باسم ربك العظيم

الحديد

Surah 57

﴿1﴾ سبح لله ما في السموت والارض وهو العزيز الحكيم (سبح لله: نزه الله عما لا يليق به جل جلاله)

﴿2﴾ له ملك السموت والارض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير

﴿3﴾ هو الاول والاخر والظهر والباطن وهو بكل شيء عليم (الاول: الذي ليس قبله شيء, والاخر: الذي ليس بعده شيء, والظاهر: الذي ليس فوقه شيء, والباطن: الذي ليس دونه شيء)

﴿4﴾ هو الذي خلق السموت والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اين ما كنتم والله بما تعملون بصير (ما يلج: ما يدخل من مطر، وغيره, وما يعرج فيها: ما يصعد اليها من الملايكة، والاعمال)

﴿5﴾ له ملك السموت والارض والى الله ترجع الامور

﴿6﴾ يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وهو عليم بذات الصدور (يولج: يدخل)

﴿7﴾ ءامنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير (مما جعلكم مستخلفين فيه: من المال الذي جعلكم خلفاء في التصرف فيه)

﴿8﴾ وما لكم لا تومنون بالله والرسول يدعوكم لتومنوا بربكم وقد اخذ ميثقكم ان كنتم مومنين

﴿9﴾ هو الذي ينزل على عبده ءايت بينت ليخرجكم من الظلمت الى النور وان الله بكم لرءوف رحيم

﴿10﴾ وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميرث السموت والارض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقتل اوليك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (الفتح: فتح مكة, الحسنى: الجنة)

﴿11﴾ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضعفه له وله اجر كريم (قرضا حسنا: محتسبا في نفقته بلا من، ولا اذى)

﴿12﴾ يوم ترى المومنين والمومنت يسعى نورهم بين ايديهم وبايمنهم بشرىكم اليوم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ذلك هو الفوز العظيم

﴿13﴾ يوم يقول المنفقون والمنفقت للذين ءامنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظهره من قبله العذاب (انظرونا: انتظرونا, نقتبس: ناخذ، ونصب, باطنه: مما يلي المومنين, وظاهره: مما يلي المنافقين)

﴿14﴾ ينادونهم الم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور (فتنتم: اهلكتم, وتربصتم: ترقبتم حصول النوايب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمومنين معه, وارتبتم: شككتم في البعث, وغرتكم الاماني: خدعتكم الاباطيل, امر الله: الموت, الغرور: الشيطان)

﴿15﴾ فاليوم لا يوخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا ماوىكم النار هي مولىكم وبيس المصير (فدية: عوض ليفتدى به من عذاب الله, ماواكم: مصيركم, مولاكم: اولى بكم, المصير: المرجع)

﴿16﴾ ۞الم يان للذين ءامنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فسقون (الم يان: الم يحن ويجي الوقت؟! تخشع: تخضع، وترق، وتلين, الامد: الزمان)

﴿17﴾ اعلموا ان الله يحي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايت لعلكم تعقلون

﴿18﴾ ان المصدقين والمصدقت واقرضوا الله قرضا حسنا يضعف لهم ولهم اجر كريم (المصدقين: المتصدقين, قرضا حسنا: محتسبين في نفقاتهم بلا من، ولا اذى)

﴿19﴾ والذين ءامنوا بالله ورسله اوليك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب الجحيم (الصديقون: المبالغون في التصديق, والشهداء: الذين قتلوا في سبيل الله)

﴿20﴾ اعلموا انما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الامول والاولد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فترىه مصفرا ثم يكون حطما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضون وما الحيوة الدنيا الا متع الغرور (لعب: تلعب بها الابدان, ولهو: تلهو بها القلوب, الكفار: الزراع، سموا بذلك؛ لانهم يسترون الحب في التراب, يهيج: ييبس, حطاما: فتاتا متهشما)

﴿21﴾ سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين ءامنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (سابقوا: سارعوا مسارعة المتسابقين في المضمار)

﴿22﴾ ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتب من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير (كتاب: هو: اللوح المحفوظ, نبراها: نخلق هذه المخلوقات)

﴿23﴾ لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتىكم والله لا يحب كل مختال فخور (تاسوا: تحزنوا, تفرحوا: فرح بطر، واختيال, مختال: متكبر, فخور: متطاول به يفخر على الناس)

﴿24﴾ الذين يبخلون ويامرون الناس بالبخل ومن يتول فان الله هو الغني الحميد (الحميد: المحمود على كمال صفاته، وجميل فعاله)

﴿25﴾ لقد ارسلنا رسلنا بالبينت وانزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه باس شديد ومنفع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز (بالبينات: بالحجج الواضحات, والميزان: العدل في الاقوال، والافعال, باس: قوة, عزيز: غالب لا يغلب)

﴿26﴾ ولقد ارسلنا نوحا وابرهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب فمنهم مهتد وكثير منهم فسقون

﴿27﴾ ثم قفينا على ءاثرهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وءاتينه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رافة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبنها عليهم الا ابتغاء رضون الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين ءامنوا منهم اجرهم وكثير منهم فسقون (قفينا على اثارهم: اتبعناهم، وبعثنا بعدهم, ورهبانية: غلوا في التعبد, ما كتبناها: ما فرضناها, ابتغاء: فعلوها من عند انفسهم يطلبون , فما رعوها: ما قاموا بها حق القيام، بل بدلوا وخالفوا)

﴿28﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يوتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (كفلين: ضعفين)

﴿29﴾ ليلا يعلم اهل الكتب الا يقدرون على شيء من فضل الله وان الفضل بيد الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (ليلا يعلم: اعطاكم الله ذلك لاجل ان يعلم)

المجادلة

Surah 58

﴿1﴾ قد سمع الله قول التي تجدلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير (تجادلك: تراجعك، وهي: خولة بنت ثعلبة, زوجها: اوس بن الصامت)

﴿2﴾ الذين يظهرون منكم من نسايهم ما هن امهتهم ان امهتهم الا الي ولدنهم وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا وان الله لعفو غفور (يظاهرون: يقول الرجل لامراته: انت علي كظهر امي, ان امهاتهم: ما امهاتهم, منكرا: فظيعا, وزورا: كذبا)

﴿3﴾ والذين يظهرون من نسايهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير (يعودون: يرجعون عن قولهم، ويعزمون على وطء نسايهم, فتحرير رقبة: عتق رقبة مومنة؛ عبد، او امة, يتماسا: يستمتعا بالجماع)

﴿4﴾ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتومنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكفرين عذاب اليم

﴿5﴾ ان الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد انزلنا ءايت بينت وللكفرين عذاب مهين (يحادون: يشاقون ويخالفون, كبتوا: خذلوا، واهينوا)

﴿6﴾ يوم يبعثهم الله جميعا فينبيهم بما عملوا احصىه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد

﴿7﴾ الم تر ان الله يعلم ما في السموت وما في الارض ما يكون من نجوى ثلثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اين ما كانوا ثم ينبيهم بما عملوا يوم القيمة ان الله بكل شيء عليم (نجوى ثلاثة: تناجي ثلاثة بحديث سر)

﴿8﴾ الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتنجون بالاثم والعدون ومعصيت الرسول واذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبيس المصير (بما لم يحيك به الله: قالوا لك: السام عليكم، اي: الموت لك, لولا: هلا, حسبهم: كافيتهم, المصير: المرجع، والمال)

﴿9﴾ يايها الذين ءامنوا اذا تنجيتم فلا تتنجوا بالاثم والعدون ومعصيت الرسول وتنجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي اليه تحشرون

﴿10﴾ انما النجوى من الشيطن ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المومنون (انما النجوى: التحدث بخفية بالاثم والعدوان)

﴿11﴾ يايها الذين ءامنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين اوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير (تفسحوا: ليوسع بعضكم لبعض في المجالس, انشزوا: قوموا من مجالسكم لامر فيه خير لكم)

﴿12﴾ يايها الذين ءامنوا اذا نجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجوىكم صدقة ذلك خير لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم

﴿13﴾ ءاشفقتم ان تقدموا بين يدي نجوىكم صدقت فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون (ااشفقتم: اخشيتم الفقر؟)

﴿14﴾ ۞الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (الذين تولوا قوما: المنافقين اتخذوا اليهود اصدقاء، ووالوهم)

﴿15﴾ اعد الله لهم عذابا شديدا انهم ساء ما كانوا يعملون

﴿16﴾ اتخذوا ايمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين (جنة: وقاية لهم من القتل)

﴿17﴾ لن تغني عنهم امولهم ولا اولدهم من الله شيا اوليك اصحب النار هم فيها خلدون

﴿18﴾ يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء الا انهم هم الكذبون (ويحسبون: يعتقدون)

﴿19﴾ استحوذ عليهم الشيطن فانسىهم ذكر الله اوليك حزب الشيطن الا ان حزب الشيطن هم الخسرون (استحوذ: غلب، واستولى)

﴿20﴾ ان الذين يحادون الله ورسوله اوليك في الاذلين (يحادون: يخالفون، ويشاقون, الاذلين: الاذلاء المغلوبين المهانين)

﴿21﴾ كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز (لاغلبن: لانتصرن, عزيز: غالب لا يغلب)

﴿22﴾ لا تجد قوما يومنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم او ابناءهم او اخونهم او عشيرتهم اوليك كتب في قلوبهم الايمن وايدهم بروح منه ويدخلهم جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اوليك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون (يوادون: يحبون, حاد: عادى, عشيرتهم: اقرباءهم, وايدهم: قواهم, بروح منه: بنصر، وتاييد)

الحشر

Surah 59

﴿1﴾ سبح لله ما في السموت وما في الارض وهو العزيز الحكيم (سبح لله: نزه الله عما لا يليق به جل جلاله ومجده)

﴿2﴾ هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتب من ديرهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتىهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المومنين فاعتبروا ياولي الابصر (اهل الكتاب: هم يهود بني النضير, لاول الحشر: في اول اخراج، واجلاء الى الشام, لم يحتسبوا: لم يخطر لهم ببال, وقذف: القى, الرعب: الخوف الشديد, يا اولي الابصار: يا اصحاب البصاير السليمة)

﴿3﴾ ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب النار (الجلاء: الخروج من ديارهم)

﴿4﴾ ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب (شاقوا: خالفوا اشد المخالفة)

﴿5﴾ ما قطعتم من لينة او تركتموها قايمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفسقين (لينة: نخلة، او نوع من النخل, اصولها: ساقها, وليخزي: ليذل)

﴿6﴾ وما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير (وما افاء الله: وما رده الله من اموال بني النضير، والفيء: ما اخذ من اموال الكفار بحق، من غير قتال، والغنيمة: ما اخذ بقتال, فما اوجفتم: فلم تركبوا لتحصيله, ركاب: ما يركب من الابل)

﴿7﴾ ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتمى والمسكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم وما ءاتىكم الرسول فخذوه وما نهىكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب (ولذي القربى: لاصحاب قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم -, واليتامى: الاطفال الفقراء الذين مات اباوهم, وابن السبيل: الغريب المسافر الذي نفدت نفقته، وانقطع عنه ماله, دولة: ملكا متداولا)

﴿8﴾ للفقراء المهجرين الذين اخرجوا من ديرهم وامولهم يبتغون فضلا من الله ورضونا وينصرون الله ورسوله اوليك هم الصدقون

﴿9﴾ والذين تبوءو الدار والايمن من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويوثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاوليك هم المفلحون (تبوووا الدار: استوطنوا المدينة, حاجة: حسدا, مما اوتوا: مما اعطوا من مال الفيء وغيره, خصاصة: حاجة، وفقر, يوق: يكف ويجنب, شح نفسه: الشح: بخل بالمال مع حرص عليه، وتطلع لما بيد غيره)

﴿10﴾ والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخوننا الذين سبقونا بالايمن ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا انك رءوف رحيم (غلا: حسدا، وحقدا)

﴿11﴾ ۞الم تر الى الذين نافقوا يقولون لاخونهم الذين كفروا من اهل الكتب لين اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكذبون (لاخوانهم: يهود بني النضير)

﴿12﴾ لين اخرجوا لا يخرجون معهم ولين قوتلوا لا ينصرونهم ولين نصروهم ليولن الادبر ثم لا ينصرون

﴿13﴾ لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بانهم قوم لا يفقهون

﴿14﴾ لا يقتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر باسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون (جدر: حيطان, باسهم بينهم: عداوتهم فيما بينهم, شتى: متفرقة)

﴿15﴾ كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم (وبال امرهم: سوء عاقبة كفرهم)

﴿16﴾ كمثل الشيطن اذ قال للانسن اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العلمين (كمثل الشيطان: مثل المنافقين في وعدهم اليهود بالنصر وخذلانهم لهم كمثل الشيطان)

﴿17﴾ فكان عقبتهما انهما في النار خلدين فيها وذلك جزوا الظلمين

﴿18﴾ يايها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون (ولتنظر: ولتتدبر)

﴿19﴾ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانسىهم انفسهم اوليك هم الفسقون (نسوا الله: تركوا اداء حقه, فانساهم انفسهم: بحيث غفلوا عن حظوظ انفسهم في الاخرة)

﴿20﴾ لا يستوي اصحب النار واصحب الجنة اصحب الجنة هم الفايزون

﴿21﴾ لو انزلنا هذا القرءان على جبل لرايته خشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثل نضربها للناس لعلهم يتفكرون (متصدعا: متشققا)

﴿22﴾ هو الله الذي لا اله الا هو علم الغيب والشهدة هو الرحمن الرحيم (لا اله الا هو: لا معبود بحق الا هو, عالم الغيب: عالم السر، وما غاب عن الاعين, والشهادة: وعالم كل معلن، وحاضر, الرحمن: الذي وسعت رحمته كل شيء، او الرحمة صفته, الرحيم: الذي يرحم المومنين خاصة، او الرحمة فعله)

﴿23﴾ هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلم المومن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحن الله عما يشركون (السلام: المنزه عن كل نقص، الذي سلم من كل عيب, المومن: المصدق رسله بالمعجزات، والايات البينات, المهيمن: الرقيب على كل خلقه, العزيز: القوي الغالب الذي لا يغلب, الجبار: الذي قهر جميع العباد, سبحان الله: تنزه الله تعالى)

﴿24﴾ هو الله الخلق الباري المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السموت والارض وهو العزيز الحكيم (الخالق: المقدر للاشياء، والموجد لها, الباري: الذي يصدر خلقه على الكيفية التي يشاوها, الحسنى: التي لا احسن منها)

الممتحنة

Surah 60

﴿1﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تومنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهدا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون اليهم بالمودة وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (اولياء: خلصاء واحباء, تلقون: تفضون, ان تومنوا: لاجل ايمانكم, ضل سواء السبيل: اخطا طريق الهدى)

﴿2﴾ ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون (يثقفوكم: يظفروا بكم, ويبسطوا: يمدوا)

﴿3﴾ لن تنفعكم ارحامكم ولا اولدكم يوم القيمة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير (يفصل بينكم: يفرق بين المطيعين، والعاصين)

﴿4﴾ قد كانت لكم اسوة حسنة في ابرهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءوا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدوة والبغضاء ابدا حتى تومنوا بالله وحده الا قول ابرهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير (اسوة: قدوة, برءاوا: برييون, الا قول ابراهيم: لكن لا تقتدوا بابراهيم حين قال, انبنا: رجعنا بالتوبة، والطاعة, المصير: المرجع)

﴿5﴾ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم (فتنة للذين كفروا: بعذابك لنا، او تسليط الكفار علينا، فيقولون: لو كان هولاء على حق، ما اصابهم العذاب، فيزدادوا كفرا)

﴿6﴾ لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر ومن يتول فان الله هو الغني الحميد (يرجو الله: يطمع في الخير من الله, يتول: يعرض عن الاقتداء بالانبياء، ويوال اعداء الله, الحميد: المحمود في ذاته، وصفاته، وافعاله)

﴿7﴾ ۞عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم (مودة: محبة)

﴿8﴾ لا ينهىكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين (تبروهم: تكرموهم, وتقسطوا: تعدلوا فيهم, المقسطين: العادلين)

﴿9﴾ انما ينهىكم الله عن الذين قتلوكم في الدين واخرجوكم من ديركم وظهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فاوليك هم الظلمون (وظاهروا: عاونوا, ان تولوهم: ان تنصروهم، وتودوهم)

﴿10﴾ يايها الذين ءامنوا اذا جاءكم المومنت مهجرت فامتحنوهن الله اعلم بايمنهن فان علمتموهن مومنت فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وءاتوهم ما انفقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا ءاتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسلوا ما انفقتم وليسلوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم (فامتحنوهن: فاختبروهن؛ لتعلموا صدق ايمانهن, واتوهم ما انفقوا: واعطوا ازواج اللاتي اسلمن مثل ما انفقوا عليهن من المهور, جناح: اثم, اجورهن: مهورهن, بعصم الكوافر: بعقود نكاح زوجاتكم الكافرات, واسالوا ما انفقتم: واطلبوا من المشركين مهور نسايكم المرتدات اللواتي لحقن بهم)

﴿11﴾ وان فاتكم شيء من ازوجكم الى الكفار فعاقبتم فاتوا الذين ذهبت ازوجهم مثل ما انفقوا واتقوا الله الذي انتم به مومنون (وان فاتكم شيء من ازواجكم: انفلتت واحدة بردة, فعاقبتم: فظفرتم بالكفار، وغنمتم منهم)

﴿12﴾ يايها النبي اذا جاءك المومنت يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن اولدهن ولا ياتين ببهتن يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم (يبايعنك: يعاهدنك, ببهتان يفترينه: بان يلحقن بازواجهن اولادا ليسوا منهم)

﴿13﴾ يايها الذين ءامنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد ييسوا من الاخرة كما ييس الكفار من اصحب القبور (لا تتولوا: لا تجعلوهم اولياء، واخلاء)

الصف

Surah 61

﴿1﴾ سبح لله ما في السموت وما في الارض وهو العزيز الحكيم (سبح لله: نزه الله عما لا يليق بجلاله سبحانه)

﴿2﴾ يايها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون

﴿3﴾ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون (كبر مقتا: عظم بغضا)

﴿4﴾ ان الله يحب الذين يقتلون في سبيله صفا كانهم بنين مرصوص (صفا: صافين صفا, مرصوص: متراص محكم لا فرجة فيه، ولا ينفذ فيه العدو)

﴿5﴾ واذ قال موسى لقومه يقوم لم توذونني وقد تعلمون اني رسول الله اليكم فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفسقين (زاغوا: عدلوا عن الحق، مع علمهم به, ازاغ الله قلوبهم: صرفها عن قبول الحق؛ جزاء على زيغهم)

﴿6﴾ واذ قال عيسى ابن مريم يبني اسرءيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التورىة ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه احمد فلما جاءهم بالبينت قالوا هذا سحر مبين (لما بين يدي: لما جاء قبلي, بالبينات: بالايات الواضحات)

﴿7﴾ ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى الى الاسلم والله لا يهدي القوم الظلمين (ومن اظلم: لا احد اشد ظلما، وعدوانا, افترى: اختلق, يدعى الى الاسلام: يدعى الى الدخول في الاسلام)

﴿8﴾ يريدون ليطفوا نور الله بافوههم والله متم نوره ولو كره الكفرون (نور الله: الحق الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -, بافواههم: باقوالهم الكاذبة, متم نوره: مظهر الحق باتمام دينه)

﴿9﴾ هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (ليظهره: ليعليه, الدين كله: الاديان المخالفة كلها)

﴿10﴾ يايها الذين ءامنوا هل ادلكم على تجرة تنجيكم من عذاب اليم

﴿11﴾ تومنون بالله ورسوله وتجهدون في سبيل الله بامولكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

﴿12﴾ يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنت تجري من تحتها الانهر ومسكن طيبة في جنت عدن ذلك الفوز العظيم

﴿13﴾ واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين (واخرى: ونعمة اخرى لكم)

﴿14﴾ يايها الذين ءامنوا كونوا انصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله فامنت طايفة من بني اسرءيل وكفرت طايفة فايدنا الذين ءامنوا على عدوهم فاصبحوا ظهرين (للحواريين: اصفياء عيسى - عليه السلام -، وخواصه, فايدنا: قوينا، ونصرنا, ظاهرين: غالبين)

الجمعة

Surah 62

﴿1﴾ يسبح لله ما في السموت وما في الارض الملك القدوس العزيز الحكيم (يسبح: ينزه الله عن كل ما لا يليق به, القدوس: المنزه عن كل نقص, العزيز: القوي الغالب الذي لا يغالب)

﴿2﴾ هو الذي بعث في الامين رسولا منهم يتلوا عليهم ءايته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلل مبين (الاميين: العرب الذين لا يقروون، ولا كتاب عندهم, ويزكيهم: يطهرهم من العقايد الفاسدة، والاخلاق السيية, الكتاب: القران, والحكمة: السنة، واذا جاءت الحكمة مع الكتاب فالمراد بها: السنة)

﴿3﴾ وءاخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم (واخرين منهم: وبعثه الى قوم اخرين من العرب، وغيرهم, لما يلحقوا بهم: لم يجييوا بعد، وسيجييون)

﴿4﴾ ذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

﴿5﴾ مثل الذين حملوا التورىة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا بيس مثل القوم الذين كذبوا بايت الله والله لا يهدي القوم الظلمين (اسفارا: كتبا, بيس مثل القوم: قبح مثلهم)

﴿6﴾ قل يايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صدقين (هادوا: تدينوا باليهودية)

﴿7﴾ ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظلمين

﴿8﴾ قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملقيكم ثم تردون الى علم الغيب والشهدة فينبيكم بما كنتم تعملون

﴿9﴾ يايها الذين ءامنوا اذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون (فاسعوا: فامضوا, وذروا: اتركوا)

﴿10﴾ فاذا قضيت الصلوة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (فضل الله: رزق الله)

﴿11﴾ واذا راوا تجرة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قايما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجرة والله خير الرزقين (لهوا: ما يلهي من غناء، وزينة، ونحوهما, انفضوا اليها: تفرقوا عنك قاصدين اليها, قايما: تخطب على المنبر)

المنافقون

Surah 63

﴿1﴾ اذا جاءك المنفقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنفقين لكذبون

﴿2﴾ اتخذوا ايمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما كانوا يعملون (جنة: وقاية وسترة لهم من المواخذة والعذاب)

﴿3﴾ ذلك بانهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (امنوا: اي: في الظاهر لا غير, فطبع: ختم, لا يفقهون: لا يفهمون ما فيه صلاحهم)

﴿4﴾ ۞واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قتلهم الله انى يوفكون (تسمع لقولهم: تسمع لحديثهم؛ لفصاحتهم, كانهم خشب مسندة: كانهم لخلو قلوبهم من الايمان، وعقولهم من الفهم: اخشاب ملقاة على حايط, يحسبون: يظنون, كل صيحة عليهم: كل صوت عال واقعا عليهم؛ لعلمهم بحقيقة حالهم، ولخوفهم, قاتلهم الله: اخزاهم، وطردهم من رحمته, انى يوفكون: كيف يصرفون عن الايمان بعد قيام البرهان؟)

﴿5﴾ واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورايتهم يصدون وهم مستكبرون (لووا رووسهم: عطفوها اعراضا، واستهزاء, يصدون: يعرضون)

﴿6﴾ سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفسقين

﴿7﴾ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزاين السموت والارض ولكن المنفقين لا يفقهون (ينفضوا: يتفرقوا عنه)

﴿8﴾ يقولون لين رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمومنين ولكن المنفقين لا يعلمون (رجعنا: من غزوة بني المصطلق, الاعز: الاقوى؛ يعنون: انفسهم, الاذل: الاضعف والاهون؛ يعنون: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن معه, العزة: القوة، والغلبة)

﴿9﴾ يايها الذين ءامنوا لا تلهكم امولكم ولا اولدكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاوليك هم الخسرون (لا تلهكم: لا تشغلكم)

﴿10﴾ وانفقوا من ما رزقنكم من قبل ان ياتي احدكم الموت فيقول رب لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصلحين (لولا اخرتني: هلا امهلتني، واخرت اجلي)

﴿11﴾ ولن يوخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون (اجلها: وقت موتها)

التغابن

Surah 64

﴿1﴾ يسبح لله ما في السموت وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (يسبح: ينزه الله عما لا يليق به)

﴿2﴾ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مومن والله بما تعملون بصير

﴿3﴾ خلق السموت والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم واليه المصير (المصير: المرجع)

﴿4﴾ يعلم ما في السموت والارض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور

﴿5﴾ الم ياتكم نبوا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم (وبال امرهم: سوء عاقبة كفرهم)

﴿6﴾ ذلك بانه كانت تاتيهم رسلهم بالبينت فقالوا ابشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد (وتولوا: اعرضوا عن الحق)

﴿7﴾ زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبون بما عملتم وذلك على الله يسير

﴿8﴾ فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا والله بما تعملون خبير (والنور: القران)

﴿9﴾ يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يومن بالله ويعمل صلحا يكفر عنه سياته ويدخله جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم (ليوم الجمع: يوم القيامة الذي يحشر فيه الاولون والاخرون, يوم التغابن: يظهر فيه خسارة الكفار، وغبنهم، بتركهم الايمان, يكفر: يمح)

﴿10﴾ والذين كفروا وكذبوا بايتنا اوليك اصحب النار خلدين فيها وبيس المصير

﴿11﴾ ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يومن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم (باذن الله: بقضايه، وقدره, يهد قلبه: يوفقه للتسليم بالقضاء، والصبر على المقدور)

﴿12﴾ واطيعوا الله واطيعوا الرسول فان توليتم فانما على رسولنا البلغ المبين (توليتم: اعرضتم عن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم)

﴿13﴾ الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المومنون (فليتوكل: فليعتمد، وليفوض)

﴿14﴾ يايها الذين ءامنوا ان من ازوجكم واولدكم عدوا لكم فاحذروهم وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم (عدوا لكم: بصدكم عن سبيل الله، وتثبيطكم عن طاعة الله, تعفوا: تتجاوزوا عن سيياتهم, وتصفحوا: تعرضوا عنها, وتغفروا: تستروها عليهم)

﴿15﴾ انما امولكم واولدكم فتنة والله عنده اجر عظيم (فتنة: بلاء، واختبار لكم)

﴿16﴾ فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم ومن يوق شح نفسه فاوليك هم المفلحون (ومن يوق شح نفسه: يكف بخلها الشديد، وطمعها بما في ايدي الناس)

﴿17﴾ ان تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم

﴿18﴾ علم الغيب والشهدة العزيز الحكيم

الطلاق

Surah 65

﴿1﴾ يايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان ياتين بفحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا (فطلقوهن لعدتهن: مستقبلات لعدتهن، اي: في طهر لم يقع فيه جماع, واحصوا العدة: احفظوها؛ لتعلموا وقت الرجعة ان اردتم المراجعة, بفاحشة مبينة: بمعصية ظاهرة؛ كالزنى، والتطاول على الزوج باللسان)

﴿2﴾ فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم واقيموا الشهدة لله ذلكم يوعظ به من كان يومن بالله واليوم الاخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (بلغن اجلهن: قاربن ان ينتهين من عدتهن, ذوي عدل: صاحبي عدالة, واقيموا: ادوا, مخرجا: فرجا من كل ضيق)

﴿3﴾ ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بلغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا (لا يحتسب: لا يخطر بباله، ولا يتوقع, حسبه: كافيه, بالغ امره: منفذ حكمه؛ لا يفوته شيء، ولا يعجزه مطلوب, قدرا: اجلا ينتهي اليه)

﴿4﴾ والي ييسن من المحيض من نسايكم ان ارتبتم فعدتهن ثلثة اشهر والي لم يحضن واولت الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا (ييسن: انقطع رجاوهن؛ لكبرهن, ارتبتم: شككتم؛ فلم تدروا ما الحكم فيهن, واولات الاحمال: صاحبات الحمل)

﴿5﴾ ذلك امر الله انزله اليكم ومن يتق الله يكفر عنه سياته ويعظم له اجرا

﴿6﴾ اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وان كن اولت حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن واتمروا بينكم بمعروف وان تعاسرتم فسترضع له اخرى (من حيث سكنتم: قبل سكناكم, من وجدكم: على قدر وسعكم، وطاقتكم, اولات: ذوات, واتمروا: وليامر بعضكم بعضا, بمعروف: بما عرف من سماحة، وطيب نفس, تعاسرتم: تشاححتم في الارضاع فامتنع الاب من الاجرة، والام من الرضاع)

﴿7﴾ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما ءاتىه الله لا يكلف الله نفسا الا ما ءاتىها سيجعل الله بعد عسر يسرا (قدر: ضيق)

﴿8﴾ وكاين من قرية عتت عن امر ربها ورسله فحاسبنها حسابا شديدا وعذبنها عذابا نكرا (وكاين: كثير, عتت: عصت، وتجبرت, نكرا: منكرا عظيما)

﴿9﴾ فذاقت وبال امرها وكان عقبة امرها خسرا (وبال امرها: سوء عاقبة عتوهم، وكفرهم)

﴿10﴾ اعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله ياولي الالبب الذين ءامنوا قد انزل الله اليكم ذكرا

﴿11﴾ رسولا يتلوا عليكم ءايت الله مبينت ليخرج الذين ءامنوا وعملوا الصلحت من الظلمت الى النور ومن يومن بالله ويعمل صلحا يدخله جنت تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا قد احسن الله له رزقا

﴿12﴾ الله الذي خلق سبع سموت ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

التحريم

Surah 66

﴿1﴾ يايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازوجك والله غفور رحيم

﴿2﴾ قد فرض الله لكم تحلة ايمنكم والله مولىكم وهو العليم الحكيم (تحلة ايمانكم: تحليل ايمانكم باداء الكفارة عنها, مولاكم: ناصركم، ومتولي اموركم)

﴿3﴾ واذ اسر النبي الى بعض ازوجه حديثا فلما نبات به واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض عن بعض فلما نباها به قالت من انباك هذا قال نباني العليم الخبير (بعض ازواجه: هي: حفصة بنت عمر رضي الله عنهما, واظهره: اطلعه, عرف بعضه: اعلم حفصة رضي الله عنها بعض ما اخبرت به)

﴿4﴾ ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظهرا عليه فان الله هو مولىه وجبريل وصلح المومنين والمليكة بعد ذلك ظهير (تتوبا الى الله: ترجعا - يا حفصة، ويا عايشة - الى الله, صغت قلوبكما: مالت الى محبة ما كرهه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من افشاء سره, وان تظاهرا عليه: وان تتعاونا عليه, ظهير: اعوان، وانصار)

﴿5﴾ عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازوجا خيرا منكن مسلمت مومنت قنتت تيبت عبدت سيحت ثيبت وابكارا (سايحات: صايمات)

﴿6﴾ يايها الذين ءامنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها مليكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يومرون

﴿7﴾ يايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون

﴿8﴾ يايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سياتكم ويدخلكم جنت تجري من تحتها الانهر يوم لا يخزي الله النبي والذين ءامنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمنهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير (توبة نصوحا: صادقة لا يعود صاحبها الى الذنب، ولا يريد العود اليه, لا يخزي: لا يذل، ولا يعذب, يسعى: يسير, بين ايديهم: امامهم)

﴿9﴾ يايها النبي جهد الكفار والمنفقين واغلظ عليهم وماوىهم جهنم وبيس المصير (واغلظ عليهم: استعمل الخشونة والشدة في جهادهم, وماواهم: مسكنهم, المصير: المرجع، والمال)

﴿10﴾ ضرب الله مثلا للذين كفروا امرات نوح وامرات لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صلحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيا وقيل ادخلا النار مع الدخلين (فخانتاهما: بالكفر، والمخالفة في الدين, فلم يغنيا: فلم يدفعا ويمنعا عنهما)

﴿11﴾ وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرات فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظلمين

﴿12﴾ ومريم ابنت عمرن التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمت ربها وكتبه وكانت من القنتين (احصنت: حفظت وصانت عن الزنى, فنفخنا فيه من روحنا: جبريل - عليه السلام -، حيث نفخ في جيب قميصها؛ فوصلت النفخة الى رحمها, القانتين: المطيعين لربهم)

الملك

Surah 67

﴿1﴾ تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير (تبارك: تعالى، وتعاظم، وتكاثر خيره وبره)

﴿2﴾ الذي خلق الموت والحيوة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور (ليبلوكم: ليختبركم, احسن عملا: اخلصه، واصوبه)

﴿3﴾ الذي خلق سبع سموت طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفوت فارجع البصر هل ترى من فطور (طباقا: بعضها فوق بعض، من غير مماسة, تفاوت: اختلاف، وتباين, فطور: شقوق، وصدوع)

﴿4﴾ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسيا وهو حسير (ثم ارجع البصر كرتين: اعد النظر مرة بعد مرة, ينقلب: يرجع, خاسيا: ذليلا صاغرا, حسير: متعب، كليل)

﴿5﴾ ولقد زينا السماء الدنيا بمصبيح وجعلنها رجوما للشيطين واعتدنا لهم عذاب السعير (رجوما للشياطين: شهبا محرقة لمسترقي السمع من الشياطين, واعتدنا: اعددنا)

﴿6﴾ وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبيس المصير (المصير: المرجع، والمال)

﴿7﴾ اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (شهيقا: صوتا منكرا, تفور: تغلي غليانا شديدا)

﴿8﴾ تكاد تميز من الغيظ كلما القي فيها فوج سالهم خزنتها الم ياتكم نذير (تميز من الغيظ: تتمزق من شدة غضبها على الكفار, فوج: جماعة, نذير: رسول يحذركم هذا العذاب)

﴿9﴾ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلل كبير (ان انتم: ما انتم)

﴿10﴾ وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحب السعير

﴿11﴾ فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحب السعير (فسحقا: بعدا)

﴿12﴾ ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير (بالغيب: يخشونه وهم غايبون عن اعين الناس، ويخشون العذاب قبل معاينته)

﴿13﴾ واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور

﴿14﴾ الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

﴿15﴾ هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور (ذلولا: سهلة، ممهدة تستقرون عليها, مناكبها: نواحيها، وجوانبها, واليه النشور: اليه تبعثون من قبوركم للجزاء والحساب)

﴿16﴾ ءامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور (من في السماء: الله الذي في العلو, تمور: تضطرب بكم حتى تهلكوا)

﴿17﴾ ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير (حاصبا: ريحا ترجمكم بالحجارة الصغيرة, نذير: تحذيري لكم)

﴿18﴾ ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير (نكير: انكاري عليهم، وتغيير ما بهم من النعمة)

﴿19﴾ اولم يروا الى الطير فوقهم صفت ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء بصير (صافات: باسطات اجنحتها عند طيرانها في الهواء, ويقبضن: يضممنها الى جنوبها احيانا)

﴿20﴾ امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ان الكفرون الا في غرور (غرور: خداع وضلال من الشيطان)

﴿21﴾ امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور (لجوا: استمروا، وتمادوا, عتو: معاندة، واستكبار, ونفور: شرود وتباعد عن الحق)

﴿22﴾ افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى امن يمشي سويا على صرط مستقيم (مكبا: منكسا, سويا: مستويا، منتصب القامة سالما, صراط مستقيم: طريق واضح لا اعوجاج فيه)

﴿23﴾ قل هو الذي انشاكم وجعل لكم السمع والابصر والافدة قليلا ما تشكرون (انشاكم: اوجدكم)

﴿24﴾ قل هو الذي ذراكم في الارض واليه تحشرون (ذراكم: خلقكم، ونشركم في الارض)

﴿25﴾ ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صدقين

﴿26﴾ قل انما العلم عند الله وانما انا نذير مبين

﴿27﴾ فلما راوه زلفة سيت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (راوه زلفة: راوا عذاب الله قريبا, سييت: ذلت، واسودت, تدعون: تطلبون ان يعجل لكم من العذاب استهزاء)

﴿28﴾ قل ارءيتم ان اهلكني الله ومن معي او رحمنا فمن يجير الكفرين من عذاب اليم (يجير: يحمي)

﴿29﴾ قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلل مبين

﴿30﴾ قل ارءيتم ان اصبح ماوكم غورا فمن ياتيكم بماء معين (ارايتم: اخبروني, غورا: ذاهبا في الارض لا تصلون اليه بوسيلة, معين: جار على وجه الارض، ظاهر للعيون)

القلم

Surah 68

﴿1﴾ ن والقلم وما يسطرون (والقلم: قسم بالقلم الذي تكتب به الملايكة، والناس, وما يسطرون: والذي يكتبونه بالقلم)

﴿2﴾ ما انت بنعمة ربك بمجنون

﴿3﴾ وان لك لاجرا غير ممنون (ممنون: منقوص، ولا منقطع)

﴿4﴾ وانك لعلى خلق عظيم

﴿5﴾ فستبصر ويبصرون

﴿6﴾ باييكم المفتون (باييكم المفتون: في اي الفريقين الفتنة، والجنون؟)

﴿7﴾ ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين

﴿8﴾ فلا تطع المكذبين

﴿9﴾ ودوا لو تدهن فيدهنون (تدهن: تلاين، وتصانع)

﴿10﴾ ولا تطع كل حلاف مهين (حلاف: كثير الحلف, مهين: كذاب، حقير)

﴿11﴾ هماز مشاء بنميم (هماز: مغتاب للناس, مشاء بنميم: يمشي بالنميمة، وهي: نقل الحديث بين الناس على وجه الافساد)

﴿12﴾ مناع للخير معتد اثيم

﴿13﴾ عتل بعد ذلك زنيم (عتل: فاحش، لييم، غليظ في كفره, زنيم: منسوب لغير ابيه)

﴿14﴾ ان كان ذا مال وبنين (ان كان: من اجل انه كان)

﴿15﴾ اذا تتلى عليه ءايتنا قال اسطير الاولين (اساطير الاولين: اباطيلهم، وخرافاتهم)

﴿16﴾ سنسمه على الخرطوم (سنسمه: سنجعل له علامة لا تفارقه, الخرطوم: انفه)

﴿17﴾ انا بلونهم كما بلونا اصحب الجنة اذ اقسموا ليصرمنها مصبحين (بلوناهم: اختبرناهم, الجنة: الحديقة, ليصرمنها: ليقطعن ثمار حديقتها)

﴿18﴾ ولا يستثنون (ولا يستثنون: ولا ينوون استثناء حصة المساكين، ولم يقولوا: ان شاء الله)

﴿19﴾ فطاف عليها طايف من ربك وهم نايمون (فطاف عليها: احاط نازلا عليها, طايف: نار احرقتها)

﴿20﴾ فاصبحت كالصريم (كالصريم: كالليل المظلم)

﴿21﴾ فتنادوا مصبحين (فتنادوا: نادى بعضهم بعضا)

﴿22﴾ ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صرمين (ان اغدوا: اذهبوا مبكرين, حرثكم: مزرعتكم, صارمين: مصرين على قطع الثمار)

﴿23﴾ فانطلقوا وهم يتخفتون

﴿24﴾ ان لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين

﴿25﴾ وغدوا على حرد قدرين (على حرد: على قصدهم السيي في منع المساكين)

﴿26﴾ فلما راوها قالوا انا لضالون (لضالون: لمخطيون في طريقها)

﴿27﴾ بل نحن محرومون

﴿28﴾ قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون (اوسطهم: اعدلهم، وخيرهم عقلا ودينا, لولا تسبحون: هلا تذكرون الله، وتستغفرونه؛ من فعلكم، وخبث نيتكم)

﴿29﴾ قالوا سبحن ربنا انا كنا ظلمين

﴿30﴾ فاقبل بعضهم على بعض يتلومون (يتلاومون: يلوم بعضهم بعضا على ما قصدوه من منع للمساكين)

﴿31﴾ قالوا يويلنا انا كنا طغين

﴿32﴾ عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا رغبون (راغبون: طالبون الخير)

﴿33﴾ كذلك العذاب ولعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون (كذلك العذاب: مثل ذلك العقاب الذي عاقبناهم به نعاقب كل من بخل، وخالف امر الله)

﴿34﴾ ان للمتقين عند ربهم جنت النعيم

﴿35﴾ افنجعل المسلمين كالمجرمين

﴿36﴾ ما لكم كيف تحكمون

﴿37﴾ ام لكم كتب فيه تدرسون

﴿38﴾ ان لكم فيه لما تخيرون (تخيرون: تشتهون)

﴿39﴾ ام لكم ايمن علينا بلغة الى يوم القيمة ان لكم لما تحكمون (ايمان: عهود، ومواثيق, ان لكم لما تحكمون: انه سيحصل لكم ما تريدون، وتشتهون)

﴿40﴾ سلهم ايهم بذلك زعيم (زعيم: كفيل وضامن بان يكون لهم ذلك)

﴿41﴾ ام لهم شركاء فلياتوا بشركايهم ان كانوا صدقين

﴿42﴾ يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون (يكشف عن ساق: يكشف ربنا عن ساقه؛ فيسجد المومنون، ويعجز المنافقون؛ كما ثبت في الحديث)

﴿43﴾ خشعة ابصرهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سلمون (خاشعة ابصارهم: منكسرة ذليلة؛ لا يرفعونها, ترهقهم: تغشاهم, سالمون: اصحاء، قادرون)

﴿44﴾ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (الحديث: القران, سنستدرجهم: سنمدهم بالاموال والنعم؛ استدراجا لهم)

﴿45﴾ واملي لهم ان كيدي متين (واملي لهم: امهلهم، واطيل اعمارهم, متين: قوي، شديد)

﴿46﴾ ام تسلهم اجرا فهم من مغرم مثقلون (مغرم: غرامة تلك الاجرة, مثقلون: مكلفون حملا ثقيلا)

﴿47﴾ ام عندهم الغيب فهم يكتبون (ام عندهم: بل اعندهم)

﴿48﴾ فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم (ولا تكن كصاحب الحوت: لا تكن مثل يونس حين استعجل العذاب، وغضب, مكظوم: مملوء غما)

﴿49﴾ لولا ان تدركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (نعمة من ربه: بتوفيقه للتوبة، وقبولها, لنبذ بالعراء: لطرح من بطن الحوت بالارض الفضاء المهلكة, وهو مذموم: ات بما يلام عليه)

﴿50﴾ فاجتبه ربه فجعله من الصلحين (فاجتباه: اصطفاه ربه لرسالته)

﴿51﴾ وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصرهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون (ليزلقونك: ليسقطونك عن مكانك؛ بنظرهم اليك؛ عداوة وبغضا)

﴿52﴾ وما هو الا ذكر للعلمين

الحاقة

Surah 69

﴿1﴾ الحاقة (الحاقة: القيامة الواقعة حقا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد)

﴿2﴾ ما الحاقة

﴿3﴾ وما ادرىك ما الحاقة

﴿4﴾ كذبت ثمود وعاد بالقارعة (بالقارعة: بالقيامة التي تقرع القلوب باهوالها)

﴿5﴾ فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية (بالطاغية: بالصيحة التي جاوزت الحد في شدتها)

﴿6﴾ واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية (صرصر: باردة, عاتية: شديدة الهبوب)

﴿7﴾ سخرها عليهم سبع ليال وثمنية ايام حسوما فترى القوم فيها صرعى كانهم اعجاز نخل خاوية (سخرها عليهم: سلطها عليهم, حسوما: متتابعة؛ لا تفتر، ولا تنقطع, صرعى: موتى, اعجاز نخل: اصول نخل, خاوية: خربة متاكلة الاجواف)

﴿8﴾ فهل ترى لهم من باقية

﴿9﴾ وجاء فرعون ومن قبله والموتفكت بالخاطية (والموتفكات: اهل قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم ديارهم, بالخاطية: بالفعلات ذات الخطا الجسيم)

﴿10﴾ فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة رابية (رابية: بالغة في الشدة)

﴿11﴾ انا لما طغا الماء حملنكم في الجارية (طغى الماء: جاوز الماء حده، وارتفع فوق كل شيء, الجارية: السفينة التي صنعها نوح - عليه السلام -، تجري في الماء)

﴿12﴾ لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن وعية (وتعيها: تحفظها)

﴿13﴾ فاذا نفخ في الصور نفخة وحدة (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام -, نفخة واحدة: هي: النفخة الاولى التي يكون بها هلاك العالم)

﴿14﴾ وحملت الارض والجبال فدكتا دكة وحدة (وحملت: رفعت من اماكنها, فدكتا: دقتا، وكسرتا)

﴿15﴾ فيوميذ وقعت الواقعة (وقعت الواقعة: قامت القيامة)

﴿16﴾ وانشقت السماء فهي يوميذ واهية (واهية: ضعيفة، مسترخية)

﴿17﴾ والملك على ارجايها ويحمل عرش ربك فوقهم يوميذ ثمنية (والملك: الملايكة, ارجايها: جوانبها، واطرافها)

﴿18﴾ يوميذ تعرضون لا تخفى منكم خافية (تعرضون: على الله للجزاء والحساب)

﴿19﴾ فاما من اوتي كتبه بيمينه فيقول هاوم اقرءوا كتبيه (هاوم: خذوا)

﴿20﴾ اني ظننت اني ملق حسابيه (ظننت: ايقنت)

﴿21﴾ فهو في عيشة راضية (راضية: هنيية مرضية)

﴿22﴾ في جنة عالية

﴿23﴾ قطوفها دانية (قطوفها: ثمارها, دانية: قريبة يتناولها القاعد والمضطجع)

﴿24﴾ كلوا واشربوا هنيا بما اسلفتم في الايام الخالية (هنييا: غير منغص، ولا مكدر, اسلفتم: قدمتم)

﴿25﴾ واما من اوتي كتبه بشماله فيقول يليتني لم اوت كتبيه

﴿26﴾ ولم ادر ما حسابيه (ما حسابيه: ما جزايي؟)

﴿27﴾ يليتها كانت القاضية (كانت القاضية: الموتة القاطعة لامري، ولم ابعث)

﴿28﴾ ما اغنى عني ماليه (ما اغنى: ما نفعني)

﴿29﴾ هلك عني سلطنيه (هلك عني: ذهب عني, سلطانيه: حجتي، وقوتي)

﴿30﴾ خذوه فغلوه (فغلوه: اجمعوا يديه الى عنقه بالاغلال)

﴿31﴾ ثم الجحيم صلوه (صلوه: ادخلوه، واحرقوه بها)

﴿32﴾ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (ذرعها: طولها بذراع الملك, فاسلكوه: فادخلوه فيها)

﴿33﴾ انه كان لا يومن بالله العظيم

﴿34﴾ ولا يحض على طعام المسكين

﴿35﴾ فليس له اليوم ههنا حميم (حميم: قريب يحميه من العذاب)

﴿36﴾ ولا طعام الا من غسلين (غسلين: صديد اهل النار)

﴿37﴾ لا ياكله الا الخطون (الخاطيون: المذنبون، المصرون على الكفر)

﴿38﴾ فلا اقسم بما تبصرون (فلا اقسم: اقسم، و (لا): لتاكيد القسم

﴿39﴾ وما لا تبصرون

﴿40﴾ انه لقول رسول كريم

﴿41﴾ وما هو بقول شاعر قليلا ما تومنون

﴿42﴾ ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (بقول كاهن: بسجع كسجع الكهان الذين يدعون علم المغيبات)

﴿43﴾ تنزيل من رب العلمين

﴿44﴾ ولو تقول علينا بعض الاقاويل (تقول: اختلق، وافترى علينا)

﴿45﴾ لاخذنا منه باليمين

﴿46﴾ ثم لقطعنا منه الوتين (الوتين: نياط القلب، وهو: عرق متصل به اذا قطع مات صاحبه)

﴿47﴾ فما منكم من احد عنه حجزين (حاجزين: مانعين الهلاك والعقاب عنه)

﴿48﴾ وانه لتذكرة للمتقين

﴿49﴾ وانا لنعلم ان منكم مكذبين

﴿50﴾ وانه لحسرة على الكفرين (لحسرة: لندامة عظيمة)

﴿51﴾ وانه لحق اليقين

﴿52﴾ فسبح باسم ربك العظيم (فسبح باسم ربك: فنزه ربك عما لا يليق به ذاكرا اسمه)

المعارج

Surah 70

﴿1﴾ سال سايل بعذاب واقع (سال سايل: دعا داع, بعذاب واقع: بوقوع العذاب عليهم)

﴿2﴾ للكفرين ليس له دافع

﴿3﴾ من الله ذي المعارج (ذي المعارج: صاحب العلو والجلال)

﴿4﴾ تعرج المليكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة (تعرج: تصعد, والروح: جبريل - عليه السلام)

﴿5﴾ فاصبر صبرا جميلا (صبرا جميلا: لا جزع فيه، ولا شكوى منه لغير الله)

﴿6﴾ انهم يرونه بعيدا

﴿7﴾ ونرىه قريبا

﴿8﴾ يوم تكون السماء كالمهل (كالمهل: مثل حثالة الزيت)

﴿9﴾ وتكون الجبال كالعهن (كالعهن: كالصوف المصبوغ المنفوش الذي ذرته الريح)

﴿10﴾ ولا يسل حميم حميما (حميم: قريب)

﴿11﴾ يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يوميذ ببنيه (يبصرونهم: يشاهد بعضهم بعضا، ويعرفه ولا يكلمه)

﴿12﴾ وصحبته واخيه

﴿13﴾ وفصيلته التي تويه (وفصيلته: عشيرته, توويه: تضمه، وينتمي اليها)

﴿14﴾ ومن في الارض جميعا ثم ينجيه

﴿15﴾ كلا انها لظى (كلا: ليس الامر كما تتمناه ايها الكافر من حصول الافتداء, لظى: جهنم تتلهب نارها، وتتلظى)

﴿16﴾ نزاعة للشوى (نزاعة للشوى: تنزع بشدة حرها جلدة الراس، وساير اطراف البدن)

﴿17﴾ تدعوا من ادبر وتولى

﴿18﴾ وجمع فاوعى (فاوعى: امسك ماله في وعاء، ولم يود حق الله فيه)

﴿19﴾ ۞ان الانسن خلق هلوعا (هلوعا: يجزع عند المصيبة، ويمنع اذا اصابه الخير، وتفسير الهلوع جاء في الايتين بعدها)

﴿20﴾ اذا مسه الشر جزوعا (جزوعا: كثير الاسى والحزن)

﴿21﴾ واذا مسه الخير منوعا (الخير: المال، واليسر)

﴿22﴾ الا المصلين

﴿23﴾ الذين هم على صلاتهم دايمون

﴿24﴾ والذين في امولهم حق معلوم (حق معلوم: نصيب معين فرضه الله عليهم؛ وهو الزكاة)

﴿25﴾ للسايل والمحروم (والمحروم: من يتعفف عن السوال)

﴿26﴾ والذين يصدقون بيوم الدين (بيوم الدين: يوم الجزاء والحساب)

﴿27﴾ والذين هم من عذاب ربهم مشفقون

﴿28﴾ ان عذاب ربهم غير مامون (غير مامون: لا ينبغي ان يامنه احد)

﴿29﴾ والذين هم لفروجهم حفظون

﴿30﴾ الا على ازوجهم او ما ملكت ايمنهم فانهم غير ملومين (ما ملكت ايمانهم: امايهم المملوكات لهم, غير ملومين: غير مواخذين)

﴿31﴾ فمن ابتغى وراء ذلك فاوليك هم العادون (العادون: المتجاوزون الحلال الى الحرام)

﴿32﴾ والذين هم لامنتهم وعهدهم رعون (راعون: حافظون)

﴿33﴾ والذين هم بشهدتهم قايمون (قايمون: مودون للشهادة، دون تغيير، او كتمان)

﴿34﴾ والذين هم على صلاتهم يحافظون

﴿35﴾ اوليك في جنت مكرمون

﴿36﴾ فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (قبلك مهطعين: مسرعين نحوك قد مدوا اعناقهم اليك، مقبلين عليك)

﴿37﴾ عن اليمين وعن الشمال عزين (عزين: جماعات متعددة ومتفرقة)

﴿38﴾ ايطمع كل امري منهم ان يدخل جنة نعيم

﴿39﴾ كلا انا خلقنهم مما يعلمون

﴿40﴾ فلا اقسم برب المشرق والمغرب انا لقدرون (فلا اقسم: اقسم، و (لا): لتاكيد القسم

﴿41﴾ على ان نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (بمسبوقين: لا احد يفوتنا ويعجزنا اذا اردناه)

﴿42﴾ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون

﴿43﴾ يوم يخرجون من الاجداث سراعا كانهم الى نصب يوفضون (الاجداث: القبور, نصب: احجار تعبد من دون الله, يوفضون: يهرولون، ويسرعون)

﴿44﴾ خشعة ابصرهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون (خاشعة: ذليلة، منكسرة, ترهقهم: تغشاهم)

نوح

Surah 71

﴿1﴾ انا ارسلنا نوحا الى قومه ان انذر قومك من قبل ان ياتيهم عذاب اليم

﴿2﴾ قال يقوم اني لكم نذير مبين

﴿3﴾ ان اعبدوا الله واتقوه واطيعون

﴿4﴾ يغفر لكم من ذنوبكم ويوخركم الى اجل مسمى ان اجل الله اذا جاء لا يوخر لو كنتم تعلمون (اجل مسمى: وقت مقدر في علم الله تعالى, اجل الله: وقت مجيء عذابه)

﴿5﴾ قال رب اني دعوت قومي ليلا ونهارا

﴿6﴾ فلم يزدهم دعاءي الا فرارا

﴿7﴾ واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصبعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا (واستغشوا ثيابهم: تغطوا بها؛ مبالغة في كراهيتي, واصروا: اقاموا على كفرهم)

﴿8﴾ ثم اني دعوتهم جهارا

﴿9﴾ ثم اني اعلنت لهم واسررت لهم اسرارا (اعلنت: رفعت صوتي داعيا)

﴿10﴾ فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا

﴿11﴾ يرسل السماء عليكم مدرارا (السماء: المطر, مدرارا: متتابعا، غزيرا)

﴿12﴾ ويمددكم بامول وبنين ويجعل لكم جنت ويجعل لكم انهرا (جنات: بساتين)

﴿13﴾ ما لكم لا ترجون لله وقارا (لا ترجون لله وقارا: لا تخافون عظمة الله)

﴿14﴾ وقد خلقكم اطوارا (اطوارا: على مراحل مختلفة: نطفة، ثم عقلة، وهكذا)

﴿15﴾ الم تروا كيف خلق الله سبع سموت طباقا (طباقا: متطابقة بعضها فوق بعض)

﴿16﴾ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا (سراجا: مصباحا مضييا، وفيه حرارة، كالسراج)

﴿17﴾ والله انبتكم من الارض نباتا (انبتكم: انشا اصلكم)

﴿18﴾ ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا

﴿19﴾ والله جعل لكم الارض بساطا (بساطا: ممهدة)

﴿20﴾ لتسلكوا منها سبلا فجاجا (سبلا: طرقا, فجاجا: واسعة)

﴿21﴾ قال نوح رب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا

﴿22﴾ ومكروا مكرا كبارا (كبارا: عظيما)

﴿23﴾ وقالوا لا تذرن ءالهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (لا تذرن: لا تتركن, ودا ولا سواعا: هذه اسماء اصنامهم، وكانت اسماء رجال صالحين لما ماتوا، زين لهم الشيطان ان يقيموا لهم التماثيل والصور؛ لينشطوا على الطاعة اذا راوهم، فلما طال الامد، عبدوهم)

﴿24﴾ وقد اضلوا كثيرا ولا تزد الظلمين الا ضللا (ضلالا: بعدا عن الحق)

﴿25﴾ مما خطيتهم اغرقوا فادخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا (مما خطيياتهم: بسبب ذنوبهم)

﴿26﴾ وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكفرين ديارا (ديارا: احدا حيا على الارض يدور، ويتحرك)

﴿27﴾ انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا

﴿28﴾ رب اغفر لي ولولدي ولمن دخل بيتي مومنا وللمومنين والمومنت ولا تزد الظلمين الا تبارا (تبارا: هلاكا، وخسرانا)

الجن

Surah 72

﴿1﴾ قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرءانا عجبا (نفر: جماعة, عجبا: يتعجب منه في فصاحته، وبلاغته، ومعانيه)

﴿2﴾ يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا (الرشد: الحق، والهدى)

﴿3﴾ وانه تعلى جد ربنا ما اتخذ صحبة ولا ولدا (جد ربنا: عظمة ربنا، وجلاله، وغناه, صاحبة: زوجة, صاحبة: زوجة)

﴿4﴾ وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا (سفيهنا: ابليس, سفيهنا: ابليس شططا: قولا بعيدا عن الحق من دعوى الصاحبة والولد)

﴿5﴾ وانا ظننا ان لن تقول الانس والجن على الله كذبا

﴿6﴾ وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا (يعوذون: يستجيرون، ويستعيذون, رهقا: طغيانا، وسفها)

﴿7﴾ وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا (وانهم ظنوا: وان كفار الانس حسبوا)

﴿8﴾ وانا لمسنا السماء فوجدنها مليت حرسا شديدا وشهبا (لمسنا السماء: طلبنا بلوغ السماء؛ لاستراق السمع, وشهبا: نجوما محرقة؛ وذلك لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم)

﴿9﴾ وانا كنا نقعد منها مقعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا (مقاعد للسمع: مواضع؛ لنستمع الى اخبارها, رصدا: ارصد له؛ ليرمى به)

﴿10﴾ وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا (رشدا: خيرا، وصلاحا، ورحمة)

﴿11﴾ وانا منا الصلحون ومنا دون ذلك كنا طرايق قددا (طرايق قددا: فرقا ومذاهب مختلفة)

﴿12﴾ وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا (ظننا: ايقنا, لن نعجز الله: لن نفوته، ونفلت من قبضته)

﴿13﴾ وانا لما سمعنا الهدى ءامنا به فمن يومن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (بخسا: نقصانا من حسناته, ولا رهقا: ولا ظلما يلحقه بزيادة في سيياته)

﴿14﴾ وانا منا المسلمون ومنا القسطون فمن اسلم فاوليك تحروا رشدا (القاسطون: الجايرون، الظالمون الذين حادوا عن الحق, تحروا رشدا: قصدوا طريق الحق، واجتهدوا في اختياره)

﴿15﴾ واما القسطون فكانوا لجهنم حطبا

﴿16﴾ والو استقموا على الطريقة لاسقينهم ماء غدقا (والو استقاموا: وانه لو استقام الكفار, الطريقة: دين الاسلام, غدقا: كثيرا)

﴿17﴾ لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا (لنفتنهم فيه: لنختبرهم كيف يشكرون نعم الله عليهم, يسلكه: يدخله, صعدا: شديدا شاقا)

﴿18﴾ وان المسجد لله فلا تدعوا مع الله احدا

﴿19﴾ وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا (يدعوه: يعبد ربه, كادوا: قارب الجن, لبدا: جماعات متراكبة بعضها فوق بعض، من شدة ازدحامهم لسماع القران منه)

﴿20﴾ قل انما ادعوا ربي ولا اشرك به احدا

﴿21﴾ قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا (رشدا: نفعا)

﴿22﴾ قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا (يجيرني: ينقذني, ملتحدا: ملجا افر اليه من عذابه)

﴿23﴾ الا بلغا من الله ورسلته ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خلدين فيها ابدا (الا بلاغا: لكن املك ان ابلغكم)

﴿24﴾ حتى اذا راوا ما يوعدون فسيعلمون من اضعف ناصرا واقل عددا

﴿25﴾ قل ان ادري اقريب ما توعدون ام يجعل له ربي امدا (ان ادري: ما ادري, ما توعدون: العذاب الذي وعدتم به, امدا: مدة طويلة)

﴿26﴾ علم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا

﴿27﴾ الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (يسلك: يرسل, رصدا: ملايكة يحفظونه، ويحرسونه)

﴿28﴾ ليعلم ان قد ابلغوا رسلت ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا

المزمل

Surah 73

﴿1﴾ يايها المزمل (المزمل: اصلها: المتزمل، اي: المتلفف بثيابه)

﴿2﴾ قم اليل الا قليلا

﴿3﴾ نصفه او انقص منه قليلا

﴿4﴾ او زد عليه ورتل القرءان ترتيلا (ورتل: اقرا بتودة وتمهل؛ مبينا الحروف والوقوف)

﴿5﴾ انا سنلقي عليك قولا ثقيلا (ثقيلا: عظيما، مشتملا على الاوامر والنواهي)

﴿6﴾ ان ناشية اليل هي اشد وطا واقوم قيلا (ناشية الليل: العبادة التي تنشا في جوف الليل بعد النوم, هي اشد وطيا: اشد تاثيرا في القلب, واقوم قيلا: ابين قولا؛ لحضور القلب، وقلة الشواغل)

﴿7﴾ ان لك في النهار سبحا طويلا (سبحا: تصرفا، وتقلبا في مصالحك)

﴿8﴾ واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا (وتبتل: انقطع لعبادته)

﴿9﴾ رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا (وكيلا: تفوض امورك اليه، وتعتمد عليه)

﴿10﴾ واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (هجرا جميلا: اعرض عنهم؛ تاركا الانتقام منهم)

﴿11﴾ وذرني والمكذبين اولي النعمة ومهلهم قليلا (اولي النعمة: اصحاب النعيم والترف, ومهلهم قليلا: اجلهم زمنا قليلا بتاخير العذاب عنهم)

﴿12﴾ ان لدينا انكالا وجحيما (انكالا: قيودا ثقيلة)

﴿13﴾ وطعاما ذا غصة وعذابا اليما (ذا غصة: ينشب في الحلوق، لا يستساغ؛ لكراهته)

﴿14﴾ يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا (ترجف: تضطرب, كثيبا: رملا مجتمعا, مهيلا: سايلا متناثرا)

﴿15﴾ انا ارسلنا اليكم رسولا شهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا

﴿16﴾ فعصى فرعون الرسول فاخذنه اخذا وبيلا (وبيلا: شديدا)

﴿17﴾ فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدن شيبا

﴿18﴾ السماء منفطر به كان وعده مفعولا (منفطر به: متصدعة في يوم القيامة, مفعولا: واقعا لا محالة)

﴿19﴾ ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا (سبيلا: طريقا بالطاعة)

﴿20﴾ ۞ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه وطايفة من الذين معك والله يقدر اليل والنهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرءان علم ان سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه واقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا واستغفروا الله ان الله غفور رحيم (تقوم: تصلي متهجدا من الليل, ادنى: اقل, لن تحصوه: لن يمكنكم قيام الليل كله, فتاب عليكم: خفف عليكم, يبتغون: يطلبون بالتنقل في الارض, فضل الله: رزق الله, واقرضوا: تصدقوا, قرضا حسنا: صدقة باخلاص، وطيب نفس)

المدثر

Surah 74

﴿1﴾ يايها المدثر (المدثر: اصله: المتدثر، وهو المتغطي بثيابه)

﴿2﴾ قم فانذر

﴿3﴾ وربك فكبر (وربك فكبر: اخصص ربك بالتكبير والتعظيم)

﴿4﴾ وثيابك فطهر (وثيابك فطهر: طهر نفسك من المعاصي والاثام)

﴿5﴾ والرجز فاهجر (والرجز: الاصنام، واعمال الشرك)

﴿6﴾ ولا تمنن تستكثر (ولا تمنن تستكثر: لا تعط العطية، كي تلتمس اكثر منها)

﴿7﴾ ولربك فاصبر

﴿8﴾ فاذا نقر في الناقور (نقر في الناقور: نفخ في الصور نفخة البعث)

﴿9﴾ فذلك يوميذ يوم عسير

﴿10﴾ على الكفرين غير يسير

﴿11﴾ ذرني ومن خلقت وحيدا (وحيدا: فريدا لا مال له، ولا ولد، والمراد به: (الوليد بن المغيرة)

﴿12﴾ وجعلت له مالا ممدودا (ممدودا: مبسوطا واسعا)

﴿13﴾ وبنين شهودا (شهودا: حضورا معه في مكة لا يغيبون عنه)

﴿14﴾ ومهدت له تمهيدا (ومهدت له تمهيدا: يسرت له سبل العيش تيسيرا)

﴿15﴾ ثم يطمع ان ازيد

﴿16﴾ كلا انه كان لايتنا عنيدا

﴿17﴾ سارهقه صعودا (سارهقه صعودا: ساكلفه عذابا شاقا لا راحة له فيه)

﴿18﴾ انه فكر وقدر (وقدر: هيا ما يقوله في الطعن في القران، ومن جاء به)

﴿19﴾ فقتل كيف قدر (فقتل: غلب وقهر)

﴿20﴾ ثم قتل كيف قدر

﴿21﴾ ثم نظر (نظر: تامل فيما هيا من الطعن)

﴿22﴾ ثم عبس وبسر (عبس: قطب وجهه, وبسر: اشتد في العبوس لما ضاقت عليه الحيل في الطعن)

﴿23﴾ ثم ادبر واستكبر (ادبر: رجع معرضا عن الحق)

﴿24﴾ فقال ان هذا الا سحر يوثر (يوثر: ينقل عن الاولين)

﴿25﴾ ان هذا الا قول البشر

﴿26﴾ ساصليه سقر (ساصليه سقر: سادخله جهنم؛ كي يصلى حرها)

﴿27﴾ وما ادرىك ما سقر

﴿28﴾ لا تبقي ولا تذر (لا تبقي: لا تترك لحما, ولا تذر: لا تترك عظما)

﴿29﴾ لواحة للبشر (لواحة للبشر: محرقة للجلود، مغيرة للبشرة)

﴿30﴾ عليها تسعة عشر

﴿31﴾ وما جعلنا اصحب النار الا مليكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتب ويزداد الذين ءامنوا ايمنا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتب والمومنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكفرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر (فتنة: اختبارا للكفار, ولا يرتاب: لا يشك, مرض: نفاق, جنود ربك: ملايكته)

﴿32﴾ كلا والقمر

﴿33﴾ واليل اذ ادبر

﴿34﴾ والصبح اذا اسفر

﴿35﴾ انها لاحدى الكبر (انها لاحدى الكبر: ان النار لاحدى العظايم)

﴿36﴾ نذيرا للبشر

﴿37﴾ لمن شاء منكم ان يتقدم او يتاخر

﴿38﴾ كل نفس بما كسبت رهينة (رهينة: محبوسة بعملها)

﴿39﴾ الا اصحب اليمين

﴿40﴾ في جنت يتساءلون

﴿41﴾ عن المجرمين

﴿42﴾ ما سلككم في سقر (ما سلككم: ما ادخلكم)

﴿43﴾ قالوا لم نك من المصلين

﴿44﴾ ولم نك نطعم المسكين

﴿45﴾ وكنا نخوض مع الخايضين (نخوض: نتحدث بالباطل)

﴿46﴾ وكنا نكذب بيوم الدين

﴿47﴾ حتى اتىنا اليقين (اليقين: الموت)

﴿48﴾ فما تنفعهم شفعة الشفعين

﴿49﴾ فما لهم عن التذكرة معرضين

﴿50﴾ كانهم حمر مستنفرة (حمر: حمر وحشية شديدة النفار)

﴿51﴾ فرت من قسورة (قسورة: اسد كاسر)

﴿52﴾ بل يريد كل امري منهم ان يوتى صحفا منشرة

﴿53﴾ كلا بل لا يخافون الاخرة

﴿54﴾ كلا انه تذكرة

﴿55﴾ فمن شاء ذكره

﴿56﴾ وما يذكرون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة (اهل التقوى: اهل لان يتقى، ويطاع)

القيامة

Surah 75

﴿1﴾ لا اقسم بيوم القيمة (لا اقسم: اقسم، و (لا): تاكيد للقسم

﴿2﴾ ولا اقسم بالنفس اللوامة (اللوامة: النفس التي تلوم صاحبها)

﴿3﴾ ايحسب الانسن الن نجمع عظامه

﴿4﴾ بلى قدرين على ان نسوي بنانه (نسوي بنانه: نجعل اصابع يديه ورجليه شييا مستويا؛ كخف البعير، او نعيد خلقها كما كانت)

﴿5﴾ بل يريد الانسن ليفجر امامه

﴿6﴾ يسل ايان يوم القيمة (ايان: متى؟)

﴿7﴾ فاذا برق البصر (برق البصر: تحير البصر ودهش لاهوال القيامة)

﴿8﴾ وخسف القمر (وجمع الشمس والقمر: قرن بينهما في الطلوع من المغرب مظلمين)

﴿9﴾ وجمع الشمس والقمر

﴿10﴾ يقول الانسن يوميذ اين المفر

﴿11﴾ كلا لا وزر (لا وزر: لا ملجا ولا منجى له من الله)

﴿12﴾ الى ربك يوميذ المستقر (المستقر: المرجع، والمصير)

﴿13﴾ ينبوا الانسن يوميذ بما قدم واخر

﴿14﴾ بل الانسن على نفسه بصيرة (على نفسه بصيرة: شاهد تنطق جوارحه بعمله)

﴿15﴾ ولو القى معاذيره (ولو القى معاذيره: لو جاء بكل معذرة يعتذر بها، ما قبلت)

﴿16﴾ لا تحرك به لسانك لتعجل به (لتعجل به: لتستعجل حفظ ما يوحى اليك)

﴿17﴾ ان علينا جمعه وقرءانه (جمعه: في صدرك, وقرانه: قراءته بلسانك متى شيت)

﴿18﴾ فاذا قرانه فاتبع قرءانه (فاتبع قرانه: استمع لقراءته من جبريل، ثم اقراه كما اقراك)

﴿19﴾ ثم ان علينا بيانه (بيانه: تفسير ما اشكل عليك فهمه)

﴿20﴾ كلا بل تحبون العاجلة

﴿21﴾ وتذرون الاخرة

﴿22﴾ وجوه يوميذ ناضرة (ناضرة: مشرقة، حسنة)

﴿23﴾ الى ربها ناظرة (ناظرة: ترى ربها في الجنة)

﴿24﴾ ووجوه يوميذ باسرة (باسرة: عابسة، كالحة)

﴿25﴾ تظن ان يفعل بها فاقرة (فاقرة: مصيبة عظيمة تقصم فقار الظهر)

﴿26﴾ كلا اذا بلغت التراقي (كلا: حقا, بلغت التراقي: وصلت الروح الى اعالي الصدر)

﴿27﴾ وقيل من راق (من راق: هل من راق يرقيه، ويشفيه؟)

﴿28﴾ وظن انه الفراق (وظن: ايقن المحتضر)

﴿29﴾ والتفت الساق بالساق (والتفت الساق بالساق: اتصلت شدة اخر الدنيا بشدة اول الاخرة، والتفت احدى ساقيه بالاخرى عند الموت)

﴿30﴾ الى ربك يوميذ المساق (المساق: سوق العباد للجزاء)

﴿31﴾ فلا صدق ولا صلى

﴿32﴾ ولكن كذب وتولى (وتولى: اعرض عن الايمان)

﴿33﴾ ثم ذهب الى اهله يتمطى (يتمطى: يتبختر في مشيته مختالا)

﴿34﴾ اولى لك فاولى (اولى لك فاولى: كلمة وعيد، اي: هلاك لك فهلاك)

﴿35﴾ ثم اولى لك فاولى

﴿36﴾ ايحسب الانسن ان يترك سدى (سدى: هملا لا يومر، ولا يحاسب)

﴿37﴾ الم يك نطفة من مني يمنى (يمنى: يصب في الرحم)

﴿38﴾ ثم كان علقة فخلق فسوى (علقة: قطعة من دم جامد, فسوى: عدل خلقه، واعضاءه)

﴿39﴾ فجعل منه الزوجين الذكر والانثى

﴿40﴾ اليس ذلك بقدر على ان يحي الموتى

الإنسان

Surah 76

﴿1﴾ هل اتى على الانسن حين من الدهر لم يكن شيا مذكورا (هل اتى: قد مضى, حين: زمن طويل)

﴿2﴾ انا خلقنا الانسن من نطفة امشاج نبتليه فجعلنه سميعا بصيرا (امشاج: مختلطة من ماء الرجل وماء المراة, نبتليه: نختبره بالاوامر، والنواهي)

﴿3﴾ انا هدينه السبيل اما شاكرا واما كفورا (هديناه السبيل: بينا له طريق الخير، والشر)

﴿4﴾ انا اعتدنا للكفرين سلسلا واغللا وسعيرا (سلاسلا: قيودا من حديد تشد بها ارجلهم, واغلالا: تغل وتجمع بها ايديهم الى اعناقهم, وسعيرا: نارا يحرقون بها)

﴿5﴾ ان الابرار يشربون من كاس كان مزاجها كافورا (كاس: اناء شرب الخمر، وفيها خمر, مزاجها كافورا: مخلوطة باحسن انواع الطيب، وهو ماء الكافور)

﴿6﴾ عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا (يشرب بها: يشربون متلذذين بها, يفجرونها: يجرونها اجراء سهلا حيث شاووا)

﴿7﴾ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (بالنذر: بما اوجبوا على انفسهم من الطاعات, مستطيرا: فاشيا منتشرا على الناس)

﴿8﴾ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا (ويتيما: طفلا مات والده قبل بلوغه، ولا مال له, واسيرا: الماخوذ في الحرب)

﴿9﴾ انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

﴿10﴾ انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا (عبوسا: تكلح فيه الوجوه لهوله, قمطريرا: شديد العبوس)

﴿11﴾ فوقىهم الله شر ذلك اليوم ولقىهم نضرة وسرورا (ولقاهم: اعطاهم, نضرة: حسنا ونورا)

﴿12﴾ وجزىهم بما صبروا جنة وحريرا

﴿13﴾ متكين فيها على الارايك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (الارايك: الاسرة المزينة بفاخر الثياب، والستور, زمهريرا: شدة برد)

﴿14﴾ ودانية عليهم ظللها وذللت قطوفها تذليلا (ودانية: قريبة اشجارها, وذللت قطوفها: سهل لهم اخذ ثمارها)

﴿15﴾ ويطاف عليهم بانية من فضة واكواب كانت قواريرا (قواريرا: من الزجاج)

﴿16﴾ قواريرا من فضة قدروها تقديرا (قدروها: قدرها السقاة على مقدار ما يشتهي الشاربون)

﴿17﴾ ويسقون فيها كاسا كان مزاجها زنجبيلا (كاسا: اناء مملوءا خمرا)

﴿18﴾ عينا فيها تسمى سلسبيلا (تسمى سلسبيلا: سميت بذلك؛ لسلاسة شربها، وسهولة مساغه)

﴿19﴾ ۞ويطوف عليهم ولدن مخلدون اذا رايتهم حسبتهم لولوا منثورا (ولدان مخلدون: غلمان للخدمة دايمون على حالهم, لولوا: كاللولو المفرق المضيء؛ لحسنهم، وصفاء الوانهم)

﴿20﴾ واذا رايت ثم رايت نعيما وملكا كبيرا (واذا رايت ثم: واذا ابصرت اي مكان في الجنة)

﴿21﴾ عليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا اساور من فضة وسقىهم ربهم شرابا طهورا (عاليهم: يعلوهم, ثياب سندس: الحرير الرقيق الاخضر؛ وهذا باطن الثياب, واستبرق: الحرير الغليظ؛ وهذا ظاهر الثياب, طهورا: لا رجس فيه، ولا دنس)

﴿22﴾ ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا (سعيكم: عملكم الصالح في الدنيا)

﴿23﴾ انا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا

﴿24﴾ فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم ءاثما او كفورا (لحكم ربك: لامره القدري فتقبله، ولامره الشرعي فتمضي عليه)

﴿25﴾ واذكر اسم ربك بكرة واصيلا (بكرة واصيلا: اول النهار، واخره)

﴿26﴾ ومن اليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (وسبحه: صل له)

﴿27﴾ ان هولاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا

﴿28﴾ نحن خلقنهم وشددنا اسرهم واذا شينا بدلنا امثلهم تبديلا (وشددنا اسرهم: احكمنا خلقهم)

﴿29﴾ ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا (تذكرة: عظة, سبيلا: طريقا الى الله بطاعته)

﴿30﴾ وما تشاءون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

﴿31﴾ يدخل من يشاء في رحمته والظلمين اعد لهم عذابا اليما

المرسلات

Surah 77

﴿1﴾ والمرسلت عرفا (والمرسلات عرفا: قسم بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها اثر بعض)

﴿2﴾ فالعصفت عصفا (فالعاصفات عصفا: قسم بالرياح شديدة الهبوب المهلكة)

﴿3﴾ والنشرت نشرا (والناشرات نشرا: قسم بالملايكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله)

﴿4﴾ فالفرقت فرقا (فالفارقات فرقا: قسم بالملايكة التي تنزل بما يفرق بين الحق، والباطل)

﴿5﴾ فالملقيت ذكرا (فالملقيات ذكرا: قسم بالملايكة التي تتلقى الوحي من الله، وتنزل به على الانبياء)

﴿6﴾ عذرا او نذرا (عذرا: اعذارا من الله الى خلقه, نذرا: للانذار من الله الى خلقه)

﴿7﴾ انما توعدون لوقع (توعدون: من امر القيامة وما فيها من جزاء، وحساب)

﴿8﴾ فاذا النجوم طمست (طمست: محيت، وذهب نورها)

﴿9﴾ واذا السماء فرجت (فرجت: تصدعت، وتشققت)

﴿10﴾ واذا الجبال نسفت (نسفت: تطايرت، وتناثرت)

﴿11﴾ واذا الرسل اقتت (اقتت: عين لهم وقت واجل، للفصل بينهم وبين اممهم)

﴿12﴾ لاي يوم اجلت (لاي يوم اجلت: لاي يوم عظيم اخرت الرسل)

﴿13﴾ ليوم الفصل (ليوم الفصل: ليوم يفصل فيه ويقضى بين الخلايق)

﴿14﴾ وما ادرىك ما يوم الفصل

﴿15﴾ ويل يوميذ للمكذبين (ويل: هلاك عظيم)

﴿16﴾ الم نهلك الاولين

﴿17﴾ ثم نتبعهم الاخرين

﴿18﴾ كذلك نفعل بالمجرمين

﴿19﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿20﴾ الم نخلقكم من ماء مهين (ماء مهين: ضعيف حقير؛ وهو النطفة)

﴿21﴾ فجعلنه في قرار مكين (قرار مكين: مكان حصين متمكن)

﴿22﴾ الى قدر معلوم (قدر: وقت)

﴿23﴾ فقدرنا فنعم القدرون

﴿24﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿25﴾ الم نجعل الارض كفاتا (كفاتا: وعاء تضم الاحياء والاموات)

﴿26﴾ احياء واموتا

﴿27﴾ وجعلنا فيها روسي شمخت واسقينكم ماء فراتا (رواسي شامخات: جبالا ثوابت، مرتفعات, فراتا: عذبا، سايغا)

﴿28﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿29﴾ انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون

﴿30﴾ انطلقوا الى ظل ذي ثلث شعب (ظل: هو دخان جهنم, ذي ثلاث شعب: يتفرع منه ثلاث قطع)

﴿31﴾ لا ظليل ولا يغني من اللهب (لا ظليل: لا يظل من حر ذلك اليوم, ولا يغني: لا يدفع، ولا يقي)

﴿32﴾ انها ترمي بشرر كالقصر (بشرر: الشرارة: ما يتطاير من النار, كالقصر: كالبناء المشيد في العظم والارتفاع)

﴿33﴾ كانه جملت صفر (جمالت صفر: كان الشرر ابل سود يميل لونها الى الصفرة)

﴿34﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿35﴾ هذا يوم لا ينطقون

﴿36﴾ ولا يوذن لهم فيعتذرون

﴿37﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿38﴾ هذا يوم الفصل جمعنكم والاولين

﴿39﴾ فان كان لكم كيد فكيدون (كيد: حيلة في الخلاص من العذاب)

﴿40﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿41﴾ ان المتقين في ظلل وعيون (ظلال: ظل الاشجار الوارفة)

﴿42﴾ وفوكه مما يشتهون

﴿43﴾ كلوا واشربوا هنيا بما كنتم تعملون (هنييا: متهنيين من غير تنغيص، ولا كدر)

﴿44﴾ انا كذلك نجزي المحسنين

﴿45﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿46﴾ كلوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون

﴿47﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿48﴾ واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون

﴿49﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿50﴾ فباي حديث بعده يومنون (حديث بعده: كتاب وكلام بعد القران)

النبأ

Surah 78

﴿1﴾ عم يتساءلون (عم: عن اي شيء)

﴿2﴾ عن النبا العظيم (النبا العظيم: الخبر العظيم؛ وهو القران الذي فيه خبر البعث)

﴿3﴾ الذي هم فيه مختلفون

﴿4﴾ كلا سيعلمون

﴿5﴾ ثم كلا سيعلمون

﴿6﴾ الم نجعل الارض مهدا (مهادا: ممهدة كالفراش)

﴿7﴾ والجبال اوتادا (اوتادا: تثبت الارض)

﴿8﴾ وخلقنكم ازوجا (ازواجا: اصنافا: ذكورا واناثا)

﴿9﴾ وجعلنا نومكم سباتا (سباتا: راحة لابدانكم، وقطعا لاعمالكم)

﴿10﴾ وجعلنا اليل لباسا (لباسا: ساترا لكم بظلمته؛ كاللباس)

﴿11﴾ وجعلنا النهار معاشا (معاشا: تحصلون فيه ما تعيشون به)

﴿12﴾ وبنينا فوقكم سبعا شدادا

﴿13﴾ وجعلنا سراجا وهاجا (سراجا وهاجا: مصباحا وقادا، مضييا)

﴿14﴾ وانزلنا من المعصرت ماء ثجاجا (المعصرات: السحب الممطرة, ثجاجا: منصبا بكثرة)

﴿15﴾ لنخرج به حبا ونباتا

﴿16﴾ وجنت الفافا (وجنات الفافا: بساتين ملتفة اشجارها)

﴿17﴾ ان يوم الفصل كان ميقتا (ميقاتا: وقتا، وميعادا للفصل بين الخلق)

﴿18﴾ يوم ينفخ في الصور فتاتون افواجا (الصور: القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل - عليه السلام)

﴿19﴾ وفتحت السماء فكانت ابوبا (ابوابا: ذات ابواب كثيرة؛ لنزول الملايكة)

﴿20﴾ وسيرت الجبال فكانت سرابا (وسيرت: نسفت بعد ثبوتها, سرابا: كالسراب الذي لا حقيقة له)

﴿21﴾ ان جهنم كانت مرصادا (مرصادا: ترصد اهلها، وترقبهم)

﴿22﴾ للطغين مابا

﴿23﴾ لبثين فيها احقابا (احقابا: دهورا لا تنقطع)

﴿24﴾ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (بردا: ما يبرد حر النار على اجسادهم)

﴿25﴾ الا حميما وغساقا (حميما: ماء حارا بالغا نهاية الحرارة, وغساقا: صديد اهل النار)

﴿26﴾ جزاء وفاقا (وفاقا: عادلا، موافقا لاعمالهم)

﴿27﴾ انهم كانوا لا يرجون حسابا (لا يرجون: لا يخافون)

﴿28﴾ وكذبوا بايتنا كذابا

﴿29﴾ وكل شيء احصينه كتبا (احصيناه: حفظناه، وضبطناه مكتوبا في اللوح المحفوظ)

﴿30﴾ فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا

﴿31﴾ ان للمتقين مفازا (مفازا: فوزا بدخولهم الجنة، او مكانا يفوزون به؛ وهو الجنة)

﴿32﴾ حدايق واعنبا (حدايق: بساتين عظيمة قد احدقت بها الاشجار)

﴿33﴾ وكواعب اترابا (وكواعب: حديثات السن، نواهد, اترابا: مستويات في سن واحدة)

﴿34﴾ وكاسا دهاقا (دهاقا: مملوءة خمرا)

﴿35﴾ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذبا (لغوا: باطلا من القول)

﴿36﴾ جزاء من ربك عطاء حسابا (حسابا: كثيرا، كافيا لهم)

﴿37﴾ رب السموت والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا (خطابا: كلاما، وسوالا الا باذنه)

﴿38﴾ يوم يقوم الروح والمليكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا (الروح: جبريل - عليه السلام -, صفا: مصطفين, لا يتكلمون: لا يشفعون, صوابا: حقا، وسدادا)

﴿39﴾ ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مابا (الحق: الذي لا ريب في وقوعه, مابا: مرجعا بالعمل الصالح)

﴿40﴾ انا انذرنكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يليتني كنت تربا

النازعات

Surah 79

﴿1﴾ والنزعت غرقا (والنازعات: قسم بالملايكة تنزع ارواح الكفار, غرقا: نزعا شديدا)

﴿2﴾ والنشطت نشطا (والناشطات: قسم بالملايكة تسل ارواح المومنين برفق)

﴿3﴾ والسبحت سبحا (والسابحات: قسم بالملايكة التي تسبح في نزولها من السماء، وصعودها اليها)

﴿4﴾ فالسبقت سبقا (فالسابقات: قسم بالملايكة التي تسبق الشياطين بالوحي الى الانبياء؛ ليلا تسترقه)

﴿5﴾ فالمدبرت امرا (فالمدبرات امرا: قسم بالملايكة المنفذات امر الله، وجواب القسم محذوف، وتقديره: لتبعثن)

﴿6﴾ يوم ترجف الراجفة (ترجف الراجفة: تضطرب الارض بالنفخة الاولى: نفخة الصعق)

﴿7﴾ تتبعها الرادفة (تتبعها الرادفة: تليها نفخة اخرى للبعث)

﴿8﴾ قلوب يوميذ واجفة (واجفة: خايفة، مضطربة)

﴿9﴾ ابصرها خشعة (خاشعة: ذليلة من هول ما تشاهد)

﴿10﴾ يقولون اءنا لمردودون في الحافرة (الحافرة: الحالة التي كنا عليها في الارض)

﴿11﴾ اءذا كنا عظما نخرة (نخرة: بالية)

﴿12﴾ قالوا تلك اذا كرة خاسرة

﴿13﴾ فانما هي زجرة وحدة (كرة خاسرة: رجعة خايبة ذات خسران, زجرة: نفخة)

﴿14﴾ فاذا هم بالساهرة (بالساهرة: بوجه الارض احياء بعد ان كانوا في بطنها)

﴿15﴾ هل اتىك حديث موسى

﴿16﴾ اذ نادىه ربه بالواد المقدس طوى (المقدس: المطهر, طوى: اسم الوادي)

﴿17﴾ اذهب الى فرعون انه طغى

﴿18﴾ فقل هل لك الى ان تزكى (تزكى: تتطهر من الكفر، وتتحلى بالايمان)

﴿19﴾ واهديك الى ربك فتخشى (واهديك: ارشدك)

﴿20﴾ فارىه الاية الكبرى (الاية الكبرى: معجزة العصا، واليد البيضاء)

﴿21﴾ فكذب وعصى

﴿22﴾ ثم ادبر يسعى (يسعى: يجتهد في معارضة موسى - عليه السلام)

﴿23﴾ فحشر فنادى (فحشر: جمع اهل مملكته)

﴿24﴾ فقال انا ربكم الاعلى

﴿25﴾ فاخذه الله نكال الاخرة والاولى (نكال: عقوبة)

﴿26﴾ ان في ذلك لعبرة لمن يخشى

﴿27﴾ ءانتم اشد خلقا ام السماء بنىها

﴿28﴾ رفع سمكها فسوىها (رفع سمكها: اعلى سقفها)

﴿29﴾ واغطش ليلها واخرج ضحىها (واغطش ليلها: اظلم ليلها بغروب شمسها, واخرج ضحاها: ابرز نهارها بشروق شمسها)

﴿30﴾ والارض بعد ذلك دحىها (دحاها: بسطها، واودع فيها منافعها)

﴿31﴾ اخرج منها ماءها ومرعىها (ومرعاها: ما يرعى من النبات)

﴿32﴾ والجبال ارسىها (ارساها: اثبتها على الارض؛ كالاوتاد)

﴿33﴾ متعا لكم ولانعمكم

﴿34﴾ فاذا جاءت الطامة الكبرى (الطامة: القيامة، وهي النفخة الثانية)

﴿35﴾ يوم يتذكر الانسن ما سعى

﴿36﴾ وبرزت الجحيم لمن يرى (وبرزت: اظهرت اظهارا بينا)

﴿37﴾ فاما من طغى

﴿38﴾ وءاثر الحيوة الدنيا

﴿39﴾ فان الجحيم هي الماوى (الماوى: المصير)

﴿40﴾ واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى (مقام ربه: القيام بين يدي ربه للحساب)

﴿41﴾ فان الجنة هي الماوى

﴿42﴾ يسلونك عن الساعة ايان مرسىها (ايان مرساها: متى وقت حلولها؟)

﴿43﴾ فيم انت من ذكرىها (فيم انت من ذكراها: ليس عندك علمها؛ حتى تذكرها)

﴿44﴾ الى ربك منتهىها

﴿45﴾ انما انت منذر من يخشىها

﴿46﴾ كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحىها (عشية: ما بين الظهر الى غروب الشمس, ضحاها: ما بين طلوع الشمس الى نصف النهار)

عبس

Surah 80

﴿1﴾ عبس وتولى (عبس: قطب وجهه، وظهر اثر التغير عليه, وتولى: اعرض)

﴿2﴾ ان جاءه الاعمى (ان جاءه الاعمى: لاجل مجيء عبد الله بن ام مكتوم - رضي الله عنه)

﴿3﴾ وما يدريك لعله يزكى (يزكى: يتطهر من ذنوبه)

﴿4﴾ او يذكر فتنفعه الذكرى

﴿5﴾ اما من استغنى

﴿6﴾ فانت له تصدى (تصدى: تتعرض له)

﴿7﴾ وما عليك الا يزكى

﴿8﴾ واما من جاءك يسعى

﴿9﴾ وهو يخشى

﴿10﴾ فانت عنه تلهى (تلهى: تتشاغل)

﴿11﴾ كلا انها تذكرة (كلا: ليس الامر كما فعلت)

﴿12﴾ فمن شاء ذكره

﴿13﴾ في صحف مكرمة

﴿14﴾ مرفوعة مطهرة

﴿15﴾ بايدي سفرة (سفرة: ملايكة كتبة يقومون بالسفارة بين الله وخلقه)

﴿16﴾ كرام بررة (بررة: مطيعين لله لا يعصونه)

﴿17﴾ قتل الانسن ما اكفره (قتل الانسان: لعن الكافر، وعذب, ما اكفره: ما اشد كفره)

﴿18﴾ من اي شيء خلقه

﴿19﴾ من نطفة خلقه فقدره (نطفة: ماء قليل مهين؛ وهو المني, فقدره: خلقه اطوارا)

﴿20﴾ ثم السبيل يسره (السبيل يسره: سهل له طريق خروجه من بطن امه، وبين له طريق الخير والشر)

﴿21﴾ ثم اماته فاقبره (فاقبره: جعل له مكانا يقبر فيه)

﴿22﴾ ثم اذا شاء انشره (انشره: احياه)

﴿23﴾ كلا لما يقض ما امره (لما يقض ما امره: لم يود الكافر ما امره الله به من الايمان والطاعة)

﴿24﴾ فلينظر الانسن الى طعامه

﴿25﴾ انا صببنا الماء صبا

﴿26﴾ ثم شققنا الارض شقا

﴿27﴾ فانبتنا فيها حبا

﴿28﴾ وعنبا وقضبا (وقضبا: علفا للدواب)

﴿29﴾ وزيتونا ونخلا

﴿30﴾ وحدايق غلبا (غلبا: عظيمة الاشجار)

﴿31﴾ وفكهة وابا (وابا: كلا للبهايم)

﴿32﴾ متعا لكم ولانعمكم

﴿33﴾ فاذا جاءت الصاخة (الصاخة: صيحة يوم القيامة التي تصم الاذان من هولها)

﴿34﴾ يوم يفر المرء من اخيه

﴿35﴾ وامه وابيه

﴿36﴾ وصحبته وبنيه

﴿37﴾ لكل امري منهم يوميذ شان يغنيه (يغنيه: يشغله)

﴿38﴾ وجوه يوميذ مسفرة (مسفرة: مستنيرة)

﴿39﴾ ضاحكة مستبشرة (مستبشرة: فرحة)

﴿40﴾ ووجوه يوميذ عليها غبرة (غبرة: غبار، وكدورة)

﴿41﴾ ترهقها قترة (ترهقها: تغشاها, قترة: ذلة، وظلمة)

﴿42﴾ اوليك هم الكفرة الفجرة (الكفرة: الجاحدون بقلوبهم, الفجرة: العصاة باعمالهم)

التكوير

Surah 81

﴿1﴾ اذا الشمس كورت (كورت: لفت، وذهب ضووها)

﴿2﴾ واذا النجوم انكدرت (انكدرت: تناثرت، وذهب نورها)

﴿3﴾ واذا الجبال سيرت (سيرت: ازيلت عن وجه الارض؛ فصارت هباء منثورا)

﴿4﴾ واذا العشار عطلت (العشار: النوق الحوامل, عطلت: اهملت، وتركت)

﴿5﴾ واذا الوحوش حشرت (حشرت: جمعت، واختلطت؛ ليقتص لبعضها من بعض)

﴿6﴾ واذا البحار سجرت (سجرت: مليت حتى خاضت، فانفجرت، ثم اتقدت نيرانا)

﴿7﴾ واذا النفوس زوجت (زوجت: قرنت بامثالها ونظايرها)

﴿8﴾ واذا الموءدة سيلت (المووودة: الطفلة المدفونة حية)

﴿9﴾ باي ذنب قتلت

﴿10﴾ واذا الصحف نشرت (الصحف: صحف الاعمال, نشرت: فتحت، وبسطت)

﴿11﴾ واذا السماء كشطت (كشطت: قلعت، وازيلت)

﴿12﴾ واذا الجحيم سعرت (سعرت: اوقدت، فاضرمت)

﴿13﴾ واذا الجنة ازلفت (ازلفت: قربت من اهلها)

﴿14﴾ علمت نفس ما احضرت (احضرت: قدمت من خير او شر)

﴿15﴾ فلا اقسم بالخنس (فلا اقسم: اقسم، و (لا): لتاكيد القسم, بالخنس: النجوم المختفية انوارها نهارا

﴿16﴾ الجوار الكنس (الجوار: النجوم الجارية في افلاكها, الكنس: النجوم المستترة في ابراجها)

﴿17﴾ واليل اذا عسعس (عسعس: اقبل بظلامه، وادبر)

﴿18﴾ والصبح اذا تنفس (تنفس: ظهر ضياوه، وامتد)

﴿19﴾ انه لقول رسول كريم (رسول كريم: هو: جبريل - عليه السلام)

﴿20﴾ ذي قوة عند ذي العرش مكين (مكين: ذي مكانة رفيعة عند الله)

﴿21﴾ مطاع ثم امين (ثم: هناك في السموات)

﴿22﴾ وما صاحبكم بمجنون

﴿23﴾ ولقد رءاه بالافق المبين (راه بالافق: راى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - في الافق على صورته التي خلق عليها)

﴿24﴾ وما هو على الغيب بضنين (بضنين: ببخيل في تبليغ الوحي، وفي قراءة: (بظنين)، اي: متهم على الوحي

﴿25﴾ وما هو بقول شيطن رجيم (رجيم: مرجوم، مطرود من رحمة الله)

﴿26﴾ فاين تذهبون

﴿27﴾ ان هو الا ذكر للعلمين (ان هو: ما هو, للعالمين: الانس، والجن)

﴿28﴾ لمن شاء منكم ان يستقيم

﴿29﴾ وما تشاءون الا ان يشاء الله رب العلمين (رب العالمين: رب الخلايق اجمعين)

الإنفطار

Surah 82

﴿1﴾ اذا السماء انفطرت (انفطرت: انشقت)

﴿2﴾ واذا الكواكب انتثرت (انتثرت: تساقطت)

﴿3﴾ واذا البحار فجرت (فجرت: امتلات، وفاضت، فانفجرت، وسالت مياهها)

﴿4﴾ واذا القبور بعثرت (بعثرت: قلبت ببعث من كان مقبورا فيها)

﴿5﴾ علمت نفس ما قدمت واخرت

﴿6﴾ يايها الانسن ما غرك بربك الكريم (ما غرك بربك: ما خدعك، وجراك على الكفر به، وعصيانه؟)

﴿7﴾ الذي خلقك فسوىك فعدلك (فسواك: جعلك مستوي الخلقة سالم الاعضاء, فعدلك: جعلك معتدل الخلق متناسب الاعضاء)

﴿8﴾ في اي صورة ما شاء ركبك

﴿9﴾ كلا بل تكذبون بالدين (بالدين: يوم الجزاء، والحساب)

﴿10﴾ وان عليكم لحفظين (لحافظين: لملايكة رقباء يكتبون اعمالكم)

﴿11﴾ كراما كتبين

﴿12﴾ يعلمون ما تفعلون

﴿13﴾ ان الابرار لفي نعيم

﴿14﴾ وان الفجار لفي جحيم

﴿15﴾ يصلونها يوم الدين

﴿16﴾ وما هم عنها بغايبين (بغايبين: فلا يخرجون من جهنم، ولا يموتون)

﴿17﴾ وما ادرىك ما يوم الدين

﴿18﴾ ثم ما ادرىك ما يوم الدين

﴿19﴾ يوم لا تملك نفس لنفس شيا والامر يوميذ لله

المطففين

Surah 83

﴿1﴾ ويل للمطففين (ويل: عذاب شديد, للمطففين: الذين يبخسون المكيال، والميزان)

﴿2﴾ الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون

﴿3﴾ واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون (يخسرون: ينقصون في المكيال، والميزان)

﴿4﴾ الا يظن اوليك انهم مبعوثون (يظن: يعتقد)

﴿5﴾ ليوم عظيم

﴿6﴾ يوم يقوم الناس لرب العلمين

﴿7﴾ كلا ان كتب الفجار لفي سجين (كتاب الفجار: كتاب اعمالهم، او مصيرهم, سجين: سجن، وضيق)

﴿8﴾ وما ادرىك ما سجين

﴿9﴾ كتب مرقوم (مرقوم: مكتوب كالرقم في الثوب لا يمحى)

﴿10﴾ ويل يوميذ للمكذبين

﴿11﴾ الذين يكذبون بيوم الدين

﴿12﴾ وما يكذب به الا كل معتد اثيم (معتد: ظالم متجاوز للحد, اثيم: كثير الاثم)

﴿13﴾ اذا تتلى عليه ءايتنا قال اسطير الاولين (اساطير: اباطيل)

﴿14﴾ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (ران: غطى)

﴿15﴾ كلا انهم عن ربهم يوميذ لمحجوبون (لمحجوبون: محرومون من روية ربهم)

﴿16﴾ ثم انهم لصالوا الجحيم (لصالوا الجحيم: لداخلو النار يقاسون حرها)

﴿17﴾ ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون

﴿18﴾ كلا ان كتب الابرار لفي عليين (لفي عليين: لفي مرتبة، ومكان عال)

﴿19﴾ وما ادرىك ما عليون

﴿20﴾ كتب مرقوم

﴿21﴾ يشهده المقربون

﴿22﴾ ان الابرار لفي نعيم

﴿23﴾ على الارايك ينظرون (الارايك: الاسرة المزينة بالستور، والثياب)

﴿24﴾ تعرف في وجوههم نضرة النعيم (نضرة: بهجة)

﴿25﴾ يسقون من رحيق مختوم (رحيق: خمر صافية)

﴿26﴾ ختمه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنفسون (ختامه مسك: اخره رايحة المسك)

﴿27﴾ ومزاجه من تسنيم (ومزاجه: خلطه, تسنيم: عين في اعلى الجنة)

﴿28﴾ عينا يشرب بها المقربون (يشرب بها: يشربون متلذذين بها)

﴿29﴾ ان الذين اجرموا كانوا من الذين ءامنوا يضحكون

﴿30﴾ واذا مروا بهم يتغامزون (يتغامزون: يغمز بعضهم بعضا باعينهم استهزاء)

﴿31﴾ واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين (انقلبوا: رجعوا, فكهين: متلذذين بسخريتهم من المومنين)

﴿32﴾ واذا راوهم قالوا ان هولاء لضالون

﴿33﴾ وما ارسلوا عليهم حفظين (حافظين: رقباء يحصون اعمالهم)

﴿34﴾ فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون

﴿35﴾ على الارايك ينظرون

﴿36﴾ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون (ثوب: جوزي)

الإنشقاق

Surah 84

﴿1﴾ اذا السماء انشقت (انشقت: تصدعت، وتفطرت بالغمام يوم القيامة)

﴿2﴾ واذنت لربها وحقت (واذنت لربها: اطاعت لامر ربها, وحقت: وحق لها ان تطيع)

﴿3﴾ واذا الارض مدت (مدت: بسطت، ووسعت، ودكت جبالها)

﴿4﴾ والقت ما فيها وتخلت (والقت: قذفت ما في بطنها من الاموات)

﴿5﴾ واذنت لربها وحقت

﴿6﴾ يايها الانسن انك كادح الى ربك كدحا فملقيه (كادح الى ربك: ساع الى الله، وعامل بالخير او الشر)

﴿7﴾ فاما من اوتي كتبه بيمينه (كتابه: صحيفة عمله)

﴿8﴾ فسوف يحاسب حسابا يسيرا

﴿9﴾ وينقلب الى اهله مسرورا

﴿10﴾ واما من اوتي كتبه وراء ظهره

﴿11﴾ فسوف يدعوا ثبورا (يدعو ثبورا: يدعو بالهلاك قايلا: واثبوراه)

﴿12﴾ ويصلى سعيرا (ويصلى سعيرا: يدخل النار يقاسي حرها)

﴿13﴾ انه كان في اهله مسرورا

﴿14﴾ انه ظن ان لن يحور (لن يحور: لن يرجع الى الله ليحاسبه)

﴿15﴾ بلى ان ربه كان به بصيرا

﴿16﴾ فلا اقسم بالشفق (فلا اقسم: اقسم، و (لا): لتاكيد القسم, بالشفق: باحمرار الافق عند الغروب

﴿17﴾ واليل وما وسق (وسق: جمع)

﴿18﴾ والقمر اذا اتسق (اتسق: تكامل نوره، وابدر)

﴿19﴾ لتركبن طبقا عن طبق (طبقا عن طبق: اطوارا متعددة، واحوالا متباينة: نطفة، ثم علقة، وهكذا)

﴿20﴾ فما لهم لا يومنون

﴿21﴾ واذا قري عليهم القرءان لا يسجدون۩

﴿22﴾ بل الذين كفروا يكذبون

﴿23﴾ والله اعلم بما يوعون (يوعون: يكتمون في صدورهم من العناد، والتكذيب)

﴿24﴾ فبشرهم بعذاب اليم

﴿25﴾ الا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم اجر غير ممنون (غير ممنون: غير مقطوع، ولا منقوص)

البروج

Surah 85

﴿1﴾ والسماء ذات البروج (ذات البروج: ذات المنازل التي تمر بها الشمس، والقمر)

﴿2﴾ واليوم الموعود (واليوم الموعود: هو: يوم القيامة)

﴿3﴾ وشاهد ومشهود (وشاهد ومشهود: اقسم الله بكل شاهد يشهد، وبكل من يشهد عليه)

﴿4﴾ قتل اصحب الاخدود (قتل: لعن، وعذب، وهلك, اصحاب الاخدود: الذين شقوا في الارض شقا عظيما؛ لاحراق المومنين)

﴿5﴾ النار ذات الوقود (الوقود: ما تشعل وتوقد به النار)

﴿6﴾ اذ هم عليها قعود

﴿7﴾ وهم على ما يفعلون بالمومنين شهود (شهود: حضور)

﴿8﴾ وما نقموا منهم الا ان يومنوا بالله العزيز الحميد

﴿9﴾ الذي له ملك السموت والارض والله على كل شيء شهيد

﴿10﴾ ان الذين فتنوا المومنين والمومنت ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (فتنوا: حرقوا بالنار, عذاب الحريق: العذاب المحرق)

﴿11﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم جنت تجري من تحتها الانهر ذلك الفوز الكبير

﴿12﴾ ان بطش ربك لشديد (بطش: انتقام)

﴿13﴾ انه هو يبدي ويعيد (يبدي: يخلق الخلق ابتداء, ويعيد: يحييهم بعد موتهم)

﴿14﴾ وهو الغفور الودود (الودود: المحب لاوليايه، المحبوب لهم)

﴿15﴾ ذو العرش المجيد (المجيد: العظيم)

﴿16﴾ فعال لما يريد

﴿17﴾ هل اتىك حديث الجنود

﴿18﴾ فرعون وثمود

﴿19﴾ بل الذين كفروا في تكذيب

﴿20﴾ والله من ورايهم محيط

﴿21﴾ بل هو قرءان مجيد

﴿22﴾ في لوح محفوظ

الطارق

Surah 86

﴿1﴾ والسماء والطارق (والطارق: النجم الذي يطلع ليلا)

﴿2﴾ وما ادرىك ما الطارق

﴿3﴾ النجم الثاقب (الثاقب: المضيء المتوهج)

﴿4﴾ ان كل نفس لما عليها حافظ (ان كل نفس لما: ما كل نفس الا, حافظ: ملك يحفظ اعمالها)

﴿5﴾ فلينظر الانسن مم خلق

﴿6﴾ خلق من ماء دافق (دافق: منصب بسرعة في الرحم)

﴿7﴾ يخرج من بين الصلب والترايب (الصلب: الظهر, والترايب: عظام الصدر)

﴿8﴾ انه على رجعه لقادر (رجعه: رده حيا بعد الموت)

﴿9﴾ يوم تبلى السراير (تبلى السراير: تختبر، وتكشف ضماير القلوب)

﴿10﴾ فما له من قوة ولا ناصر

﴿11﴾ والسماء ذات الرجع (ذات الرجع: صاحبة المطر المتكرر)

﴿12﴾ والارض ذات الصدع (ذات الصدع: ذات التشقق بالنبات)

﴿13﴾ انه لقول فصل (فصل: فاصل بين الحق، والباطل)

﴿14﴾ وما هو بالهزل

﴿15﴾ انهم يكيدون كيدا

﴿16﴾ واكيد كيدا

﴿17﴾ فمهل الكفرين امهلهم رويدا (رويدا: قليلا)

الأعلى

Surah 87

﴿1﴾ سبح اسم ربك الاعلى (سبح اسم ربك: نزه ربك ذاكرا اسمه بلسانك, الاعلى: الذي له علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر)

﴿2﴾ الذي خلق فسوى (فسوى: اتقن خلقه، واحسنه)

﴿3﴾ والذي قدر فهدى (فهدى: يسر له ما يناسبه)

﴿4﴾ والذي اخرج المرعى (المرعى: الكلا الاخضر)

﴿5﴾ فجعله غثاء احوى (غثاء: هشيما جافا, احوى: متغيرا)

﴿6﴾ سنقريك فلا تنسى

﴿7﴾ الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى (الا ما شاء الله: الا ما اراد الله ان ينسخ تلاوته وحكمه، وينسيك اياه)

﴿8﴾ ونيسرك لليسرى (لليسرى: للطريقة الميسرة في شريعتك، وحياتك)

﴿9﴾ فذكر ان نفعت الذكرى

﴿10﴾ سيذكر من يخشى

﴿11﴾ ويتجنبها الاشقى

﴿12﴾ الذي يصلى النار الكبرى (يصلى النار: يدخلها، ويقاسي حرها)

﴿13﴾ ثم لا يموت فيها ولا يحيى

﴿14﴾ قد افلح من تزكى (افلح: فاز، وظفر بالمطلوب, تزكى: طهر نفسه من المعاصي، وحلاها بالطاعة)

﴿15﴾ وذكر اسم ربه فصلى

﴿16﴾ بل توثرون الحيوة الدنيا

﴿17﴾ والاخرة خير وابقى

﴿18﴾ ان هذا لفي الصحف الاولى (ان هذا: اي: من قوله: {قد افلح من تزكى)

﴿19﴾ صحف ابرهيم وموسى

الغاشية

Surah 88

﴿1﴾ هل اتىك حديث الغشية (الغاشية: القيامة تغشى الناس باهوالها)

﴿2﴾ وجوه يوميذ خشعة (خاشعة: ذليلة منكسرة)

﴿3﴾ عاملة ناصبة (عاملة ناصبة: مجهدة بالعمل والتعب في النار)

﴿4﴾ تصلى نارا حامية (تصلى نارا: تدخل نارا، وتقاسي حرها, حامية: شديدة التوهج)

﴿5﴾ تسقى من عين ءانية (انية: شديدة الحرارة)

﴿6﴾ ليس لهم طعام الا من ضريع (ضريع: نبت خبيث ذي شوك، لا ترعاه الدواب)

﴿7﴾ لا يسمن ولا يغني من جوع

﴿8﴾ وجوه يوميذ ناعمة

﴿9﴾ لسعيها راضية (لسعيها: لعملها بالطاعة في الدنيا)

﴿10﴾ في جنة عالية

﴿11﴾ لا تسمع فيها لغية (لاغية: لا كلمة لغو واحدة، ولا نفسا تلغو وتهذي)

﴿12﴾ فيها عين جارية (جارية: متدفقة بالماء)

﴿13﴾ فيها سرر مرفوعة

﴿14﴾ واكواب موضوعة (موضوعة: معدة للشاربين)

﴿15﴾ ونمارق مصفوفة (ونمارق: وسايد)

﴿16﴾ وزرابي مبثوثة (وزرابي مبثوثة: بسط كثيرة مفروشة)

﴿17﴾ افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت

﴿18﴾ والى السماء كيف رفعت

﴿19﴾ والى الجبال كيف نصبت

﴿20﴾ والى الارض كيف سطحت (سطحت: بسطت، ومهدت)

﴿21﴾ فذكر انما انت مذكر

﴿22﴾ لست عليهم بمصيطر (بمصيطر: بمتسلط تكرههم على الايمان)

﴿23﴾ الا من تولى وكفر

﴿24﴾ فيعذبه الله العذاب الاكبر

﴿25﴾ ان الينا ايابهم (ايابهم: مرجعهم بعد الموت)

﴿26﴾ ثم ان علينا حسابهم

الفجر

Surah 89

﴿1﴾ والفجر (والفجر: قسم بالوقت المعروف اول النهار)

﴿2﴾ وليال عشر (وليال عشر: قسم بليالي عشر ذي الحجة الاول، وما شرفت به من اعمال)

﴿3﴾ والشفع والوتر (والشفع والوتر: قسم بكل زوج، وفرد)

﴿4﴾ واليل اذا يسر (يسر: يسري بظلامه، وجواب القسم محذوف، تقديره: لتبعثن)

﴿5﴾ هل في ذلك قسم لذي حجر (لذي حجر: لصاحب عقل)

﴿6﴾ الم تر كيف فعل ربك بعاد

﴿7﴾ ارم ذات العماد (ارم: قبيلة ارم؛ نسبة الى جدهم, ذات العماد: صاحبة القوة، والابنية المرفوعة على الاعمدة)

﴿8﴾ التي لم يخلق مثلها في البلد

﴿9﴾ وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (جابوا: قطعوا, بالواد: وادي القرى شمال غرب الجزيرة العربية)

﴿10﴾ وفرعون ذي الاوتاد (ذي الاوتاد: صاحب الجنود الذين ثبتوا ملكه)

﴿11﴾ الذين طغوا في البلد (طغوا: تجاوزوا الحد في الافساد)

﴿12﴾ فاكثروا فيها الفساد

﴿13﴾ فصب عليهم ربك سوط عذاب (سوط عذاب: عذابا شديدا)

﴿14﴾ ان ربك لبالمرصاد (لبالمرصاد: يرقب العاصين، ويمهلهم، ثم ياخذهم)

﴿15﴾ فاما الانسن اذا ما ابتلىه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن (ابتلاه: اختبره بالنعمة)

﴿16﴾ واما اذا ما ابتلىه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهنن (فقدر: ضيق)

﴿17﴾ كلا بل لا تكرمون اليتيم (اليتيم: الذي مات ابوه قبل بلوغه)

﴿18﴾ ولا تحضون على طعام المسكين (ولا تحاضون: لا يحث بعضكم بعضا)

﴿19﴾ وتاكلون التراث اكلا لما (التراث: الميراث, لما: شديدا)

﴿20﴾ وتحبون المال حبا جما (جما: مفرطا)

﴿21﴾ كلا اذا دكت الارض دكا دكا (دكت: زلزلت)

﴿22﴾ وجاء ربك والملك صفا صفا (وجاء ربك: جاء ربك لفصل القضاء بين العباد مجييا يليق بجلاله, والملك: الملايكة, صفا صفا: صفوفا كثيرة)

﴿23﴾ وجايء يوميذ بجهنم يوميذ يتذكر الانسن وانى له الذكرى (وانى له الذكرى: لا ينفعه التذكر؛ فقد فات اوانه)

﴿24﴾ يقول يليتني قدمت لحياتي

﴿25﴾ فيوميذ لا يعذب عذابه احد

﴿26﴾ ولا يوثق وثاقه احد (ولا يوثق: لا يشد بالسلاسل، والاغلال, وثاقه: مثل ايثاقه)

﴿27﴾ يايتها النفس المطمينة

﴿28﴾ ارجعي الى ربك راضية مرضية

﴿29﴾ فادخلي في عبدي

﴿30﴾ وادخلي جنتي

البلد

Surah 90

﴿1﴾ لا اقسم بهذا البلد (لا اقسم: اقسم، و (لا): لتاكيد القسم, البلد: مكة

﴿2﴾ وانت حل بهذا البلد (حل: يحل لك ما تصنع به من المقاتلة، وقد انجزه الله في الفتح)

﴿3﴾ ووالد وما ولد (ووالد وما ولد: قسم بكل والد، وبكل مولود، ومنهم ادم - عليه السلام - وذريته)

﴿4﴾ لقد خلقنا الانسن في كبد (كبد: شدة وعناء من مكابدة الدنيا)

﴿5﴾ ايحسب ان لن يقدر عليه احد (ايحسب: ايظن؟)

﴿6﴾ يقول اهلكت مالا لبدا (لبدا: كثيرا)

﴿7﴾ ايحسب ان لم يره احد

﴿8﴾ الم نجعل له عينين

﴿9﴾ ولسانا وشفتين

﴿10﴾ وهدينه النجدين (وهديناه: بينا له, النجدين: طريقي الخير والشر)

﴿11﴾ فلا اقتحم العقبة (فلا اقتحم: فهلا تجاوز, العقبة: مشقة الاخرة؛ بانفاق المال، والعمل الصالح)

﴿12﴾ وما ادرىك ما العقبة

﴿13﴾ فك رقبة (فك رقبة: اعتاقها من الرق)

﴿14﴾ او اطعم في يوم ذي مسغبة (مسغبة: مجاعة شديدة)

﴿15﴾ يتيما ذا مقربة (ذا مقربة: ذا قرابة)

﴿16﴾ او مسكينا ذا متربة (ذا متربة: معدما لا شيء عنده)

﴿17﴾ ثم كان من الذين ءامنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

﴿18﴾ اوليك اصحب الميمنة (الميمنة: اليمين؛ بان يوخذ بهم ذات اليمين الى الجنة)

﴿19﴾ والذين كفروا بايتنا هم اصحب المشمة (المشامة: الشمال؛ بان يوخذ بهم ذات الشمال الى النار)

﴿20﴾ عليهم نار موصدة (موصدة: مطبقة مغلقة)

الشمس

Surah 91

﴿1﴾ والشمس وضحىها (وضحاها: قسم باشراق الشمس ضحى)

﴿2﴾ والقمر اذا تلىها (تلاها: تبع الشمس في الطلوع والافول)

﴿3﴾ والنهار اذا جلىها (جلاها: كشف ظلمة الليل وازالها)

﴿4﴾ واليل اذا يغشىها (يغشاها: يغطي الارض بظلمته)

﴿5﴾ والسماء وما بنىها

﴿6﴾ والارض وما طحىها (طحاها: بسطها)

﴿7﴾ ونفس وما سوىها (سواها: اكمل خلقها؛ لاداء مهمتها)

﴿8﴾ فالهمها فجورها وتقوىها (فالهمها: بين لها, فجورها وتقواها: طريق الخير، وطريق الشر)

﴿9﴾ قد افلح من زكىها (زكاها: طهرها ونماها بالطاعة)

﴿10﴾ وقد خاب من دسىها (خاب: خسر, دساها: اخفى نفسه، ونقصها بالمعاصي)

﴿11﴾ كذبت ثمود بطغوىها (بطغواها: بسبب طغيانها، وتجاوزها الحد في العصيان)

﴿12﴾ اذ انبعث اشقىها (انبعث: نهض مسرعا؛ لعقر الناقة, اشقاها: اكثرهم شقاوة، وتمردا؛ وهو قدار بن سالف)

﴿13﴾ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقيها (ناقة الله وسقياها: احذروا ناقة الله ان تمسوها بسوء، وان تعتدوا على سقيها)

﴿14﴾ فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسوىها (فعقروها: فنحروها, فدمدم: فاطبق عليهم العقوبة, فسواها: عمهم بالعقوبة؛ فلم يفلت منهم احد)

﴿15﴾ ولا يخاف عقبها (عقباها: عاقبة ما نزل بهم من العقوبة)

الليل

Surah 92

﴿1﴾ واليل اذا يغشى (يغشى: يغطي بظلامه الارض)

﴿2﴾ والنهار اذا تجلى (تجلى: انكشف بضيايه)

﴿3﴾ وما خلق الذكر والانثى

﴿4﴾ ان سعيكم لشتى (لشتى: لمختلف)

﴿5﴾ فاما من اعطى واتقى (اعطى: بذل ماله متصدقا)

﴿6﴾ وصدق بالحسنى (بالحسنى: بالثواب على اعماله)

﴿7﴾ فسنيسره لليسرى (لليسرى: لكل خير، وسعادة)

﴿8﴾ واما من بخل واستغنى

﴿9﴾ وكذب بالحسنى

﴿10﴾ فسنيسره للعسرى (للعسرى: لكل عسر، وشقاوة)

﴿11﴾ وما يغني عنه ماله اذا تردى (وما يغني: لا ينفعه, تردى: وقع في النار)

﴿12﴾ ان علينا للهدى (ان علينا للهدى: علينا ان نبين طريق الهدى؛ فضلا منا ورحمة)

﴿13﴾ وان لنا للاخرة والاولى

﴿14﴾ فانذرتكم نارا تلظى (تلظى: تتوهج)

﴿15﴾ لا يصلىها الا الاشقى (لا يصلاها: لا يدخلها، ويقاسي حرها)

﴿16﴾ الذي كذب وتولى

﴿17﴾ وسيجنبها الاتقى (وسيجنبها: سيبعد عنها)

﴿18﴾ الذي يوتي ماله يتزكى

﴿19﴾ وما لاحد عنده من نعمة تجزى (تجزى: تكافا؛ فليس انفاقه مكافاة لمن احسن اليه)

﴿20﴾ الا ابتغاء وجه ربه الاعلى

﴿21﴾ ولسوف يرضى

الضحى

Surah 93

﴿1﴾ والضحى (والضحى: قسم باول النهار، او كله)

﴿2﴾ واليل اذا سجى (سجى: غطى الكون بظلامه، وسكن)

﴿3﴾ ما ودعك ربك وما قلى (ما ودعك: ما تركك, وما قلى: ما ابغضك عندما ابطا عليك الوحي)

﴿4﴾ وللاخرة خير لك من الاولى

﴿5﴾ ولسوف يعطيك ربك فترضى

﴿6﴾ الم يجدك يتيما فاوى (فاوى: فاواك، ورعاك)

﴿7﴾ ووجدك ضالا فهدى (ضالا: لا تدري الوحي، ولا تعلم القران)

﴿8﴾ ووجدك عايلا فاغنى (عايلا: فقيرا)

﴿9﴾ فاما اليتيم فلا تقهر (فلا تقهر: لا تسي معاملته، وتاخذ ماله)

﴿10﴾ واما السايل فلا تنهر (السايل: الفقير الذي يسال، وطالب العلم, فلا تنهر: لا تزجر)

﴿11﴾ واما بنعمة ربك فحدث

الشرح

Surah 94

﴿1﴾ الم نشرح لك صدرك (الم نشرح: قد وسعنا بنور الاسلام بعد الحيرة والضيق)

﴿2﴾ ووضعنا عنك وزرك (ووضعنا: حططنا، وغفرنا, وزرك: ذنبك)

﴿3﴾ الذي انقض ظهرك (انقض: اثقل)

﴿4﴾ ورفعنا لك ذكرك

﴿5﴾ فان مع العسر يسرا

﴿6﴾ ان مع العسر يسرا

﴿7﴾ فاذا فرغت فانصب (فرغت: من اشغال الدنيا, فانصب: فجد في العبادة)

﴿8﴾ والى ربك فارغب (فارغب: فتوجه، واطلب، وتضرع)

التين

Surah 95

﴿1﴾ والتين والزيتون

﴿2﴾ وطور سينين (وطور سينين: جبل طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى - عليه السلام)

﴿3﴾ وهذا البلد الامين (وهذا البلد: مكة)

﴿4﴾ لقد خلقنا الانسن في احسن تقويم (تقويم: صورة)

﴿5﴾ ثم رددنه اسفل سفلين (اسفل سافلين: النار؛ ان لم يطع الله)

﴿6﴾ الا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم اجر غير ممنون (غير ممنون: غير مقطوع، ولا منقوص)

﴿7﴾ فما يكذبك بعد بالدين (بالدين: بالبعث، والجزاء)

﴿8﴾ اليس الله باحكم الحكمين

العلق

Surah 96

﴿1﴾ اقرا باسم ربك الذي خلق

﴿2﴾ خلق الانسن من علق (علق: قطعة دم غليظ)

﴿3﴾ اقرا وربك الاكرم

﴿4﴾ الذي علم بالقلم

﴿5﴾ علم الانسن ما لم يعلم

﴿6﴾ كلا ان الانسن ليطغى (كلا: حقا, ليطغى: ليتجاوز الحد في العصيان، والكبر)

﴿7﴾ ان رءاه استغنى (ان راه استغنى: بسبب ان راى نفسه مستغنيا بماله)

﴿8﴾ ان الى ربك الرجعى (الرجعى: الرجوع، والمصير)

﴿9﴾ ارءيت الذي ينهى (ارايت: الا تعجب)

﴿10﴾ عبدا اذا صلى

﴿11﴾ ارءيت ان كان على الهدى

﴿12﴾ او امر بالتقوى

﴿13﴾ ارءيت ان كذب وتولى (وتولى: اعرض عن الايمان)

﴿14﴾ الم يعلم بان الله يرى

﴿15﴾ كلا لين لم ينته لنسفعا بالناصية (لنسفعا: لناخذنه اخذا عنيفا فنطرحه في النار, بالناصية: بمقدم راسه)

﴿16﴾ ناصية كذبة خاطية (خاطية: اثمة)

﴿17﴾ فليدع ناديه (فليدع: فليحضر، وليناد, ناديه: اهل مجلسه من قومه، وعشيرته)

﴿18﴾ سندع الزبانية (الزبانية: ملايكة العذاب)

﴿19﴾ كلا لا تطعه واسجد واقترب۩ (كلا: ليس الامر على ما يظن ابو جهل, واقترب: ادن منه بالطاعة)

القدر

Surah 97

﴿1﴾ انا انزلنه في ليلة القدر (انزلناه: انزلنا القران جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا, ليلة القدر: ليلة الشرف، والعظمة، وكتاب المقادير)

﴿2﴾ وما ادرىك ما ليلة القدر

﴿3﴾ ليلة القدر خير من الف شهر

﴿4﴾ تنزل المليكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر (والروح: جبريل - عليه السلام -, امر: قضاء قدره الله في تلك السنة)

﴿5﴾ سلم هي حتى مطلع الفجر (سلام: امن، وسلامة، وتسليم من الملايكة)

البينة

Surah 98

﴿1﴾ لم يكن الذين كفروا من اهل الكتب والمشركين منفكين حتى تاتيهم البينة (منفكين: تاركين كفرهم, البينة: العلامة التي وعدوا بها في الكتب السابقة)

﴿2﴾ رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة (رسول من الله: اي: والبينة رسول من الله, يتلو: يقرا)

﴿3﴾ فيها كتب قيمة (مطهرة: منزهة من الباطل، محفوظة من الشياطين, كتب قيمة: اخبار صادقة، واوامر عادلة)

﴿4﴾ وما تفرق الذين اوتوا الكتب الا من بعد ما جاءتهم البينة (تفرق: اختلف, اوتوا الكتاب: اليهود والنصارى, البينة: من بعد ما تبينوا انه نبي حقا، تفرقوا، وكانوا مجتمعين على صحة نبوته قبل ذلك)

﴿5﴾ وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلوة ويوتوا الزكوة وذلك دين القيمة (مخلصين: قاصدين وجه الله وحده, حنفاء: مايلين عن الشرك الى الايمان, القيمة: الاستقامة)

﴿6﴾ ان الذين كفروا من اهل الكتب والمشركين في نار جهنم خلدين فيها اوليك هم شر البرية (البرية: الخليقة)

﴿7﴾ ان الذين ءامنوا وعملوا الصلحت اوليك هم خير البرية

﴿8﴾ جزاوهم عند ربهم جنت عدن تجري من تحتها الانهر خلدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (عدن: اقامة، واستقرار)

الزلزلة

Surah 99

﴿1﴾ اذا زلزلت الارض زلزالها (زلزلت: رجت وحركت بقوة, زلزالها: تحريكها الشديد)

﴿2﴾ واخرجت الارض اثقالها (اثقالها: ما في بطنها من الموتى والكنوز)

﴿3﴾ وقال الانسن ما لها (ما لها: ما الذي حدث لها؟)

﴿4﴾ يوميذ تحدث اخبارها (تحدث اخبارها: تخبر الارض بما عمل عليها)

﴿5﴾ بان ربك اوحى لها (بان ربك اوحى لها: بسبب ان ربك امرها بان تخبر)

﴿6﴾ يوميذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعملهم (يصدر الناس: يرجعون عن موقف الحساب, اشتاتا: اصنافا متفرقين, ليروا اعمالهم: ليريهم الله ما عملوا، ويجازيهم عليه)

﴿7﴾ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (مثقال ذرة: وزن نملة صغيرة)

﴿8﴾ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

العاديات

Surah 100

﴿1﴾ والعديت ضبحا (والعاديات ضبحا: قسم بالخيل الجارية في سبيل الله، حين يظهر صوتها من سرعة عدوها)

﴿2﴾ فالموريت قدحا (فالموريات قدحا: فالموقدات بحوافرها النار من شدة عدوها)

﴿3﴾ فالمغيرت صبحا (فالمغيرات صبحا: فالخيل التي تغير وتباغت العدو صباحا)

﴿4﴾ فاثرن به نقعا (فاثرن: فهيجن, نقعا: غبارا)

﴿5﴾ فوسطن به جمعا (فوسطن به جمعا: فتوسطن بركبانهن جموع الاعداء)

﴿6﴾ ان الانسن لربه لكنود (لكنود: لجحود)

﴿7﴾ وانه على ذلك لشهيد (لشهيد: لمقر على جحوده)

﴿8﴾ وانه لحب الخير لشديد (الخير: المال)

﴿9﴾ ۞افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور (بعثر: اثير، واخرج)

﴿10﴾ وحصل ما في الصدور (وحصل: استخرج، وابرز)

﴿11﴾ ان ربهم بهم يوميذ لخبير

القارعة

Surah 101

﴿1﴾ القارعة (القارعة: القيامة التي تقرع القلوب باهوالها)

﴿2﴾ ما القارعة

﴿3﴾ وما ادرىك ما القارعة

﴿4﴾ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (المبثوث: المنتشر)

﴿5﴾ وتكون الجبال كالعهن المنفوش (كالعهن: كالصوف المصبوغ بالوان مختلفة, المنفوش: الذي مزق، ونفش، فتفرقت اجزاوه)

﴿6﴾ فاما من ثقلت موزينه (ثقلت موازينه: رجحت موازين حسناته)

﴿7﴾ فهو في عيشة راضية

﴿8﴾ واما من خفت موزينه

﴿9﴾ فامه هاوية (فامه هاوية: ماواه الى جهنم يهوي على راسه)

﴿10﴾ وما ادرىك ما هيه

﴿11﴾ نار حامية (حامية: حارة قد اشتد ايقادها)

التكاثر

Surah 102

﴿1﴾ الهىكم التكاثر (الهاكم: شغلكم عن طاعة الله, التكاثر: التفاخر بكثرة الاموال والاولاد والمتاع)

﴿2﴾ حتى زرتم المقابر (زرتم المقابر: دفنتم في القبور)

﴿3﴾ كلا سوف تعلمون

﴿4﴾ ثم كلا سوف تعلمون

﴿5﴾ كلا لو تعلمون علم اليقين (علم اليقين: حق العلم)

﴿6﴾ لترون الجحيم

﴿7﴾ ثم لترونها عين اليقين (عين اليقين: لتبصرن جهنم يقينا بلا ريب)

﴿8﴾ ثم لتسلن يوميذ عن النعيم (النعيم: كل انواع النعم من الامن، والاهل، والمطعم، ونحوها)

العصر

Surah 103

﴿1﴾ والعصر

﴿2﴾ ان الانسن لفي خسر (والعصر: والدهر, الانسان: كل بني ادم, خسر: خسران، وهلكة، ونقصان)

﴿3﴾ الا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (بالحق: بالخير كله: اعتقادا، وعملا, بالصبر: على الطاعة، وعن المعصية، وعلى اقدار الله المولمة)

الهمزة

Surah 104

﴿1﴾ ويل لكل همزة لمزة (ويل: شر، وهلاك, همزة: مغتاب للناس, لمزة: طعان في الناس)

﴿2﴾ الذي جمع مالا وعدده (وعدده: احصاه)

﴿3﴾ يحسب ان ماله اخلده (يحسب: يظن, اخلده: ابقاه خالدا في الدنيا)

﴿4﴾ كلا لينبذن في الحطمة (كلا: ليس الامر كما يظن, لينبذن: ليطرحن, الحطمة: النار التي تهشم كل ما يلقى فيها)

﴿5﴾ وما ادرىك ما الحطمة

﴿6﴾ نار الله الموقدة

﴿7﴾ التي تطلع على الافدة (تطلع على الافيدة: تنفذ لشدتها من اجسامهم الى قلوبهم)

﴿8﴾ انها عليهم موصدة (موصدة: مطبقة)

﴿9﴾ في عمد ممددة (في عمد ممددة: يعذبون في اعمدة طويلة من النار، او ان ابوابها مغلقة باعمدة ممددة؛ ليلا يخرجوا منها)

الفيل

Surah 105

﴿1﴾ الم تر كيف فعل ربك باصحب الفيل (الم تر: الم تعلم؟ باصحاب الفيل: وهم: ابرهة الحبشي، وجيشه الذين ارادوا تدمير الكعبة)

﴿2﴾ الم يجعل كيدهم في تضليل (كيدهم: تدبيرهم وسعيهم لتخريب الكعبة, تضليل: تضييع، وابطال، وخسار)

﴿3﴾ وارسل عليهم طيرا ابابيل (ابابيل: جماعات متتابعة)

﴿4﴾ ترميهم بحجارة من سجيل (سجيل: طين متحجر)

﴿5﴾ فجعلهم كعصف ماكول (كعصف ماكول: محطمين؛ كاوراق الزرع اليابسة التي اكلتها البهايم، ثم رمت بها)

قريش

Surah 106

﴿1﴾ لايلف قريش (لايلاف قريش: اعجبوا لقريش ما الفوه واعتادوه من الرحلتين، وتركهم عبادة الله، او المعنى: لتعبد قريش ربها؛ لانعامه عليهم باعتياد الرحلتين)

﴿2﴾ الفهم رحلة الشتاء والصيف (رحلة الشتاء: الى اليمن, والصيف: الى الشام)

﴿3﴾ فليعبدوا رب هذا البيت

﴿4﴾ الذي اطعمهم من جوع وءامنهم من خوف

الماعون

Surah 107

﴿1﴾ ارءيت الذي يكذب بالدين (بالدين: بالبعث، والجزاء)

﴿2﴾ فذلك الذي يدع اليتيم (يدع اليتيم: يدفع اليتيم بعنف عن حقه)

﴿3﴾ ولا يحض على طعام المسكين (ولا يحض: لا يحث الناس)

﴿4﴾ فويل للمصلين (فويل: فعذاب شديد)

﴿5﴾ الذين هم عن صلاتهم ساهون (ساهون: غير مبالين بها؛ يوخرونها عن وقتها، ولا يقيمونها على وجهها)

﴿6﴾ الذين هم يراءون (يراوون: يظاهرون باعمالهم؛ مراءاة للناس)

﴿7﴾ ويمنعون الماعون (ويمنعون الماعون: يمنعون اعارة ما لا تضر اعارته من الانية وغيرها؛ لبخلهم)

الكوثر

Surah 108

﴿1﴾ انا اعطينك الكوثر (الكوثر: الخير الكثير، ومنه نهر الكوثر في الجنة)

﴿2﴾ فصل لربك وانحر (وانحر: اذبح ذبيحتك لله وحده)

﴿3﴾ ان شانيك هو الابتر (شانيك: مبغضك, الابتر: المنقطع اثره، المقطوع من كل خير)

الكافرون

Surah 109

﴿1﴾ قل يايها الكفرون

﴿2﴾ لا اعبد ما تعبدون

﴿3﴾ ولا انتم عبدون ما اعبد

﴿4﴾ ولا انا عابد ما عبدتم (ولا انا عابد ما عبدتم: لا اعبد مستقبلا ما عبدتم من الالهة الباطلة)

﴿5﴾ ولا انتم عبدون ما اعبد

﴿6﴾ لكم دينكم ولي دين (لكم دينكم: لكم شرككم، وكفركم, ولي دين: لي اخلاصي، وتوحيدي الذي لا ابغي غيره)

النصر

Surah 110

﴿1﴾ اذا جاء نصر الله والفتح (والفتح: فتح مكة، وكان ذلك في العام الثامن الهجري)

﴿2﴾ ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا (افواجا: جماعات كثيرة تلو جماعات)

﴿3﴾ فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا (فسبح بحمد ربك: نزه ربك تنزيها مصحوبا بحمده, توابا: يرجع على المستغفر بالرحمة، ويقبل التوبة ممن تاب)

المسد

Surah 111

﴿1﴾ تبت يدا ابي لهب وتب (تبت: خسرت، وهلكت، وهذا دعاء عليه, وتب: حصل له الخسار والهلاك، وهذا خبر عنه)

﴿2﴾ ما اغنى عنه ماله وما كسب (ما اغنى عنه: ما دفع عنه الخسار, وما كسب: وهو ولده)

﴿3﴾ سيصلى نارا ذات لهب (سيصلى نارا: سيدخل نارا يقاسي حرها, ذات لهب: نارا متاججة، متقدة)

﴿4﴾ وامراته حمالة الحطب (حمالة الحطب: تحمل الشوك، فتطرحه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لتوذيه)

﴿5﴾ في جيدها حبل من مسد (جيدها: عنقها, من مسد: من ليف شديد خشن ترفع به في النار، ثم ترمى)

الإخلاص

Surah 112

﴿1﴾ قل هو الله احد

﴿2﴾ الله الصمد (الصمد: السيد الذي كمل في سودده وغناه، والذي يقصد في قضاء الحوايج)

﴿3﴾ لم يلد ولم يولد

﴿4﴾ ولم يكن له كفوا احد (كفوا: مكافيا، ومماثلا، ونظيرا)

الفلق

Surah 113

﴿1﴾ قل اعوذ برب الفلق (اعوذ: اعتصم، والتجي, الفلق: الصبح)

﴿2﴾ من شر ما خلق

﴿3﴾ ومن شر غاسق اذا وقب (غاسق: ليل شديد الظلمة, اذا وقب: اذا دخل ظلامه، وتغلغل)

﴿4﴾ ومن شر النفثت في العقد (النفاثات في العقد: الساحرات اللواتي ينفخن بلا ريق في عقد الخيط؛ بقصد السحر، سواء كن نساء، او انفسا خبيثة)

﴿5﴾ ومن شر حاسد اذا حسد (حاسد: من يتمنى زوال النعمة عن غيره)

الناس

Surah 114

﴿1﴾ قل اعوذ برب الناس (اعوذ: اعتصم، والتجي, برب الناس: مربيهم، وخالقهم، ومدبر احوالهم)

﴿2﴾ ملك الناس

﴿3﴾ اله الناس (اله الناس: معبودهم الحق)

﴿4﴾ من شر الوسواس الخناس (الوسواس: الشيطان الذي يلقي شكوكه واباطيله في القلوب عند الغفلة, الخناس: الذي يختفي ويهرب عند ذكر الله)

﴿5﴾ الذي يوسوس في صدور الناس

﴿6﴾ من الجنة والناس (من الجنة والناس: الموسوس يكون جنيا وانسيا، او الموسوس فيهم من الجنة والناس)